اشتباكات عنيفة في حلب والجيش يواصل اقتحام أحياء بدمشق - جديد جريدة الرؤية

    • اشتباكات عنيفة في حلب والجيش يواصل اقتحام أحياء بدمشق - جديد جريدة الرؤية


      بيروت ـ الوكالات
      -


      شهدت مدينة حلب شمال سوريا، أمس، اشتباكات عنيفة بين مقاتلين معارضين والجيش النظامي الذي يستخدم المروحيات في حلب ويواصل عمليات الاقتحام عدد من أحياء العاصمة السورية الخارجة عن سيطرته، مما أدى إلى مقتل 12 شخصًا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
      وأفاد المرصد بأن مدينة حلب تشهد اشتباكات تدور بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية السورية في حي السكري واطراف حي صلاح الدين.
      ولفت الى تعرض احياء قاضي عسكر وباب الحديد والقاطرجي وكرم الجبل وقارلق الى "إطلاق نار من رشاشات المروحيات التي تحوم في سماء هذه الاحياء التي انتشر فيها الثوار".
      وأوضح المرصد بأن اشتباكات عنيفة دارت بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء في احياء الكلاسة والعرقوب والزيدية رافقها قصف على عدة احياء في المدينة، مما ادى الى مقتل اربعة مدنيين، ومقاتل خلال اشتباكات في حي الصالحين.
      ومن ناحية اخرى، شهدت احياء عدة من مدينة حلب تظاهرات صباح أمس طالبت باسقاط النظام.
      واشارت لجان التنسيق المحلية من جهتها الى اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام في باب النيرب والمرجة.
      وفي دمشق، افاد المرصد عن اقتحام حي برزة البلد من قبل القوات النظامية بالتزان مع سماع اصوات انفجارات عدة واطلاق رصاص كثيف.
      من ناحيتها، افادت لجان التنسيق ان "جيش النظام يقتحم حي برزة وسط حملة مداهمات وتكسير لمنازل الحي مع استمرار للقصف"، مضيفة ان الجيش النظامي "يقتحم حي نهر عيشة ايضا من جهة الكازية بأكثر من 700 عنصر امن وشبيحة بالعتاد الكامل مع تواجد دبابتين بالقرب من الكازية وسط اطلاق نار كثيف".
      وفي محافظة حماة (وسط)، اوضح المرصد ان بلدة كفرزيتا تتعرض للقصف من قبل القوات النظامية ما ادى الى مقتل اربعة مدنيين في بلدة اللطامنة الثلاثاء بريف حماه وسط انباء عن اقتحام بلدة البلجة بعدد كبير من القوات النظامية.
      وفي مدينة دير الزور (شرق)، قتل، بحسب المرصد، مقاتل معارض اثر اشتباكات عنيفة بعد منتصف ليل الاثنين بين القوات النظامية والكتائب الثائرة في حيي العرضي ودير العتيق ودوار غسان عبود استهدف خلالها الثوار مبنى الشرطة العسكرية في المدينة.
      ومن ناحية أخرى تهم الجيش السوري الحر نظام الرئيس بشار الاسد بنقل اسلحة كيميائية الى مطارات على الحدود، غداة تهديد دمشق باستخدام هذه الاسلحة في حال تعرضها ل"عدوان خارجي".
      واعلن الجيش السوري الحر في بيان "نحن في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل نعلم تماما مواقع ومراكز موضع هذه الاسلحة ومنشآتها ونكشف ايضا ان الاسد قام بنقل بعض هذه الاسلحة واجهزة الخلط للمكونات الكيماوية الى بعض المطارات الحدودية".
      واعتبرت القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل ان نظام الاسد يستغل التهديدات الإسرائيلية ويلوح باسلحة الدمار الشامل "عن ارادة وقصد وبشكل مبكر لادارة الازمة الداخلية من خلال التازيم الاقليمي والردع الاستراتيجي".
      ولفتت الى ان "معلوماتنا تؤكد ان النظام منذ أشهر بعيدة قد بدا اعادة تحريك لهذه المخزونات من أسلحة الدمار الشامل للعمل على هذين التكتيكين بغرض إدارة الضغط الإقليمي والدولي والتخفيف منه"، لافتا الى ان الجيش الحر يتفهم "المخاوف الغربية أمام نظام مستهتر".
      وأضاف البيان: "اننا على علم بأن هناك حراكًا قويًّا ضمن المؤسسة العسكرية للثورة باعادة دراسة الاستراتيجية الدفاعية ووضع اسلحة الدمار الشامل وبما يتفق مع القانون والاعراف الدولية".
      وكانت وزارة الخارجية السورية اعلنت الاثنين في بيان صادر عنها تلاه المتحدث باسمها جهاد مقدسي امام الصحفيين واقر فيه للمرة الاولى بامتلاك سوريا لاسلحة كيميائية انه "لن يتم استخدام اي سلاح كيميائي او جرثومي ابدا خلال الازمة في البلاد مهما كانت التطورات الداخلية. هذه الاسلحة لن تستخدم الا في حال تعرضت سوريا لعدوان خارجي".
      واشار مقدسي الى ان "هذه الأسلحة على مختلف انواعها مخزنة ومؤمنة من قبل القوات المسلحة السورية وباشرافها المباشر".
      الا ان الخارجية ما لبثت ان وزعت بيانا جديدا على وسائل الاعلام ادخلت فيه تعديلات على البيان السابق، وجاء فيه "ان اي سلاح كيميائي او جرثومي لم ولن يتم استخدامه أبدا خلال الأزمة في سوريا مهما كانت التطورات في الداخل السوري، وان هذه الأسلحة على مختلف انواعها -ان وجدت- فمن الطبيعي أن تكون مخزنة ومؤمنة من القوات المسلحة السورية".
      وعلى صعيد متصل، قال نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية إن النظام السوري بقيادة الرئيس بشار الأسد "لا يستطيع الاستمرار لفترة طويلة" مضيفا في مقابلة نشرتها صحيفة الحياة أمس أن "أيامه معدودة".
      وتابع العربي متحدثا بعد اجتماع لجامعة الدول العربية دعا الأسد إلى التنحي أن وقت الحديث عن اصلاح سياسي انتهى واستطرد "لا كلام الآن عن الاصلاح السياسي بل عن انتقال السلطة".
      كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أمس، ان الرئيس السوري بشار الاسد لن يفلت في النهاية من العقاب كما اقترحت الجامعة العربية لانه "على كل الطغاة ان يدفعوا ثمن جرائمهم".