عواصم- الوكالات
-
اجتماع مشترك لزعيمي البلدين للتعامل بـ"وجهة نظر شاملة"
قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إنّها تعتقد أنّ اليابان وكوريا الجنوبية على استعداد لاحتواء نزاع بشأن سلسلة جزر أثار الخلاف بين الدولتين الحليفتين لواشنطن وسط تصاعد التوترات الإقليمية مع الصين.
وقالت كلينتون إنّها اجتمعت مع رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا ورئيس كوريا الجنوبية لي ميونج باك أثناء حضورها منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) في فلاديفوستوك بروسيا وحثتهما على التراجع عن المواجهة. وأضافت في مؤتمر صحفي: "أثرت هذه القضايا مع كليهما وأكدت على أن مصالحهما تكمن في الواقع في تهدئة الأجواء والعمل بطريقة منسقة من أجل الوصول إلى نهج يتسم بالهدوء وضبط النفس... أعتقد أنهما استمعا إلى ذلك". وثار الخلاف بين اليابان وكوريا الجنوبية الشهر الماضي عندما أصبح لي أول رئيس كوري جنوبي يزور الجزر التي تتنازع الدولتان السيادة عليها. وفجّرت زيارة لي ودعوته لإمبراطور اليابان أكيهيتو بأن يذهب أبعد من التعبير عن "عميق الآسف" عن الحكم الاستعماري لبلاده في الفترة بين 1910 و1945- نزاعًا دبلوماسيًا ودفع طوكيو لاستعراض عضلاتها الاقتصادية في تهديد صريح نادر.
في الأثناء، قالت وسائل إعلام يابانية إنّ رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا والرئيس الصيني هو جين تاو عقدا اجتماعًا قصيرًا أمس، بعد أسابيع من التوتر بسبب نزاع حدودي مع دعوة اليابان إلى جيرانها تعميق علاقات المنفعة المتبادلة فيما بينها.
واجتمع الزعيمان لمدة 15 دقيقة على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (ابك) في مدينة فلاديفوستوك الروسية. ولم يكن الاجتماع بينهما مقررًا سلفًا نظرًا للتوتر بشأن مزاعم الدولتين بالسيادة على جزر غير مأهولة تعرف في الصين باسم دياويو وفي اليابان باسم سنكاكو لكن رئيس الوزراء الياباني قال إنّه لن يرفض إجراء محادثات مقتضبة. ونقلت وكالة جيجي اليابانية للانباء عن نودا قوله إنّ اليابان تأمل في إقامة علاقات تبادل منفعة إستراتيجية مع الصين وأنّه ينوي التعامل مع العلاقات الحالية من "وجهة نظر شاملة". وأدى سلوك اليابان- قبل وخلال الحرب العالمية الثانية عندما احتلت مساحات شاسعة من الصين وقاتلت الجيوش الصينية التي قاومت حكمها- إلى تعكير صفو علاقاتها مع الصين منذ ذلك الوقت. واندلع التوتر بسبب النزاع على الجزر الشهر الماضي عندما احتجزت اليابان مجموعة من النشطاء الصينيين الذين نزلوا على الجزر. وأدى ذلك إلى تفجر موجة من الاحتجاجات المعادية لليابان في عدد من المدن الصينية وألقت وكالة الأنباء الصينية الرسمية باللائمة على اليابان في إثارة التوتر ودفعه إلى "أفق جديد" قبل إفراج اليابان عن النشطاء. وتسيطر اليابان على الجزر التي تملكها عائلة يابانية. وغضبت الصين أيضًا بسبب خطة لدى حكومة نودا لشراء الجزر القريبة من حقول غاز بحرية ضخمة. ورغم الخلافات فإنّ العلاقات الاقتصادية بين اليابان والصين أعمق من أي وقت مضى ويعتقد أن الدولتين تسعيان إلى الحيلولة دون تدهور النزاع بينهما.