كلام صريح جدا ............ الطريق الى الغرب

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • كلام صريح جدا ............ الطريق الى الغرب

      توقف اخي الكبير عد مطار السيب الدولي اخذت حقائبي كان صديق الرحلة ينتظرني على الباب استقبلني بالقبلات رغم معرفتنا البسيطة فنحن لم نلتقي الا مرتين كتعارف ولكني سمعت عن طيبته واخلاقه العالية مما جعلني اخاف ان لا اخذ راحتي في ((الصياعة هناك ;) )) ، بعد قليل تغيرت ملامحه دعاني الى جنب وهمس : صقر ترانا تاخرنا عن الطيارة وراحت !!:confused: :confused:
      الف علامة استفهام مرت بعقلي ؟؟؟؟
      كيف ... ما زال باقي ساعتين عن الموعد ؟؟؟
      فتحت التذكرة ونظرنا الى التاريخ كان المقصود الساعة الواحدة فجرا ونحن حضرنا الفجر ولكن في اليوم الثاني ...
      والحل يا صديقي :confused:
      اتجهنا الى منسق الحجوزات لشركة طيران الخليج ابتسم قليل وكان هندي الجنسية ثم قال: ما فيه مشكلة بكرة الصبح فيه طيارة انا يغير تذكرة مال انته .
      طيبة قلبه افرحتنا كثيرا فقد تجاوز قوانين الشركة جزاه الله خير وكثر من امثاله حتى اذا كانوا هنود ...
      رجعنا الى اخوتي ولم نخبرهم باننا تاخرنا عن الطائرة قلت لهم : انتو مرخوصين احنا بندخل وبنفتش الحقايب وبنسافر ..سلموا على الاهل .
      اخي الاكبر احس ان في الامر شئ ... وسال بطريقة تدل على شكه : متاكدين انكم ما تريدوا مساعدة ؟؟
      قلت : لا .. تسلم يالاخو .
      كان صديقي يراقب الموقف ، تبادل لمة الاصدقاء والاخوان معي القبلات ثم تبادلوها مع صديقي وتمنو لنا رحلة موفقة ، طبعا لم يكن القلق او الحزن يبدوا عليهم فهم يعرفوني انني لا خوف عليّ ولا هم يحزنون ... والحمدلله خبرة لا باس بها .
      بعد ان توجه الاخوان الى السيارة قلت لصديقي : عندك سيارة تودينا مع بنبات الليلة ؟؟
      ابتسم وقال : اكيد يا صقر
      اتجهنا بسيارته التي كان من المفروض ان ياتي اصدقاؤوه غدا لياخذوها من المطار وفي الطريق ناقشنا سبب سوء فهمنا لموعد الرحلة ... كانت غلطتنا فنحن لا يمكن ان تخفى علينا مثل هذه النقطة لاننا نتعامل بنفس التوقيت في اعمالنا ... لكن المشكلة ان الشخص الذي اعتمدنا عليه ليحضر التذاكر اخبرنا بهذا الموعد وجعلناه محل ثقة فهو ادرى بهذه الامور .... درس يجب ان نتعلمه وهو عدم الاعتماد على الاخرين .
      حضرنا في اليوم الثاني بعد ان قضينا ليلتنا الاضافية في وطننا عمان قدمنا التذاكر ، صعدنا الى الطائرة ، واطلقنا ، لكن المشكلة لم تحل بعد فتاخير موعدنا يعني مشاكل كثيرة .......
      ........................... للحديث بقية
    • لا اذكر كم كانت الساعة عندما ارتفعت عجلات الطائرة من ارض المدرج ، لكنني اذكر انه تعدت التاسعة والنصف صباحا ان لم تصل العاشرة او بعد العاشرة ، جلسنا انا وصاحبي على كرسيين متجاورين في مكان سمح للمدخين فيه بتعاطي سيجارتهم ، تضايق صديقي كثيرا لكنه القناعة وتحمل لخطأنا ، بدانا نتعرف اكثر على بعضنا ، وبدأت احس من كلامه انه ذكي وعاقل وغير متهور محترم ومؤدب ... لكنه غير جسور ... او خجول بالمعنى الاخر وهذا يزيده شخصية في نظري ، قبل ان نلتقي كنت اعرف انها المرة الثانية اليه يسافر الى بريطانيا والمرة الثالثة لي انا ، اي انني اكثر خبرة منه لذلك كان يستمع الى افكاري بصدر رحب وتقبل ملموس وكان يعتبر راي هو الافضل جزاه الله خيرا ... ربما لانني مشاكس تسلمت زمام الامور وعلى العموم كان امرنا شورى بيننا .
      بعد سبع ساعات تقريبا هبطت الطائرة بسلام على مدرج هيثرو ، كان الوقت عصرا بتوقيت عمان ظهرا بتوقيت لندن ... نزلنا وبدأنا نسحب حقائبنا الضخمة معنا خلال شاشات التفتيش .... كنا نحس ان العالم ينظر الينا ... اشكالنا هندية ... ومعنا حقايب كبيرة احضرنا فيها كل محلات عمان وكاننا لن نجد ما نشتريه في هذه الدولة ....
      خرجنا من جهة القادمين ، كانت طوابير من الناس تنتظر مقربين لها او في استقبال اشخاص اخرين ، بعضهم حمل لوحات عليها اسماء مدارس وجامعات واسماء اشخاص وكنا نبحث بين اللوحات عن اسماءنا لكننا لم نجد ..
      من المفروض ان السفارة قد وفرت سائق يستقبلنا ثم ينقلنا الى فندق خمس نجوم وياخذنا في اليوم الثاني الى محطة القطارات حيث سيقتطع لنا تذاكر للقطار ونغادر الى المدينة المقصودة ، لكننا الان لا نجد السائق وانتهى حجز الفندق والقطار واصبحنا في وضع حرج حاولنا الاتصال بالسفارة لكن دون جدوى فالبوم السبت عطلة نهاية الاسبوع معهم !!!$$A $$A $$A
      اذن ما زلنا ندفع ثمن غطتنا ويا خوفنا من القادم ..............................
      التقانا سائق تاكسي عراقي يريد ان يقلنا حيث نريد .... لكن الى اين ؟؟؟؟
      ................................................................. للموضوع بقية
    • اخذني صديقي على جنب وقال بلهجة متعبة : مو رايك يا صقر نروح اقرب فندق وننام وبكرة نكمل الرحلة ؟
      ابتسمت وانا اسمع كلمة (( مــو )) فصديقي ليس من الداخليه ، وكان صديقي على حق فنحن قد انهكنا الاعياء ولم ننم سوى القليل فالبارحة رجعنا من مطار السيب الساعة الواحدة ونمنا على الساعة الثانية فجرا ثم استيقظنا في الصباح الباكر لنعود الى المطار وطوال فترة الرحلة لم ننام ، فلا انا ولا صديقي تعودنا النوم في الطائرة او الباص او القطار .... ولكن كانت لي وجهة نظر اخرى ، فقلت له : لا يا صديقي ... الافضل ان نواصل الرحلة الحين وبنام بكرة على راحتنا لانه اجازة ).
      نظر الى كمن يطلب الرحمة ، واكملت قائلا : ( اليوم نهاية الاسبوع ولندن فيها زحمة يعني ما بنلقى فندق متواضع والفنادق الكبيرة غالية ...)
      لم يكن يبدو علىّ التعب بعد ، فما زلت ابدو بنشاطي رغم التعب والانهاك ، نظر الىّ نظرة استغراب وقال:( طيب شوف الخارطة وخبرني كم يحتاج لنا علشان نوصل؟؟)
      هنا اندهشت فعلا ، واحسست انه يعرف عني كل شئ ، فانا من يجيد قراءة الخارطة ومن يستمتع بالرياضيات فعلا .. لا شك انه سال الكثيرون عني قبل ان نلتقي ...
      نظرت الى الخارطة حددت مدينة لندن ثم المدينة التي سنسكن فيها وقلت : ( الساعة عشر من الليل بنوصل مع حساب وقت احتياطي لتاخر قطار او غيره )
      اسعده الخبر وابتسم ابتسامة تحدي للتعب وقال: ( يالله ... انته القايد واعمل خطتك ) .
