كندل فاير: المحتويات أولاً - جديد عبدالله المهيري

    • كندل فاير: المحتويات أولاً - جديد عبدالله المهيري

      كتبت عدة مرات عن فكرة أن تكون المحتويات هي الواجهة بدلاً من التطبيقات، أن تتغير واجهات الاستخدام في الأجهزة المختلفة لتعطي المستخدم إمكانية التفاعل مع المحتويات مباشرة دون تطبيقات، الفكرة تبدو صعبة على البعض لكن هناك أمثلة مختلفة توضح فكرة "المحتويات أولاً" وكندل فاير من أمازون مثال جيد.

      واجهة كندل فاير فلا تفرق بين المحتويات والتطبيقات وتعامل كل شيء بنفس الطريقة، في أعلى الواجهة هناك قائمة لمحتويات الجهاز والقائمة مقسمة إلى أجزاء مختلفة، هناك الفيديو والكتب والكتب الصوتية والويب والتطبيقات، أسفل هذه القائمة هناك معرض مصور لآخر ما استخدم من المحتويات ومرة أخرى لا فرق بين المحتويات والتطبيقات، قد يجد المستخدم هنا صور لمواقع ويب وأغلفة كتب ومجلات وأفلام وإيقونات تطبيقات، إذا ضغط على غلاف كتاب مثلاً سينتقل مباشرة إلى الكتاب ليقرأه.

      في الواجهات الأخرى - مثل آيباد - التي تعتمد على التطبيقات سيحتاج المستخدم إلى أن يذهب إلى تطبيق الكتب ثم الضغط على غلاف الكتاب.

      كندل فاير يعتمد على نظام آندرويد لكن أمازون أزالت واجهة آندرويد المعروفة واستبدلتها بواجهة خاصة أبسط، وفي النسخة الجديدة من هذا الجهاز أمازون تريد التأكيد أكثر على أنه جهاز استهلاك وتسوق وبالطبع التسوق سيكون من متجر أمازون فكل المحتويات والتطبيقات والألعاب سيشتريها المستخدم من أمازون وفوق ذلك وضعت أمازون إعلانات في الجهاز وهي فكرة مزعجة حقاً خصوصاً أن المستخدم إذا أراد إزالتها عليه دفع مبلغ لذلك.

      على أي حال، لنتصور أن أمازون أضافت لكندل فاير إمكانية إنشاء المحتويات في الواجهة مباشرة، كيف يمكن فعل ذلك بدون تطبيقات؟

      هذا تصوري، سيكون هناك زر في أعلى يمين أو يسار الواجهة واسمه "جديد" أو New، إذا ضغط المستخدم عليه ستظهر قائمة بالمحتويات التي يمكنه إنشائها في الجهاز، ولنقل مثلاً أن أمازون تريد تشجيع الناس على كتابة كتب إلكترونية وبيعها في متجرها، لذلك في القائمة هناك خيارات عدة:
      ملاحظة.
      موعد.
      رسالة.
      كتاب.
      تغريدة، مع أنني لا أحب هذه الكلمة لكنها أصبحت منتشرة.
      الملاحظة هي مجرد مساحة تكتب فيها وربما ترسم فيها، عندما تضغط على زر جديد ثم ملاحظة تظهر مساحة فارغة يمكن الكتابة والرسم فيها ولا حاجة للحفظ، فقط أغلق الملاحظة وستصبح ضمن المحتويات في جهازك، إذا اخترت "كتاب" ستظهر مساحة للكتابة وفي أعلاها أدوات تساعدك على تنسيق الكتاب، إذا اخترت "تغريدة" ستظهر مساحة صغيرة للكتابة وفيها عداد يبدأ من 140 ويتناقص هذا الرقم مع كل حرف تكتبه وهناك في زاوية هذه المساحة زر "إرسال" تضغطه إذا أنهيت كتابة ما تريد وستصل التغريدة إلى متابعيك في تويتر.

      لتصفح المحتويات كندل يوفر أقساماً لكل نوع من المحتوى لأن وضع كل شيء في مكان واحد سيكون محيراً ويجعل الوصول للمحتويات صعباً، لذلك هناك أقسام خاصة للأفلام وللكتب والمجلات وغير ذلك، ويمكن إضافة أقسام للرسائل والمواعيد والملاحظات والتغريدات، قسم التغريدات مثلاً يمكنه أن يكون تطبيقاً خاصاً بتويتر وليس مجرد قسم يعرض آخر ما كتبته، قسم الرسائل سيكون تطبيق بريد إلكتروني وليس مجرد مكان لعرض آخر رسائلك وهكذا كل قسم يمكن أن يكون أكثر من مجرد مساحة لعرض المحتويات.

      مثال آخر لفكرة المحتويات أولاً يقدمها تطبيق بايبر، سأتحدث عنه في موضوع لاحق بإذن الله.




      المصدر : مدونة عبدالله المهيري