إشادة بجهود السلطنة في تطوير قطاع التعليم التقني والتدريب المهني لرفد سوق العمل بكوادر وطنية مؤهلة -
عُمان: بدأت أمس فعاليات الاجتماع الإقليمي لخبراء الدول العربية للتعليم والتدريب التقني والمهني الذي تستضيفه السلطنة على مدى 3 أيام بمشاركة 15 دولة وممثلين لمنظمات دولية وعربية وذلك في إطار التحضير للمؤتمر الدولي الثالث للتعليم والتدريب التقني الذي تحتضنه الصين مايو القادم.
رعت حفل الافتتاح معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم التي أوضحت في تصريح أن التعليم التقني والتدريب المهني يشكل أهمية قصوى في الوقت الحاضر، ولا بد من تغير الصورة النمطية حوله في الوطن العربي ،مشيرة الى ان منظمة اليونيسكو أولت أهتمامًا كبيرًا بهذا المجال في إطار البرامج التي تقدمها، كما ان السلطنة مستمرة على هذا النهج من خلال تقديم مختلف السبل في تطوير التعليم التقني والتدريب المهني.
معربة عن املها في ان يخرج الاجتماع بالعديد من التوصيات، الى جانب الاستفادة من التجارب المختلفة حول العالم، والخروج برؤية واضحة مع مراعاة الخصوصية العربية في مجال التعليم التقني والتدريب المهني.
من جانبه قال معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة يأتي انعقاد هذا الاجتماع التحضيري في السلطنة في إطار اهتمامها بهذا المجال الذي يعتبر من أهم المشغلات لسوق العمل، ورافدا مهما لهذا السوق بالأيدي المدربة جيدا وقادرة على العمل بكفاءة، ويظهر ذلك جليًا بين سوق العمل ومتطلباته وبين مخرجات التعليم التقني والتدريب المهني.
واضاف: إن الاجتماع يسعى إلى وضع صورة واضحة لما تم إنجازه في المنطقة العربية في مجال التعليم التقني والتدريب المهني، وكذلك عرض التجارب المطروحة والخروج برؤية واستراتيجية واضحة والربط بين سوق العمل والجهات المعنية بالتعليم التقني والتدريب المهني.
تبادل المعلومات
وكانت سعادة الدكتورة منى بنت سالم الجردانية وكيلة وزارة القوى العاملة للتعليم التقني والتدريب المهني قد ألقت كلمة في بداية الحفل اوضحت من خلالها إن الاهتمام الدولي بالتعليم التقني والمهني تبرره الاحتياجات الفعلية والحجم المتزايد في الطلب بأسواق العمل على القوى العاملة التقنية والمهنية بمختلف تخصصاتها وبتنوع مستوياتها ومهاراتها، في عصر تسوده المنافسة ويتسم بانتشار المعرفة وتقدم الاتصالات والحداثة في التقنيات، وفي عالم قائم على حرية التجارة وانفتاح الأسواق، وسرعة في التواصل بين الأفراد والبلدان التي أيقنت جميعها الدور الهام للتعليم والتدريب التقني المهني في إعداد الكوادر القادرة على أداء الأعمال وزيادة الإنتاج والمساهمة الفاعلة في جهود التنمية بلوغاً لأهدافها الشاملة بإبعادها الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.
وأشادت في كلمتها بما تحقق في السلطنة من إنجازات في هذا المجال شملت مجالات التعليم العام والعالي والتعليم التقني والمهني الذي حاز على العناية والرعاية طوال عقود النهضة المباركة من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- مشيرة إلى أن هذه الجهود صاحبها انتشار الكليات التقنية والمراكز والمعاهد التدريبية في جميع المحافظات وتضاعف أعداد الملتحقين بها والمتخرجين منها في ظل شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص للنهوض بالتعليم والتدريب التقني والمهني لتحديثه وتطويره على نحو يجعل مخرجاته مواكبة لتطورات العصر وملبية لاحتياجات التنمية من القوى العاملة التقنية والمهنية باعتبار أن الإنسان هو حجر الزاوية في كل بناء تنموي وبان تكاتف الجهود بتوفير المقومات له لتنمية معارفه العلمية وقدراته التقنية والمهنية وخبراته العملية تعتبر ركن الأساس لبناء الحاضر والأمل الواعد لبناء المستقبل.
وأكدت الجردانية أن التعليم والتدريب التقني المهني في الدول العربية يحظى باهتمام كبير نظراً لدوره المهم في تأهيل الشباب وإعدادهم مهنياً وتقنياً للالتحاق بسوق العمل والمساهمة في جهود التنمية التي تشهدها أوطانهم.
وقالت: إن هذا الاجتماع سيتيح المجال لتبادل المعلومات والاطلاع على التطور والتقدم الذي حققته الدول العربية لتطوير التعليم التقني والمهني الذي تشكل مخرجاته نسبة كبيرة من الاحتياجات الفعلية في أسواق العمل للقوى العاملة، ولنستعرض معاً أهم التحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجه هذه المنظومة التعليمية والتدريبية والتقدم بمقترحات عملية لمواجهتها بوضع تصور مستقبلي لهذا النوع من التعليم في الدول العربية بما يعزز أهمية العمل المهني ويدعم التوجه لدى الشباب العربي للاستفادة من مقوماته.
الاهتمام بالتطوير
وألقى سعادة تانج المدير العام المساعد للتربية بمنظمة اليونسكو كلمة قال فيها: إن التعليم التقني والتدريب المهني من الضروريات على مستوى العالم، بل إن أغلب أسواق العمل العالمية تهتم بالتعليم والتدريب ولذلك فان منظمة اليونسكو من منطلق دورها في قطاع التربية، تهتم كثيرًا بتطوير مجالات التعليم والتدريب التقني والمهني، ودعم خطط وبرامج الدول في تطويره بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل وكذلك التطورات العالمية المصاحبه له.
وأشاد بالدور الكبير الذي تقوم به السلطنة في تطوير قطاع التعليم والتدريب التقني والمهني، ودوره في المساهمة وبشكل كبير في رفد سوق العمل بالكوادر الوطنية، وهذا إن دل فإنما يدل على أيمان ورؤية الحكومة العمانية بأهمية هذا القطاع وتطويرها.
تلبية احتياجات التنمية
وقال الدكتور علي رحال خبير التربية بمكتب الايسيسكو بالشارقة اهتمت منطقة الايسيسكو من خلال خططها الاستراتيجية وبرامج عملها بالقضايا التربوية والتنموية التي تعنى دولها الأعضاء وخصت التعليم والتدريب المهني والتقني بالمزيد من الأولوية في كل برامجها وذلك استجابة لتوجهات دولها الأعضاء الرامية لتطويره ووضع منجزات التقنية الحديثة لتطوير مهارات العاملين فيه وتحسين الأداء المهني لمخرجاته.
وأكد في كلمته على أهمية هذا القطاع في تلبية احتياجات التنمية المستدامة وسوق العمل حيث دعمت ماديًا وفنيًا جهود دولها الأعضاء لتطويره بما يضمن مستوى متطورا لمخرجاته وفقا لاحتياجات سوق العمل والذي يشهد منافسة متصاعدة في طلب المزيد من المهارات والكفاءات المميزة تقنيًا.
واوضح ان منظمة الايسيسكو ستهتم بكل ما ينتج عن الاجتماعات وستدرس امكانية الاستفادة منه في برامجها وانشطتها القادمة وستواصل تعاونها مع منظمات ومؤسسات دولية ووطنية مستجيبة لطموحات دولها وملبية لطلباتهم باعطاء المزيد من الاهتمام لقضايا التعليم والتدريب التقني والمهني ومستجداتها.
تحديات تواجه التعليم
من جانبه قال الدكتور محمد سهيل كلمة البنك الاسلامي للتنمية تمثل التنمية البشرية وبالاخص الاهتمام بالتعليم واحداً من الأهداف الاستراتيجية الرئيسية للبنك الاسلامي للتنمية، وفي هذا الصدد يساهم البنك الاسلامي للتنمية مع المنظمات الدولية والاقليمية والعربية في هذا الاجتماع لتسليط الضوء على ضرورة وأهمية التعليم والتدريب التقني والمهني كمدخل للتنمية البشرية في الدول العربية، وتجدر الاشارة إلى الترابط الوثيق بين برنامج عمل المؤتمر وبرامج عمل البنك الاسلامي للتنمية في مجال تمويل المشاريع المتعلقة بالتنمية البشرية وبالاخص التعليم والتدريب التقني والفني.
