مئات القتلى والجرحى في انفجارين هزّا دمشق - القبس أخبار عالمية

    • مئات القتلى والجرحى في انفجارين هزّا دمشق - القبس أخبار عالمية

      دمشق - الوكالات - 60 قتيلاً ونحو 400 جريح.. هي حصيلة الانفجارين اللذين هزا دمشق أمس، حتى لحظة إعداد هذا التقرير. وهذه واحدة من أعنف الهجمات التي تشهدها سوريا منذ انطلاقة الانتفاضة ضد حكم الرئيس بشار الأسد قبل أكثر من 14 شهراً. وقد سارعت المعارضة إلى اتهام النظام بــ «تدبير» هذه الحوادث لــ «تهديد المجتمع الدولي والشعب السوري»، بينما أعلنت الحكومة أن «انتحاريين إرهابيين» نفذا الهجومين بسيارتين مفخختين بأكثر من ألف كيلو غرام من المتفجرات، ووقعا عند تقاطع «القزاز»، الذي يقع فيه فرع كبير للأمن العسكري يُسمى «فرع فلسطين»، داعية مجلس الأمن الدولي لاتخاذ اجراءات ضد الدول والجماعات ووكالات الأنباء التي تمارس الارهاب.
      والتفجيران المتزامنان (بفارق دقائق قليلة بينهما) وقعا في ذروة الحركة المرورية، ومع توجه الموظفين الى وظائفهم والطلبة الى مدارسهم وجامعاتهم.
      وتتالت الإدانات من مختلف العواصم العربية والغربية. وبينما طلب رئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال روبرت مود «المساعدة من الجميع - داخل سوريا وخارجها - من أجل وقف العنف»، وصف عنان ما حصل بــ «الأعمال المشينة غير المقبولة».
      دمشق - أ.ف.ب، رويترز، يو.بي.أي - 55 قتيلا ونحو 372 جريحا هي حصيلة الانفجارين، اللذين هزّا دمشق، أمس، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، حيث من المتوقع أن تزداد، نظرا لخطورة حالة العديد من المصابين، ووجود أشلاء لكثير من الجثامين المجهولة الهوية.
      وهذا واحد من أعنف الهجمات التي تشهدها سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة لحكم الرئيس بشار الأسد قبل أكثر من عام، وهو ما دفع رئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال روبرت مود (خلال تفقده وفريقه موقع التفجيرين)، الى دعوة «الجميع، في سوريا وخارجها» للمساعدة على وقف أعمال العنف.. «فهذا مثال آخر للمعاناة التي يتكبدها الشعب السوري من جراء أعمال العنف»، مضيفا «شهدناها هنا في دمشق وشهدناها في مدن وقرى أخرى في شتى أنحاء البلاد.. أناشد الكل أن يتعاونوا لوقف كل هذا».
      كذلك، أدان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي عنان التفجيرين، مؤكدا ان «هذه الأعمال المشينة غير مقبولة، ويجب أن يتوقف العنف فورا».
      *
      انحدار نحو حرب أهلية
      وجاء التفجيران غداة انفجار عبوة ناسفة استهدف (لأول مرة) موكب بعثة المراقبين الدوليين، من بينهم الجنرال مود، عند مدخل مدينة درعا، اسفر عن اصابة عشرة من الجنود السوريين المرافقين بجروح، في هجوم نسبته السلطات الى «مجموعات إرهابية مسلحة»، فيما اعتبرت المعارضة انه من تدبير النظام «لإبعاد المراقبين الدوليين عن الساحة».
      كما ترافق ذلك مع تحذير أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قال فيه: إن سوريا تنحدر إلى حرب أهلية شاملة ينتج عنها آثار مدمرة على البلاد والمنطقة.
      وأضاف: ان في تصريحات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، انه قلق بشأن زيادة التفجيرات في سوريا، مضيفا «ليس هناك مفر من الحقيقة التي نراها كل يوم.. المدنيون الأبرياء يموتون، والقوات الحكومية والمدرعات الثقيلة في شوارع المدن، وهناك أعداد متنامية من الاعتقالات، ومزاعم التعذيب الوحشي، وارتفاع يبعث على القلق في استخدام العبوات الناسفة وغيرها في جميع أنحاء البلاد».
      ورأى ان «مثل هذه الحوادث (في اشارة الى تفجير درعا)، التي تضاف الى أعمال العنف المتواصلة، تعيد طرح مسألة التزام الأطراف بوقف العنف، وقد يكون لها تأثير مباشر على مستقبل مهمة» الأمم المتحدة.
      *
      ألف كلغ متفجرات
      وحصيلة ضحايا التفجيرين المذكورة أعلاه، صدرت عن وزارة الداخلية السورية، التي قالت في بيان بثه التلفزيون السوري الرسمي ان «التفجيرين نفذهما انتحاريان إرهابيان»، مشيرة الى أن كمية المتفجرات المستخدمة تبلغ أكثر من ألف كيلوغرام! وكان التلفزيون السوري سارع لبث شريط إخباري بعد دقائق من وقوع الانفجارين قرب مفرق القزاز في دمشق، قال فيه إن «أكثر من 40 شهيدا اضافة الى اشلاء لعدد من الجثامين، وأكثر من 170 جريحا في الحصيلة الأولية»، متهما «إرهابيين بالوقوف وراء الحادثين».
      *
      المعارضة تتهم النظام
      وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فان هذا الهجوم «واحد من أعنف الهجمات التي وقعت في سوريا منذ اندلاع الانتفاضة قبل اكثر من 14 شهرا».
      وقال معارضون سوريون في تصريحات متفرقة: إن تفجيري دمشق هما من تدبير النظام السوري، ويندرجان ضمن المسرحيات التي يسعى من خلالها الى خداع المراقبين الدوليين، وتصوير أنه «ضحية إرهاب وعنف مسلح»، مؤكدين أن هذا النظام «لن يتوقف» عن تنفيذ مثل هذه ا لأعمال. وقال سمير نشار، عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري: إن نظام الأسد هو من دبر انفجاري دمشق، موضحا «النظام يفعل ذلك ليقول للمراقبين إنهم في خطر (..) وليقول للمجتمع الدولي إن العصابات المسلحة والقاعدة تتجذر في سوريا»، مضيفا «إذا كانت القاعدة وعصابات إرهابية تقوم بالتفجيرات، لماذا لم تفجر يوم الانتخابات لتمنع الناس من المشاركة فيها؟». وتوقع نشار أن تستمر التفجيرات «لا سيما في أيام الجمعة أو قبل أيام الجمعة للحد من التظاهرات التي يعجز النظام عن كبحها». وأضاف «للأسف، تأخُّر المجتمع الدولي في سوريا يفتح المجال للنظام للقيام بالمزيد من هذه الأعمال».
      *
      مود يطلب المساعدة
      وأثناء زيارة الى موقع الانفجارين، أطلق رئيس فريق المراقبين الدوليين العاملين في سوريا، الجنرال مود، نداء للمساعدة على وقف أعمال العنف في سوريا.
      وقال مود للصحافيين: «أدعو الجميع في سوريا وخارجها الى المساعدة على وقف أعمال العنف هذه»، مضيفا «هذا مثال آخر على ما يعانيه الشعب السوري من اعمال العنف. لقد شاهدنا هذه الاعمال في دمشق وفي مدن وقرى اخرى في سوريا». وتابع: «تعازي الخالصة لأولئك الذين فقدوا أعزاء لهم في هذا الحادث المأساوي، والى كل الشعب السوري الذي يعيش حوادث مأساوية مماثلة بشكل يومي منذ أشهر». الى ذلك، قتل 3 أشخاص، من بينهم طفل، في ريف ادلب، وحمص، ودرعا، جراء قصف أو اطلاق نار . كما قتل 7 من قوات الأمن، بينهم ضابط برتبة رائد، وجرح 10 آخرون باستهداف حافلتهم بعبوة ناسفة على طرق السويداء - درعا.
      *
      {جحيم السوريين}
      «فرع فلسطين» هو من أكثر أجهزة الشرطة السرّية المرهوبة الجانب في سوريا، والتي يصل عددها إلى أكثر من 20 جهازا. والمخابرات العسكرية جهاز من أكثر الأجهزة اختصاصا بجمع المعلومات وتحليلها، عادة ما يعمل على تنفيذ سياسات الحكومة، كما يعتني بجمع المعلومات عن البلدان والمؤسسات الأجنبية ويقومها، ويدافع عن الأمة ضد التجسس، ويتابع الأعمال الأخرى التي تستهدف إضعاف البلاد. وهذا النوع من المخابرات يتمثل في وكالة مكافحة المخابرات، أو وكالة مكافحة التجسس. وتشارك بعض وكالات مكافحة المخابرات في عمليات سرية، أي إنها تتولى بشكل سري أنشطة سياسية مصممة للتأثير في مجرى الأحداث في بلدان أجنبية. وهي تحتاج لقدرات فائقة وعالية من الذكاء. و«فرع فلسطين» عبارة عن مبنى يقع على طريق المطار مكون من تسعة طوابق، كل طابق يختص بالتحقيق في قضايا معينة: الانتماء السياسي، الأسلحة والتهريب، التزوير، مخالفات الجيش، الأجانب. سمي بهذا الاسم لأنه كان فرعا أمنيا مخصصا للقضايا الفلسطينية منذ عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد. أعيد ترميمه عام 2006، وهو بمنزلة «جحيم» بالنسبة إلى السوريين والضيوف، و«وبال» على الفلسطينيين خصوصا. فهذا المعتقل العسكري له قانون خاص. فمن يسجن فيه، وبعد أن يقضي في المنفردات أو المهاجع أكثر من أربع أو خمس سنوات، يخضع لمحاكمة عرفية داخل المبنى، ثم ينقل إلى سجن من سجون سوريا يبقى فيه إلى أن يشاء الله من دون وقت محدد.
      *
      إدانة واسعة
      عواصم - وكالات - لقي التفجيران اللذان هزا العاصمة السورية دمشق أمس، إدانة عربية وغربية واسعة.
      وحذر الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي من «مضاعفات هذا التصعيد الخطير لأعمال العنف واستمرار التفجيرات والأعمال العسكرية في أنحاء مختلفة من سوريا»، واعتبر أن من يقف وراء هذه الأعمال إنما يحاول افشال مهمة المراقبين الدوليين ويجر سوريا نحو الانزلاق الى المزيد من أعمال العنف والقتل وسفك الدماء.
      ومن الدوحة، دعا مسؤول في وزارة الخارجية القطرية جميع الأطراف في سوريا الى الالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2042، مجددا موقف قطر الرافض للارهاب بكل أشكاله وصوره وأيا كان مصدره، فيما اعتبر الرئيس اللبناني ميشيل سليمان {أن الحل الأمثل للأزمة السورية هو الجلوس ال] طاولة الحوار}.
      وألقت فرنسا باللوم على النظام السوري في استمرار الصراع والعنف، مضيفة ان هذه الأحداث تظهر الحاجة الملحة الى التنفيذ الكامل لقراري مجلس الأمن 2042 و2043 وكذلك خطة عنان «الفرصة الأخيرة لتجنب حرب شاملة»، وفق الخارجية الفرنسية.
      كذلك، دعت الصين وروسيا جميع الأطراف الى «وقف العنف». وقالت السفارة الأميركية في بيروت «الاستهداف العشوائي للمدنيين وقتلهم يستوجبان الشجب، وهما غير مقبولين في أي سياق. لكن المطالب الأميركية من الحكومة السورية خطة السلام لن تتغير».
      واعتبر الاتحاد الأوروبي أن عودة العنف تجعل مهمة عنان «أصعب، لكن أكثر أهمية أيضا، وأفضل طريقة للتقدم نحو الحل».
      و قال وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرسي إن «هذه الهجمات، وأيا كانت طبيعتها ومصدرها، فهي تقود إلى أصل إرهابي».
      *
      روسيا: نتعرَّض لضغوط لتغيير موقفنا
      قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن مجلس الأمن الدولي لن يشرع التدخل الخارجي في سوريا، مؤكدا أن بلاده تقف بشكل صارم ضد التدخل الخارجي.
      كما أوضح لافروف أن روسيا تتعرض لضغوط من أجل تغيير موقفها حيال سوريا «لكن موسكو لن تستجيب».
      *
      إيطاليا ترجّح العودة لمجلس الأمن لتسليح المراقبين
      رجّح وزير الخارجية الإيطالية جوليو تيرسي أمس، احتمال التوجه إلى مجلس الأمن للدعوة إلى تشكيل بعثة مراقبة مسلحة في سوريا قوامها 2000 إلى 3000 مراقب.
      وقال تيرسي إن البعثة يجب أن تكون مسلّحة «حتى تكون قادرة على التدخل بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة».
      *
      أوباما يمدّد «الطوارئ» ضد سوريا لعام إضافي
      واشنطن - يو.بي.أي - أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء استمرار حالة الطوارئ الوطنية إزاء الحكومة السورية، وبالتالي تمديد العقوبات المفروضة منذ عام 2004 على سوريا، حتى مايو 2013، داعيا الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي، والبدء فوراً بعملية انتقال سياسية تفسح المجال أمام مزيد من الحرية والديموقراطية.
      *
      من هول الحدث

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية