زايد في قلوبنا - جديد جريدة الرؤية

    • زايد في قلوبنا - جديد جريدة الرؤية

      عبد الرضا عبد الله خورى
      -


      يصادف اليوم التاسع عشر من رمضان الذكرى الثامنة لوفاة طيب الذكر المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي سجّل له التاريخ دوره الفاعل في إرساء قواعد أهم تجربة وحدوية وهي بناء دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعد من أنجح تجارب الوحدة العربية في العصر الحديث، فقد حمل زايد هموم ابن الإمارات وكرس نفسه لخدمة وطنه ومواطنيه لأكثر من ثلاثين عامًا، كانت حافلة بأعظم الإنجازات التي ارتقت بالمواطن الإماراتي وبالإمارات كدولة إلى مصاف التقدم والرفاهية، فسكن زايد قلب كل إماراتي وتقاسم معه حبًا بحب، وولاء بولاء، ووفاء بوفاء. فأضحى في حياته فخرًا لأبناء وطنه وبعد مماته رمزًا لشعب ودولة يُستمد منه روح الإنسان المحب للخير والعمل. وانطلاقا من إيمانه بوحدة الصف العربي حمل زايد فى قلبه الكبير هموم وطنه الخليجى والعربى أيضا، وترك بصماته الواضحة في سبيل توحيد الصف العربي فكان أحق من يطلق عليه رجل التضامن العربي بلا منازع، كما أن سجله السياسي والإنساني والحضاري الحافل بالإنجازات، وآراؤه ومواقفه التي تتسم بالحكمة وسداد الرأي والبصيرة الثاقبة القادرة على قراءة الواقع السياسي قراءة صحيحة جعلته يستحق عن جدارة لقب (حكيم العرب).
      ومثل ما سكن زايد في قلوب أبناء شعبه سكن كذلك في قلوب أبناء أمّته العربية فكان اسمه محفورًا في كل قرية ومدرسة ومشفى وكل كيان عربي خيري.
      ألا رحم الله الشيخ زايد وأنزله منزلة الصديقين والأبرار والصالحين وحسن أؤلئك رفيقاً، وجزاه الله عنا وعن أمته العربية خير الجزاء بقدر ما قدّم وأعطى، وأكرم وأهدى، وأعان فأولى، ووعد فأوفى.
      وسيبقى زايد في قلوبنا جميعاً.. في قلب جيل عاصره كإنسان وكرجل دولة، وفي قلوب أجيال قادمة ستجد إنجازاته القائمة شاهدة على عظمته وحبه لوطنه ومواطنيه والخير للآخرين.


      سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى سلطنة عمان