الجيش النظامي يشن هجوما مضادا على حلب والأمم المتحدة تطالب بوقفه
أعلن الجيش السوري الحر وقف الهجوم الذي بدأه الجيش السوري النظامي صباح السبت لاستعادة بعض احياء مدينة حلب، من دون تحقيق اي تقدم، مؤكدا في الوقت نفسه تواصل القصف المدفعي الذي ادى الى نزوح كبير للسكان.
وفيما حصدت اعمال العنف في سوريا السبت 145 قتيلا، دعا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا الى تسليح المعارضين السوريين، مشددا على وجوب محاكمة الرئيس بشار الاسد لارتكابه "مجازر" بحق السوريين.
[table]
[TR]
[TD] [TABLE='class: aef-em-container']
[TR]
[TD] توسع المواجهات إلى حلب وسط استمرار الانشقاقات في قوات الجيش والأمن 2012/07/21
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD] [/TD]
[/TR]
[/table]
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
وقال سيدا في مؤتمر صحافي في ابوظبي "نتوجه الى الاشقاء والاصدقاء لتقديم الدعم الى الجيش الحر، الدعم الذي نريده هو دعم نوعي حيث ان الثوار يقاتلون باسلحة بدائية".
واضاف "نريد سلاحا نستطيع به ايقاف الدبابات وايقاف الطائرات".
واعتبر سيدا ان "التجربة اليمنية لا تطبق على سوريا"، في اشارة الى العفو الذي منح للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بعد تنحيه تحت وطأة ثورة شعبية.
وتابع "هناك مجازر، بالنسبة لنا بشار الاسد يجب ان يحاكم، هذا مجرم لا يمكن ان يؤمن له ملاذ امن".
وكان قائد المجلس العسكري لمدينة حلب في الجيش السوري الحر العقيد عبد الجبار العكيدي اكد في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "الجيش الحر اوقف هجوم القوات النظامية بعدما تكبدت خسائر كبيرة"، مشيرا الى "تدمير خمس دبابات وعربات وآليات عسكرية ومقتل عشرات الجنود بالاضافة الى انشقاق طاقمي دبابتين".
[table]
[TR]
[TD] [TABLE='class: aef-em-container']
[TR]
[TD] حلب العاصمة الاقتصادية لسوريا في قلب المعركة 20120728
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD] غرقت مدينة حلب العاصمة الاقتصادية لسوريا وثاني اكبر مدنها في دوامة الحرب بعد ان ظلت لفترة طويلة في منأى عن الاحداث الدموية التي تهز البلاد منذ بدء الحركة الاحتجاجية المعارضة لنظام الرئيس بشار الاسد في اذار/مارس 2011.
وحلب التي تعد 2,5 مليون نسمة والمعروفة منذ عقود بصناعاتها الحرفية خصوصا النسيجية بفضل القطن الذي يعد من ثروات البلاد، تقع في شمال سوريا وهي مركز محافظة حلب وتعتبر مركزا تجاريا بالغ الاهمية.
وتقع حلب على طريق الحرير تاريخيا وتشتهر بمعالمها التاريخية مثل قلعتها الشهيرة وكذلك بصناعاتها اليدوية التقليدية. وكانت ايضا عاصمة لولاية مترامية الاطراف تشمل جنوب شرق الاناضول وسهول الشمال حتى الحرب العالمية الاولى.
وعانت حلب من انتفاضة الاخوان المسلمين (1979-1982) ضد النظام كما عانت من اتفاق التبادل الحر الذي وقع مع تركيا في 2005، بحيث افلست شركات صغيرة كثيرة امام منافسة المنتجات التركية.
لكن ابناء حلب المعروفين بمهارتهم وحنكتهم في التجارة عرفوا كيف يواجهون الوضع ليصبحوا اكثر قدرة تنافسية من خلال تطوير القطاعات الزراعية الغذائية والعقاقير والادوية والتركيز على الصناعات الحرفية. وشهدت التجارة مع تركيا تطورا ملفتا.