وأضاف يولي البنك تطوير المنشآت التدريبية والخطط الدراسية والمناهج في التعليم والتدريب التقني والفني عناية فائقة، وكذلك صقل مهارات المدربين في مجالات جديدة ترتبط بالتنمية المستدامة مثل استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال وتفعيل الشراكة والتعاون بين القطاعين العام والخاص في التعليم والتدريب التقني والمهني والفني.
وتطرق الدكتور محمد سهيل في كلمته الى التحديات التي تواجه التعليم والتدريب التقني والمهني والتي تتشاطرها المنطقة العربية مع الاهتمامات الدولية ومن أهم هذه التحديات النظرة السلبية لمسار ووضع التعليم والتدريب التقني والمهني في المنطقة العربية حيث يمثل مسارًا من المرتبة الثانية في العديد من الدول العربية، وكذلك من التحديات هو عدم توفر بيئة ملائمة لتدريب مهني عالي الجودة وقد يكون ذلك لعدم كفاية الكفاءات والموارد والامكانات المعتمدة لهذا القطاع في بعض الدول، وعدم تنفيذ برامج مرحلية شاملة لتدريب المدربين والمشرفين، بالاضافة الى عدم إخضاع برامج المراكز التدريبية للمراجعة والتحديث بما تقتضيه الطبيعة الاقتصادية لكل منطقة آخذة في الاعتبار التطورات التقنية وحاجة سوق العمل، وهذه التحديات أدت الى نقص المهارات التي تستجيب لحاجة سوق العمل وخلل في جودة خريجي مراكز التدريب المهني وهذا يمثل قاسماً مشتركاً لكثير من الدول، لذلك كان التركيز المتنامي على علاقة التعليم والتدريب التقني والمهني بسوق العمل واحتياجات المدربين والمتدربين.
تطوير الأنظمة التعليمية
وأشارت د. مدلين سربان مديرة هيئة التدريب الأوروبية إلى أن هيئة التدريب الأوروبية تهدف إلى جعل التعليم والتدريب المهني والتقني شريك أساسي في حركة التنمية من خلال سياسة التنمية المستدامة في التعليم المستمر والتركيز بشكل خاص القدرات والمهارات.
وقالت: إن مهمة الهيئة مساعدة الدول والانتقال بها نحو تطوير القدرات البشرية، لأيمانها بان الاستثمار في التنمية البشرية هي الركيزة الأساسية لتطوير أي مجتمع.
واضافت: نسعى إلى وضع الأنظمة الكفيلة بتطوير وإصلاح الأنظمة التعليمية من خلال الجودة والمؤهلات والتخصصات ودعم القدرات الفردية وكذلك المؤسسات، وتوفير بيئة التعليم السليمة، وقالت: كما نؤمن بان التعليم والتدريب التقني والمهني يساهم بشكل أساسي في رفد أسواق العمل بالكوادر المؤهلة والمدربة والقادرة على العمل وفق أسس صحيحة.
تدشين الموقع الالكتروني
وعلى هامش الاجتماع دشنت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم الموقع الالكتروني للتعليم التقني والتدريب المهني الذي يعتبر موقعًا شاملاً يضم كل ما يتعلق من أخبار ومواقع الكترونية للكليات التقنية ومراكز التدريب المهني بالسلطنة والمواقع ذات الصلة بالتعليم التقني والتدريب المهني المحلية والعربية و العالمية حيث تتمحور رؤية التعليم التقني والتدريب المهني العُماني في جعل المعرفة والمهارات المكتسبة من التعليم التقني والتدريب المهني أولوية وأفضلية لدى الأيدي العاملة العمانية الحالية والجديدة ولدى الأهالي وأصحاب العمل والمجتمع بأسره.
ويوجد قرابة 40 ألف طالب وطالبة في نظام التعليم التقني والتدريب المهني العُماني للعام الأكاديمي 2011-2012 يتلقون التعليم والتدريب لتنمية مختلف المهارات والمعرفة في المجالات التقنية والمهنية. ويهدف التعليم التقني والتدريب المهني العُماني إلى تحقيق عدة أهداف منها التأكد من مواءمة عملية تقديم وتوفير برامج وخبرات التعليم التقني والتدريب المهني للاقتصاد العُماني بالإضافة إلى تلبية متطلبات المجتمع ومتطلبات تطوير الطلبة. والتأكد من مواءمة عملية تقديم وتوفير برامج وخبرات التعليم التقني والتدريب المهني للاقتصاد العُماني بالإضافة إلى تلبية متطلبات المجتمع ومتطلبات تطوير الطلبة. وإنشاء شبكة دولية قوية للبحث العلمي وللخبراء في مجال التعليم التقني والتدريب المهني بالإضافة إلى إنشاء هيئة معرفية والتي سوف تقدم المساعدة في التطوير المستمر للتعليم التقني والتدريب المهني العُماني. وغيرها الكثير من الأهداف التي يصبو التعليم التقني والتدريب المهني العماني إلى تحقيقها.
جلسات نقاشية
وعقدت جلسات نقاشية حيث كانت الجلسة الأولى حول بناء المهارات للعمل والحياة من 1999 إلى 2011م برئاسة سعادة الدكتورة منى بنت سالم الجردانية وكيلة وزارة القوى العاملة للتعليم التقني والتدريب المهني وشارك فيها متحدثان من اليونسكو والجلسة الثانية حول تحديات التطوير ودور تنمية المهارات برئاسة الدكتور برهان شقرون وشارك فيها متحدثون من السلطنة وفلسطين وألمانيا والجلسة الأخيرة كانت جلسة مشتركة حول نتائج مجموعتي العمل الأولى والثانية.
وتعقد اليوم كذلك جلستان الجلسة الأولى حول تعزيز دور التعليم والتدريب التقني والمهني كأداة لتنمية المهارات وتوظيف الشباب في المنطقة العربية والجلسة الثانية حول التعليم والتدريب التقني والمهني والنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
عُمان: بدأت أمس فعاليات الاجتماع الإقليمي لخبراء الدول العربية للتعليم والتدريب التقني والمهني الذي تستضيفه السلطنة على مدى 3 أيام بمشاركة 15 دولة وممثلين لمنظمات دولية وعربية وذلك في إطار التحضير للمؤتمر الدولي الثالث للتعليم والتدريب التقني الذي تحتضنه الصين مايو القادم.
رعت حفل الافتتاح معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم التي أوضحت في تصريح أن التعليم التقني والتدريب المهني يشكل أهمية قصوى في الوقت الحاضر، ولا بد من تغير الصورة النمطية حوله في الوطن العربي ،مشيرة الى ان منظمة اليونيسكو أولت أهتمامًا كبيرًا بهذا المجال في إطار البرامج التي تقدمها، كما ان السلطنة مستمرة على هذا النهج من خلال تقديم مختلف السبل في تطوير التعليم التقني والتدريب المهني.
معربة عن املها في ان يخرج الاجتماع بالعديد من التوصيات، الى جانب الاستفادة من التجارب المختلفة حول العالم، والخروج برؤية واضحة مع مراعاة الخصوصية العربية في مجال التعليم التقني والتدريب المهني.
من جانبه قال معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة يأتي انعقاد هذا الاجتماع التحضيري في السلطنة في إطار اهتمامها بهذا المجال الذي يعتبر من أهم المشغلات لسوق العمل، ورافدا مهما لهذا السوق بالأيدي المدربة جيدا وقادرة على العمل بكفاءة، ويظهر ذلك جليًا بين سوق العمل ومتطلباته وبين مخرجات التعليم التقني والتدريب المهني.
واضاف: إن الاجتماع يسعى إلى وضع صورة واضحة لما تم إنجازه في المنطقة العربية في مجال التعليم التقني والتدريب المهني، وكذلك عرض التجارب المطروحة والخروج برؤية واستراتيجية واضحة والربط بين سوق العمل والجهات المعنية بالتعليم التقني والتدريب المهني.
تبادل المعلومات
وكانت سعادة الدكتورة منى بنت سالم الجردانية وكيلة وزارة القوى العاملة للتعليم التقني والتدريب المهني قد ألقت كلمة في بداية الحفل اوضحت من خلالها إن الاهتمام الدولي بالتعليم التقني والمهني تبرره الاحتياجات الفعلية والحجم المتزايد في الطلب بأسواق العمل على القوى العاملة التقنية والمهنية بمختلف تخصصاتها وبتنوع مستوياتها ومهاراتها، في عصر تسوده المنافسة ويتسم بانتشار المعرفة وتقدم الاتصالات والحداثة في التقنيات، وفي عالم قائم على حرية التجارة وانفتاح الأسواق، وسرعة في التواصل بين الأفراد والبلدان التي أيقنت جميعها الدور الهام للتعليم والتدريب التقني المهني في إعداد الكوادر القادرة على أداء الأعمال وزيادة الإنتاج والمساهمة الفاعلة في جهود التنمية بلوغاً لأهدافها الشاملة بإبعادها الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.
وأشادت في كلمتها بما تحقق في السلطنة من إنجازات في هذا المجال شملت مجالات التعليم العام والعالي والتعليم التقني والمهني الذي حاز على العناية والرعاية طوال عقود النهضة المباركة من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- مشيرة إلى أن هذه الجهود صاحبها انتشار الكليات التقنية والمراكز والمعاهد التدريبية في جميع المحافظات وتضاعف أعداد الملتحقين بها والمتخرجين منها في ظل شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص للنهوض بالتعليم والتدريب التقني والمهني لتحديثه وتطويره على نحو يجعل مخرجاته مواكبة لتطورات العصر وملبية لاحتياجات التنمية من القوى العاملة التقنية والمهنية باعتبار أن الإنسان هو حجر الزاوية في كل بناء تنموي وبان تكاتف الجهود بتوفير المقومات له لتنمية معارفه العلمية وقدراته التقنية والمهنية وخبراته العملية تعتبر ركن الأساس لبناء الحاضر والأمل الواعد لبناء المستقبل.
وأكدت الجردانية أن التعليم والتدريب التقني المهني في الدول العربية يحظى باهتمام كبير نظراً لدوره المهم في تأهيل الشباب وإعدادهم مهنياً وتقنياً للالتحاق بسوق العمل والمساهمة في جهود التنمية التي تشهدها أوطانهم.
وقالت: إن هذا الاجتماع سيتيح المجال لتبادل المعلومات والاطلاع على التطور والتقدم الذي حققته الدول العربية لتطوير التعليم التقني والمهني الذي تشكل مخرجاته نسبة كبيرة من الاحتياجات الفعلية في أسواق العمل للقوى العاملة، ولنستعرض معاً أهم التحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجه هذه المنظومة التعليمية والتدريبية والتقدم بمقترحات عملية لمواجهتها بوضع تصور مستقبلي لهذا النوع من التعليم في الدول العربية بما يعزز أهمية العمل المهني ويدعم التوجه لدى الشباب العربي للاستفادة من مقوماته.
الاهتمام بالتطوير
وألقى سعادة تانج المدير العام المساعد للتربية بمنظمة اليونسكو كلمة قال فيها: إن التعليم التقني والتدريب المهني من الضروريات على مستوى العالم، بل إن أغلب أسواق العمل العالمية تهتم بالتعليم والتدريب ولذلك فان منظمة اليونسكو من منطلق دورها في قطاع التربية، تهتم كثيرًا بتطوير مجالات التعليم والتدريب التقني والمهني، ودعم خطط وبرامج الدول في تطويره بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل وكذلك التطورات العالمية المصاحبه له.
وأشاد بالدور الكبير الذي تقوم به السلطنة في تطوير قطاع التعليم والتدريب التقني والمهني، ودوره في المساهمة وبشكل كبير في رفد سوق العمل بالكوادر الوطنية، وهذا إن دل فإنما يدل على أيمان ورؤية الحكومة العمانية بأهمية هذا القطاع وتطويرها.
تلبية احتياجات التنمية
وقال الدكتور علي رحال خبير التربية بمكتب الايسيسكو بالشارقة اهتمت منطقة الايسيسكو من خلال خططها الاستراتيجية وبرامج عملها بالقضايا التربوية والتنموية التي تعنى دولها الأعضاء وخصت التعليم والتدريب المهني والتقني بالمزيد من الأولوية في كل برامجها وذلك استجابة لتوجهات دولها الأعضاء الرامية لتطويره ووضع منجزات التقنية الحديثة لتطوير مهارات العاملين فيه وتحسين الأداء المهني لمخرجاته.
وأكد في كلمته على أهمية هذا القطاع في تلبية احتياجات التنمية المستدامة وسوق العمل حيث دعمت ماديًا وفنيًا جهود دولها الأعضاء لتطويره بما يضمن مستوى متطورا لمخرجاته وفقا لاحتياجات سوق العمل والذي يشهد منافسة متصاعدة في طلب المزيد من المهارات والكفاءات المميزة تقنيًا.
واوضح ان منظمة الايسيسكو ستهتم بكل ما ينتج عن الاجتماعات وستدرس امكانية الاستفادة منه في برامجها وانشطتها القادمة وستواصل تعاونها مع منظمات ومؤسسات دولية ووطنية مستجيبة لطموحات دولها وملبية لطلباتهم باعطاء المزيد من الاهتمام لقضايا التعليم والتدريب التقني والمهني ومستجداتها.
تحديات تواجه التعليم
من جانبه قال الدكتور محمد سهيل كلمة البنك الاسلامي للتنمية تمثل التنمية البشرية وبالاخص الاهتمام بالتعليم واحداً من الأهداف الاستراتيجية الرئيسية للبنك الاسلامي للتنمية، وفي هذا الصدد يساهم البنك الاسلامي للتنمية مع المنظمات الدولية والاقليمية والعربية في هذا الاجتماع لتسليط الضوء على ضرورة وأهمية التعليم والتدريب التقني والمهني كمدخل للتنمية البشرية في الدول العربية، وتجدر الاشارة إلى الترابط الوثيق بين برنامج عمل المؤتمر وبرامج عمل البنك الاسلامي للتنمية في مجال تمويل المشاريع المتعلقة بالتنمية البشرية وبالاخص التعليم والتدريب التقني والفني.
وأضاف يولي البنك تطوير المنشآت التدريبية والخطط الدراسية والمناهج في التعليم والتدريب التقني والفني عناية فائقة، وكذلك صقل مهارات المدربين في مجالات جديدة ترتبط بالتنمية المستدامة مثل استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال وتفعيل الشراكة والتعاون بين القطاعين العام والخاص في التعليم والتدريب التقني والمهني والفني.
وتطرق الدكتور محمد سهيل في كلمته الى التحديات التي تواجه التعليم والتدريب التقني والمهني والتي تتشاطرها المنطقة العربية مع الاهتمامات الدولية ومن أهم هذه التحديات النظرة السلبية لمسار ووضع التعليم والتدريب التقني والمهني في المنطقة العربية حيث يمثل مسارًا من المرتبة الثانية في العديد من الدول العربية، وكذلك من التحديات هو عدم توفر بيئة ملائمة لتدريب مهني عالي الجودة وقد يكون ذلك لعدم كفاية الكفاءات والموارد والامكانات المعتمدة لهذا القطاع في بعض الدول، وعدم تنفيذ برامج مرحلية شاملة لتدريب المدربين والمشرفين، بالاضافة الى عدم إخضاع برامج المراكز التدريبية للمراجعة والتحديث بما تقتضيه الطبيعة الاقتصادية لكل منطقة آخذة في الاعتبار التطورات التقنية وحاجة سوق العمل، وهذه التحديات أدت الى نقص المهارات التي تستجيب لحاجة سوق العمل وخلل في جودة خريجي مراكز التدريب المهني وهذا يمثل قاسماً مشتركاً لكثير من الدول، لذلك كان التركيز المتنامي على علاقة التعليم والتدريب التقني والمهني بسوق العمل واحتياجات المدربين والمتدربين.
تطوير الأنظمة التعليمية
وأشارت د. مدلين سربان مديرة هيئة التدريب الأوروبية إلى أن هيئة التدريب الأوروبية تهدف إلى جعل التعليم والتدريب المهني والتقني شريك أساسي في حركة التنمية من خلال سياسة التنمية المستدامة في التعليم المستمر والتركيز بشكل خاص القدرات والمهارات.
وقالت: إن مهمة الهيئة مساعدة الدول والانتقال بها نحو تطوير القدرات البشرية، لأيمانها بان الاستثمار في التنمية البشرية هي الركيزة الأساسية لتطوير أي مجتمع.
واضافت: نسعى إلى وضع الأنظمة الكفيلة بتطوير وإصلاح الأنظمة التعليمية من خلال الجودة والمؤهلات والتخصصات ودعم القدرات الفردية وكذلك المؤسسات، وتوفير بيئة التعليم السليمة، وقالت: كما نؤمن بان التعليم والتدريب التقني والمهني يساهم بشكل أساسي في رفد أسواق العمل بالكوادر المؤهلة والمدربة والقادرة على العمل وفق أسس صحيحة.
تدشين الموقع الالكتروني
وعلى هامش الاجتماع دشنت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم الموقع الالكتروني للتعليم التقني والتدريب المهني الذي يعتبر موقعًا شاملاً يضم كل ما يتعلق من أخبار ومواقع الكترونية للكليات التقنية ومراكز التدريب المهني بالسلطنة والمواقع ذات الصلة بالتعليم التقني والتدريب المهني المحلية والعربية و العالمية حيث تتمحور رؤية التعليم التقني والتدريب المهني العُماني في جعل المعرفة والمهارات المكتسبة من التعليم التقني والتدريب المهني أولوية وأفضلية لدى الأيدي العاملة العمانية الحالية والجديدة ولدى الأهالي وأصحاب العمل والمجتمع بأسره.
ويوجد قرابة 40 ألف طالب وطالبة في نظام التعليم التقني والتدريب المهني العُماني للعام الأكاديمي 2011-2012 يتلقون التعليم والتدريب لتنمية مختلف المهارات والمعرفة في المجالات التقنية والمهنية. ويهدف التعليم التقني والتدريب المهني العُماني إلى تحقيق عدة أهداف منها التأكد من مواءمة عملية تقديم وتوفير برامج وخبرات التعليم التقني والتدريب المهني للاقتصاد العُماني بالإضافة إلى تلبية متطلبات المجتمع ومتطلبات تطوير الطلبة. والتأكد من مواءمة عملية تقديم وتوفير برامج وخبرات التعليم التقني والتدريب المهني للاقتصاد العُماني بالإضافة إلى تلبية متطلبات المجتمع ومتطلبات تطوير الطلبة. وإنشاء شبكة دولية قوية للبحث العلمي وللخبراء في مجال التعليم التقني والتدريب المهني بالإضافة إلى إنشاء هيئة معرفية والتي سوف تقدم المساعدة في التطوير المستمر للتعليم التقني والتدريب المهني العُماني. وغيرها الكثير من الأهداف التي يصبو التعليم التقني والتدريب المهني العماني إلى تحقيقها.
جلسات نقاشية
وعقدت جلسات نقاشية حيث كانت الجلسة الأولى حول بناء المهارات للعمل والحياة من 1999 إلى 2011م برئاسة سعادة الدكتورة منى بنت سالم الجردانية وكيلة وزارة القوى العاملة للتعليم التقني والتدريب المهني وشارك فيها متحدثان من اليونسكو والجلسة الثانية حول تحديات التطوير ودور تنمية المهارات برئاسة الدكتور برهان شقرون وشارك فيها متحدثون من السلطنة وفلسطين وألمانيا والجلسة الأخيرة كانت جلسة مشتركة حول نتائج مجموعتي العمل الأولى والثانية.
وتعقد اليوم كذلك جلستان الجلسة الأولى حول تعزيز دور التعليم والتدريب التقني والمهني كأداة لتنمية المهارات وتوظيف الشباب في المنطقة العربية والجلسة الثانية حول التعليم والتدريب التقني والمهني والنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية