اسرائيل تسلم السلطة الفلسطينية رفات 91 فلسطينيا
بواسطة حسام عز الدين (AFP) – منذ 44 دقيقة*
رام الله (الاراضي الفلسطينية) (ا ف ب) - قامت اسرائيل الخميس بتسليم السلطة الفلسطينية رفات 91 فلسطينيا كانت محتجزة لديها منذ الاحتلال في 1967، "لاعادة الثقة" بين الطرفين.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي تقوم بزيارة الى كوبنهاغن، "نعتقد ان ثمة فرصة لاجراء مفاوضات مباشرة. ونأمل ان تكون هذه الفرصة تعززت مع تسليم الاسرائيليين اليوم جثث فلسطينيين دلالة على بناء الثقة".
وبدأ التسليم في وقت مبكر من صباح الخميس حيث نقلت اسرائيل بشكل رسمي الرفات للسلطة في موقع قرب مدينة اريحا في الضفة الغربية.
وقد نقلت جثامين 79 فلسطينيا الى مدينة رام الله وجثامين 12 آخرين الى قطاع غزة.
وقال رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية حسين الشيخ لوكالة فرانس برس "تسلمنا في الساعة الرابعة (2,00 تغ) رفات 91 شهيدا، 79 منهم من الضفة الغربية و12 من غزة، كانوا مدفونين بطريقة غير انسانية وغير اخلاقية في مقبرة ارقام في منطقة جسر دامية قرب الاغوار".
واضاف "سيتم تكفينهم ولفهم بالعلم الفلسطيني وتحديد اسمائهم للصلاة عليهم" ودفنهم.
واشار الشيخ الى ان السلطة الفلسطينية "بدأت التفاوض على دفعة ثانية تشمل رفات سبعين شهيدا نتوقع استلامها الشهر المقبل"، مشيرا الى وجود "صعوبات في التفاوض بسبب عدم الوضوح في هوياتهم واسماءهم".
وتم نقل 12 جثمان الى قطاع غزة عبر معبر كرم ابو سالم بعد ظهر الخميس.
وكان في استقبال الجثامين مئات الفلسطينيين بالاضافة الى مسؤولين كبار في حركة حماس وحرس الشرف الذي اطلق 21 طلقة في الهواء لذكرى الشهداء بحسب مراسل لفرانس برس.
وتم نقل الجثامين بعدها الى مستشفى الشفاء تمهيدا لاداء صلاة الجنازة عليها في المسجد العمري وسط مدينة غزة.
واكد الجيش الاسرائيلي في بيان ان تسليم الدفعة الاولى تم فعلا.
وقال البيان "في نشاط مشترك للجيش والادارة المدنية تم نقل جثث ارهابيين للسلطة الفلسطينية بناء على قرار الحكومة".
ووفقا للجنة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء فان اسرائيل تحتجز لديها "299 جثة تعود لفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة".
وبالنسبة لبعض العائلات فان عودة رفات ابنائها يثير مزيجا من المشاعر.
وقالت ماهرة مسك (70 عاما) والدة عز الدين مسك الذي قتل في مواجهات مع الجيش الاسرائيلي في الخليل عام 2002 انها "تتمنى لو افرج الاحتلال عن احد الاسرى ليعود حيا الى والدته بدلا من ابني الذي سيرجع الي جثة. لكنني ساتمكن الان من زيارة قبره لاقرأ عليه الفاتحة".
اما عائلة ناصر البوز من مدينة نابلس الذي اختفى منذ اب/اغسطس عام 1989 فقد فوجئت بوجود اسمه على اللائحة. وقال صبحي البوز "فوجئنا بوجود اسم شقيقي ضمن قائمة جثث الشهداء كنا نعتقد انه ما زال على قيد الحياة في مكان ما".
وكان البوز المطلوب الاول لاسرائيل خلال الانتفاضة الاولى (1987-1993) وكان من مؤسسي مجموعة "الفهد الاسود" التابعة لحركة فتح في نابلس.
واضاف صبحي البوز "مع معرفتنا لمصير ناصر يبقى السؤال المطروح ما الذي حصل معه؟ كيف استشهد ولماذا تكتم الاحتلال عن ذلك كل هذه السنوات".
واعربت اسرائيل عن املها بان تكون هذه بادرة لبناء ثقة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ولاستئناف محادثات السلام المتعثرة منذ اواخر عام 2010.
وقال اوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان ان اسرائيل "تامل ان تخدم هذه الخطوة الانسانية الطرفين لبناء الثقة المتبادلة ولاعادة العملية السلمية الى مسارها".
واضاف ان "اسرائيل مستعدة لاستئناف محادثات السلام فورا دون شروط مسبقة".
وكان نتانياهو اعلن خلال الشهر الجاري ان الحكومة الاسرائيلية ستسلم حوالى مئة جثة لفلسطينيين كبادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ونشرت الصحف الفلسطينية اليوم الخميس اسماء 91 فلسطينيا تسلم رفاتهم، قتلوا خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي، بينهم ثمانية اعضاء وحدة كوماندوس فلسطينية نفذت عملية في فندق سفوي في تل ابيب في اذار/مارس 1975.
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود بارك اوقف في تموز/يوليو 2011 عملية نقل رفات 84 فلسطينيا مدفونين في مقابر ارقام في غور الاردن مشيرا الى ضرورة اعادة النظر في هوياتهم.
حقوق الطبع والنشر © 2012 AFP. جميع الحقوق محفوظة. المزيد »
بواسطة حسام عز الدين (AFP) – منذ 44 دقيقة*
رام الله (الاراضي الفلسطينية) (ا ف ب) - قامت اسرائيل الخميس بتسليم السلطة الفلسطينية رفات 91 فلسطينيا كانت محتجزة لديها منذ الاحتلال في 1967، "لاعادة الثقة" بين الطرفين.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي تقوم بزيارة الى كوبنهاغن، "نعتقد ان ثمة فرصة لاجراء مفاوضات مباشرة. ونأمل ان تكون هذه الفرصة تعززت مع تسليم الاسرائيليين اليوم جثث فلسطينيين دلالة على بناء الثقة".
وبدأ التسليم في وقت مبكر من صباح الخميس حيث نقلت اسرائيل بشكل رسمي الرفات للسلطة في موقع قرب مدينة اريحا في الضفة الغربية.
وقد نقلت جثامين 79 فلسطينيا الى مدينة رام الله وجثامين 12 آخرين الى قطاع غزة.
وقال رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية حسين الشيخ لوكالة فرانس برس "تسلمنا في الساعة الرابعة (2,00 تغ) رفات 91 شهيدا، 79 منهم من الضفة الغربية و12 من غزة، كانوا مدفونين بطريقة غير انسانية وغير اخلاقية في مقبرة ارقام في منطقة جسر دامية قرب الاغوار".
واضاف "سيتم تكفينهم ولفهم بالعلم الفلسطيني وتحديد اسمائهم للصلاة عليهم" ودفنهم.
واشار الشيخ الى ان السلطة الفلسطينية "بدأت التفاوض على دفعة ثانية تشمل رفات سبعين شهيدا نتوقع استلامها الشهر المقبل"، مشيرا الى وجود "صعوبات في التفاوض بسبب عدم الوضوح في هوياتهم واسماءهم".
وتم نقل 12 جثمان الى قطاع غزة عبر معبر كرم ابو سالم بعد ظهر الخميس.
وكان في استقبال الجثامين مئات الفلسطينيين بالاضافة الى مسؤولين كبار في حركة حماس وحرس الشرف الذي اطلق 21 طلقة في الهواء لذكرى الشهداء بحسب مراسل لفرانس برس.
وتم نقل الجثامين بعدها الى مستشفى الشفاء تمهيدا لاداء صلاة الجنازة عليها في المسجد العمري وسط مدينة غزة.
واكد الجيش الاسرائيلي في بيان ان تسليم الدفعة الاولى تم فعلا.
وقال البيان "في نشاط مشترك للجيش والادارة المدنية تم نقل جثث ارهابيين للسلطة الفلسطينية بناء على قرار الحكومة".
ووفقا للجنة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء فان اسرائيل تحتجز لديها "299 جثة تعود لفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة".
وبالنسبة لبعض العائلات فان عودة رفات ابنائها يثير مزيجا من المشاعر.
وقالت ماهرة مسك (70 عاما) والدة عز الدين مسك الذي قتل في مواجهات مع الجيش الاسرائيلي في الخليل عام 2002 انها "تتمنى لو افرج الاحتلال عن احد الاسرى ليعود حيا الى والدته بدلا من ابني الذي سيرجع الي جثة. لكنني ساتمكن الان من زيارة قبره لاقرأ عليه الفاتحة".
اما عائلة ناصر البوز من مدينة نابلس الذي اختفى منذ اب/اغسطس عام 1989 فقد فوجئت بوجود اسمه على اللائحة. وقال صبحي البوز "فوجئنا بوجود اسم شقيقي ضمن قائمة جثث الشهداء كنا نعتقد انه ما زال على قيد الحياة في مكان ما".
وكان البوز المطلوب الاول لاسرائيل خلال الانتفاضة الاولى (1987-1993) وكان من مؤسسي مجموعة "الفهد الاسود" التابعة لحركة فتح في نابلس.
واضاف صبحي البوز "مع معرفتنا لمصير ناصر يبقى السؤال المطروح ما الذي حصل معه؟ كيف استشهد ولماذا تكتم الاحتلال عن ذلك كل هذه السنوات".
واعربت اسرائيل عن املها بان تكون هذه بادرة لبناء ثقة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ولاستئناف محادثات السلام المتعثرة منذ اواخر عام 2010.
وقال اوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان ان اسرائيل "تامل ان تخدم هذه الخطوة الانسانية الطرفين لبناء الثقة المتبادلة ولاعادة العملية السلمية الى مسارها".
واضاف ان "اسرائيل مستعدة لاستئناف محادثات السلام فورا دون شروط مسبقة".
وكان نتانياهو اعلن خلال الشهر الجاري ان الحكومة الاسرائيلية ستسلم حوالى مئة جثة لفلسطينيين كبادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ونشرت الصحف الفلسطينية اليوم الخميس اسماء 91 فلسطينيا تسلم رفاتهم، قتلوا خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي، بينهم ثمانية اعضاء وحدة كوماندوس فلسطينية نفذت عملية في فندق سفوي في تل ابيب في اذار/مارس 1975.
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود بارك اوقف في تموز/يوليو 2011 عملية نقل رفات 84 فلسطينيا مدفونين في مقابر ارقام في غور الاردن مشيرا الى ضرورة اعادة النظر في هوياتهم.
حقوق الطبع والنشر © 2012 AFP. جميع الحقوق محفوظة. المزيد »