دمشق ترفض عرضًا عربيًّا "بخروج آمن لبشار" .. وقوات ماهر الأسد تجتاح منطقة بدمشق - جديد جريدة الرؤية

    • دمشق ترفض عرضًا عربيًّا "بخروج آمن لبشار" .. وقوات ماهر الأسد تجتاح منطقة بدمشق - جديد جريدة الرؤية

      بيروت- رويترز
      -


      رفضت دمشق، أمس، عرض جامعة الدول العربية تنحي الرئيس السوري بشار الاسد مقابل تأمين خروجه وعائلته، معتبرة أن هذا القرار يعود للشعب السوري، بحسب ما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية.
      وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جهاد مقدسي، والذي تلا البيان: "نأسف لانحدار الجامعة العربية الى هذا المستوى تجاه دولة عضو في الجامعة"، مضيفا: "بالنسبة الى التنحي نقول للجميع الشعب السوري سيد قرار نفسه وهو من يقرر مصير حكوماته".
      وكان قد وجه قرار عربي اتخذه المجلس الوزاري للجامعة العربية، فجر أمس، في الدوحة نداء الى الرئيس السوري بشار الاسد "للتنحي السريع عن السلطة مقابل الخروج الامن له ولعائلته"، وذلك على وقع تفاقم العنف في سوريا واستمرار القتال في دمشق وحلب.
      وذكر القرار ان هذا النداء يأتي "حقنا لدماء السوريين وحفاظا على مقومات الدولة السورية ووحدة سوريا وسلامتها الوطنية ونسيجها الاجتماعي ولضمان الانتقال السلمي للسلطة".
      كما نص القرار على "الدعوة فورًا لتشكيل حكومة انتقالية سورية بالتوافق تتمتع بكافة الصلاحيات وتضم قوى المعارضة داخل وخارج سوريا والجيش الحر"، إضافة الى ما أسماه "سلطة الامر الواقع الوطنية"، وذلك "لتيسير الانتقال السلمي للسلطة".
      وتضمن قرار المجلس الوزاري مطالبة الامم المتحدة بتعديل تفويض المبعوث الدولي العربي كوفي انان ليصبح متماشيا مع مضمون القرار، اي للعمل باتجاه تنحي الاسد وانتقال السلطة سلميا.
      وكلف القرار ايضا رئيس اللجنة الوزارية الخاصة بسوريا، رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني، والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي، زيارة موسكو وبكين لبحث مضمون هذا القرار العربي مع الدولتين اللتين استخدمتا اخيرا حق النقض لوقف اصدار قرار جديد في مجلس الامن يدين النظام السوري ويفرض عليه عقوبات.
      وكلف وزراء الخارجية سفراء المجموعة العربية في نيويورك الدعوة الى اجتماع طارئ للجمعية العامة للامم المتحدة لاصدار توصيات باتخاذ اجراءات منها "انشاء مناطق آمنة في سوريا لتوفير الحماية للمواطنين السوريين وتمكين موظفي الاغاثة من اداء اعمالهم"، و"قطع جميع اشكال العلاقات مع النظام السوري".
      وصدر هذا القرار في ختام اجتماعين استضافتهما الدوحة للجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا وللمجلس الوزاري العربي.
      واكد رئيس الوزراء القطري للصحافيين قبيل اختتام اجتماع المجلس الوزاري، أن الاجتماع الوزاري اقر مبلغ مائة مليون دولار للاجئين السوريين، من خلال الجامعة العربية.
      وفي حصيلة شملت أسبوعا من المعارك النادرة العنف قتل 1261 شخصا في سوريا منذ الاحد الماضي، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
      وميدانيا؛ طردت قوات سورية يقودها ماهر شقيق الرئيس بشار الاسد وتدعمها طائرات هليكوبتر مقاتلي المعارضة من منطقة بدمشق بعد اسبوع من شن المعارضين هجوما رئيسيا على العاصمة.
      وقال ناشطو المعارضة في حي المزة بدمشق ان القوات الحكومية استعادت السيطرة على الحي يوم الاحد واعدمت 20 مدنيا على الأقل للاشتباه بمساعدتهم المعارضين.
      وفي البرزة، قال شاهد وناشطون ان افراد الفرقة الرابعة بالجيش السوري، والتي يقودها ماهر الاسد، أعدموا العديد من الشبان خلال عملية لاستعادة السيطرة على ذلك الحي الواقع في شمال دمشق.
      وشنت القوات الحكومية هجوما لاستعادة السيطرة منذ ان نقل المعارضون معركتهم للاطاحة بالاسد الى العاصمة، وقاموا بقتل اربعة من اوثق مساعدي الاسد في تفجير خلال اجتماع لكبار مسؤولي الامن يوم الاربعاء الماضي.
      وفي تصعيد آخر -لصراع سرعان ما أصبح حربا أهلية- احتدم قتال حول مقر المخابرات في حلب اكبر مدن سوريا وفي دير الزور بشرق البلاد.
      وقال مسؤولون عراقيون إن القوات السورية استعادت السيطرة على واحد من اثنين من المعابر الحدودية التي سيطر عليهما مقاتلو المعارضة على الحدود مع العراق لكن المعارضة قالت انها سيطرت على معبر ثالث على الحدود مع تركيا وهو معبر باب السلام شمالي حلب.