تقرير اخباري : انتخاب اعضاء الجمعية التأسيسية التى ستتولى صياغة الدستور المصري الجديد - الشعب اليومي

    • تقرير اخباري : انتخاب اعضاء الجمعية التأسيسية التى ستتولى صياغة الدستور المصري الجديد - الشعب اليومي

      انتخب مجلسا الشعب والشوري (البرلمان) فى مصر يوم الثلاثاء مائة شخصية تشكل أعضاء الجمعية التأسيسية التى ستتولى اعداد مشروع دستور جديد للبلاد ، وذلك بحسب ما ذكر الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب.
      واعلن الكتاتنى فى جلسة ثانية للبرلمان اسماء المائة شخص, الذين انتخبهم النواب , الذين يشكلون الاعضاء الاصليين للجمعية التأسيسية الى جانب خمسين شخصا يمثلون الاعضاء الاحتياطيين.
      وأوضح ان 575 نائبا من اجمالي 678 نائبا لهم حق التصويت شاركوا فى انتخاب اعضاء الجمعية التأسيسية بنسبة بلغت 8ر84 فى المئة ما يعنى ان نحو 103 نواب قاطعوا التصويت.
      ورأى ان تشكيل الجمعية التأسيسية يعبر عن كل اتجاهات الشعب المصري الفكرية والسياسية وهو ما لم يكن يحدث إلا بفضل القوى السياسية وعزيمتها التى وضعت مصلحة مصر فوق اى اعتبارات حزبية .
      واضاف ان الجمعية ستكون على كاهلها مهمة ثقيلة هى صياغة دستور يضمن ان تكون مصر دولة ديمقراطية مدنية تقوم على سيادة القانون والمساواة بين كل ابناء الوطن.
      واشار الى ان الجمعية ضمت فى تشكيلها تسعة فقهاء دستور وقانون وستة من الهيئات القضائية المختلفة وخمسة من الازهر واربعة من الكنيسة الى جانب سبعة من النقابات المهنية واربعة ممثلين للعمال والفلاحين.
      وتابع ان الجمعية ضمت ايضا ثلاثة من السلطة التنفيذية, الجيش والشرطة والحكومة, و33 يمثلون ثمانية احزاب سياسية و29 من الشخصيات العامة والشباب.
      ودعا الكتاتنى المصريين الى النظر للامام والتفاؤل بالمستقبل حتى يتم صياغة دستور يليق بمصر وثورة 25 يناير . وفى احصاء لمراسل وكالة انباء ((شينخوا)) فقد حصدت الاحزاب والقوى الاسلامية نحو 34 مقعدا فى الجمعية التأسيسية بينها 16 مقعدا لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين، وعشرة لحزب النور.
      واعرب حزب الحرية والعدالة عن عزمه ان يأتى الدستور معبرا عن امل وطموح المصريين جميعا فى دولة وطنية ديمقراطية مدنية دستورية حديثة تؤسس لنهضة كبيرة وتطلق طاقات المصريين.
      وقال الحزب فى بيان انه واصل مباحثات مع مختلف القوى السياسية طوال الشهور الماضية للوصول الى قائمة الاسماء التى اعلنت يوم الثلاثاء والتى تضم نخبة من خيرة ابناء الوطن تمثل كل اطياف ومكونات المجتمع، مشيرا الى ان اعضاء الجمعية التأسيسية سوف يواصلون العمل بكل اجتهاد من اجل انجاز المهمة التى كلفهم بها الشعب والتى تعد الاولى فى تاريخه حيث يضع الشعب دستوره بنفسه عبر ممثليه المنتخبين.
      فى المقابل اعترضت أحزاب "الثورة مستمرة" و"المصرى الديموقراطى و"الكرامة" و"التجمع" و"المصريين الاحرار" و"التحالف الشعبى الاشتراكى" و"الحرية" و"الاتحاد المصرى العربى" و"المواطن المصرى" وعدد من نواب حزب الوفد والنواب المستقلين على تشكيل الجمعية.
      وصرح احمد زياد بهاء الدين ممثل الحزب المصرى الديموقراطى بان ممثلى هذه الاحزاب انسحبوا بسبب الاصرار على تشكيل الجمعية التاسيسية دون الاخذ بمقترحاتهم، وهو ما حال دون الوصول الى التوافق الحقيقى. واضاف انه " لايمكن تشكيل الجمعية بهذه الطريقة.. ولم نجد امامنا وسيلة الا الانسحاب".
      من جانبه قال النائب المستقل عمرو حمزواى ان ماحدث محاصصة حزبية مرفوضة ادت الى تهميش العديد من اطياف الشعب المصرى، مشيرا الى ان تشكيل الجمعية أطاح مجددا بالمعايير التوافقية المطلوبة.
      فيما قال رئيس حزب "المصريين الاحرار" أحمد سعيد ان انسحاب الحزب من الجمعية التأسيسية جاء " لمصلحة الوطن والحرص علي هوية ومدنية الدولة المصرية بدلا من النظرة الحزبية الضيقة والرغبة في الاستحواذ على حساب أمن واستقرار الوطن بأكمله".
      واوضح سعيد ان حزبه "رفض أن يكتب دستور مصر على أساس طائفي لحساب تيار ضد تيار وفئة ضد فئة, لأن أسلوب المحاصصة وتقسيم مصر لأغلبية وأقلية عند كتابة الدستور مرفوض وخطير يحول المجتمع إلي مذاهب وطوائف وجماعات متناحرة".
      وأكد رفضه لكتابة دستور مصر بالمغالبة لا بالمشاركة, منتقدا ما وصفه بإصرار تيار الإسلام السياسي على تحقيق الأكثرية العددية داخل الجمعية التأسيسية التي تسمح له بالتصويت على مواد الدستور المراد تمريرها.
      وحذر سعيد من التداعيات الخطيرة في حالة كتابة دستور مصر بالتصويت وليس بالتوافق الوطني, معتبرا ان هذه التداعيات الخطيرة تهدد فعليا بتقسيم مصر وباحتكار السلطة وعودة الديكتاتورية.
      فى حين انتقد الدكتور إيهاب رمزي عضو مجلس الشعب عن حزب "الحرية" سيطرة الإسلاميين على الجمعية التأسيسية معتبرا ذلك بمثابة تزوير في إرادة الشعب.
      وأضاف رمزي , بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط , ان "الإسلاميون من حزبي الحرية والعدالة والنور خصصوا لأنفسهم 50 فى المئة وإذا أضيفت لها أحزاب أخرى وشخصيات عامة من مؤسسات واتحادات ونقابات يسيطر عليها التيار الإسلامي, فقد تصل النسبة إلى نحو 70 فى المئة وهذا لا يعبر عن الصورة الحقيقية للشعب المصري".
      بدوره أعلن أبو العز الحريري عضو مجلس الشعب أنه سيطعن أمام محكمة القضاء الإداري على اعمال الجمعية التأسيسية، مشيرا الى أن الجمعية شابتها نفس الأخطاء السابقة حيث اتسمت معايير تشكيلها بالطائفية.
      وقال ان ما جرى في انتخاب الجمعية التأسيسية ليس بناء على الصلاحية أو التخصص كما أن الأسماء المطروحة فيها لا تمثل كافة شرائح المجتمع المصري.
      من جهتها أعلنت المحكمة الدستورية العليا بالإجماع خلال اجتماع جمعيتها العمومية يوم الثلاثاء اعتذارها عن عدم المشاركة في عضوية اللجنة التأسيسية.
      وقال المستشار ماهر سامي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا ان الاعتذار جاء في ضوء عدم وجود توافق بين القوى السياسية بشأن تشكيل اللجنة, مؤكدا حرص المحكمة على ألا تكون طرفا في الخلافات المثارة على الساحة السياسية, إلى جانب حرصها الدائم على ألا تكون في خصومة مع أحد.
      بينما علق الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية, على تشكيل الجمعية التأسيسية بقوله, على صفحته بموقع ((تويتر)), " إلى (المجلس) العسكري والبرلمان: شرعية الدستور ومصداقيته ستأتي فقط من خلال لجنة تمثل الشعب والثورة وأصحاب الفكر والرأي.. كفانا مغامرة بمستقبل الوطن".
      /مصدر: شينخوا/