      اتفقنا مع السائق العراقي بخمسة وثلاثون باوند * ليوصلنا الى محطة القطار ولا اتذكر اسم المحطة الآن لكن نفسها التي اخبرنا عنها الشخص المسؤول عن الدورة وهو نفسه الذي اعطانا التعليمات والتذاكر في عمان قبل مجيئنا..
      طبعا نسيت ان اقول اننا اتفقنا على المبلغ دون ان يقوم السائق بتشغيل عداد النقود فقد اقنعنا ان التكلفة ستكون اكثر بالعداد...
      استغرقت الطريق الى المحطة نصف ساعة قضينا خلالها وقت ممتع بالحديث مع العراقي اخبرنا عن ماساته في العراق وكيف انتقل الى لندن بعد الحرب، واخبرنا الكثير عن عائلته المشتته ... وطوال الرحلة كان ينحرف بسيارته يمينا وشمالا يقف عند الاشارات المرور يجتاز بسيارته الزحام .... الى ان وصلنا المحطة وساعدنا في تنزيل الحقائب .
      ما وطئت اقدامنا المحطة حتى اتجهنا الى الشاشة الالكترونية الكبيرة التي يكتب عليها الرحلات المغادرة ... كنا نبحث عن اسم مدينتنا .. وتتغير الشاشة كل عدة دقايق ... ولكن لم يظهر اسم المدينة واستمرينا ما يقرب من 45 ودقيقة ونحن نراقب .. الى ان همس صديقي بنبرة ضعف في اذني وقال كمن يتوسل : ( صقر ممكن انزين نوكل شئ ) .
      احسست بالجوع مثله ... رغم انني نسيت في البداية ما يسمى بالاكل ... سحبنا حقائبنا الثقيلة كالحمير تحمل اسفارا واتجهنا الى ( برجر كنج ) وقنا في الطابور واخذنا الاكل وبدأنا ناكل ....
      احسسنا الان بعد الوجبة التي لا ندري ماذا نسميها غداء او عشاء بخمول ... كنا متثاقلين ... واحسست ان قراري كان خطأ وقرار صاحبي كان الصح ...
      ذهبنا ببطئ الى مكان الشاشة ... لا يوجد اسم مدينتنا ...
      في كل محطة هناك عمال يمسكون صافرة يقفون عند كل قطار لمراقبة دخول الركاب اليه من اجل سلامتهم وعندما يتاكدون ان الجميع في امان يطلقون صافرة ليغادر القطار بعدها مباشرة ....
      اتجهت الى احدهم وانا ابحث عن جراة للسؤال ثم قلت : ( لو تسمح ... متى القطار اللي بيروح مدينة .... )
      اعتذر الرجل وقال: ( اسف ما شئ قطار يروح مباشرة للمدينة هذي !!!!)
      .................................................................................... للحديث بقية
      ==================================
      * باوند = عملة بريطانيا ومعناه الجنيه الاسترليني ويساوي انذاك تقريبا 630 بيسة عمانية
    • راني الرجل قد اصبت بخيبة امل ثم استطرد قئلا : ( فيه محطة قريبة من هنا فيها قطارات تروح عند تريد ) وذكر لي اسم المحطة التي ان لم تخونني الذاكرة اسمها يوستون .
      رجعت الى صديقي واخبرته بما قال الرجل ... صديقي راى اثار الهزيمة على وجهي فقال كمن يحاول ايقاظي من جديد ( وايش ننتظر يا صقور ... يالله بينا )
      نا حقائبنا وراينا سائق تاكسي انجليزي يعد نقوده فطلينا منه ان يوصلنا الى المحطة فقال السائق بكل طيبة : ( المحطة قريبة ولا تستاهل تاكسي ، بامكانكم توفروا النقود وتمشوا على اقدامكم ).
      نظرت الى صديقي ثم الى الحقائب والتفت الى السائق وقلت : ( تعبنا من جر الحقائب وبندفع مش مشكلة ) .
      ابتسم السائق واوصلنا الى المحطة القريبة لكن مع اشارات المرور المملة وصلنا بعد خمس دقائق وكلفنا 7 باوندات .
      كالعادة اتجهنا الى الشاشة الالكترونية .. كان القطار المتجه الى المدينة بعد ساعة وخمس دقايق ، قرات اسماء المدن التي سيمر بها وادهشني اسم (بيرمنجهام ) .
      بيرمنجهام هي مدينة كبيرة في بريطانيا وبها محطة كبيرة وتقع على نصف المسافة ومنها تتوزع قطارات عدة متجهة الى الشمال والغرب، لم يكن المسؤول العماني مخطأ فقد كان بامكاننا اخذ قطار الى بيرمنجهام من المحطة السابقة من ثم التغيير هناك الى مدينتنا ، اعدت النظر الى الشاشة ، كان هناك قطار سيتجه الى بيرمنجهام بعد نص ساعة ، قلت لصديقي : ( معنا خيارين الحين ... ممكن نطلع بعد نص ساعة الى بيرمنجهام وتغيير القطار هناك ، او الانتظار هنا لمدة ساعة وخمس دقايق ونركب قطا الى مدينتنا ) .
      نظر صديقي الى الحقايب وقال : ( تعبنا صقر من جر الحقايب وما نقدر نغير القطار .. احسن ننتظر وفارق الوقت بين القطارين ممكن نخسره عند تغيير القطار ) .
      وافقته الرأي وانتظرنا .
      تذكرت الآن اننا لم نقتطع تذاكر القطار بعد ... احسست اننا محظوظين او غير محظوظين ... فلو اقطعتنا التذاكر من المحطة السابقة لاردنا تغييرها هنا ودخلنا في كلام لا نعرف كم سيكلفنا مع المسؤلين وهذا من حسن حظنا ... لكن ايضا لو ذهبنا لقطع التذاكر لكن صاحب التذاكر اخبرنا انه لا يوجد قطار الى المدينة مباشرة ووفرنا الوقت وهذا من سوء حظنا .
      كلفتنا كل تذكرة للذهاب فقط ستون باوند .... وركبنا القطار واتجهنا ، ولاول مرة نحس براحة نفسية ونشعر اننا بامان لكن لا يعني ذلك ان المشاكل انتهت فما زال هناك الكثير لندفعه ثمن اتكالنا على الغير ليقرا لنا موعد الرحلة .
      مر القطار بعدة محطات وطوال الطريق لم ننم ... كنا نراقب الحقائب خوفا من احد ينتشلها في هذا العالم الذي لا امان فيه ... فجاة مر رجلين يركضان خلال العربة التي نجلس بها ويتبعهما رجل الامن في القطار وبعد دقايق عاد رجل الامن وتملؤوه الدماء في راسه واثار الضرب على وجهه ، ثم توقف القطار في محطة صغيرة جدا لم تكن على قائمة المحطات التي سيقف بها وطلبوا منا ان ننزل هناك .
      كانت مشاجرة قد حصلت بين رجل الامن واثنين من السكارى جعل القطار يتوقف وطلب من الجميع النزول ... اخبرونا بان القطار لن يكمل الرحلة ........................
      ........................................................ للقصة بقية
    • حسنا ساكمل .. لكن لحظة اشعل سيجارتي

      $$e $$e $$e

      نزلنا المحطة الصغيرة وطلبوا منا ان نستقل اي قطار سيوصلنا الى اي نقطة اخرى في طريقنا .... كان الليل قد خيم على المكان منذ فترة وعانقت عقارب الساعة العاشرة ليلا ... ازدحم الركاب في المحطة الصغيرة التي ليس بها سوى مكان لقطار واحد ... وهذا جعلنا نحس اننا سننتظر كثيرا فليس الكثير من القطارات التي تمر من هنا ..
      بعد ما يزيد عن نصف ساعة توقف قطار سالنا الى اين يتجه هذا القطار فقالوا الى مدينة ليفربول .. واحسسنا بخيبة امل ، فليفربول بعيدة عن مقصدنا .... ولا ادري ان كان ذكاء منهم او مجرد صدفة ان يرسلوا اولا قطارا الى ليفربول لينقل الركاب المتجهين الى مانتشستر وليفربول وكذلك شمال بريطانيا فتقل الزحمة على القطار الذي اتى لاحقا والمتجه الى بيرمنجهام ....
      ركبنا قطار بيرمنجهام ، كانت شدة التعب ترتسم بوضوح على ملامح وجوهنا .... واحمرت عيوننا من قلة النوم .. كنت احكي طوال الطريق لصديقي رحلاتي الى المدن البريطانية في المرة السابقة ... اخبرته عن حياتي في بورت سموث وكذلك يورك وعن اعجابي بسكاربره وليدز وادنبره .....و.........و.........
      هاهي الساعة الان اقتربت من الثانية عشرة من منتصف اليل والبرد القاتل عصف بنا منذ فترة ... واقترب القطار من بيرمنجهام كانه يسابق عقارب الساعة الا ان الساعة كانت اسرع الى اعلان منتصف الليل .
      دون تفكير ولا حتى مشورة او راي من صديقي تركته جنب الحقايب وركضت الى اللوحة الرقيمية لمشاهدة القطارات المتجهه الى مدينتنا .
      محطة بيرمنجهام تحتوي على الطابق الارضي الذي به ساحة الشاشة ومحلات متنوعة ثم طابق اسفله لوقوف القطارت وبها اكثر من 20 بوابة للقطارت ( اي اكثر من عشرون موقف ) فهي محطة كبيرة جدا كما اسلفت وكان على صعود الدرج بسرعة ...
      القطار المتجه الى مدينتنا بعد عشر دقايق فركضت الى صديقي واخبرته بسرعة وركضنا الى بوابة القطار نطلع الدرج بحقائبنا الثقيلة ثم ننزل عند البوابة المطلوبة ونحن في عجلة من امرنا ......
      مرت العشر دقايق وتبعتها عشر اخرى ولم يتحرك القطار .... وبعد ربع ساعة سمعنا صوت المذياع يقول بان القطار قد ضاع ولن يتحرك
      $$A $$A $$A
      نزلنا مرة اخرى واستأذنت صديقي بالانتظار الى مع الحقائب واتجهت الى الشاشة من جديد .... كان قطارا بعد عشر دقايق سيتجه الى مدينة وولف هامبتون وهي مدينة صغيرة في نصف المسافة .
      ذهبنا للقطار ...... ولا اريد ان اطيل عليكم فقد تحرك القطار ليصل الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل الى وولف هامبتون ونزلنا ننتظر ....
      كانت المحطة خالية تماما وجعلنا نشعر اننا اخطأنا لكن شاشة الرحلات تشير الى وجود قطار سيمر ويتحرك بعد توقفه متجها الى مدينتنا فاعطانا نوعا من الامل ....
      البرد القارص ... وسكون الليل المخيف وخلو المكان الغريبين فيه جعلنا نحس بعدم الامان .... وفجأة .................... حدث شئ جعلنا نرتعش تماما ونحس بنهاية الطريق
      .............................................. للحديث بقية
    • دخل المكان خمسة من الشبان كاولئك الذين نراهم في افلام العصابات ، ورغم ان اجسامهم تدل على صغر سنهم لكن اشكالهم مخيفة ، فكانوا يضعون حلقا على اذانهم ويصبغون شعورهم ووضعوا نقوشا مخيفة على اجسادهم ، احسسنا بعدم الامان ... كيف لا ونحن في مجتمع تحدث فيه الجريمة كل ساعة واحسسنا اننا ضحية هذه الساعة ، كان الشبان يضحكون بصوت عالي ويثيرون الضجة والضوضاء وكنا نتبادل النظرات الحائرة انا وصديقي ... جلسنا على حقائبنا الكبيرة كي لا يسرقها احد وتمسكنا بحقائبنا الصغيرة .
      بعد قليل دخل شاب وفتاة على شاكلتهم ... اصبح المجموع سبعة ونحن اثنين ... كانت الفتاة قد صفت شعرها بطريقة غريبة ولونت وجهها بمكياج جعلها تبدو مخيفة ... وذكرتنا بفتاة رايناها في مطار السيب .... كانت الفتاة ترتدي بنطلون جينز ضيق وقميص وصف جسمها ، وجعلنا هذا المنظر نحس انها وافدة ... لكنها حين اقتربت منا لتودع ثلاث فتيات عمانيات يقفن على بعد مترين تقريبا مننا ويلبسن لبسا محترما لا يرى منه سوى وجوههن وايديهن وبجانبهن رجل ملتحي قصير الدشداشة تاكدنا انها عمانية .. ودعت الفتاة صديقاتها بالقبلات وودعت الرجل وهي تصافح يده .... وقتها ابتسم صديقي وقال : ( ايش رايك يا صقر نخطب لك هذي البنت ؟؟ )
      نظرت اليه وانا اداعبه قائلا : ( مشكلتي ما اريد بنية وصلت بيها الحضارة لهذي الدرجة .... افضل بدوية مثلي ) .
      هنا في المحطة زادت الفوضى وتبادلت الفتاة حركات ( بايخة ) مع الشبان وهم يضحكون عندها حاول صديقي يبتسم وهو يداعبني قائلا : ( بترتاح يا صقوور لو تبوسك هذي البنت )
      ضحكنا بدون طعم للضحكة ، وفجأة اقتربت الفتاة منا ثم دنت بوجهها باتجاهي الى ان اختلطت انفاسها بانفاسي ... لا اعرف كيف اوصف شعوري في تلك اللحظة ... وهمست : ( معك سيجارة ؟؟) .
      كان الشبان يدخنون ، اذا فهي لا تبحث عن سيجارة ، وحاولت ان استرد شخصيتي وانا اهز راسي نفيا ث غادرت وهي تتلعثم بكلام معناه انني عديم الفائدة .
      مال صديقي براسه الي وهو يبتسم قائلا : ( الظاهر انه وسامتك تجذب البنات اليك ;) ;) )
      لم اجاوبه سوى بابتسامة شكر.
      بعد دقايق دخل رجل امن القطار المحطة ثم وصل القطار المنتظر فارتمينا فيه بحقائبا ولالكننا لم نتنفس الصعداء بعد فالعصابة ما زالت في نفس العربة الى ان غادروها عندما توقف القطار في محطة قريبة واحسسنا بارتياح .
      شق القطار طريقه في الظلام الدامس ثم وصلنا المدينة واستقلينا تاكسي الى مكان سكننا ، وعندما وصلنا نقدناه 12 باوندا ولا ادري كيف جاءت لصديقي فكرت ياخذ فاتورة من السايق ..
      كانت الساعة تجاوزت الثانية فجرا ولم نجد احدا في الاستقبال ليوصلنا الى غرفنا :confused:
      اذن اين سننام؟؟؟؟؟
      فجاة سمعنا ضحكا عاليا من احد الابواب اتجهنا لنرى .... كان ذلك هو حانة بها بعض السكارى والفتيات ... دخلت اسالهم فضحكوا وقررت ان اخرج خائبا .
      بدت علامات الخيبة على صديقي ايضا لكن فتاة طيبة اقتربت منا وقالت انا اعرفاين ستنامون .....
      ذهبت الى الاستقبال وقلبت بعض الادراج ثم احضرت مفتاحين اعطتني واحد وهي تقول انت في الغرفة رقم 30 من الدور الاول وقالت لصديقي وانت غرفتك في الاعلى .
      شكرناها من اعماق القلب وما ان دخلت الغرفة حتى ارتميت على السرير بملابسي وخلدت لنوم عميق .....
      لكن ما زال الغد مجهولا .....
      .....................................................................ز للحديث بقية
    • كانت الساعة قد اقتربت من الحادية عشرة صباحا عندما رن تلفون الغرفة .... لكننني لم ارفعه فقد توقعت انني احلم ، بعدها بدقايق دق الباب ولم اقم لافتح وبما انني قد نسيت ليلة البارحة من التعب الباب او اغلقه بالقفل فقد فتح الباب ودخل صديقي ...
      عجبت لنشاط صديقي فقد اخبرني انه استيقظ باكرا وصلى الفجر ثم اكمل نومه واستيقظ مرة اخرى قبل ساعة لياخذ جولة في المكان ولا يبدوا عليه الان اثار تعب الامس ...
      اخبرني انه يجب ان نتواجد في المدرسة في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرا ... قمت متثاقلا الى المسبح اخذ دشا دافئا واستعديت ثم ذهبنا في الموعد انا وصديقي ..
      كان يجتمع هناك كل اعضاء الدورة .... ستة عشرة انجليزي بينهم اربع فتيات ثم نحن الاثنين الغريبين
      تعرفنا على بعض وشربنا المرطبات واكلنا بعض الحلويات وبعد اقل من ساعة وقف قائد الدورة ليرحب بالجميع مرة اخرى ثم قال : ( معكم نصف ساعة من الان ... بعدها بتروحوا رحلة مغامرات لمدة اسبوع )
      اعجبني الخبر كثيرا لانني من الذين يستهون المغامرة ، وبعد نصف ساعة كنا نضع حقائبنا الصغيرة في الحافلة وانطلقنا ....
      مر الاسبوع سريعا ... استمتعنا خلاله بالمغامرات ... ضحكنا كثيرا ونحن نتسلق الجبال ونمشي في النهر البارد ونجدف بقواربنا في البحيرة ..... تعرفنا جيدا الى الاشخاص الذين معنا ... فاصبحنا نعرف دان الرجل الوسيم الذي يبدوا اصغر من سنه ... ونعرف ديفد الرجل السمين المضحك وعرفنا (ليز) الفتاة المتدينة التي ما لبثت في نهاية الدورة الا ان تخلت عن جميع مبادئها الدينية بعد ان اصبح لديها صديق تقضي معه الليل .... وعرفنا الجميلة (أمــا) وغيرها الكثيرون من اعضاء الدورة ...
      كنا انا وصديقي نشكل ثنائيا رائعا ، وكانوا يعتقدون اننا توام باسمين مختلفين ... سافرنا كثيرا بين المدن البريطانية ... ضحكنا مع بعضنا كثيرا وبكينا كثيرا ... كان اقرب الى من اخ فقد احضر لي الدواء عندما كنت مريضا ... ومسحت دموعه عندما بكا شوقا لاهله ....
      رحلة طالت اشهر تعلمنا خلالها الكثير والكثير .... كانت رائعة بمآسيها وذكرياتها ... لكن الاروع ما فيها انني اصبحت امتلك صديقا حميما لي ..... صديقا لن انساه
    • اخيرا صقر خلصت القصة ،، ريحتنا كنا متشوقين نعرف النهاية ،، لكن حقيقة قصة رائعة جدا ونتمنى لك التوفيق دائما انته وصديقك .
      :) لكن ما خبرتنا ايبش سويتوا في المطار على الرجعة ما فات موعد الطائرة ، اكيد رحتوا قبل الموعد بساعات :)
    • السلام عليكم
      أخي صقر العرب

      أنا قرأت القصة كلها مرة واحدة ..
      فعلا قصة رائعة .. وسردك لها اروع .. والجميل فيها أنها .. واقعية
      وفعلا الصداقة .. كنز ..

      وفي إنتضار جديدك أخي صقر العرب

      مع تحـــــــ كونان ــــــــــياتي
      :cool: :cool: :cool:
    • اخي رجل المستحيل
      شكرا على متابعتك
      طبعا رحنا المطار قبلها بيوم
      والسفارة حقيقة ما قصرت وفرت لنا تكسي ينقلنا من المدينة الى لندن رغم التكلفة ووفرت لنا فندق بخمس مجوم ننام فيه وفي اليوم الثاني جانا تاكسي ينقلنا الى المطار.
      نسيت اقول انه سفارتنا جزاها الله خير دفعتعن فواتير القطار واحنا رايحين في المرة الاولى وساعدتنا كثير .