
مايدوجوري، جوس (نيجيريا)- رويترز
-
قال شهود إن مسلحين هاجموا كنيستين في شمال ووسط نيجيريا أمس ففتحوا وابلا من النيران داخل إحداهما، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى، وفجروا سيارة ملغومة في عملية انتحارية بالكنيسة الأخرى مما أدى إلى إصابة 41 شخصا.
وذكرت الشرطة أنه لم يسقط قتلى في الهجوم بسيارة ملغومة في مدينة جوس، إلا أن شبانا هاجموا مارة ردا على الهجوم، مما أسفر عن سقوط قتيلين. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها لكن مهاجمة الكنائس أصبحت أسلوبا مميزا لحركة بوكو حرام الإسلامية المتشددة التي تحارب الحكومة لإقامة دولة الخلافة في شمال نيجيريا.
وقال حميدو واكاوا أحد الشهود الذي كان داخل الكنيسة في بيو تاون بولاية بورنو في شمال شرق البلاد: "حضر ثلاثة مسلحين إلى الكنيسة وفتحوا النيران على الناس خارجها قبل التوجه إلى المبنى الرئيسي لمواصلة القتل.. سقط عدد من القتلى والمصابين".
وإلى الجنوب الغربي في مدينة جوس، قال ايمانويل دافو (53 عاما) الذي يعيش في مكان مجاور إن رجلا فجر سيارة كان يقودها في مدخل كنيسة (المسيح المختار). وقال إيمانويل إيني مفوض الشرطة في ولاية بلاتو وعاصمتها جوس للصحفيين إن 41 شخصا يعالجون من إصابات في مستشفى محلي. وتابع: "ملابسات مقتل شخصين على الأقل على يد حشود لم تتضح بعد". وألقي باللوم على بوكو حرام في المئات من جرائم القتل من تفجيرات أو حوادث إطلاق نار خلال العامين المنصرمين. ويبرر أبوبكر شيكو زعيم بوكو حرام من حين لآخر الهجمات التي تستهدف مسيحيين بوصفها انتقاما لقتل مسلمين في منطقة "الحزام الأوسط" المضطربة بنيجيريا والتي تقع بها جوس وهي المنطقة التي تتصاعد بها بشدة التوترات الطائفية وهي أيضا نقطة التقاء للجنوب الذي تسكنه أغلبية مسيحية والشمال الذي تسكنه أغلبية مسلمة. والوقت ما زال مبكرا للقول ما إذا كان الهجومان منسقين. وبعد لحظات من التفجير الانتحاري في جوس أقام شبان مسيحيون حواجز طرق قبل أن تفرقهم الشرطة. وقال دافو: "لقد جن جنون شبان غاضبون.. بل انهم حاولوا منع أفراد الأمن من الوصول إلى مكان الحادث. تعين عليهم (أفراد الأمن) الدخول عنوة من خلال إطلاق النار في الهواء لتفرقتهم". وتستهدف جماعة بوكو حرام المرتبطة بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي عادة قوات الأمن لكن المسيحيين أصبحوا يتحملون الجزء الأكبر من الهجمات. وقتل انتحاري بسيارة ملغومة يوم الأحد الماضي 12 شخصا على الأقل في كنيسة ببلدة يلوا النائية في شمال البلاد.