
لوحة أسعار جالونات البنزين في محطة شيفرون وسط مدينة لوس أنجلوس في الولايات المتحدة. رويترز
كشفت مصادر في قطاع النفط أمس أن شركة ''كوزمو أويل'' اليابانية لتكرير النفط اشترت 1.26 مليون برميل من الخام السعودي من منشآت تخزين في اليابان، وذلك لتلبية احتياجات فورية.
وقالت المصادر: ''إن شحنة الخام التي سيجري تحميلها في أيار (مايو) ستأتي من صهاريج تستأجرها شركة ''أرامكو'' السعودية في جزيرة أوكيناوا في جنوب غرب اليابان، مشيرين إلى أن هذه الصفقة تعتبر المرة الأولى التي تشتري فيها شركة تكرير يابانية شحنة فورية من الخام السعودي في ''أوكيناوا''.
وأكدت المصادر لـ''رويترز'' أنه لا توجد علاقة بين صفقة الشراء وتشديد العقوبات العالمية على إيران، وأن كوزمو قد تشتري مزيداً من الخام السعودي من ''أوكيناوا'' إذا كان مجدياً اقتصادياً مقارنة بشحنات فورية أخرى.
وخفضت ''كوزمو'' بالفعل وارداتها من الخام الإيراني لتقل قليلاً عن 30 ألف برميل يومياً، منذ كانون الثاني (يناير)، وذلك من 40 ألف برميل يومياً في العام الماضي.
وبدأت شركة ''أرامكو'' السعودية أكبر منتج للنفط في العالم، في شحن الخام إلى ''أوكيناوا'' في شباط (فبراير) عام 2011، ضمن اتفاق مع شركة اليابان الوطنية للنفط والغاز والمعادن لتخزين نحو 3.8 مليون برميل من الخام لمدة ثلاثة أعوام.
وعلى الصعيد ذاته، قال اتحاد شركات التأمين اليابانية: ''إنه يتعين على مالكي السفن الذين يغطيهم الاتحاد أن يخطروه مسبقاً بأي خطط لنقل شحنات نفط أو بتروكيماويات إيرانية قد تكون مخالفة للعقوبات الغربية''.
وشددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العقوبات التي ترمي إلى تقييد تجارة النفط الإيرانية، ووقف تدفق إيرادات النفط إلى طهران لإجبارها على وقف برنامجها النووي، الذي يشتبه الغرب في أنه يهدف إلى إنتاج أسلحة نووية.
وسيحظر على شركات التأمين وإعادة التأمين الأوروبية أن تقدم تغطية للسفن التي تنقل بتروكيماويات إيرانية في أي مكان في العالم، بدءاً من أيار (مايو) المقبل، أو تنقل خاماً أو منتجات نفطية بدءاً من تموز (يوليو) المقبل.
أمام ذلك أوضح لـ''الاقتصادية'' حجاج بوخضور – مختص في الطاقة - أن تصريح الرئيس الإيراني المتضمن عدم اكتراث دولته لهذا الحظر الاقتصادي المزمع تطبيقه على طهران، وعدم اهتمامها به، وأن لديها القدرة على مواجهته، يعتبر تحصيل حاصل، ويأتي لحفظ ماء الوجه وللاستهلاك المحلي فقط.
وأكد بوخضور أن تصريح الرئيس الإيراني جاء ليعبر عن تلك الجدية التي ستتخذ ضد طهران بخصوص تطبيق الحظر الاقتصادي على الصادرات النفطية الإيرانية، والذي سيتم إحكام زمامه عن طريق مراقبة الصادرات الإيرانية، ومنع السفن من تمرير النفط الإيراني، إلى جانب التضييق وتطبيق عقوبات على الدول التي تتعامل مع إيران، كما سيتضمن هذا الحظر منع أي تحويلات مالية نظير أي صفقات اقتصادية.
وقال: ''إن مثل هذه الإجراءات وإحكامها وتنفيذ قرار الحظر تلمسه المسؤولون الإيرانيون، والسوق النفطية بأكملها، ما أدى بمستهلكي النفط إلى البحث عن البديل. هذا البديل الذي تمت تهيئته، ويعد أكثر التزاماً ومصداقية، ويتمثل في السعودية والدول العقلانية في المنظمة كالأولى وبقية دول الخليج العربي، ونتيجة لذلك كان لقرار ''أوبك'' القاضي برفع سقف الإنتاج إلى ما كان عليه قبل أعوام عدة، وإنتاج 29 مليون برميل يومياً بمثابة غطاء قانوني للمملكة، لكي تزيد طاقتها الإنتاجية وترفع حصتها، وتعويض النقص الذي سيترتب على تطبيق الحظر على إيران، وبالتالي توجه اليابان أو غيرها إلى المملكة بزيادة واردتها النفطية، يعتبر نتيجة لهذه الإجراءات''.
وأضاف بوخضور: ''إن إيران قررت عدم التعاون مع إسبانيا، وأوقفت صادراتها إلى اليونان، وستتخذ المنحى نفسه مع ألمانيا، ومع دول شرق آسيا كاليابان والصين وغيرهما، لذلك عملت المملكة بحكمة على رفع نطاق تعاملاتها في الصادرات النفطية مع دول شرق آسيا''.
وفي شأن ذي صلة، انخفض أمس سعر النفط دون 120 دولاراً للبرميل، ليسجل أقل مستوى في نحو شهرين تحت وطأة زيادة المخزونات الأمريكية ومخاوف بشأن قوة الطلب العالمي، حيث خفضت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس الأول توقعاتها لنمو الطلب العالمي في عام 2012.
وتراجع سعر خام برنت 30 سنتاً إلى 119.58 دولار للبرميل بعدما نزل إلى 119.05 دولار، وهو أقل مستوى منذ 17 شباط (فبراير)، إذ كان هبوطه لنحو 2.27 في المائة أمس الأول، أكبر خسارة له بالنسبة المئوية في يوم واحد منذ 14 كانون الأول (ديسمبر).
وقالت ناتالي روبرتسون المحللة في إيه.إن.زد: ''تشهد الأسواق بوجه عام بما في ذلك النفط عزوفاً عن المخاطرة في هذه الفترة، لأننا شهدنا سلسلة من الأرقام السلبية في الآونة الأخيرة''.
وأضافت: ''ستستقر أسواق النفط أو تنخفض خلال الأيام القليلة المقبلة، وستلقى دعماً فقط إذا كانت ثمة مخاوف على صعيد الإمدادات''.
وهنا يعود بوخضور ليقول: ''إن نزول الأسعار يرجع إلى وجود شكوك في قدرة الاقتصاد العالمي على المضي قدماً في وتيرة النمو والتعافي، إلى جانب وجود فائض في المخزونات الشرقية، سواء في أمريكا أو الصين، التي تعاني تضخماً كبيراً في الوقت الراهن، ما يتطلب الضغط على وتيرة الاستهلاك، وبالتالي يؤدي إلى تراجع أسعار النفط''.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية