هولاند وكاميرون لمحاسبة النظام السوري وموسكو تحمل طرفي النزاع مسؤولية مجزرة الحولة
(AFP) – منذ ساعة واحدة*
بيروت (ا ف ب) - غداة ادانة مجلس الامن للنظام السوري على مسؤوليته عن مجزرة الحولة، تصاعدت حدة ردود الفعل الدولية اذ طالبت فرنسا وبريطانيا بمحاسبة النظام السوري على اعماله، في حين حملت موسكو طرفي النزاع في سوريا مسؤولية المجزرة.
ووسط هذه الاجواء التصعيدية سياسيا، تواصلت الاثنين اعمال العنف موقعة 34 قتيلا غالبيتهم من القوات النظامية، بينما وصل الموفد الدولي والعربي الى سوريا كوفي انان الى دمشق على ان يلتقي الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء.
وقال انان في تصريح صحافي بعيد وصوله الى احد فنادق دمشق "اشعر بالصدمة ازاء الاحداث المأسوية والمروعة التي وقعت قبل يومين في الحولة".
واضاف ان مجلس الأمن طلب من الأمم المتحدة "مواصلة التحقيق حول الاعتداءات التي حدثت في الحولة"، مشددا على ضرورة "محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية وتقديمهم للمساءلة".
وأوضح انان انه يعتزم اجراء "مناقشات جادة وصريحة" مع الرئيس السوري بشار الأسد بالاضافة الى "أشخاص آخرين" أثناء وجوده في البلاد.
وحث انان الحكومة السورية "على اتخاذ خطوات جريئة للدلالة على انها جادة في عزمها على حل هذه الأزمة سلميا"، مشيرا الى انه طلب ذلك من "جميع المعنيين للمساعدة على تهيئة السياق الصحيح لعملية سياسية ذات مصداقية".
وتأتي هذه الزيارة بعد ادانة مجلس الامن الدولي الاحد مجزرة الحولة التي وقعت ليل الجمعة-السبت واوقعت 108 قتلى غلبيتهم من الاطفال والنساء.
وقال مجلس الامن ان الضحايا سقطوا اثر "هجمات شملت القصف بالدبابات والمدفعية الحكومية ضد حي سكني"، وان "هذا الاستخدام الفاضح للقوة ضد المدنيين ينتهك القوانين الدولية والتزامات الحكومة السورية".
ونفت السلطات السورية اي علاقة لها بما حصل في الحولة.
دبلوماسيا تواصلت ردود الفعل المنددة بالنظام السوري اثر مجزرة الحولة. واعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اثر اتصال جرى بينهما الاثنين انهما اتفقا "على العمل معا لزيادة الضغط" على الرئيس السوري، واكدا سعيهما لمحاسبة المسؤولين في النظام السوري على ممارساتهم.
وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية ان "مجزرة الحولة والمستجدات في الايام الاخيرة في سوريا ولبنان تؤكد مرة اخرى الخطر الذي تطرحه تصرفات نظام بشار الاسد على الشعب السوري".
واضاف الاليزيه في البيان "حيال هذا الوضع وحيال ازدراء نظام دمشق غير المقبول بوقف اطلاق النار"، اتفق المسؤولان "على زيادة ضغط الاسرة الدولية على بشار الاسد ووضع حد للقمع الدموي للشعب السوري الذي يطمح الى الحرية والديموقراطية".
كما نددت الرئاسة الفرنسية ب"الجنون القاتل" للنظام السوري بعد مجزرة الحولة، ودعت الى محاسبة المسؤولين السوريين على اعمالهم هذه، وذلك اثر اتصال بين هولاند وكاميرون.
اما الموقف الروسي فبقي على تمايزه من الموقف الغربي، الا انه اقترب قليلا منه بموافقة موسكو على البيان الصادر عن مجلس الامن مساء الاحد.
ورأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام محادثات مع نظيره البريطاني وليام هيغ الاثنين ان طرفي النزاع في سوريا يتحملان مسؤولية مجزرة الحولة. وقال "نحن في وضع يبدو ان الطرفين شاركا فيه" مشيرا الى وجود اثار اطلاق نار عن مسافة قريبة على الجثث الى جانب الاصابات بالقصف المدفعي في مدينة الحولة.
من جانب آخر قال لافروف ان روسيا لا تدعم حكومة الرئيس السوري بشار الاسد وانما خطة السلام التي اعدها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان وتدعو القوى الغربية الى وقف جهود اسقاط النظام.
واضاف لافروف "نحن لا ندعم الحكومة السورية، نحن ندعم خطة كوفي انان"، مضيفا انه على القوى الغربية "العمل على تطبيق خطة كوفي انان وليس اسقاط النظام".
من جهته قال هيغ "لسنا في سوريا ازاء الاختيار بين خطة انان او استعادة نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد السيطرة على البلاد"، مشددا على "ان الخيار هو بين خطة انان او تزايد الفوضى في سوريا والانزلاق نحو حرب اهلية شاملة والانفجار".
واعلن وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرزي في مقابلة نشرت الاثنين ان ايطاليا على استعداد لدعم اقامة ممرات انسانية لانهاء المجازر في سوريا في اطار "مسؤولية الحماية".
عربيا ناشد الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الاثنين مجلس الامن الدولي "التحرك السريع من اجل وقف جميع اعمال العنف" في سوريا و"توفير الحماية للمدنيين"، وذلك بعد مجزرة الحولة.
وجاء في بيان صدر عن مقر الجامعة في القاهرة ان الامين العام بعث برسائل "ناشد فيها وزراء خارجية الدول الاعضاء في مجلس الامن التحرك السريع من اجل وقف جميع اعمال العنف الدائرة حاليا في سوريا".
كما دعا المجلس الوطني السوري المعارض الاثنين "كل اصدقاء واشقاء الشعب السوري" لتزويده "حالا بوسائل مجدية للدفاع عن النفس"، وذلك بعد فشل المجتمع الدولي في حماية السوريين.
وجاء في بيان صادر عن المجلس "يوجه المجلس الوطني السوري نداء للعالم أجمع للتحرك العاجل بالفعل لا القول لوقف جرائم الابادة في سورية، (..) كما يوجه نداء لكل اصدقاء واشقاء الشعب السوري لتزويده حالا وقبل ان يفوت الأوان بوسائل مجدية للدفاع عن النفس ووقف تدمير أسس المجتمع السوري".
واعرب مجلس الوزراء السعودي الاثنين عن "استنكاره الشديد للمجرزة" التي وقعت في منطقة الحولة، "مشددا على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الانسانية لوقف نزيف الدماء المستمر بشكل يومي ووقف استخدام القوة ضد المدنيين العزل".
كما دانت الرئاسة التونسية في بيان بشدة "المجزرة الرهيبة" التي شهدتها بلدة الحولة معتبرة أن "الصمت على جرائم النظام السوري يشجعه على ارتكاب المزيد منها".
بدورها اعلنت الرباط ان وزراء الخارجية العرب يجرون مشاورات للتوصل الى "رد مشترك" على مجزرة الحولة.
وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي سعد الدين العثماني ان "وزراء الخارجية العرب يبحثون إمكانية عقد اجتماع طارئ لدراسة مستجدات الوضع في سوريا"، مضيفا ان المغرب "بصدد مناقشة شكل الرد على مجزرة الحولة مع عدة دول عربية".
وانتقدت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا الاثنين بيان مجلس الامن الدولي حول مجزرة الحولة معتبرة انه "رسالة قاتلة" تساهم في استمرار المجازر.
وقالت الجماعة في بيان "ان اكتفاء مجلس الامن الدولي باصدار بيان +بلا معنى+ حول مجزرة قتل فيها أكثر من مئة شهيد (...) في بلدة (الحولة)، بدلا من اصدار قرار تحت الفصل السابع (الملزم من ميثاق الامم المتحدة)، وبدلا من تحديد موقف يتحمل فيها المجلس مسؤولياته حيال حماية المدنيين السوريين، فانه يرسل عددا من الرسائل ليس الخاطئة فقط، بل القاتلة والمدمرة".
ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش الى قيام تحقيق دولي في مجزرة الحولة، معتبرة ان "الفظائع في سوريا ستستمر طالما بقيت من دون عقاب".
ميدانيا قتل 34 شخصا في اعمال عنف في سوريا الاثنين معظمهم من القوات النظامية التي تتواجه مع مجموعات منشقة في اكثر من منطقة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد السوري ان "اشتباكات عنيفة وقعت في مدينة يبرود في ريف دمشق بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المعارضة المقاتلة اسفرت عن مقتل مقاتلين اثنين واكثر من ثمانية عناصر من القوات النظامية".
واشار الى وصول "المزيد من التعزيزات العسكرية الى مدينة يبرود".
وافاد المرصد عن سقوط سبعة قتلى من القوات النظامية بعد منتصف ليل الاحد الاثنين اثر استهداف حافلة كانت تقلهم قرب بلدة تل منين في ريف دمشق.
كما وقعت، بحسب المرصد، اشتباكات عنيفة في مناطق في محافظة درعا (جنوب) بين المجموعات المنشقة والقوات النظامية "التي قصفت قرى وبلدات عدة مثل كفر ناسج وطفس وانخل وعتمان وداعل"، مشيرا الى تدمير ثلاثة منازل في داعل.
وقال المرصد في بيان لاحق ان القوات النظامية انسحبت الى خارج مدينة داعل "بعد سقوط ثلاثة من عناصر من القوات النظامية وتفجير ناقلة جند مدرعة" في الاشتباكات.
كما وقعت اشتباكات في بلدة كفر شمس تخللها تفجبر عبوة ناسفة بسيارة عسكرية.
وقتل في المحافظة نفسها رجل مسن وزوجته في "اطلاق نار عليهما داخل منزلهما في مدينة نوى، وشخص آخر في بلدة طفس".
وقتل عنصر منشق اثر اطلاق رصاص عليه من مسلح موال للنظام في بلدة سراقب في ادلب (شمال غرب) وعثر لاحقا على المسلح مقتولا على الطريق الدولي قرب سراقب، بحسب المرصد.
وكان المرصد افاد في وقت سابق عن مقتل "ما لا يقل عن ثلاثة ضباط واصابة 19 عسكريا بجروح اثر تفجير عبوة ناسفة بحافلة كانت تقلهم على طريق مطار حلب" (شمال).
واصيب اربعة من عناصر الامن بجروح "بعضهم في حالة خطرة" اثر انفجار عبوة ناسفة في منطقة السيدة زينب في ريف دمشق.
كما قتل طفل يبلغ من العمر 14 عاما اثر اصابته برصاص قناص في حي الفارية في مدينة حماة (وسط)، ومدني في اطلاق رصاص في حي الخالدية في مدينة حمص (وسط).
وفي محافظة دير الزور (شرق)، قتل اربعة مواطنين في قرية البوعمر اثر سقوط قذائف واطلاق نار من القوات النظامية السورية.
حقوق الطبع والنشر © 2012 AFP. جميع الحقوق محفوظة. المزيد »
(AFP) – منذ ساعة واحدة*
بيروت (ا ف ب) - غداة ادانة مجلس الامن للنظام السوري على مسؤوليته عن مجزرة الحولة، تصاعدت حدة ردود الفعل الدولية اذ طالبت فرنسا وبريطانيا بمحاسبة النظام السوري على اعماله، في حين حملت موسكو طرفي النزاع في سوريا مسؤولية المجزرة.
ووسط هذه الاجواء التصعيدية سياسيا، تواصلت الاثنين اعمال العنف موقعة 34 قتيلا غالبيتهم من القوات النظامية، بينما وصل الموفد الدولي والعربي الى سوريا كوفي انان الى دمشق على ان يلتقي الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء.
وقال انان في تصريح صحافي بعيد وصوله الى احد فنادق دمشق "اشعر بالصدمة ازاء الاحداث المأسوية والمروعة التي وقعت قبل يومين في الحولة".
واضاف ان مجلس الأمن طلب من الأمم المتحدة "مواصلة التحقيق حول الاعتداءات التي حدثت في الحولة"، مشددا على ضرورة "محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية وتقديمهم للمساءلة".
وأوضح انان انه يعتزم اجراء "مناقشات جادة وصريحة" مع الرئيس السوري بشار الأسد بالاضافة الى "أشخاص آخرين" أثناء وجوده في البلاد.
وحث انان الحكومة السورية "على اتخاذ خطوات جريئة للدلالة على انها جادة في عزمها على حل هذه الأزمة سلميا"، مشيرا الى انه طلب ذلك من "جميع المعنيين للمساعدة على تهيئة السياق الصحيح لعملية سياسية ذات مصداقية".
وتأتي هذه الزيارة بعد ادانة مجلس الامن الدولي الاحد مجزرة الحولة التي وقعت ليل الجمعة-السبت واوقعت 108 قتلى غلبيتهم من الاطفال والنساء.
وقال مجلس الامن ان الضحايا سقطوا اثر "هجمات شملت القصف بالدبابات والمدفعية الحكومية ضد حي سكني"، وان "هذا الاستخدام الفاضح للقوة ضد المدنيين ينتهك القوانين الدولية والتزامات الحكومة السورية".
ونفت السلطات السورية اي علاقة لها بما حصل في الحولة.
دبلوماسيا تواصلت ردود الفعل المنددة بالنظام السوري اثر مجزرة الحولة. واعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اثر اتصال جرى بينهما الاثنين انهما اتفقا "على العمل معا لزيادة الضغط" على الرئيس السوري، واكدا سعيهما لمحاسبة المسؤولين في النظام السوري على ممارساتهم.
وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية ان "مجزرة الحولة والمستجدات في الايام الاخيرة في سوريا ولبنان تؤكد مرة اخرى الخطر الذي تطرحه تصرفات نظام بشار الاسد على الشعب السوري".
واضاف الاليزيه في البيان "حيال هذا الوضع وحيال ازدراء نظام دمشق غير المقبول بوقف اطلاق النار"، اتفق المسؤولان "على زيادة ضغط الاسرة الدولية على بشار الاسد ووضع حد للقمع الدموي للشعب السوري الذي يطمح الى الحرية والديموقراطية".
كما نددت الرئاسة الفرنسية ب"الجنون القاتل" للنظام السوري بعد مجزرة الحولة، ودعت الى محاسبة المسؤولين السوريين على اعمالهم هذه، وذلك اثر اتصال بين هولاند وكاميرون.
اما الموقف الروسي فبقي على تمايزه من الموقف الغربي، الا انه اقترب قليلا منه بموافقة موسكو على البيان الصادر عن مجلس الامن مساء الاحد.
ورأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام محادثات مع نظيره البريطاني وليام هيغ الاثنين ان طرفي النزاع في سوريا يتحملان مسؤولية مجزرة الحولة. وقال "نحن في وضع يبدو ان الطرفين شاركا فيه" مشيرا الى وجود اثار اطلاق نار عن مسافة قريبة على الجثث الى جانب الاصابات بالقصف المدفعي في مدينة الحولة.
من جانب آخر قال لافروف ان روسيا لا تدعم حكومة الرئيس السوري بشار الاسد وانما خطة السلام التي اعدها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان وتدعو القوى الغربية الى وقف جهود اسقاط النظام.
واضاف لافروف "نحن لا ندعم الحكومة السورية، نحن ندعم خطة كوفي انان"، مضيفا انه على القوى الغربية "العمل على تطبيق خطة كوفي انان وليس اسقاط النظام".
من جهته قال هيغ "لسنا في سوريا ازاء الاختيار بين خطة انان او استعادة نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد السيطرة على البلاد"، مشددا على "ان الخيار هو بين خطة انان او تزايد الفوضى في سوريا والانزلاق نحو حرب اهلية شاملة والانفجار".
واعلن وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرزي في مقابلة نشرت الاثنين ان ايطاليا على استعداد لدعم اقامة ممرات انسانية لانهاء المجازر في سوريا في اطار "مسؤولية الحماية".
عربيا ناشد الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الاثنين مجلس الامن الدولي "التحرك السريع من اجل وقف جميع اعمال العنف" في سوريا و"توفير الحماية للمدنيين"، وذلك بعد مجزرة الحولة.
وجاء في بيان صدر عن مقر الجامعة في القاهرة ان الامين العام بعث برسائل "ناشد فيها وزراء خارجية الدول الاعضاء في مجلس الامن التحرك السريع من اجل وقف جميع اعمال العنف الدائرة حاليا في سوريا".
كما دعا المجلس الوطني السوري المعارض الاثنين "كل اصدقاء واشقاء الشعب السوري" لتزويده "حالا بوسائل مجدية للدفاع عن النفس"، وذلك بعد فشل المجتمع الدولي في حماية السوريين.
وجاء في بيان صادر عن المجلس "يوجه المجلس الوطني السوري نداء للعالم أجمع للتحرك العاجل بالفعل لا القول لوقف جرائم الابادة في سورية، (..) كما يوجه نداء لكل اصدقاء واشقاء الشعب السوري لتزويده حالا وقبل ان يفوت الأوان بوسائل مجدية للدفاع عن النفس ووقف تدمير أسس المجتمع السوري".
واعرب مجلس الوزراء السعودي الاثنين عن "استنكاره الشديد للمجرزة" التي وقعت في منطقة الحولة، "مشددا على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الانسانية لوقف نزيف الدماء المستمر بشكل يومي ووقف استخدام القوة ضد المدنيين العزل".
كما دانت الرئاسة التونسية في بيان بشدة "المجزرة الرهيبة" التي شهدتها بلدة الحولة معتبرة أن "الصمت على جرائم النظام السوري يشجعه على ارتكاب المزيد منها".
بدورها اعلنت الرباط ان وزراء الخارجية العرب يجرون مشاورات للتوصل الى "رد مشترك" على مجزرة الحولة.
وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي سعد الدين العثماني ان "وزراء الخارجية العرب يبحثون إمكانية عقد اجتماع طارئ لدراسة مستجدات الوضع في سوريا"، مضيفا ان المغرب "بصدد مناقشة شكل الرد على مجزرة الحولة مع عدة دول عربية".
وانتقدت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا الاثنين بيان مجلس الامن الدولي حول مجزرة الحولة معتبرة انه "رسالة قاتلة" تساهم في استمرار المجازر.
وقالت الجماعة في بيان "ان اكتفاء مجلس الامن الدولي باصدار بيان +بلا معنى+ حول مجزرة قتل فيها أكثر من مئة شهيد (...) في بلدة (الحولة)، بدلا من اصدار قرار تحت الفصل السابع (الملزم من ميثاق الامم المتحدة)، وبدلا من تحديد موقف يتحمل فيها المجلس مسؤولياته حيال حماية المدنيين السوريين، فانه يرسل عددا من الرسائل ليس الخاطئة فقط، بل القاتلة والمدمرة".
ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش الى قيام تحقيق دولي في مجزرة الحولة، معتبرة ان "الفظائع في سوريا ستستمر طالما بقيت من دون عقاب".
ميدانيا قتل 34 شخصا في اعمال عنف في سوريا الاثنين معظمهم من القوات النظامية التي تتواجه مع مجموعات منشقة في اكثر من منطقة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد السوري ان "اشتباكات عنيفة وقعت في مدينة يبرود في ريف دمشق بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المعارضة المقاتلة اسفرت عن مقتل مقاتلين اثنين واكثر من ثمانية عناصر من القوات النظامية".
واشار الى وصول "المزيد من التعزيزات العسكرية الى مدينة يبرود".
وافاد المرصد عن سقوط سبعة قتلى من القوات النظامية بعد منتصف ليل الاحد الاثنين اثر استهداف حافلة كانت تقلهم قرب بلدة تل منين في ريف دمشق.
كما وقعت، بحسب المرصد، اشتباكات عنيفة في مناطق في محافظة درعا (جنوب) بين المجموعات المنشقة والقوات النظامية "التي قصفت قرى وبلدات عدة مثل كفر ناسج وطفس وانخل وعتمان وداعل"، مشيرا الى تدمير ثلاثة منازل في داعل.
وقال المرصد في بيان لاحق ان القوات النظامية انسحبت الى خارج مدينة داعل "بعد سقوط ثلاثة من عناصر من القوات النظامية وتفجير ناقلة جند مدرعة" في الاشتباكات.
كما وقعت اشتباكات في بلدة كفر شمس تخللها تفجبر عبوة ناسفة بسيارة عسكرية.
وقتل في المحافظة نفسها رجل مسن وزوجته في "اطلاق نار عليهما داخل منزلهما في مدينة نوى، وشخص آخر في بلدة طفس".
وقتل عنصر منشق اثر اطلاق رصاص عليه من مسلح موال للنظام في بلدة سراقب في ادلب (شمال غرب) وعثر لاحقا على المسلح مقتولا على الطريق الدولي قرب سراقب، بحسب المرصد.
وكان المرصد افاد في وقت سابق عن مقتل "ما لا يقل عن ثلاثة ضباط واصابة 19 عسكريا بجروح اثر تفجير عبوة ناسفة بحافلة كانت تقلهم على طريق مطار حلب" (شمال).
واصيب اربعة من عناصر الامن بجروح "بعضهم في حالة خطرة" اثر انفجار عبوة ناسفة في منطقة السيدة زينب في ريف دمشق.
كما قتل طفل يبلغ من العمر 14 عاما اثر اصابته برصاص قناص في حي الفارية في مدينة حماة (وسط)، ومدني في اطلاق رصاص في حي الخالدية في مدينة حمص (وسط).
وفي محافظة دير الزور (شرق)، قتل اربعة مواطنين في قرية البوعمر اثر سقوط قذائف واطلاق نار من القوات النظامية السورية.
حقوق الطبع والنشر © 2012 AFP. جميع الحقوق محفوظة. المزيد »