مصر: "الإخوان" تبحث مقترح التنازل لصباحي لمنع فوز شفيق.. ودعوى قضائية لوقف الانتخابات - جديد جريدة ا

    • مصر: "الإخوان" تبحث مقترح التنازل لصباحي لمنع فوز شفيق.. ودعوى قضائية لوقف الانتخابات - جديد جريدة ا


      القاهرة - الوكالات
      -


      آخر رئيس وزراء لمبارك يسعى لكسب ود التيارات السياسية ويتعهد بـ"إعادة الثورة المختطفة" للشباب
      قال قيادي في حزب الحرية والعدالة - الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين- إن اقتراحا بتنازل المرشح محمد مرسي لصالح المرشح الفائز بالمركز الثالث في انتخابات الرئاسة "جدير بالدراسة"، وذلك ضمن تفاهمات سياسية تسعى إليها الجماعة التي حققت فوزا كبيرا في الجولة الأولى من الانتخابات المصرية.
      ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة المصري اليوم عن حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية قوله إنه حضر الاجتماع الذي دعا إليه مرسي، لبحث إمكانية التوافق الوطني وإخراج مصر من الأزمة السياسية، وإنه قرر أن يطرح خلال الاجتماع فكرة تنازل مرسي لصالح المرشح حمدين صباحي. وعلق الدكتور محمد البلتاجي، عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة، على الاقتراح بقوله: "أي اقتراح هدفه التوافق الوطني جدير بالدراسة".
      يأتي ذلك فيما بدأت جماعة الإخوان المسلمين الاتصال بمنافسيها السياسيين من بينهم مرشحون خرجوا من السباق الرئاسي في محاولة منها لحشد الدعم لمرشحها الذي سيخوض جولة الإعادة أمام أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك. وقالت الجماعة محذرة: "من محاولات مستميتة من أجل إعادة انتاج النظام القديم بحلة جديدة" إن على الأحزاب التي أيدت الثورة التي أطاحت بمبارك من السلطة "التوحد من جديد حتى لا تسرق منا الثورة وحتى لا تضيع هذه الدماء هباء". وتصدر محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين المرشحين في الجولة الأولى من الانتخابات تلاه شفيق في المركز الثاني بفارق طفيف وفقا لإحصاءات الجماعة. ومن المقرر إعلان النتيجة الرسمية بعد غد الثلاثاء. وبهذه النتيجة يتنافس في جولة الإعادة المقررة يومي 16 و17 يونيو قائد سابق لسلاح الطيران وصف مبارك بأنه مثل أعلى له وجماعة إسلامية تعامل معها الرئيس المخلوع كعدو للدولة.
      إلى ذلك، قال محامي المرشح الرئاسي حمدين صباحي إن صباحي سيقدم طعنا لوقف انتخابات الرئاسة في مصر بسبب مخالفات مزعومة وانتظار الفصل في القضية الخاصة بحق رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق في خوضها. وقال عصام الإسلامبولي لرويترز إنه سيقدم طعنا نيابة عن صباحي للجنة الانتخابات الرئاسية متذرعا بمخالفات خطيرة أثرت على نتيجة الجولة الأولى للانتخابات. وقال التليفزيون الرسمي في مصر إن النتائج الأولية أظهرت أن صباحي حل في المركز الثالث بعد شفيق ومرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي بعد الجولة الأولى التي جرت الأسبوع الماضي. وقال الإسلامبولي إن الطعن - الذي سيقدم اليوم الأحد أو غدا الاثنين على أقصى تقدير- سيطلب من لجنة الانتخابات الرئاسية وقف الانتخابات لحين قيام النائب العام بفحص زعم من جانب ضابط شرطة بقيام وزارة الداخلية بمنح شفيق 900 ألف صوت بصورة غير مشروعة. وأضاف أن صباحي يريد أيضا وقف الانتخابات إلى أن تفصل المحكمة الدستورية في صحة قرار لجنة الانتخابات الرئاسية في إبريل بأبعاد شفيق عن سباق الرئاسة. وكانت اللجنة قد عادت سريعا عن قرارها وأعادت شفيق إلى السباق لكنها أحالت للمحكمة الدستورية قانونا أصدره مجلس الشعب يمنع مسؤولين من حقبة مبارك من مباشرة حقوقهم السياسية.
      من جهته، تعهد المرشح الرئاسي المصري أحمد شفيق الذي سيخوض جولة الإعادة الشهر القادم بعدم إعادة إنتاج نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك وبأن يعيد "الثورة المختطفة" للشباب، وقال إن عقارب الساعة لن تعود للوراء.
      وقال شفيق (70 عاما) في مؤتمر صحفي بمقر حملته الانتخابية إن: "مصر لن تعود للوراء"، وإنما "ستبدأ عصرا جديدا.. لن نعيد إنتاج ما سبق. ما كان لن يعود. لا مكان لإعادة إنتاج نظام سابق. تغيرت مصر ولا يمكن لعقارب الساعة أن تعود للوراء". وخاطب شفيق الشباب قائلا: "اختطفت منكم الثورة التي فجرتموها واتعهد بأن أعيد ثمارها إلى أيديكم وأن يكون لكم موقع الصدارة في الجمهورية الجديدة". وكان كتاب ومفكرون ليبراليون اتهموا جماعة الإخوان المسلمين باختطاف الثورة؛ لأنها لم تكن في طليعة احتجاجات الثورة التي اندلعت يوم 25 يناير من العام الماضي، لكنها انضمت لها لاحقا.
      وقال شفيق إنه لا يرى أي غضاضة في فكرة تشكيل حكومة برئاسة الإخوان المسلمين في عرض على ما يبدو للجماعة التي يستعد لمواجهتها في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة في الشهر المقبل.
      وستكون الإعادة لحظة تاريخية بالنسبة لمصر وللمنطقة حيث تمنح الناخبين الخيار بين استمرار الحكم على ايدي رجال لهم خلفيات عسكرية وبين حكومة بقيادة جماعة إسلامية طالما عانت من القمع ولها تأثير إقليمي كبير. وهذا خيار لا يروق للكثير من المصريين سواء بدافع الخوف من أن فوز شفيق سيمثل ضربة للآملين في الإصلاح أو من دافع القلق من أن فوز الإخوان المسلمين سيوجه البلاد نحو حكم أصولي.