وقال عالم الجغرافيا فابريس بالانش مدير مجموعة الابحاث والدراسات حول المتوسط والشرق الاوسط "ان حلب كانت هادئة لانها مدينة صناعية وتجارية استعادت حظوتها في نظر النظام بعد عشر سنوات من العقاب".
واضاف ان "التدابير الامنية شديدة جدا منذ ذلك التاريخ والمتمردون يأتون من الريف لان اهالي حلب الاصليين يبقون في منازلهم".
وقد جذب العديد من سكان الارياف خصوصا من السنة والاكراد بفرص العمل وقدموا ليستقروا في منطقة حلب الكبرى التي تمتد على مساحة 120 كيلومترا مربعا.
والحي التاريخي في المدينة الذي يشتهر بسوقه ومنازله البورجوازية التي يعود تاريخ بنائها الى الحقبة العثمانية والانتداب الفرنسي، صنفته منظمة اليونيسكو ضمن التراث العالمي.
ويمثل العرب السنة 65 بالمئة من التعداد السكاني للمدينة فيما يقدر الاكراد من الطائفة نفسها والمقيمون في شمال المدينة ب20 بالمئة. والمسيحيون يمثلون حوالى 10 بالمئة نصفهم من الارمن، فيما الاخرون هم من السريان والروم الكاثوليك والموارنة.
اما العلويون الذين لجأوا خصوصا الى حلب في 1939 بعد ضم لواء الاسكندرون الى تركيا، فيشكلون 5 بالمئة من التعداد السكاني للمدينة حيث، خلافا لدمشق وحمص، لا يوجد حي علوي صرف غير الحي المخصص للموظفين في الحمدانية في شرق المدينة.
ويسيطر المعارضون المسلحون على احياء عشوائية في منطقة حلب التي ياتي سكانها من الارياف. وهم لا يسيطرون على الاحياء المركزية وتلك الواقعة في الغرب والمأهولة من البورجوزاية، من المسيحيين وخصوصا ابناء حلب الاصليين.
المصدر: أ ف ب
*
[/TD]
[/TR]
[/table]
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
واكد العكيدي ان "الهجوم الذي بدأ منذ نحو 12 ساعة توقف ولم تحقق القوات النظامية اي تقدم لا بل هي تراجعت الى مواقعها السابقة في حي الحمدانية"، موضحا ان "اوتوسترادا يفصل بين حي الحمدانية (الذي يسيطر عليه الجيش النظامي) وحي صلاح الدين (الذي يتحصن فيه الثوار)".
ولفت الى ان الوضع مساء السبت "كان يقتصر على قيام قوات النظام بقصف الاحياء الخارجة عن سيطرتها بالمدفعية والدبابات والمروحيات انطلاقا من حي الحمدانية وكلية المدفعية".
واشار العكيدي الى ان "استراتيجية الجيش الحر في حلب تقوم على سياسة التقدم من حي الى حي، اي السيطرة على حي وتنظيفه من الامن والشبيحة ومن ثم الانتقال الى الحي الآخر".
من ناحيته، افاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن فرانس برس ان "معركة حلب بدات وقد يكون وقف الاقتحامات اجراء تكتيكيا" من قبل الجيش النظامي، معتبرا ان "توقف التقدم في حي صلاح الدين لا يعني بالضرورة انكفاء".
واوضح ان "سياسة القوات النظامية تقوم على محاولة التقدم في حي ما وقصفه ما يؤدي الى نزوح المواطنين وبعدها يتم الاقتحام بشراسة اكبر"، لافتا الى ان هذا الاسلوب "اعتمدته القوات النظامية في دمشق".
وقال عبد الرحمن "ان الوضع في حلب حاليا اكثر هدوءا مما كان عليه صباحا مع استمرار القصف المتقطع وانتشار القناصة".
واكد ناشطون في حلب صباحا بدء الهجوم على المدينة.
وقال عبد الرحمن ان "اشتباكات هي الاعنف منذ بدء الثورة تدور في عدة احياء"، مشيرا الى استقدام الجيش تعزيزات الى محيط حي صلاح الدين الذي يضم العدد الاكبر من المقاتلين جنوب غرب العاصمة الاقتصادية للبلاد.
واشار الى "سقوط قذائف واشتباكات في حي السكري الذي يشهد حركة نزوح، واشتباكات عنيفة في الحمدانية استمرت لنحو ساعتين".
وافادت معلومات جمعها مراسل لفرانس برس ان المدينة تعاني انقطاع المياه والكهرباء، بينما يواجه الذين بقوا فيها صعوبات كبيرة في الحصول على الخبز.
وافاد عامر، وهو متحدث باسم ناشطين في حلب، وكالة فرانس برس عبر سكايب ان "آلاف الناس خرجوا الى الشوارع هربا من القصف، وهم في حالة ذعر من قصف المروحيات التي كانت تحلق على علو منخفض".
ولفت الى ان "عددا كبيرا من المدنيين لجأوا الى الحدائق العامة، ومعظمهم احتمى في المدارس"، موضحا ان هؤلاء "لا يمكنهم مغادرة المنطقة ولا توجد لديهم اماكن آمنة تحميهم من القصف".
ويتحصن المعارضون المسلحون خصوصا في الاحياء الجنوبية والجنوبية الغربية لحلب.
في هذا السياق، ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان الاجهزة الامنية المختصة اشتبكت السبت مع "مجموعات ارهابية مسلحة" في كل من احياء الفرقان وسليمان الحلبي والانصاري الشرقي في مدينة حلب.
وافادت "سانا" السبت ايضا ان القوات السورية "حررت" خبيرين ايطاليين كانا يعملان لشركة فرعية لمجموعة انسالدو الايطالية للطاقة في سوريا، بعد ان فقدا قبل اسبوع.
وكانت الخارجية الايطالية قالت الاثنين الماضي ان الشرطة السورية هي من اوقفت مواطنيها في العشرين من تموز/يوليو على الطريق بين دمشق والمطار عندما كانا يستعدان لمغادرة البلاد.
وفي حين بلغت حصيلة العنف في سوريا اليوم 145 قتيلا هم 81 مدنيا و28 مقاتلا معارضا ومنشق واحد و35 جنديا نظاميا، افاد المرصد فرانس برس ان عدد القتلى نتيجة اعمال العنف في سوريا منذ بدء الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد في 15 آذار/مارس 2011، بلغ حتى الجمعة 20028 قتيلا، مشيرا الى ان بينهم "13978 مدنيا ومقاتلا معارضا، بالاضافة الى 968 منشقا، و5082 من القوات النظامية".
ويحصي المرصد القتلى من المقاتلين المعارضين اي المدنيين المسلحين ضمن حصيلة القتلى المدنيين.
ويصعب التاكد من من حصيلة القتلى من مصدر مستقل منذ توقفت الامم المتحدة عن احصاء الضحايا في اواخر العام 2011، كما يتعذر التحقق من الوقائع الميدانية بسبب الوضع الامني والقيود المفروضة على تحركات الاعلاميين.
دوليا، تواصلت المواقف من الازمة السورية على انقسامها بين الغرب من جهة، وروسيا من جهة ثانية.
[table]
[TR]
[TD] [TABLE='class: aef-em-container']
[TR]
[TD] حرب شوارع في حلب2012/07/22
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD] إعداد [URL='http://www.france24.com/ar/category/tags-auteurs/%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9']كريمة زيادة
[/TD]
[/TR]
[/table]
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال زيارة لمدينة مونلوزان في جنوب غرب فرنسا "ان دور دول مجلس الامن هو التدخل في اسرع وقت ممكن" لوقف اراقة الدماء في سوريا.
واضاف الرئيس الفرنسي "اتوجه مرة اخرى الى روسيا والصين لكي تاخذا في الاعتبار ان سوريا ستكون عرضة للفوضى والحرب الاهلية في حال لم يتم وقف بشار الاسد في اسرع وقت".
وتابع هولاند "الوقت لم يفت بعد الا ان كل يوم يمر يحدث فيه قمع واحتجاجات وبالتالي مجازر".
واستخدمت روسيا والصين الفيتو ثلاث مرات في مجلس الامن لمنع صدور قرار يدين النظام السوري لقمعه الحركة الاحتجاجية المناهضة له.
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
من ناحيته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت للصحافيين، كما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية، "قريبا سيكون لدينا بعض الاتصالات المقررة" مع معارضين سوريين "سواء في سوريا أو في الخارج".
من جهة اخرى وردا على سؤال عن امكانية منح حق اللجوء الى الاسد قال لافروف "اننا لا نفكر حتى في هذا الامر".
وكان لافروف حذر السبت في مؤتمر صحافي عقده في سوتشي ونقله التلفزيون الحكومي من وقوع "مأساة" في حلب، معتبرة في الوقت نفسه انه "من غير الواقعي" تصور ان تبقى الحكومة السورية مكتوفة الايدي فيما يحتل مسلحون معارضون المدن الكبرى.
وفي هذا الاطار، اكدت روسيا السبت انها لن تتعاون في تنفيذ سلسلة العقوبات الاوروبية الجديدة ضد سوريا مشددة على انها لن تقبل باجراء اي تفتيش لسفنها.
وتعارض روسيا توقيع عقوبات احادية على سوريا وترى انها ستاتي "بنتائج عكسية".
وكانت واشنطن، اعربت الجمعة عن قلقها ازاء الوضع في حلب، لكنها رفضت مقارنتها ببنغازي التي استدعت تدخلا دوليا في ليبيا في 2011.
وفي السعودية، جرى جمع اكثر من 72,3 مليون دولار في غضون خمسة ايام في اطار حملة لجمع التبرعات "لنصرة الشعب السوري" افتتحها الملك عبد الله الاثنين الماضي، وفقا لارقام رسمية نشرت السبت.
أعلن الجيش السوري الحر وقف الهجوم الذي بدأه الجيش السوري النظامي صباح السبت لاستعادة بعض احياء مدينة حلب، من دون تحقيق اي تقدم، مؤكدا في الوقت نفسه تواصل القصف المدفعي الذي ادى الى نزوح كبير للسكان.
وفيما حصدت اعمال العنف في سوريا السبت 145 قتيلا، دعا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا الى تسليح المعارضين السوريين، مشددا على وجوب محاكمة الرئيس بشار الاسد لارتكابه "مجازر" بحق السوريين.
[table]
[TR]
[TD] [TABLE='class: aef-em-container']
[TR]
[TD] توسع المواجهات إلى حلب وسط استمرار الانشقاقات في قوات الجيش والأمن 2012/07/21
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD] [/TD]
[/TR]
[/table]
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
وقال سيدا في مؤتمر صحافي في ابوظبي "نتوجه الى الاشقاء والاصدقاء لتقديم الدعم الى الجيش الحر، الدعم الذي نريده هو دعم نوعي حيث ان الثوار يقاتلون باسلحة بدائية".
واضاف "نريد سلاحا نستطيع به ايقاف الدبابات وايقاف الطائرات".
واعتبر سيدا ان "التجربة اليمنية لا تطبق على سوريا"، في اشارة الى العفو الذي منح للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بعد تنحيه تحت وطأة ثورة شعبية.
وتابع "هناك مجازر، بالنسبة لنا بشار الاسد يجب ان يحاكم، هذا مجرم لا يمكن ان يؤمن له ملاذ امن".
وكان قائد المجلس العسكري لمدينة حلب في الجيش السوري الحر العقيد عبد الجبار العكيدي اكد في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "الجيش الحر اوقف هجوم القوات النظامية بعدما تكبدت خسائر كبيرة"، مشيرا الى "تدمير خمس دبابات وعربات وآليات عسكرية ومقتل عشرات الجنود بالاضافة الى انشقاق طاقمي دبابتين".
[table]
[TR]
[TD] [TABLE='class: aef-em-container']
[TR]
[TD] حلب العاصمة الاقتصادية لسوريا في قلب المعركة 20120728
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD] غرقت مدينة حلب العاصمة الاقتصادية لسوريا وثاني اكبر مدنها في دوامة الحرب بعد ان ظلت لفترة طويلة في منأى عن الاحداث الدموية التي تهز البلاد منذ بدء الحركة الاحتجاجية المعارضة لنظام الرئيس بشار الاسد في اذار/مارس 2011.
وحلب التي تعد 2,5 مليون نسمة والمعروفة منذ عقود بصناعاتها الحرفية خصوصا النسيجية بفضل القطن الذي يعد من ثروات البلاد، تقع في شمال سوريا وهي مركز محافظة حلب وتعتبر مركزا تجاريا بالغ الاهمية.
وتقع حلب على طريق الحرير تاريخيا وتشتهر بمعالمها التاريخية مثل قلعتها الشهيرة وكذلك بصناعاتها اليدوية التقليدية. وكانت ايضا عاصمة لولاية مترامية الاطراف تشمل جنوب شرق الاناضول وسهول الشمال حتى الحرب العالمية الاولى.
وعانت حلب من انتفاضة الاخوان المسلمين (1979-1982) ضد النظام كما عانت من اتفاق التبادل الحر الذي وقع مع تركيا في 2005، بحيث افلست شركات صغيرة كثيرة امام منافسة المنتجات التركية.
لكن ابناء حلب المعروفين بمهارتهم وحنكتهم في التجارة عرفوا كيف يواجهون الوضع ليصبحوا اكثر قدرة تنافسية من خلال تطوير القطاعات الزراعية الغذائية والعقاقير والادوية والتركيز على الصناعات الحرفية. وشهدت التجارة مع تركيا تطورا ملفتا.
وقال عالم الجغرافيا فابريس بالانش مدير مجموعة الابحاث والدراسات حول المتوسط والشرق الاوسط "ان حلب كانت هادئة لانها مدينة صناعية وتجارية استعادت حظوتها في نظر النظام بعد عشر سنوات من العقاب".
واضاف ان "التدابير الامنية شديدة جدا منذ ذلك التاريخ والمتمردون يأتون من الريف لان اهالي حلب الاصليين يبقون في منازلهم".
وقد جذب العديد من سكان الارياف خصوصا من السنة والاكراد بفرص العمل وقدموا ليستقروا في منطقة حلب الكبرى التي تمتد على مساحة 120 كيلومترا مربعا.
والحي التاريخي في المدينة الذي يشتهر بسوقه ومنازله البورجوازية التي يعود تاريخ بنائها الى الحقبة العثمانية والانتداب الفرنسي، صنفته منظمة اليونيسكو ضمن التراث العالمي.
ويمثل العرب السنة 65 بالمئة من التعداد السكاني للمدينة فيما يقدر الاكراد من الطائفة نفسها والمقيمون في شمال المدينة ب20 بالمئة. والمسيحيون يمثلون حوالى 10 بالمئة نصفهم من الارمن، فيما الاخرون هم من السريان والروم الكاثوليك والموارنة.
اما العلويون الذين لجأوا خصوصا الى حلب في 1939 بعد ضم لواء الاسكندرون الى تركيا، فيشكلون 5 بالمئة من التعداد السكاني للمدينة حيث، خلافا لدمشق وحمص، لا يوجد حي علوي صرف غير الحي المخصص للموظفين في الحمدانية في شرق المدينة.
ويسيطر المعارضون المسلحون على احياء عشوائية في منطقة حلب التي ياتي سكانها من الارياف. وهم لا يسيطرون على الاحياء المركزية وتلك الواقعة في الغرب والمأهولة من البورجوزاية، من المسيحيين وخصوصا ابناء حلب الاصليين.
المصدر: أ ف ب
*
[/TD]
[/TR]
[/table]
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
واكد العكيدي ان "الهجوم الذي بدأ منذ نحو 12 ساعة توقف ولم تحقق القوات النظامية اي تقدم لا بل هي تراجعت الى مواقعها السابقة في حي الحمدانية"، موضحا ان "اوتوسترادا يفصل بين حي الحمدانية (الذي يسيطر عليه الجيش النظامي) وحي صلاح الدين (الذي يتحصن فيه الثوار)".
ولفت الى ان الوضع مساء السبت "كان يقتصر على قيام قوات النظام بقصف الاحياء الخارجة عن سيطرتها بالمدفعية والدبابات والمروحيات انطلاقا من حي الحمدانية وكلية المدفعية".
واشار العكيدي الى ان "استراتيجية الجيش الحر في حلب تقوم على سياسة التقدم من حي الى حي، اي السيطرة على حي وتنظيفه من الامن والشبيحة ومن ثم الانتقال الى الحي الآخر".
من ناحيته، افاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن فرانس برس ان "معركة حلب بدات وقد يكون وقف الاقتحامات اجراء تكتيكيا" من قبل الجيش النظامي، معتبرا ان "توقف التقدم في حي صلاح الدين لا يعني بالضرورة انكفاء".
واوضح ان "سياسة القوات النظامية تقوم على محاولة التقدم في حي ما وقصفه ما يؤدي الى نزوح المواطنين وبعدها يتم الاقتحام بشراسة اكبر"، لافتا الى ان هذا الاسلوب "اعتمدته القوات النظامية في دمشق".
وقال عبد الرحمن "ان الوضع في حلب حاليا اكثر هدوءا مما كان عليه صباحا مع استمرار القصف المتقطع وانتشار القناصة".
واكد ناشطون في حلب صباحا بدء الهجوم على المدينة.
وقال عبد الرحمن ان "اشتباكات هي الاعنف منذ بدء الثورة تدور في عدة احياء"، مشيرا الى استقدام الجيش تعزيزات الى محيط حي صلاح الدين الذي يضم العدد الاكبر من المقاتلين جنوب غرب العاصمة الاقتصادية للبلاد.
واشار الى "سقوط قذائف واشتباكات في حي السكري الذي يشهد حركة نزوح، واشتباكات عنيفة في الحمدانية استمرت لنحو ساعتين".
وافادت معلومات جمعها مراسل لفرانس برس ان المدينة تعاني انقطاع المياه والكهرباء، بينما يواجه الذين بقوا فيها صعوبات كبيرة في الحصول على الخبز.
وافاد عامر، وهو متحدث باسم ناشطين في حلب، وكالة فرانس برس عبر سكايب ان "آلاف الناس خرجوا الى الشوارع هربا من القصف، وهم في حالة ذعر من قصف المروحيات التي كانت تحلق على علو منخفض".
ولفت الى ان "عددا كبيرا من المدنيين لجأوا الى الحدائق العامة، ومعظمهم احتمى في المدارس"، موضحا ان هؤلاء "لا يمكنهم مغادرة المنطقة ولا توجد لديهم اماكن آمنة تحميهم من القصف".
ويتحصن المعارضون المسلحون خصوصا في الاحياء الجنوبية والجنوبية الغربية لحلب.
في هذا السياق، ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان الاجهزة الامنية المختصة اشتبكت السبت مع "مجموعات ارهابية مسلحة" في كل من احياء الفرقان وسليمان الحلبي والانصاري الشرقي في مدينة حلب.
وافادت "سانا" السبت ايضا ان القوات السورية "حررت" خبيرين ايطاليين كانا يعملان لشركة فرعية لمجموعة انسالدو الايطالية للطاقة في سوريا، بعد ان فقدا قبل اسبوع.
وكانت الخارجية الايطالية قالت الاثنين الماضي ان الشرطة السورية هي من اوقفت مواطنيها في العشرين من تموز/يوليو على الطريق بين دمشق والمطار عندما كانا يستعدان لمغادرة البلاد.
وفي حين بلغت حصيلة العنف في سوريا اليوم 145 قتيلا هم 81 مدنيا و28 مقاتلا معارضا ومنشق واحد و35 جنديا نظاميا، افاد المرصد فرانس برس ان عدد القتلى نتيجة اعمال العنف في سوريا منذ بدء الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد في 15 آذار/مارس 2011، بلغ حتى الجمعة 20028 قتيلا، مشيرا الى ان بينهم "13978 مدنيا ومقاتلا معارضا، بالاضافة الى 968 منشقا، و5082 من القوات النظامية".
ويحصي المرصد القتلى من المقاتلين المعارضين اي المدنيين المسلحين ضمن حصيلة القتلى المدنيين.
ويصعب التاكد من من حصيلة القتلى من مصدر مستقل منذ توقفت الامم المتحدة عن احصاء الضحايا في اواخر العام 2011، كما يتعذر التحقق من الوقائع الميدانية بسبب الوضع الامني والقيود المفروضة على تحركات الاعلاميين.
دوليا، تواصلت المواقف من الازمة السورية على انقسامها بين الغرب من جهة، وروسيا من جهة ثانية.
[table]
[TR]
[TD] [TABLE='class: aef-em-container']
[TR]
[TD] حرب شوارع في حلب2012/07/22
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD] إعداد [URL='http://www.france24.com/ar/category/tags-auteurs/%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9']كريمة زيادة
[/TD]
[/TR]
[/table]
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال زيارة لمدينة مونلوزان في جنوب غرب فرنسا "ان دور دول مجلس الامن هو التدخل في اسرع وقت ممكن" لوقف اراقة الدماء في سوريا.
واضاف الرئيس الفرنسي "اتوجه مرة اخرى الى روسيا والصين لكي تاخذا في الاعتبار ان سوريا ستكون عرضة للفوضى والحرب الاهلية في حال لم يتم وقف بشار الاسد في اسرع وقت".
وتابع هولاند "الوقت لم يفت بعد الا ان كل يوم يمر يحدث فيه قمع واحتجاجات وبالتالي مجازر".
واستخدمت روسيا والصين الفيتو ثلاث مرات في مجلس الامن لمنع صدور قرار يدين النظام السوري لقمعه الحركة الاحتجاجية المناهضة له.
| [TABLE='class: aef-em-container'] |
| توسع المواجهات إلى حلب وسط استمرار الانشقاقات في قوات الجيش والأمن 2012/07/21 |
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
من ناحيته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت للصحافيين، كما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية، "قريبا سيكون لدينا بعض الاتصالات المقررة" مع معارضين سوريين "سواء في سوريا أو في الخارج".
من جهة اخرى وردا على سؤال عن امكانية منح حق اللجوء الى الاسد قال لافروف "اننا لا نفكر حتى في هذا الامر".
وكان لافروف حذر السبت في مؤتمر صحافي عقده في سوتشي ونقله التلفزيون الحكومي من وقوع "مأساة" في حلب، معتبرة في الوقت نفسه انه "من غير الواقعي" تصور ان تبقى الحكومة السورية مكتوفة الايدي فيما يحتل مسلحون معارضون المدن الكبرى.
وفي هذا الاطار، اكدت روسيا السبت انها لن تتعاون في تنفيذ سلسلة العقوبات الاوروبية الجديدة ضد سوريا مشددة على انها لن تقبل باجراء اي تفتيش لسفنها.
وتعارض روسيا توقيع عقوبات احادية على سوريا وترى انها ستاتي "بنتائج عكسية".
وكانت واشنطن، اعربت الجمعة عن قلقها ازاء الوضع في حلب، لكنها رفضت مقارنتها ببنغازي التي استدعت تدخلا دوليا في ليبيا في 2011.
وفي السعودية، جرى جمع اكثر من 72,3 مليون دولار في غضون خمسة ايام في اطار حملة لجمع التبرعات "لنصرة الشعب السوري" افتتحها الملك عبد الله الاثنين الماضي، وفقا لارقام رسمية نشرت السبت.