لبنان - الاتصالات لإطلاق المخطوفين اللبنانيين تدخل ... - أخبار العرب-كندا أخبار عالمية

    • لبنان - الاتصالات لإطلاق المخطوفين اللبنانيين تدخل ... - أخبار العرب-كندا أخبار عالمية


      اخبار العرب - كندا : بقي الغموض يلفّ مصير المخطوفين اللبنانيين في الشمال السوري، مع تأخر وصولهم الى الجهة التركية من الحدود تمهيداً لعودتهم الى بلدهم وذويهم. في هذا الوقت، تقاطعت أكثر من جهة على التأكيد
      على أنّ المخطوفين بخير، وفي مكان آمن، وأنه سيتم نقلهم الى الأراضي التركية في أسرع وقت، ضرب له البعض موعداً مساء هذا اليوم. كذلك تقاطعت الجهات على تحميل النظام السوريّ وتحرّكاته في المنطقة الحدودية مسؤولية إعاقة إتمام العملية بالشكل المطلوب.
      وحسمت الخارجية التركية المعلومات المتضاربة في شأن وجود المخطوفين وذكرت في بيان "ان هؤلاء في وضع صحي جيد لكنهم لم يدخلوا الأراضي التركية"، لافتة الى "أن المشاورات لا زالت مستمرة مع الجانب اللبناني".
      وعلى الجانب اللبناني، أعلن الشيخ بلال ناصر دقماق، الناطق باسم أمين عام "حزب الأحرار" السوري الشيخ ابراهيم الزعبي الذي يقوم بالتفاوض مع الجهة الخاطفة أنه "في اللحظة الأخيرة من عملية تسليم المخطوفين تم توقيف العملية"، لافتاً الى أن الأسباب "تتعلق بالإعلام وبعض المواقف على الأرض فضلاً عن بعض التحركات للجيش السوري مثل قيامه بإرسال طائرات استكشاف وتنفيذ عمليات ميدانية على الأرض".
      وقال دقماق في حديث الى "المؤسسة اللبنانية للإرسال" ليلاً: "النظام السوري لا يريد للعملية أن تتم وقام بإعاقة الموضوع لإحداث شرخ بين اللبنانيين وبين السوريين واللبنانيين"، وأضاف: "الأمور تمشي قدماً في طريق الحل وربما مساء غد (اليوم) سيكون الوقت المناسب لإتمام العملية إذا لم تطرأ عراقيل كما فعل النظام السوري (أول من أمس)، نسأل الله أن تتم وينتهي الملف".
      وأضاف "حسب معلوماتي المخطوفون الآن هم بين الأراضي السورية والتركية أي على الحدود التركية، وجميعهم في صحة طيبة وجيدة وسنجد طريقة ما لمحاولة اتصالهم بأهلهم"، مؤكداً أن "الخاطفين ليسوا بالناس السيئين ويعاملون المخطوفين معاملة حسنة".
      كما لفت قائد "الجيش السوري الحر" رياض الأسعد الى أن "المعلومات المتوافرة لديه عن المخطوفين اللبنانيين تطمئن الى أنهم في أمان وعلى قيد الحياة وهم في مكان آمن"، لافتاً الى أن "الهجمة الشرسة من قبل النظام على ريف حلب حالت دون إطلاق سراحهم وإخراجهم الى تركيا".
      ورداً على سؤال عما اذا المخطوفون اللبنانيون قد دخلوا مساء أول من أمس الى تركيا ثم تمت إعادتهم الى سوريا، قال الأسعد: كلا أبداً هذا الكلام غير صحيح. لم يخرجوا الى تركيا هم في الأراضي السورية وبقوا هناك. الهجمة التي قام بها النظام وعملياته العسكرية في شمال حلب أخرت عملية إخراجهم الى تركيا". وأضاف: "صحتهم جيدة ولكن الوضع الأمني سيء والمنطقة ملتهبة حيث هم موجودون فالدبابات تقصف والطيران كذلك، ولذلك الأمور مرتبكة جداً ولا نستطيع تجميع الأمور حتى يكون القرار مناسباً لنقلهم الى تركيا".
