السنيدي: آن الأوان لإنشاء معاهد متخصصة في المناطق الصناعية لتدريب وتأهيل العمانيين في التخصصات المطل

    • السنيدي: آن الأوان لإنشاء معاهد متخصصة في المناطق الصناعية لتدريب وتأهيل العمانيين في التخصصات المطل


      الرؤية- سمية النبهانية - ربيعة الحارثية
      -

      - لا يمكن للعماني أن يعيش بأقل من 300 ريال في الشهر
      بحث مع أصحاب المصانع بالرسيل آلية تطوير المنتج المحلي
      - التوسع في "الرسيل الصناعية" قضى على الجبال المحيطة، وتخوف من أضرار مستقبلية
      - تشجيع الشباب على تأسيس أعمالهم الخاصة يعزز التزامهم بالاستقرار في العمل بالمصانع
      - توجه لتشكيل فريق عمل من الصناعيين والمسؤولين بالمناطق الصناعية لإيجاد الحلول الملائمة للعقبات
      - مطالبات بالسماح لطلاب المدارس بالعمل الجزئي لتعزيز ثقافة العمل


      دعا معالي المهندس علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة الصناعيين بالتوجه إلى إنشاء معاهد متخصصة في المناطق الصناعية تحت إشرافهم لتدريب العمانيين وتأهيلهم. أو المشاركة في إدارة معاهد التدريب المقامة لتأهيل الكوادر العمانية بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل.
      وأكّد في الاجتماع الذي أقامته أمس المؤسسة العامة للمناطق الصناعية مع أصحاب المصانع بمنطقة الرسيل، أنّ تشجيع الشباب بفتح أعمالهم الحرة الخاصة وإنشاء شركات صغيرة تحت إدارة الشباب من شأنه أن يعزز التزام الشباب العمانيين بالاستقرار في العمل بالمصانع.
      وجرى في الاجتماع مناقشة الأوضاع الحالية للمصانع وبحث آلية تطوير الصناعة المحلية، ومناقشة المعوّقات التي تواجه الصناعيين في الرقي بالصناعات ذات المنتج الوطني. كما تمّت مناقشة عدم قدرة المصانع على تشغيل معداتهم في وقت المساء وفترة الإجازات، وكيفية معالجة ذلك مع الفنيين، بالإضافة إلى الأثر غير المباشر للمصانع من ناحية عدد الوظائف التي يمكن أن تخلقها المصانع خارج. كذلك أسباب رغبة الصناعيين بنقل أعمالهم إلى مناطق أخرى.
      وحثّ معاليه الصناعيين على تكرار مثل هذه الاجتماعات، وبحضور الجهات الأخرى مثل وزارة القوى العاملة وغرفة تجارة وصناعة عمان وغيرها.

      احتياجات الصناعة
      وقال معاليه إنّ الهدف من هذا الاجتماع هو الوقوف على احتياجات الصناعيين في المرحلة المقبلة خاصة في ما يتعلق بالخدمات التي تقدمها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية كخدمات البنية الأساسية بالإضافة إلى توسعات المصانع في المنطقة الجديدة في ولاية سمائل وكذلك الخدمات التي يمكن نقلها كاستثمار للصناعيين أنفسهم دون الدخول ومزاحمتهم في الاستثمار فيها مثل ما هو حاصل حاليًا.
      وأوضح معاليه أنّ هذا الاجتماع جاء بطلب من الصناعيين واللجنة الصناعية بغرفة تجارة وصناعة عمان بالإضافة إلى المسؤولين عن المؤسسات الصناعية في منطقة الرسيل الصناعية والمناطق الصناعية الأخرى.
      وأشار معاليه إلى أنّ هناك توجه لتشكيل فريق عمل من الصناعيين والمسؤولين في المناطق الصناعية، وقد تشارك معهم اللجنة الصناعية بغرفة تجارة وصناعة عمان، وذلك للخروج بسلسلة حلول قابلة للتطبيق في المرحلة القادمة.
      وقال معاليه إنّ هذا الاجتماع لن يكون الأخير رغبة منّا في الجلوس من وقت لآخر وستكون استمرارية هذه الاجتماعات على مستويات مختلفة سواء على مستوى المناطق الصناعية أو وزارة التجارة والصناعة. وخلال المرحلة القادمة نتمنى أن يكون هناك شركاء من وزارة القوى العاملة ووزارة البيئة والشؤون المناخية التي لهما دور كبير في تسريع وتيرة النمو في هذه المناطق.
      أضرار مستقبلية
      وأوضح معاليه في حديثه مع الصناعيين أنّ منطقة الرسيل الصناعية تشهد توسعًا ونموًا كبيرًا تسبب في تكسير الجبال المحيطة، كما نتج عنه التوجهات في إنشاء المنطقة الصناعية في ولاية سمائل، وذلك لأنّ المصانع أصبحت لا تستطيع التوسع بسبب انعدام المساحات.
      وقال معاليه: ليس من السليم أن نستمر بالتوسّع في داخل منطقة الرسيل ومحيطها عن طريق تكسير الجبال، لأنّ ذلك قد يتسبب في أضرار بيئية مستقبلية، حيث إنّ فتح المنطقة سيتسبب في نشر التلوثات والضوضاء إلى المناطق السكنية المجاورة، بجانب القضاء على الجمال الطبيعي للمنطقة الجبلية.
      وأضاف أنّ أزمة الباحثين عن العمل والتوظيف هي أهم وأكثر القضايا المطروحة في هذه الفترة، وذلك ساهم على توتير العلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص، حيث إنّ الجهات المعنيّة أصبحت رقيبة عليهم للتأكد من مدى تطبيقهم للقوانين واستيفائهم لنسبة التعمين المحددة، وغيرها.
      شكاوي متعددة
      وأجمع الصناعيون على دعمهم للتعمين وحل أزمة الباحثين عن عمل، موضحين أنّهم يواجهون العديد من التحديات في سبيل ذلك.
      وقال محمد بن علي اللواتي الرئيس التنفيذي لشركة Ha-Be middle East FZC: إنّ أكثر العراقيل تأتي من وزارة القوى العاملة، كما أنّه لا يوجد تعاون بين غرفة تجارة وصناعة عمان، ووزراة البيئة والشؤون المناخية، والجهات المعنية الأخرى، فعندما نرغب في أخذ التصريح لمشروع معين نجد أنفسنا نتردد بين الجهات المعنيّة لأكثر من مرة وكل جهة لديها متطلبات واشتراطات معيّنة بدون أن يكون بينها أي تنسيق وتعاون.
      وأضاف أنّ إجراءات إنشاء المشاريع والمصانع في دول أخرى كقطر ودبي وغيرها تنتهي في أسبوع واحد فقط، بينما تأخذ في السلطنة أشهرًا عديدة مما يؤدي إلى عزوف المستثمرين الأجانب عن إقامة مشاريعهم في السلطنة.
      وتساءل أحد أصحاب المصانع حول كيف يمكن للمصانع أن تطبق نسبة التعمين المحددة إن كان السوق العماني لا يضم كوادر كافية مهيأة للعمل في المصانع كفنيين ومختصين في المجال، بل حتى أصبح من الصعب أن نجد عمالا عمانيين حتى في المهن البسيطة كقيادة المركبات وغيره.
      وأجاب معاليه عن ذلك بأنّ عدم توفر الكوادر المؤهلة أتى نتيجة عدم توفير المصانع للتدريب التخصصي الكافي لهذه الكوادر. وأشار إلى أنّ البنك المركزي العماني على سبيل المثال لديه متطلبات محددة لتوفير تدريب متكامل للعمانيين في البنوك، لذا لا نسمع شكاوى من عدم وجود متخصصين للعمل في البنوك.
      وقال معاليه مخاطبًا الصناعيين: قد آن الوقت أن تتقدم مجموعة منكم باقتراح إنشاء معاهد متخصصة في المناطق الصناعية تحت إشرافكم لتدريب العمانيين وتأهيلهم في التخصصات المطلوبة أو المشاركة في إدارة معاهد التدريب المقامة لتأهيل الكوادر العمانية بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل.
      وحول شكاوي البعض بأوامر رفع سقف رواتب العمال العمانيين، فقد عقب معاليه أنّه ليس من العدل في حق هؤلاء الشباب العمانيين أن يستقروا ويؤسسوا عائلاتهم الخاصة براتب يقل عن 300 ريال عماني.
      ودعا معاليه الصناعيين إلى إعادة التفكير في إدارة بعض الأعمال لجعل العمانيين يعملون في المصانع.
      وشكا أحد الصناعيين من عدم استقرار العمال العمانيين في المصانع خاصة في الأعمال البسيطة والتي تتطلب جهدًا جسديًا، كما أنّ العديد منهم لا يكملون حتى تدريبهم في المصانع.
      ومن جهته أكّد معالي الوزير أنّ تشجيع أصحاب المصانع للشباب بفتح أعمالهم الحرة الخاصة وشركات صغيرة تحت إدارة عدد من الشباب في مجالات عديدة كنقل المعدات وغيره، فإنّه سيكون لها دور كبير في تعزيز التزام الشباب العمانيين بالعمل في المصانع لأنّهم سيتحمّلون أعمالهم الخاصة.
      دوام جزئي للطلاب
      ومن جانب آخر اقترح آخر بالسماح لطلاب المدارس بالتوظف كعمل جزئي وتسجيلهم في وزارة القوى العاملة إن تطلب الأمر، بحيث يدرس الطالب ويعمل في نفس الوقت، مؤكدًا أنّ ذلك سيكون له أثر كبير في تعزيز ثقافة العمل الحر والالتزام بالعمل، والذي من شأنه أن يؤهل خريجي المدارس والكليّات على حد سواء بالالتحاق بسوق العمل بصورة أسهل.
      كما ناشد بعض الصناعيين بمنحهم بعض الحرية في إقامة وتسيير أعمالهم وتخفيف القوانين والعراقيل من قبل الجهات المعنيّة.
      وأوضح معاليه ردًا على هذه المناقشات أنّه إن أردنا أن نخلق ثقة بين المصانع والجهات الأخرى مثل وزارة البيئة والشؤون المناخية فإنّه يجب على المصانع أن تضع رقابة ذاتية على نفسها، وذلك لأنّه من الصعب أن تزال القوانين وتترك كل منشأة بلا رقيب.