فضل صيام ستة من شوال

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • فضل صيام ستة من شوال

      ‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن أيوب ‏ ‏وقتيبة بن سعيد ‏ ‏وعلي بن حجر ‏ ‏جميعا ‏ ‏عن ‏ ‏إسمعيل ‏ ‏قال ‏ ‏ابن أيوب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إسمعيل بن جعفر ‏ ‏أخبرني ‏ ‏سعد بن سعيد بن قيس ‏ ‏عن ‏ ‏عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي ‏ ‏عن ‏ ‏أبي أيوب الأنصاري ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏أنه حدثه ‏
      ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر


      -----------------------------------------------------------------------------


      ‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر ) ‏
      ‏فيه دلالة صريحة لمذهب الشافعي وأحمد وداود وموافقيهم في استحباب صوم هذه الستة , وقال مالك وأبو حنيفة : يكره ذلك , قال مالك في الموطإ : ما رأيت أحدا من أهل العلم يصومها , قالوا : فيكره ; لئلا يظن وجوبه . ودليل الشافعي وموافقيه هذا الحديث الصحيح الصريح , وإذا ثبتت السنة لا تترك لترك بعض الناس أو أكثرهم أو كلهم لها , وقولهم : قد يظن وجوبها , ينتقض بصوم عرفة وعاشوراء وغيرهما من الصوم المندوب . قال أصحابنا : والأفضل أن تصام الستة متوالية عقب يوم الفطر , فإن فرقها أو أخرها عن أوائل شوال إلى أواخره حصلت فضيلة المتابعة ; لأنه يصدق أنه أتبعه ستا من شوال , قال العلماء : وإنما كان ذلك كصيام الدهر ; لأن الحسنة بعشر أمثالها , فرمضان بعشرة أشهر , والستة بشهرين , وقد جاء هذا في حديث مرفوع في كتاب النسائي . ‏
      ‏وقوله صلى الله عليه وسلم : ( ستا من شوال ) صحيح , ولو قال : ( ستة ) بالهاء جاز أيضا , قال أهل اللغة : يقال : صمنا خمسا وستا وخمسة وستة , وإنما يلتزمون الهاء في المذكر إذا ذكروه بلفظه صريحا , فيقولون : صمنا ستة أيام , ولا يجوز : ست أيام , فإذا حذفوا الأيام جاز الوجهان , ومما جاء حذف الهاء فيه من المذكر إذا لم يذكر بلفظه قوله تعالى : { يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا } أي : عشرة أيام , وقد بسطت إيضاح هذه المسألة في تهذيب الأسماء واللغات , وفي شرح المهذب . والله أعلم