      وكان الرئيس نبيه برّي الذي تلقى سلسلة اتصالات من الرئيس سعد الحريري شكر "كلّ من ساهم في الجهود التي بذلت لإطلاق سراح المواطنين اللبنانيين الذين خُطفوا في سوريا"، مشدداً على شكر "الرئيس الحريري الذي بقي على تواصل مستمر للوصول الى النهاية السعيدة". كذلك شمل الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بالشكر "رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي عَلِمنا أنه بذل جهوداً خاصة في هذا الاتجاه"، كما كان تشديد منه على أهمية ضبط الانفعالات والاستجابة الى نداءات الهدوء والتروّي التي أطلقت.
      قلق أميركي
      ويأتي ذلك في وقت أعربت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس عن قلقها ازاء تداعيات العنف في سوريا على لبنان، معتبرة أن الأزمة السورية "تساهم في زعزعة استقرار" هذا البلد المجاور. وقالت ان "الولايات المتحدة قلقة لكون التطورات في سوريا تساهم في زعزعة استقرار لبنان" وأضافت "نشجع كل الأفرقاء على إظهار الاعتدال والاحترام تجاه أمن لبنان واستقراره".
      الحوار
      وكان رئيس الجمهورية ميشال سليمان تابع موضوع المخطوفين، واطلع من عدد من المعنيين على آخر المعلومات التي توفرت عن اوضاعهم، وركز في سلسة اتصالات اجراها على "أهمية وضرورة انهاء هذا الوضع واطلاقهم واعادتهم الى اهلهم وذويهم". وبحث في هذا الموضوع بالاضافة الى مواضيع أخرى مع رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الذي اعلن موافقته على حضور جلسات الحوار".
      في هذا الوقت، وبعد دعوة الأمين العام بـ"حزب الله" أول من أمس "أطراف طاولة الحوار الى الاستجابة لطلب رئيس الجمهورية"، أعلن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع "عدم القبول بالذهاب الى حوار شكلي، وقال "نحن نريد حواراً فعلياً فيما الفريق الآخر لا يريده"، مشيراً الى "ان نقطة الانطلاق لحوار جديد هي استقالة الحكومة الحالية باعتبار انها كيديّة ومن ثمّ تشكيل حكومة حيادية إلى جانب اظهار حزب الله حُسن نيّة للبحث في موضوع السلاح واقتناعه بأن لا سلاح خارج نطاق الدولة اللبنانية". ووصف الحكومة الحالية بأنّها "ضد الحوار، بدءاً من طريقة تشكيلها مروراً بمعظم القرارات والخطوات وصولا الى ان مكوناتها لا تستطيع التحاور مع بعضها البعض".
      وإذ أكّد جعجع أنّ رئيس الجمهورية "هو من المسؤولين القلائل جداً في الدولة الذي يُصارع يومياً وباستمرار لإنقاذ ما يمكن انقاذه"، أبدى تفهمه "دعوته للحوار في ظل المخاطر المحيطة بلبنان كما ان هذه الدعوة تأتي انطلاقاً من حميّته وحماسه للقيام بشيء ما لتفادي هذه الظروف المضطربة"، لكنّه سأل عن جدوى المناقشة مجدّداً في موضوع سبق واتخذ قرار في شأنه في طاولة الحوار، أي موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات. وعن إمكانية الخوض في الاستراتيجية الدفاعية طالما أنّ حزب الله وقادته يعلنون أكثر من مرة انه غير مطروح لا على طاولة الحوار ولا خارجها". أما بالنسبة الى طرح سليمان وبعض الأفرقاء التوجّه الى طاولة الحوار لمعالجة مسألة الحكومة، قال جعجع "منذ ثلاثة أسابيع كنا في المجلس النيابي ضمن جلسات لمناقشة الحكومة، وشهدنا جميعاً المستوى الذي وصل اليه الحوار، الأمر الذي جعلني استنتج ان مقومات الحوار الجدّي غير متوافرة في الوقت الراهن".
      بالتوازي، كشف عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت ان وفداً من قوى 14 آذار سيزور قصر بعبدا للبحث مع رئيس الجمهورية في الاوضاع الراهنة وتجديده الدعوة الى الحوار
      : *ميقاتي: زيارتي لتركيا تأجلت الى وقت قريب
      أعلن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي تأجيل زيارته الى تركيا الى وقت قريب، موضحاً أن "كل المعلومات تؤكد استمرار الاتصالات والمساعي لإطلاق سراح اللبنانيين (المختطفين في سوريا)، وبعد التأكد من سلامتهم".
      وقال في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي أمس: "نتيجة المعطيات التي كانت قائمة بالأمس من أجل الإفراج عن اللبنانيين المختطفين في سوريا ، والمساعي الحثيثة التي تقوم بها السلطات التركية الصديقة، وبعد اتصالات مكثفة مع القادة الأتراك، كان من المقرر أن أقوم اليوم (أمس) بزيارة شكر الى تركيا، نتيجة إفتراض الإفراج عن المواطنين اللبنانيين. لكن، وطالما تأجل هذا الأمر، وبعد التشاور مع فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ودولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، والاتصالات مع المسؤولين الأتراك، قررت تأجيل الزيارة الى وقت قريب، لأن كل المعلومات تؤكد استمرار الاتصالات والمساعي لإطلاق سراح اللبنانيين، وبعد التأكد من سلامتهم".
      وكان ميقاتي قد أعلن أنه سيغادر عصر أمس، بيروت متوجهاً الى اسطنبول للقاء رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو. واتفق على الزيارة خلال اتصال هاتفي أجراه اوغلو بميقاتي أول من أمس.
      وفي لقاء صحافي عقده في السرايا الحكومية أول من أمس، رأى ميقاتي أن "التضامن الذي برز بين جميع القيادات والهيئات السياسية والشعبية في لبنان في مقاربة حادث خطف اللبنانيين في سوريا والإفراج عنهم، يمكن التأسيس عليه من توافق حول المسائل التي تحتاج منا جميعاً الى وقفة وطنية واحدة تبدد القلق الذي بدأ يسود نفوس جميع اللبنانيين ويحمي لبنان من تداعيات ما يجري حوله من أحداث".
      وقال: "كنت على اتصال مستمر مع السلطات والمسؤولين في تركيا وجرى اتصالان بيني وبين وزير الخارجية داود أوغلو، وفي الاتصال الثاني الذي تلقيته منه أعلمني أن المخطوفين أصبحوا في تركيا وهم في طريقهم الى لبنان وسيكونون هنا، بإذن الله، مساء هذا اليوم (الجمعة). وخلال الاتصال نقل الي رسالة من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان واتفقنا على لقاء في إسطنبول يوم الأحد المقبل، وانتهز هذه المناسبة لأشكر السلطات التركية على ما قامت به وأشكر جميع المعنيين مجدداً، وأتمنى أن تكون هذه اللحظة سعيدة في التاريخ اللبناني، خصوصاً بدء الحوار وإزالة كل الحواجز التي كانت تمنع اللبنانيين من اللقاء".
      وأوضح أن داود أوغلو أبلغه أن المخطوفين "اجتازوا الحدود التركية وهم بصدد إجراء التحضيرات اللازمة لإرسالهم الى لبنان بصحبة فريق أمني تركي".
      وحول اشتراط فريق 14 آذار تشكيل حكومة حيادية للعودة الى الحوار، أجاب: "الانقاذ الحقيقي يتحقق عندما يجلس جميع اللبنانيين الى طاولة حوار بصراحة لإزالة كل المسائل التي تتسبب بمشكلات في الحياة السياسية اللبنانية. الانقاذ يكون بالحوار وعندها يصبح الموضوع الحكومي مسألة ثانوية. أنا قبلت هذه المهمة لأجل الانقاذ، وفي أي لحظة أرى الخير للبنان، لن أتقاعس عن أن أكون القدوة في هذا الموضوع".
      وختم: "ما حصل في الساعات الأخيرة بعد إطلاق المخطوفين والنية الطيبة التي عبّر عنها الرئيس سعد الحريري يجب أن تترجم فعلياً على طاولة الحوار. ففي اللحظة الحرجة نرى كيف يجتمع اللبنانيون، من هنا أقول إن ما حصل هو نافذة لاستقرار البلد وتبديد الهواجس التي سادت بين اللبنانيين في الفترة الأخيرة".
      إظهار/إخفاء التعليقات