أغلى الثروات و عماد الحياة ..المسئولية مشتركة - جديد ابداعات قلم

    • أغلى الثروات و عماد الحياة ..المسئولية مشتركة - جديد ابداعات قلم




      لم أستطعأن أضحك من الخبر الذي رآه البعض طريفا، والمتعلق بتصريح الرئيس الفنزويلي هيوغو تشافيز لأبناء شعبه منأجل ترشيد استهلاك المياه والطاقة في البلاد، حيث أوصى فخامة الرئيس الفينزولي شعبهخلال اجتماع مع وزرائه نقله التلفزيون الرسمي بعدم الاكتفاء بإغلاق صنبور المياهأثناء تنظيف الأسنان بالفرشاة بل تجاوز ذلك إلى عدم زيادة وقت الاستحمام عن ثلاثدقائق.
      وقالشافيز " إن ثلاث دقائق كافية تماما للإستحمام، دقيقة لبل الجسم بالماء ودقيقةلاستخدام الصابون أو الشامبو ودقيقة ثالثة لغسل الجسم "، وعد الرئيس شافيزالافراط في استخدام مياه الشرب بمثابة جريمة مشيراً إلى أن البعض يهدر المياهأثناء الاستحمام على مدى نصف ساعة.
      الرسالة قوية ومعبرة بلا شك، و تدل على أن قضية شح الماء وصلت إلى حد بات معه من الصعب تجاهلها، خاصةو أنه من المعروف أن 18% من الاستهلاك الادمي للمياه يستخدم في الحمام، اسلوبشافيز أحد الأساليب المبتكرة التي اصبحت بعض الدول في إستخدامها في توعية شعوبها بهذهالقضية البالغة الأهمية، في زمن باتت القوة فيه للكلمة و المعرفة، وقضية الجفافالعالمي ليست إستثناء، فالرسالة يجب أن تصل، فقد أصبح الجفاف يهدد العديد منالشعوب حول العالم لا فرق في ذلك بين الدول الغنية و الدول الفقيرة.


      ففي الولاياتالمتحدة الأمريكية على سبيل المثال أدى النمو المتسارع للمدن الأمريكية و التغييرالمناخي إلى شح كبير في المياه التي تستخدم 80% منها في الزراعة، لكن الاستخدامالمنزلي يتزايد بشكل كبير أيضا، فقد كان الجفاف يصيب الولايات كل عشر إلى خمسة عشرعاما، لكنه بات أكثر تكرارا في السنوات الأخيرة، و قد تفاجأ سكان ولاية أطلنطابموجة جفاف شديدة خلال الفترة من 2007-2009 وفقا لمقال لمارلين لويس نشر مؤخرا، ممااضطر أصحاب القوارب إلى سحبها و ايقافها في منازلهم، وتم استخدام الحشائش الصناعيةأو رش أصباغ ملونة في ملاعب الكرة التي خسرت مساحتها الخضراء بالكامل، ووصل الأمرإلى حد التقاضي في المحاكم الفيدرالية بين ولايتي أطلنطا و جورجيا حول حق إستخداممياه السدود، بالنسبة لأصحاب المنازل اضطرهم الجفاف إلى تغيير أسلوب حياتهملمواجهة شح المياه من جهة وإرتفاع كلفة الاستهلاك من جهة أخرى، مما جعل الحكومةوشركات المياه تستخدم أساليب مبتكرة لتشجيع المواطنين على ترشيد إستهلاك المياه،من خلال شراء منتجات صديقة للبيئة، و ابتكار وسائل للحد من استخدام المياه، و تمنحالحكومة و الشركات تخفيضات خاصة وفقا لنقاط معينة لقاء تركيب غسالة اقتصادية علىسبيل المثال، إحدى شركات المياه تمنح 200$ تخفيض لكل فاتورة في حال تركيب نظام رييعمل بالتنقيط شريطة أن يتم إعتماده من مدقق مستقل لإختبار مدى فعاليته،ذلك أنالحدائق بشكل عام تستهلك أكثر من 70% من الاستهلاك المنزلي للمياه، و 150$ لتركيبحمام صديق للبيئة، و 150$ مقابل إصلاح التسرب في أنابيب المياه و الأجهزة، بعضالحكومات أدخلت نظام (النقد مقابل الحشائش) اذ يتم تعويض صاحب المنزل مبلغا منالمال يعادل المساحة المزروعة التي تم إستبدالها بمساحات غير مزروعة في الحدائق،وهو ما أدى إلى إستبدال الكثير من الحدائق المنزلية الى حدائق صخرية على الطراز الياباني.


      كما تلاحظون معيفهذه الوسائل غير مكلفة من الناحية المادية، وليست صعبة التنفيذ، الأمر الذي جعلالاقبال عليها كبيرا خاصة مع نظام الحوافز المبتكر الذي اتبعته الحكومة و شركاتالمياه في الولايات، و الوسائل نفسها المتبعة فعالة جدا، ففي حين يستهلك الرشاشالعادي 8 جالونات مياه في الدقيقية الواحدة، لا تستخدم الرشاشات الحديثة سوى 1.5جالون في الدقيقة، أو تزويد الحمامات بجهاز دفع هوائي صغير يركب مع الرشاش ليساعدفي دفع المياه بقوة، كما أن نظام تصليح التسرب قد يوفر ما يعادل 14% من الإستهلاك.


      المياه اصبحت نادرةو الوضع أخطر مما نتصور، و يحتم علينا الواجب الديني أولا ومن ثم الواجب الوطني فيترشيد استهلاك المياه، لسنا مضطرين أن ننتظر حتى تصل المشكلة إلينا حتى نبدا فيالتفكير في الحل، وإن كانت المشلكة ليست بعيدة عنا، فكثير من ولايات السلطنة تعانيمن شح كبير في المياه، و اختفت مؤخرا مساخات كبيرة من مزارع النخيل من ساحلالباطنة و بعض المناطق الأخرى في السلطنة، هناك حاجة ماسة على إيصال هذه الرسالة وبطريقة مبتكرة و سريعة. فالارقام التي ذكرها معالي وزير البلديات الاقليمية وموارد المياه في كلمته خلال المؤتمرالدولي لبناء القدرات لإدارة المياه في المناطق الحضريةفيظل ندرة المياه والذي نظمته وزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه بالتعاون مع المركز الإقليمي لإدارة المياه في المناطق الحضريةبطهران وبدعم من مجلس البحث العلمي تشير الىمدى خطورة الموقف المستقبلي لمخزون المياهومعدلات الاستهلاك ، حيث اشار الى زيادة عدد المدن التي يزيد عدد سكانها على المليون نسمة الى اكثر من 650 مدينة فيالعالم بزيادة قدرها 550 مدينة عن عام 1950 معزيادة كثافة بعض المدن القائمة التي يزيد عدد سكانها على عشرة ملايين نسمة بمعدل 50% في المناطق الحضرية بالعالم،الأمر الذي يهدد موارد المياه العالمية بكارثة حقيقية.








      المصدر : مدونة ابداعات قلم


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions