الأمم المتحدة تتهم النظام السوري بارتكاب "مذبحة التريمسة".. والبيت الأبيض: "الفظائع" تتطلب تحركًا دو

    • الأمم المتحدة تتهم النظام السوري بارتكاب "مذبحة التريمسة".. والبيت الأبيض: "الفظائع" تتطلب تحركًا دو


      عواصم- الوكالات
      -

      مقتل 220 مدنيًّا.. وروسيا تدين وتدعو للتحقيق
      اتهمت الأمم المتحدة النظام السوري بارتكاب مذبحة قرية التريمسة بحماة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 220 مدنيًّا، وقال تقرير لمهمة المراقبة الدولية في سوريا: إن المراقبين وصفوا الهجوم بأنه "امتداد لعملية للقوات الجوية السورية".
      وقال "تقرير أولي" لبعثة المراقبين: إن "الوضع في محافظة حماة لا يزال مضطربًا للغاية ويصعب التكهن به". وأضاف بأن "القوات الجوية السورية تواصل استهداف المناطق الحضرية المأهولة شمالي مدينة حماة على نطاق واسع". ولم ترد روايات مستقلة بشأن عدد القتلى أو كيف قتلوا. وإذا ثبت مقتل عشرات المدنيين فربما يكون هذا الهجوم الأسوأ منذ بدء الصراع قبل 16 شهرا بين المعارضة وقوات الرئيس بشار الأسد.
      ومن جهته، قال البيت الأبيض: إن "الفظائع" الجديدة التي ترتكبها قوات الرئيس بشار الأسد في سوريا، يجب أن تبدد أي شك بشأن الحاجة لرد دولي منسق بالأمم المتحدة. وقال جوش آرنست -المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين على متن طائرة الرئاسة- إن الأسد فقد شرعيته في قيادة البلاد من خلال "أعمال العنف المتكررة ضد الشعب السوري".
      وأدانت روسيا المذبحة، ودعت إلى تحقيق في الحادث، الذي قالت إنه يخدم مصلحة الأطراف التي تريد إذكاء صراع ديني. ولم تحمل وزارة الخارجية المعارضة بشكل مباشر اللوم عن المذبحة التي قالت مصادر بالمعارضة إنها وقعت عندما قصفت طائرات هليكوبتر ودبابات قرية قبل أن تقتحمها ميليشيات وتقتل بعض الأسر. وقال بيان لوزارة الخارجية: "ليس لدينا شك في أن هذا الاعتداء يخدم مصلحة تلك القوى التي لا تسعى للسلام، وإنما تسعى بشكل حثيث لنشر بذور الصراع الطائفي والأهلي على الأراضي السورية".
      وقالت مصادر بالمعارضة إن نحو 220 شخصًا -معظمهم مدنيون- قتلوا في مذبحة شهدتها قرية في حماة حين قصفتها طائرات الهليكوبتر والدبابات، ثم اقتحمها أفراد ميليشيا "الشبيحة" الذين ذبحوا بعض العائلات. وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص كوفي عنان، إنه مصدوم من "القتال العنيف وسقوط عدد كبير من القتلى والمصابين والاستخدام المؤكد للأسلحة الثقيلة مثل المدفعية والدبابات والهليكوبتر" في قرية التريمسة. وأضاف: "أدين هذه الأعمال الوحشية بأقوى شكل ممكن". وأظهر تسجيل فيديو -التقطه ناشط؛ وهو التسجيل الوحيد الذي ظهر حتى الآن- جثث 15 شابًا تغطي الدماء وجوههم أو قمصانهم. وكان أغلبهم يرتدون قمصانا قطنية وسراويل جينز. وقال التليفزيون السوري الرسمي إن قتالا اندلع في التريمسة، واتهم من وصفهم بـ"مجموعات إرهابية مسلحة" بارتكاب مذبحة هناك، لكنه لم يذكر عددا للقتلى. وأضاف بأن ثلاثة جنود قتلوا. وأفادت تقارير للمعارضة بمقتل مقاتلين من الجيش السوري الحر في المعركة. وقال مجلس قيادة الثورة في حماة إن الملازم إبراهيم الزعيط التركاوي كان بين مقاتلي المعارضة الذين قتلوا خلال الدفاع عن أهالي التريمسة.
      وقال رئيس بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة الجنرال روبرت مود: "نستطيع أن نؤكد صحة وقوع قتال مستمر في منطقة التريمسة. شاركت في ذلك وحدات ميكانيكية ونيران غير مباشرة إلى جانب طائرات هليكوبتر". وأضاف بأن مراقبي الأمم المتحدة مستعدون "للذهاب وتقصي الحقائق متى يكون هناك وقف مؤكد لإطلاق النيران".
      وقال نشطاء إن المذبحة وقعت، أول أمس الخميس، فيما كان مجلس الأمن الدولي يناقش مشروع قرار جديد بشأن سوريا. وقالت واشنطن إن هذا يظهر مدى ضرورة القيام بتحرك اكثر صرامة، لكن روسيا استبعدت مجددا اتخاذ مثل هذه الخطوة.
      وكانت رواية مفصلة قدمها نشطاء قبل ظهور الأنباء عن المذبحة قالت إنه في السادسة صباحا (03:00 بتوقيت جرينتش) يوم الخميس مرت قافلة من 25 مركبة تحمل قوات من الجيش وقوات الأمن وثلاث مصفحات وخمس شاحنات غربا عبر بلدة محردة واتجهت نحو قرية التريمسة. وقال التقرير الذي نشر على موقع للنشطاء إن القوات حاصرت القرية من الاربعة جوانب وبدأت تطلق النار بعنف وعشوائيا على المنازل فيما حلقت طائرات الهليكوبتر. وبينما وقع الهجوم قطعت الكهرباء وخطوط الهاتف. وأضاف التقرير بأن السكان تجمعوا في الشوارع في حالة خوف وذعر ولم يستطيعوا الهرب بسبب الحصار من كل الجوانب.