مبادرة الأيباد لكل طالب لم تنجح

    • مبادرة الأيباد لكل طالب لم تنجح


      كنت أقوم بترتيب ملفات جهاز الحاسب لدي ووقعت فجأة على ملف أسميته (مبادرة الأيباد) و كنت قد قدمته كمبادرة لدعم التعليم الإليكتروني بجامعتي مع إثنين من الأعزاء . عموما كانت فكرتي ببساطة أن يتمكن كل طالب من الحصول على جهاز أيباد مقابل خصم أكاديمي و هو ما توفره أبل (يمكن الإطلاع بالضغط هنا ) و أيضا بنظام التقسيط لكل طالب و هو ما توفره عادة عمادات القبول و التسجيل، لنبدأ بما يجعل المبادرة مستحيلة التنفيذ
      السعر الإجمالي على الجامعة لو فكر المسؤول أن تتكفل الجامعة بحيث يحصل عليه كل طالب مجانا و عددهم حاليا يقارب 53 ألف طالب هو 104مليون ريال (حسب السعر المبدئي الأكاديمي من أبل ) ربما يتهمني أحدكم بالجنون هنا و يقرر إنهاء قراءة المقالة
      لكن من أراد أن يكمل القراءة دعوني أحلل الأمور قليلا ، المسؤول بالجامعة لديه خياران
      الأول : أن يكون الحصول على الجهاز إختياريا لكل طالب و عليه لا تتكفل الجامعة بأي تكاليف و تقتصر المهمة عليه في الحصول على أقل سعر للطالب* او ما نعلمه تعارفا , مناقصة
      الثاني : ان تعتمده الجامعة لكل طالب بمجرد دخوله للجامعة و عليه لا بد أن تدعم المبادرة ماديا لكل الطلاب و يحصل الطلاب على الجهاز بسعر أقل من 1870 ريال , السعر المبدئي من أبل
      حسب الخيار الأول: الطالب يحصل على الجهاز إختيارايا و بقسط شهري 39 ريال شهريا لمدة 4 سنوات هي مدة دراسته
      و حسب الخيار الثاني :الطالب يحصل على الجهاز للمدة ذاتها لو قدمت الجامعة دعما إضافيا للمبادرة ( بدفع 50% مثلا من قيمة الجهاز ) و عليه تصبح التكلفة على الطالب 19 ريال
      السؤال هنا لماذا يفكر المسؤول بدفع مبلغ في خانة عشرات الملايين ليقدم جهازا مجانيا ، إذا لنحسب التكاليف الجامعية التي من الممكن للأجهزة المتنقلة كالأيباد ان تخفضها
      التكاليف المادية :
      - المعامل
      أنشئت الجامعة أكثر من 19 معمل (من موقع عمادة التعلم الإليكروني) فلو اعتبرنا تكلفة المعمل الواحد* 250000 ريال فنحن نتحدث عن 5 ملايين ريال تقريبا و هي تخدم تقريبا بالساعة 1900 طالب و عليه* لا ننسى تكلفة الصيانة و التشغيل
      - قواعد المعلومات
      تشترك الجامعة في قواعد إليكترونية تكلف سنويا ما يتجاوز 25 مليون ريال ( غير مستخدمة لدى كثير من الطلاب ) بحصول كل طالب على جهاز متنقل يستطيع إلغاء فكرة المكتبات المركزية و مراكز الطلاب لأنها ستمكن الطلاب من الوصول للقواعد الإليكترونية للجميع دون تحديد مكان أو زمان ، و هذا يعني تقريبا توفير ما يتجاوز 10 مليون ريال.
      أيضا هناك نقاط ستتغير مع استخدام هكذا مبادرة , مثلا :
      التواصل , في حال كان هناك جهاز مع كل طالب سيصبح التواصل بين الطلاب وأعضاء الجامعة أكاديميا و أداريا سهلا جدا
      ستصبح هذه الأجهزة قاعدة يسهل على عمادة التعلم الإلكتروني البناء عليها كتطوير تطبيقات مخصصة لتفعيل التعلم الإليكتروني
      سيتمكن الطالب من الحصول على جهاز يساعده في البحث العلمي ( الأن الأجهزة المتنقلة ) يمكن أن تعمل على بدائل مناسبة للباحثين الميدانين
      انشاء مبدا المؤتمرات الإليكترونية
      إدخال التعليم التفاعلي و كمثال أكبر كما رأينا توجه أبل في مؤتمرها الأخير حول التعليم
      و لا ننسى تواجد كثير من التطبيقات التي ستضمن تكامل مثل هذه الأجهزة مع ما هو متواجد بالجامعة كالسبورات الذكية , الإعلانات الجامعية ,
      برأيي الخيار الأول هو الأنسب و هو أن يدفع الطالب إذا أراد الأجهزة ، الإدارة بالجامعة لم تعجبها الفكرة وذهبت مع خيار ثالث
      و أترك لكم مشاهدة الخيار . بالرابط ادناه
      elearning.kku.edu.sa/node/1243
      ربما لازالت الإدارات الجامعية ترى التقنية ( نوع من الترفيه ) و نحن الشباب نراها (ضرورة) و بين الضرورة و الترفيه تختلف الآراء , فما هو رأيكم أعزائنا القراء ؟



      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions