البورصات الأوروبية تتكبد خسائر فادحة.. ومخاوف من السقوط في "مستنقع" الركود - جديد جريدة الرؤية

    • البورصات الأوروبية تتكبد خسائر فادحة.. ومخاوف من السقوط في "مستنقع" الركود - جديد جريدة الرؤية

      جنيف- كونا
      -

      أخفقت مؤشرات أداء البورصات الأوروبية للأسبوع الثاني على التوالي في الارتفاع إلى مستويات إيجابية؛ متكبدة خسائر تراوحت بين 6.55 بالمئة في روسيا و0.9 بالمئة في أثينا لتقضي بذلك على آمال المستثمرين في إمكانية الاستفادة من أي صفقات إيجابية حتى تلك قصيرة الأجل.
      وطالت الخسائر أسهم كافة القطاعات المطروحة للتداول بنسب تراوحت بين 5.8 بالمئة في أسهم شركات تجارة الخامات الأولية و0.1 في أسهم شركات السفريات مع استثناء ارتفاع طفيف في شركات تصنيع الأدوية والمستحضرات الطبية بلغ 0.7 وشركات تصنيع المواد الغذائية بنسبة 0.1 بالمئة وفق مؤشر "يوروستوكس".
      وبموجب تلك النتائج تكون مؤشرات أداء البورصات الأوروبية تراجعت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة بنسب تراوحت بين 22 بالمئة في بورصة مدريد الإسبانية و1.6 بالمئة في بورصة زيورخ السويسرية؛ مما يرسم صورة متشائمة لنتائج الربع الثاني من هذا العام.
      ويرى محللون أن "تلك التراجعات تؤكد اقتراب اقتصادات أوروبا من الوقوع في مستنقع الركود لاسيما وأن كافة التوقعات بحدوث انفراجة ولو يسيرة لا تعرف طريقها إلى الواقع، بل يحدث العكس تماما فتعاني البورصات خسائر في جميع القطاعات وفي كل البورصات الأوروبية بلا استثناء".
      وتعزز تصريحات رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي تلك التوجهات، لاسيما بعد إعلانه الحفاظ على سياسته النقدية الحفاظ على معدل الفائدة نسبته واحد بالمئة.. مؤكدا بذلك المخاطر التصاعدية التي تسيطر على مستويات النمو الاقتصادي الأوروبي، وجعلتها غير مستقرة على الإطلاق.
      كما كان لقرار المركزي الأوروبي بتعليق عملية الإقراض طويلة الأمد تأثيره على الأسواق؛ حيث لن يتم ضخ مزيد من الأموال؛ مما يعني عدم وجود حوافز استثمارية أو اقتصادية خلال الأسابيع المقبلة رغم أن البنك المركزي الأوروبي أعلن أن تلك الخطوة هي لدراسة تأثير برنامجه الأول بضخ تريليون دولار لدعم السيولة النقدية بين البنوك.
      وفي الوقت ذاته، ينظر المحللون بقلق بالغ إلى نتائج انتخابات على مستويات رئاسية وبرلمانية تشهدها خمس دول أوروبية؛ هي: فرنسا وألمانيا واليونان وصربيا وإيطاليا؛ إذ يشكل الاقتصاد المحور الأساسي المؤثر على تلك الانتخابات، لاسيما في اليونان وإيطاليا اللتين تعانيان تداعيات أزمة الديون السيادية.
      ومهما كانت نتائج تلك الانتخابات فإنها لم تحمل عصا سحرية تحفز المستثمرين على التداول أو تقفز بمؤشرات النمو الاقتصادي إلى أعلى؛ إذ تبقى أسباب الأزمة قائمة وطرق العلاج ليست سوى مسكنات موضعية آنية المفعول بعيدة عن خطوات عملية واقعية طويلة الأمد.
      ويتفق المحللون على أن الأمر سيبقى كما هو عليه من ترد وحالة عدم اليقين والتخبط في التداول والبحث عن فرص لتحقيق أرباح آنية لتفقد البورصات الاوروبية توجهاتها؛ وذلك حتى إشعار آخر لينطبق المثل المتداول في الأسواق هنا، والقائل: "ما اشتريته من أسهم في أبريل عليك بالتخلص منه في مايو ثم انتظر".



      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية