آثار جانبية جديد nagwash

    • آثار جانبية جديد nagwash





      آثار جانبية
      -----------
      تعبير خائن مجافِ لجوهر معنى السرد ---، فلا أنا ضيف على الدنيا ولا زائر عابر سبيل – و لا العالم هو المضياف بجود كريم أو بتفضل لئيم
      أنا إنسان ممارس لوظيفة اسمها الحياة من أول مهام الشهيق و الزفير إلى آخر مهام الابتسام مودعا
      لست ضيفاً ملزماً بخفة الظل وآداب المجلس – و ليس العالم مضيافاً ملزماً بالكرم إن كان برضا أو مشاكساً إن كان بسخط
      و على هذا تكون نقل الحقائق – الإنسان كائن و مكنون – كائن أكانه الله ليخضعه لطاعته – و من ثم مجريات حياته من أقلها إهتماماً لما تحدثه من تأثير لأعظمها شأناً بما نسميه (عظيم الأقدار) أمور تأتي تباعاً ---- يتلقفها كلانا باختلاف
      البشر توائم بصفة كائن – للجميع نصب مختلفة من تلقي ذات المقادير – لا معافاة لأحد عن أحد – فقط ربما تبكير أو تأخير ، تضخيم أو تقليل ، تباين بالشكل فقط ولا اختلاف بنوعية المقدر و المقسوم
      على أننا نتحور بتالية لحظات المقدر و المكتوب من كائن لمكنون --- مكنون بحرية كاملة للتعامل بما هو آت – بما هو واقع – بما هو حادث لكلانا – نستقبله باختلاف أوجه التلقي – ما يحدد حجم المقدر و المكتوب – هي حواسي – حواسي فقط هي المسؤولة الأولى و الأخيرة عن تحديد حجم ما أتلقاه من أقدار


      **********


      ربما كانت دعابة فعلا أن نحيا لنتصور أننا ضيوف على هذه الدنيا – و يكثر ترديد تلك المقولة بالأغلب أوقات وداع الرفقاء من دار الدنيا لدار الآخرة – كثيرا ما نسمعها بخطب المساجد و أذكار الدعاه
      هذا على سبيل أن مفهوم الدنيا هو أرض و سماء و كائنات متحركة – ثم علاقات متشابكة
      و لكن إن كانت الدنيا هي تلك الشواهد فما بال مثلاً المرضى أو المفجوعين بالمصائب و قولهم الدنيا ضاقت ! أيعني أن تآكلت أطراف اليابسة و تبخرت مساحات المياه و تناقصت نوعيات و أعداد الكائنات الحية !!
      و بالمقابل – هذا الموسر بفرحة و قوله – الدنيا لا تسعني --- أيعني أنه تضاعف بالحجم ليلف الدينا و غلافها الجوي بكفه !!
      إذا --- فالدنيا ليست أبدا بهذا المفهوم التصوري الموحد لكل البشر- ليست ملكية بقالب مصبوب حجم ثابت يصلح للجميع --- ليست عامل مشترك متماثل لكل كائن حي
      معناه أن – كل كائن و له دنياه الخاصة --- حق طبيعي بالحياة بدأ بأول شهيق ---- فعليه ممارسة حقه ببيئة نتشاركها ، نتقاسمها --- لكن أبدا لا نتعايشها بتشابه ولا بتطابق ولا بذات الإحساس


      **********


      لا أتفوه بجديد --- و لكنها تعابير استوقفتني --- رافقتني بصباح كانت له بداية مقيته وضعتني بمزاج سيء --- بعده كان علي عبور طريق دائري سيراً على الأقدام لأصل مابين جنوب قطبه لمخالفه في الاتجاه – و الميدان صارخ بالسيارات --- للأمان و السلامة --- إلتزام الرصيف بدائري الميدان
      رغم إنغماسي بعالمي الخاص وعكرة المزاج – سمعت وقع أقدام خلفي – ثقيلة تتباطئ حيناً لتعاود التسارع --- تابعتها سمعاً كنوع من التشتيت الذهني --- لم يتوقف فكري عن المتابعة --- غزلت الأحاجي --- ربطت الدليل بالمدلول و التوقع و الحدس بما يكون حقيقة
      ثقل القدم و طبيعة رنين الدقات --- أهي لرجل ؟ تتابعت التساؤلات --- لماذا يبطئ حيناً – و يسرع حيناً آخر ---- كم يكون عمره ؟ كيف هي سمة ملامحه ؟
      الفضول طرد شر طردة بقايا صور أحداث صباحي المزعج – و أحببت بشدة تلك اللعبة --- بعدما رسمت الصورة المتوقعة لصاحب وقع الأقدام – تعمدت بتراخي إسدال حقيبتي لتقع أرضاً بعفوية صدفة اللفتة و تعمد تخطيط الفكرة
      اكتسبت لحظات تعمدت تباطؤها لأعطي موضوع أحجيتي فرصة للظهور و التعريف بملامحه
      بنقطة إحداثيات جزء من الثانية لموقع إحداثيي مجاور المدار الكوني تعمدنا النظر كلا و الآخر
      نعم صدق حدسي – رجل – سمين البدن – زاد من ثقل خطواته هذا البالطو الصوفي السميك
      تبادلنا المواقع – لذات الاتجاه – لكن ، عذب التفكير جعلني أستمر استرسالاً --- لماذا هذا التأنق صباحاً ؟ أتراه صاحب مركز مرموق ؟ و إن كان – فلم لا يمتلك سيارة ؟
      و هذا الوزن الزائد – أتراه ذو شخصية روتينية ، أكول ؟ يهتم بمعدته و يستلذ بصحن دهنيات طعامه --- أم تراه متزوج لأمرأة مسيطرة بالمقولة القديمة قلب الرجل في معدته !
      ثم أتراه صاحب جرأة للنظر لأمرأة للنظرة الثانية التي هي عليه و ليس له --- أم خجولاً ملتزماً بأخلاقياته --- يخشى تكرار النظرة ؟


      فلنرى --- سارعت الخطوات متعمدة رفع مستوى رنين كعب الحذاء --- ضحك مكتوم إجتاحني --- لم ألحقه الخطى لكني لاحظت عدوى سرعتي طالته – سارع الخطى مثلي لنلتزم بذات فارق المسافة --- تباطأت بالخطى --- أعاد التباطؤ --- وجدت الفكر يأخذني لأحجية أخرى بعيدة عنه تماما --- نظرية السير بالقطيع --- و ---- و ----
      ليس فجأة ، لكني لمحت اقترابنا و نهاية الطريق – افترق رفيق أفكاري عني عابراً للأمام مفترق ملتقى إشارات مرور مزدحم --- و طريقي أنا مسلكه لليسار
      لست أدري ما الذي دهاني أرمقه للنهاية ، نوع من الإطمئنان لعبوره بسلام
      أعتقدني كنت مدينة له ، لاستظافتي في مخيلة دنياه -- التي أخرجني فيها من إزعاج واقع صباح دنياي
      ألم أقل ---- لكل منا دنياه


      ------------------- فيديو / ذات اللفتة - هبة طوجي ---------





      المصدر nagwash

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية