
بدأت شركات عالمية تجنب الوقوع في العقوبات الأمريكية الصارمة على تجارة النفط الأمريكي، من ضمن الشركات مسؤول تنفيذي بارز بشركة نفط صيني التكرير العملاقة سينوبك، أكبر مشتر للنفط الإيراني، بأن ليس لديها خطط لزيادة وارداتها من الخام الإيراني لبقية عام 2012 . ر
قبيل انعقاد اجتماع منظمة "أوبك" يوم غد، للبت في سياسة الإنتاج للنصف الثاني من العام، قال المهندس علي النعيمي وزير البترول السعودي: إنه راض عن المستوى المستهدف الحالي لإنتاج "أوبك"، قائلا: "أنا راض عن الأوضاع كما هي".
وكان النعيمي قد قال في مقابلة أول أمس: إن رفع سقف إنتاج "أوبك" البالغ 30 مليون برميل يوميا قد يكون مبررا. وتنتج "أوبك" ما يزيد على نحو 1.8 مليون برميل يوميا فوق ذلك المستوى.
في حين عارضت إيران أي زيادة في سقف الإنتاج إلا بوجود مبرر قوي حسبما أبلغ محمد علي خطيبي مندوب إيران الدائم لدى منظمة "أوبك"، قائلا: "لا حاجة لتغيير سقف الإنتاج".
وأبلغ خطيبي "رويترز" أمس بأن على المنظمة ألا ترفع سقف إنتاجها النفطي عندما تجتمع يوم غد. وقال: "القضية الأولى والأهم هي أن نتفق على الالتزام بـ 30 مليون برميل يوميا.. إذا كان ينبغي تغيير هذا السقف فسنحتاج إلى مبرر قوي".
وقال عندما سئل إن كانت هناك حاجة إلى سقف أعلى: "لا أعتقد هذا، لأننا أنتجنا أكثر من حاجة السوق في النصف الأول".
من جهة أخرى، قالت "أوبك" أمس: إن ميزان العرض والطلب العالمي على النفط قد يرتخي بدرجة أكبر في النصف الثاني من العام لأسباب منها تباطؤ الاقتصاد العالمي وأن السعودية أكبر بلد منتج للخام في العالم تقلص إنتاجها بالفعل.
وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول في تقرير شهري: "تظهر المؤشرات على ما يبدو أن الاقتصاد العالمي يتباطأ أكثر". وتعقد "أوبك" اجتماعا للبت في سياسة الإنتاج يوم غد الخميس.
وأضافت: "النصف الثاني من العام قد يشهد مزيدا من الارتخاء في العوامل الأساسية رغم الزيادة الموسمية في الطلب". وذكرت "أوبك" عوامل من بينها تباطؤ الاقتصاد العالمي ومخاطر قد تؤدي إلى انخفاض الطلب مثل ارتفاع أسعار البنزين الأمريكية وتحسن إمدادات الدول غير الأعضاء في المنظمة والنمو الأمريكي. وقال تقرير "أوبك": إن متوسط الطلب على إنتاجها من النفط سيبلغ 30.74 مليون برميل يوميا في النصف الثاني، وذلك دون تغيير عن التوقع السابق.
وتضخ "أوبك" أكثر بكثير من حجم الطلب على خامها، ومن المتوقع أن يدعو أعضاء مثل فنزويلا خلال اجتماع غد إلى خفض إمدادات المنظمة لرفع الأسعار.
وبحسب مصادر ثانوية نقل عنها التقرير أنتجت "أوبك" 58ر31 مليون برميل يوميا في أيار (مايو) بانخفاض 58 ألف برميل يوميا عن نيسان (أبريل) لكن بما يزيد 1.58 مليون برميل يوميا على مستوى الـ 30 مليون برميل يوميا الذي تستهدفه المنظمة.
وقالت "أوبك": إنتاج "أوبك" المرتفع من النفط الخام الذي يتجاوز احتياجات السوق يؤكد أيضا أن السوق تتلقى إمدادات وفيرة".
لكن مجموعة ثانية من أرقام الإنتاج التي أعلنتها "أوبك" المقدمة من الدول الأعضاء تظهر أن السعودية قلصت إنتاجها.
وقال التقرير: إن السعودية أبلغت "أوبك" بأنها أنتجت 8ر9 مليون برميل يوميا في مايو، انخفاضا من 1ر10 مليون برميل يوميا في نيسان (أبريل).
وقالت "أوبك": إن الطلب العالمي على النفط سينمو 900 ألف برميل يوميا في 2012 دون تغيير عن التقييم السابق.
وفي سياق متصل، قال تانر يلدز وزير الطاقة التركي أمس: إن تركيا بدأت محادثات مع السعودية بشأن مشتريات طويلة الأجل من النفط الخام.
وكان الوزير يتحدث عقب أنباء ذكرت أن الولايات المتحدة ستعفي تركيا من عقوبات مالية مزمعة، نظرا لخفضها واردات النفط الإيراني.
كما قال يلدز: إن تركيا لا تزال واحدة من الدول صاحبة أعلى مستويات التجارة مع إيران، وإنها تهدف إلى زيادة حجم هذه التجارة.
وعلى صعيد أسعار النفط، تحولت أسعار الخام الأمريكي الخفيف في المعاملات الآجلة إلى الارتفاع أمس، مرتدة من أدنى مستوى في ثمانية أشهر، الذي سجلته في وقت سابق بعدما لاقت دعما فوق 81 دولارا للبرميل بقليل، ومع دخول صائدي الصفقات. وقلص برنت في العقود الآجلة خسائره بعد أن اجتاز مستوى الدعم للخام الأمريكي حسبما قال محللون عزوا التحسن أيضا إلى ارتفاع التعاملات الآجلة على مؤشر الأسهم الأمريكية.
وأثناء التعاملات ارتفع الخام الأمريكي في عقود تموز (يوليو) 63 سنتا إلى 83.33 دولار للبرميل بعد نزوله إلى 81.07 دولار للبرميل مسجلا أدنى مستوى في 2012 وصعوده إلى 83.43 دولار.
وهبط سعر برنت ثمانية سنتات إلى 97.92 دولار للبرميل بعد تداوله في نطاق بين 96.62 دولار و97.97 دولار للبرميل.