أ - سيطرة واحتلال الصفويين للعراق :
العراق دولة سنية , وقد دخلها الإسلام في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو بلد دخله الصحابة وأقاموا به, وهو موطن أبي حنيفة وأحمد وابن الجوزي وابن رجب ... وهو بلد الحنفية والحنابلة .
وكان على الدوام سنيّاً : في عهد العباسيين, والعثمانيين, وسائر العصور الإسلامية إلا أن العراق تعرّض في عهد الصفويين الذين حكموا إيران بدءاً من 906هـ (1500م) إلى هجمات عديدة عملت على فرض المذهب الشيعي مما أدّى إلى انتشار التشيع وخاصة في جنوب العراق .
وفرْض الصفويين [1] للمذهب الشيعي بالقوة في العراق كان مقروناً بارتكاب المذابح ضد أهل السنة هناك واضطهاد علمائهم, كما أثبت التاريخ ذلك, وتبين أن احتلال الصفويين ومهاجمتهم لبغداد كان يتم في ظل انشغال الدولة العثمانية بفتوحاتها في أوروبا .
يقول محمد فريد بك في كتابه " تاريخ الدولة العثمانية " ص 90 :
وكان اسماعيل الصفوي قد توجّه بجيش كثيف إلى بغداد , ودخلها سنة 941هـ , وفتك بأهلها , وأهان علماءها , وخرّب مساجدها , وجعلها اصطبلات لخيله , كما فعل النصيريون من قبل , فاضطر السلطان سليمان القانوني إلى وقف زحفه في أوروبا , وعاد بقسم من الجيش لمحاربة الصفويين وتأديبهم .
وعاد الشاه عباس الصفوي إلى مهاجمة بغداد , ودخلها سنة 1033هـ 1623 م .
ويقول محمد فريد بك : " وانتهز الشاه عباس الصفوي تغلغل العثمانيين في أوروبا , وحروبهم مع النمسا والمجر فزحف نحو بغداد " المرجع السابق ص 120.
ويضيف الدكتور علي الوردي في كتابه "لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث" (الجزء الأول ص43) متحدثاً عن حكم الصفويين لإيران والعراق فيقول: "يكفي أن نذكر هنا أن هذا الرجل (الشاه إسماعيل الصفوي) عمد إلى فرض التشيع على الإيرانيين بالقوة, وجعل شعاره سب الخلفاء الثلاثة, وكان شديد الحماس في ذلك سفاكاً لا يتردد أن يأمر بذبح كل من يخالف أمره أو لا يجاريه, قيل أن عدد قتلاه ناف على ألف ألف نفس.
وفي عام 1508م, استطاع الشاه إسماعيل أن يفتح بغداد, وتشير أكثر المصادر التاريخية إلى أنه فعل بأهل بغداد مثل ما فعل بالإيرانيين من قبل, فأعلن سب الخلفاء, وقتل الكثير من أهل السنة, ونبش قبر أبي حنيفة !! .
وعن تأثر العراق بإيران يقول الوردي (الجزء الأول ص12) :
"بعد أن تحولت إيران إلى التشيع أخذت تؤثر في المجتمع العراقي تأثيراً غير قليل, فقد بدأ التقارب بين الإيرانيين وشيعة العراق ينمو بمرور الأيام, وصارت قوافل الإيرانيين تتوارد تباعاً إلى العراق من أجل زيارة العتبات المقدسة (عند الشيعة) أو طلب العلم أو دفن الموتى وغير ذلك".
ويتبين لنا أن انتشار التشيع في العراق على نطاق واسع بدأ مع هجمات الصفويين الشيعة على العراق في القرن السادس عشر الميلادي, وإجبار الناس على اعتناق التشيع كما فعلوا ذلك في إيران.
ورغم وجود أثر بسيط للتشيع في العراق وخاصة في الكوفة كما سيأتي بيانه, إلا أنّ هذا الوجود الشيعي كان محدوداً للغاية, وكانت المرحلة الثانية من نشر التشيع, هي مرحلة ما بعد الصفويين, حيث تم نشر التشيع في صفوف القبائل, وإغرائهم بنكاح المتعة الذي يبيحه الشيعة.
ب - ما بعد الصفويين :
يذكر الدكتور ناصر القفاري في كتابه الضخم (أصول مذهب الشيعة) الجزء الثالث ص1450 ما يلي:
في العصور الأولى للإسلام، لم يجد التشيع موطناً له في العالم الإسلامي ولم تقبل التشيع والرفض إلا مدينة واحدة هي الكوفة , لبعدها عن العلم وأهله , وقد لاحظ شيخ الكوفة وعالمها أبو اسحاق السبيعي (ت127هـ) التغير الذي طرأ على هذه البلدة , فقد غادر الكوفة وهم على السنة, لا يشك أحد منهم في فضل أبي بكر وعمر وتقديمهما, ولكنه حينما عاد إليها وجد فيها ما ينكر من القول بالرفض " .
ثم ما لبث أن سرى داء الرفض إلى العالم الإسلامي حتى يذكر بعض الباحثين بأن الشيعة يشكلون 10% من مجموع المسلمين اليوم (يتركزن في إيران والهند وباكستان وأفغانستان والعراق ولبنان والساحل الشرقي للخليج العربي ) .
ونشاط الروافض متعدد الوجوه , متنوع الوسائل , لا يراعى فيه مبدأ بعكس حال أهل السنة, لأن الروافض يرون في ( التقية ) [2] تسعة أعشار الدين, وقد اكتست وسائلهم لنشر مذهبهم بألوان من الخداع والتغرير راح ضحيتها جملة من القبائل المسلمة والأفراد المسلمين , كما حدث في العراق , وقد دفعوا مجموعة من شيوخ القبائل إلى اعتناق التشيع عن طريق إغرائهم بالمتعة [3] .
في سنة 1326هـ كشف العلامة محمد كامل الرافعي في رسالة أرسلها من بغداد إلى صديقه الشيخ محمد رشيد رضا صاحب مجلة المنار , ونشرتها المنار، كشف أثناء سياحته في تلك الديار ما يقوم به علماء الشيعة من دعوة الأعراب إلى التشيع واستعانتهم في ذلك بإحلال متعة النكاح لمشايخ قبائلهم الذين يرغبون الاستمتاع بكثير من النساء في كل وقت .
وقد قدّم إبراهيم الحيدري في كتابه "عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد" ص112-118 قدّم بياناً خطيراً بالقبائل السنية التي تشيعت بجهود الروافض وخداعهم فقال :
" وأما العشائر العظام في العراق الذين ترفضوا من قريب فكثيرون , منهم ربيعة ترفضوا منذ سبعين سنة , وتميم وهي عشيرة عظيمة ترفضوا في نواحي العراق منذ ستين سنة بسبب تردد شياطين الرافضة إليهم , والخزاعل ترفضوا منذ أكثر من مائة وخمسين سنة وهي عشيرة عظيمة من بني خزاعة فحرّفت وسميت خزاعل ... وعشيرة زبيد وهي كثيرة القبائل وقد ترفضت منذ ستين سنة بتردد الرافضة إليهم وعدم العلماء عندهم .
ومن العشائر المترفضة بنو عمير وهم بطن من تميم والخزرج وهم بطن من بني مزيقيا من الأزد , وشمرطوكة وهي كثيرة , والدوار والدفافعة .
ومن المترفضة عشائر العمارة آل محمد وهي لكثرتها لا تحصى وترفضوا من قريب, وعشيرة بني لام وهي كثيرة العدد, وعشائر الديوانية وهم خمس عشائر : آل أقرع , وآل بدير , وعفج , والجبور , وجليحة , ومن عشائر العراق العظيمة المترفضة منذ مائة سنة فأقل عشيرة كعب وهي عشيرة عظيمة ذات بطون كثيرة " .
وهكذا انتشر التشيع في قبائل أهل السنة في ظل غفلة أهل السنة وانخداعهم بأقاويل الروافض.
وعلى هذا النهج تسير إيران اليوم , حيث سخّرت أموالها وطاقاتها لنشر التشيع , من خلال إقامة المراكز الثقافية ونشر الكتب والمجلات الداعية للتشيع , وتقديم المنح الدراسية لأبناء العالم الإسلامي للقدوم إلى إيران والدراسة فيها , وتنظيم المحاضرات والمؤتمرات . انتهى.
يقول الدكتور فرهاد إبراهيم أستاذ العلوم السياسية بجامعة برلين في كتابه (الطائفية والسياسية في العالم العربي) موضحاً أثر تشيع هذه القبائل في جعل الشيعة أكثرية في العراق, فيقول : "المذهب الشيعي لم ينتشر بصورة كبيرة في العراق إلا تحت حكم المماليك (1743-1831) ص44.
ويقول في ص45: أثرت الدعاية الشيعية وذكر الظلم الذي تعرضوا له ومقتل الحسين في كسب القبائل ونشر التشيع.
ويضيف في ص48 من الكتاب أن جماعات السكان من الشيعة من منطقة بلاد ما بين النهرين كانوا يشكلون منذ هجرة القبائل العربية من شبه الجزيرة أعداداً قليلة, وذلك في الفترة منذ القرن السابع عشر وحتى القرن التاسع عشر, ولم يشكل الشيعة الأغلبية في مجموع السكان إلا بعد الهجرة وتحول هذه القبائل إلى المذهب الشيعي.
ويقول المؤلف ص63-64: إضافة إلى القبائل التي نزحت إلى العراق وتشيعت, فإن هناك الفرس والفرس المستعربين والهنود يشكلون نسبة غير ضئيلة من مجموع السكان الشيعة خاصة في المراكز الحضرية, وكانت هجرة رجال الدين الشيعة وعدد آخر من جماعات السكان إلى العتبات قد جاء نتيجة لانهيار الدولة الصفوية, وظلت هذه الهجرات تتوالى حتى نشأة الدولة الحديثة في العراق
العراق دولة سنية , وقد دخلها الإسلام في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو بلد دخله الصحابة وأقاموا به, وهو موطن أبي حنيفة وأحمد وابن الجوزي وابن رجب ... وهو بلد الحنفية والحنابلة .
وكان على الدوام سنيّاً : في عهد العباسيين, والعثمانيين, وسائر العصور الإسلامية إلا أن العراق تعرّض في عهد الصفويين الذين حكموا إيران بدءاً من 906هـ (1500م) إلى هجمات عديدة عملت على فرض المذهب الشيعي مما أدّى إلى انتشار التشيع وخاصة في جنوب العراق .
وفرْض الصفويين [1] للمذهب الشيعي بالقوة في العراق كان مقروناً بارتكاب المذابح ضد أهل السنة هناك واضطهاد علمائهم, كما أثبت التاريخ ذلك, وتبين أن احتلال الصفويين ومهاجمتهم لبغداد كان يتم في ظل انشغال الدولة العثمانية بفتوحاتها في أوروبا .
يقول محمد فريد بك في كتابه " تاريخ الدولة العثمانية " ص 90 :
وكان اسماعيل الصفوي قد توجّه بجيش كثيف إلى بغداد , ودخلها سنة 941هـ , وفتك بأهلها , وأهان علماءها , وخرّب مساجدها , وجعلها اصطبلات لخيله , كما فعل النصيريون من قبل , فاضطر السلطان سليمان القانوني إلى وقف زحفه في أوروبا , وعاد بقسم من الجيش لمحاربة الصفويين وتأديبهم .
وعاد الشاه عباس الصفوي إلى مهاجمة بغداد , ودخلها سنة 1033هـ 1623 م .
ويقول محمد فريد بك : " وانتهز الشاه عباس الصفوي تغلغل العثمانيين في أوروبا , وحروبهم مع النمسا والمجر فزحف نحو بغداد " المرجع السابق ص 120.
ويضيف الدكتور علي الوردي في كتابه "لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث" (الجزء الأول ص43) متحدثاً عن حكم الصفويين لإيران والعراق فيقول: "يكفي أن نذكر هنا أن هذا الرجل (الشاه إسماعيل الصفوي) عمد إلى فرض التشيع على الإيرانيين بالقوة, وجعل شعاره سب الخلفاء الثلاثة, وكان شديد الحماس في ذلك سفاكاً لا يتردد أن يأمر بذبح كل من يخالف أمره أو لا يجاريه, قيل أن عدد قتلاه ناف على ألف ألف نفس.
وفي عام 1508م, استطاع الشاه إسماعيل أن يفتح بغداد, وتشير أكثر المصادر التاريخية إلى أنه فعل بأهل بغداد مثل ما فعل بالإيرانيين من قبل, فأعلن سب الخلفاء, وقتل الكثير من أهل السنة, ونبش قبر أبي حنيفة !! .
وعن تأثر العراق بإيران يقول الوردي (الجزء الأول ص12) :
"بعد أن تحولت إيران إلى التشيع أخذت تؤثر في المجتمع العراقي تأثيراً غير قليل, فقد بدأ التقارب بين الإيرانيين وشيعة العراق ينمو بمرور الأيام, وصارت قوافل الإيرانيين تتوارد تباعاً إلى العراق من أجل زيارة العتبات المقدسة (عند الشيعة) أو طلب العلم أو دفن الموتى وغير ذلك".
ويتبين لنا أن انتشار التشيع في العراق على نطاق واسع بدأ مع هجمات الصفويين الشيعة على العراق في القرن السادس عشر الميلادي, وإجبار الناس على اعتناق التشيع كما فعلوا ذلك في إيران.
ورغم وجود أثر بسيط للتشيع في العراق وخاصة في الكوفة كما سيأتي بيانه, إلا أنّ هذا الوجود الشيعي كان محدوداً للغاية, وكانت المرحلة الثانية من نشر التشيع, هي مرحلة ما بعد الصفويين, حيث تم نشر التشيع في صفوف القبائل, وإغرائهم بنكاح المتعة الذي يبيحه الشيعة.
ب - ما بعد الصفويين :
يذكر الدكتور ناصر القفاري في كتابه الضخم (أصول مذهب الشيعة) الجزء الثالث ص1450 ما يلي:
في العصور الأولى للإسلام، لم يجد التشيع موطناً له في العالم الإسلامي ولم تقبل التشيع والرفض إلا مدينة واحدة هي الكوفة , لبعدها عن العلم وأهله , وقد لاحظ شيخ الكوفة وعالمها أبو اسحاق السبيعي (ت127هـ) التغير الذي طرأ على هذه البلدة , فقد غادر الكوفة وهم على السنة, لا يشك أحد منهم في فضل أبي بكر وعمر وتقديمهما, ولكنه حينما عاد إليها وجد فيها ما ينكر من القول بالرفض " .
ثم ما لبث أن سرى داء الرفض إلى العالم الإسلامي حتى يذكر بعض الباحثين بأن الشيعة يشكلون 10% من مجموع المسلمين اليوم (يتركزن في إيران والهند وباكستان وأفغانستان والعراق ولبنان والساحل الشرقي للخليج العربي ) .
ونشاط الروافض متعدد الوجوه , متنوع الوسائل , لا يراعى فيه مبدأ بعكس حال أهل السنة, لأن الروافض يرون في ( التقية ) [2] تسعة أعشار الدين, وقد اكتست وسائلهم لنشر مذهبهم بألوان من الخداع والتغرير راح ضحيتها جملة من القبائل المسلمة والأفراد المسلمين , كما حدث في العراق , وقد دفعوا مجموعة من شيوخ القبائل إلى اعتناق التشيع عن طريق إغرائهم بالمتعة [3] .
في سنة 1326هـ كشف العلامة محمد كامل الرافعي في رسالة أرسلها من بغداد إلى صديقه الشيخ محمد رشيد رضا صاحب مجلة المنار , ونشرتها المنار، كشف أثناء سياحته في تلك الديار ما يقوم به علماء الشيعة من دعوة الأعراب إلى التشيع واستعانتهم في ذلك بإحلال متعة النكاح لمشايخ قبائلهم الذين يرغبون الاستمتاع بكثير من النساء في كل وقت .
وقد قدّم إبراهيم الحيدري في كتابه "عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد" ص112-118 قدّم بياناً خطيراً بالقبائل السنية التي تشيعت بجهود الروافض وخداعهم فقال :
" وأما العشائر العظام في العراق الذين ترفضوا من قريب فكثيرون , منهم ربيعة ترفضوا منذ سبعين سنة , وتميم وهي عشيرة عظيمة ترفضوا في نواحي العراق منذ ستين سنة بسبب تردد شياطين الرافضة إليهم , والخزاعل ترفضوا منذ أكثر من مائة وخمسين سنة وهي عشيرة عظيمة من بني خزاعة فحرّفت وسميت خزاعل ... وعشيرة زبيد وهي كثيرة القبائل وقد ترفضت منذ ستين سنة بتردد الرافضة إليهم وعدم العلماء عندهم .
ومن العشائر المترفضة بنو عمير وهم بطن من تميم والخزرج وهم بطن من بني مزيقيا من الأزد , وشمرطوكة وهي كثيرة , والدوار والدفافعة .
ومن المترفضة عشائر العمارة آل محمد وهي لكثرتها لا تحصى وترفضوا من قريب, وعشيرة بني لام وهي كثيرة العدد, وعشائر الديوانية وهم خمس عشائر : آل أقرع , وآل بدير , وعفج , والجبور , وجليحة , ومن عشائر العراق العظيمة المترفضة منذ مائة سنة فأقل عشيرة كعب وهي عشيرة عظيمة ذات بطون كثيرة " .
وهكذا انتشر التشيع في قبائل أهل السنة في ظل غفلة أهل السنة وانخداعهم بأقاويل الروافض.
وعلى هذا النهج تسير إيران اليوم , حيث سخّرت أموالها وطاقاتها لنشر التشيع , من خلال إقامة المراكز الثقافية ونشر الكتب والمجلات الداعية للتشيع , وتقديم المنح الدراسية لأبناء العالم الإسلامي للقدوم إلى إيران والدراسة فيها , وتنظيم المحاضرات والمؤتمرات . انتهى.
يقول الدكتور فرهاد إبراهيم أستاذ العلوم السياسية بجامعة برلين في كتابه (الطائفية والسياسية في العالم العربي) موضحاً أثر تشيع هذه القبائل في جعل الشيعة أكثرية في العراق, فيقول : "المذهب الشيعي لم ينتشر بصورة كبيرة في العراق إلا تحت حكم المماليك (1743-1831) ص44.
ويقول في ص45: أثرت الدعاية الشيعية وذكر الظلم الذي تعرضوا له ومقتل الحسين في كسب القبائل ونشر التشيع.
ويضيف في ص48 من الكتاب أن جماعات السكان من الشيعة من منطقة بلاد ما بين النهرين كانوا يشكلون منذ هجرة القبائل العربية من شبه الجزيرة أعداداً قليلة, وذلك في الفترة منذ القرن السابع عشر وحتى القرن التاسع عشر, ولم يشكل الشيعة الأغلبية في مجموع السكان إلا بعد الهجرة وتحول هذه القبائل إلى المذهب الشيعي.
ويقول المؤلف ص63-64: إضافة إلى القبائل التي نزحت إلى العراق وتشيعت, فإن هناك الفرس والفرس المستعربين والهنود يشكلون نسبة غير ضئيلة من مجموع السكان الشيعة خاصة في المراكز الحضرية, وكانت هجرة رجال الدين الشيعة وعدد آخر من جماعات السكان إلى العتبات قد جاء نتيجة لانهيار الدولة الصفوية, وظلت هذه الهجرات تتوالى حتى نشأة الدولة الحديثة في العراق