«لا تقدم جوهرياً» في مفاوضات الصحراء - دار الحياة أخبار عالمية

    • «لا تقدم جوهرياً» في مفاوضات الصحراء - دار الحياة أخبار عالمية

      الرباط - محمد الأِشهب
      أكد الموفد الدولي إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس أن الجولة التاسعة من المفاوضات غير الرسمية «لم تحقق أي تقدم في الجوهر أو الشكل». وقال روس في ختام المفاوضات التي استضافتها مانهاست في ضواحي نيويورك ودارت في أجوار مغلقة بين المغرب وجبهة «بوليساريو» في حضور مندوبين عن الجزائر وموريتانيا، إن «كل طرف استمر في رفض اقتراح الطرف الآخر قاعدة وحيدة للمفاوضات»، في إشارة إلى تمسك الرباط بخيار الحكم الذاتي الموسع، وتشبث «بوليساريو» باستفتاء تقرير المصير.
      غير أن تباين المواقف الذي لم يساعد في حلحلة المسار التفاوضي المتعثر لم يحل دون إبداء الطرفين «رغبتهما في العمل معاً من أجل إيجاد حل»، ما دفع روس إلى الإعلان عن جولتين مقبلتين من المحادثات غير الرسمية في حزيران (يونيو) وتموز (يوليو) المقبلين، إحداهما تلتئم في أوروبا والثانية لم يحدد مكانها بعد.
      وسيزور روس المنطقة في أيار (مايو) المقبل في جولة تشمل المحافظات الصحراوية، بعد معاودة مجلس الأمن بحث تطورات النزاع في نيسان (أبريل) ، فيما رجحت المصادر أن يكتفي المبعوث الدولي بحض أطراف النزاع على إبداء مزيد من التعاون بينهم والأمم المتحدة لإحراز تقدم يسعف في استئناف جولة المفاوضات الرسمية المعلقة منذ سنوات.
      وبرأي مراقبين، فإن تحديد موعد الجولتين المقبلتين يعني أن مجلس الأمن سيظل في وارد تمديد ولاية المينورسو لفترة لا تقل عن سنة، إضافة إلى الدعوة من أجل معاودة بناء الثقة، خصوصاً في إطار تبادل الزيارات بين الأشخاص المتحدرين من أصول صحراوية عبر رحلات برية بعد أن ظل الأمر يقتصر على رحلات جوية محدودة ترعاها مفوضية اللاجئين.
      وكشفت مصادر أن ملفات بناء الثقة ونزع الألغام والبحث في تقويم الموارد الطبيعية للإقليم شكلت محور مفاوضات الجولة التاسعة من المفاوضات غير الرسمية. وقال روس إنها «جرت في مناخ ينطبع بالجدية والصراحة والاحترام المتبادل». وشارك وفدا الجزائر وموريتانيا في الجلستين الافتتاحية والختامية وفي الأشواط التي عرضت إجراءات بناء الثقة، ما يشكل تطوراً لافتاً يأتي انعكاساً لمظاهر التقارب الحاصل في العلاقات المغربية - الجزائرية، لكن من دون حدوث اختراق كبير يدفع إلى التفاؤل.
      وقال وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني الذي قاد وفد بلاده إلى المفاوضات مع المدير العام للدراسات والمستندات (الاستخبارات الخارجية) محمد ياسين المنصوري، إن جولة المفاوضات «التأمت في مناخ خاص»، في إشارة إلى التقارب المغربي - الجزائري الذي رأى أنه «يتطلب من أطراف النزاع كافة تغيير رؤيتها واعتماد مقاربة جديدة». وشدد على أن بلاده لديها «إرادة قوية للمساهمة بطريقة عملية في حل مبتكر يتجاوز السبل الكلاسيكية لإخراج ملف الصحراء من المأزق».
      إلى ذلك، توقعت مصادر مغربية أن يجتمع العثماني في وقت لاحق إلى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاي كلينتون في ثاني لقاء بينهما. وكان الوزير أعلن لدى استقباله كلينتون في المغرب الشهر الماضي أن جولة محادثات جديدة ستتناول محور العلاقات الإستراتيجية بين الرباط وواشنطن لتقويم التطورات الإقليمية وإعطاء دفع جديد لمسار التعاون على مستويات عدة. ولم تستبعد المصادر أن تكون نتائج الجولة الأخيرة من مفاوضات الصحراء ضمن أجندة اللقاء، في وقت تبدي الإدارة الأميركية حرصاً على تسوية النزاع والانصراف في اتجاه بناء الاتحاد المغاربي، بهدف مواجهة التحديات الأمنية.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية