اختتام اللقاء التشاوري الإقليمي للجان الوطنية العربية مع اليونسكو.. اليوم - جديد جريدة الرؤية

    • اختتام اللقاء التشاوري الإقليمي للجان الوطنية العربية مع اليونسكو.. اليوم - جديد جريدة الرؤية







      دراسة واعتماد التقرير النهائي

      - محمد اليعقوبي: اللقاء فرصة لتحديد الرؤى والتطلعات
      - عبداللطيف أحمد: لابد من مناقشة الميزانية بشكل دقيق وشفاف
      - محمد صفوت: الأساس هو التباين في وجهات النظر
      - عبدالرحمن السعدون: كان على كل مجموعة دراسة الوثيقتين وإبداء وجهة نظرها

      مسقط- محمد الشكري وناهد الكلبانية ومحمد الهنائي وهناء الشبيبية
      -
      تصوير: سيف بن حميد السعدي
      -
      تختتم ظهر اليوم(الاثنين) بفندق قصر البستان فعاليات اللقاء التشاوري الاقليمي للجان الوطنية العربية للإعداد للإستراتيجية متوسطة الأجل والبرنامج والميزانية لليونسكو، حيث سيتم مناقشة تعاون اليونسكو مع اللجان الوطنية والشركاء والشبكات بما في ذلك صلاحيات واختصاصات وتمثيل اللجان الوطنية العربية في مجموعة عمل ثلاثي بشأن تعاون أمانة اليونسكو مع اللجان الوطنية، ودراسة واعتماد التقرير النهائي للمشاورة.
      وقد تواصلت يوم أمس (الأحد) فعاليات اللقاء الذي تضمن كلمة ديجوجراديس ممثل لجنة اتصال المنظمات غير الحكومية في اليونسكو، كما تضمن جلسة قدمت فيها تقارير المشاورات شبه الإقليميّة وهي تقارير دول الشرق الأوسط (العراق والأردن و لبنان وفلسطين)، ودول البحر الأحمر (مصر والسودان وليبيا) والدول العربية في الخليج (السلطنة والبحرين، والكويت وقطر والسعودية واليمن) ودول المغرب العربي (الجزائر وموريتانيا والمغرب وتونس)؛ للخروج برؤية توافقيّة موحدة حول التحديات والقضايا التي ينبغي أن تتضمنها الإستراتيجية متوسطة الأجل لليونسكو للفترة (2014- 2021) ومشروع البرنامج والميزانية (2014- 2017) وفقًا لمنظور الدول الأعضاء بالمنطقة العربية، واتضح من خلال المناقشات العامة تطابق وجهات النظر حول العديد من القضايا ذات الأولوية في اهتمام هذه الدول كقضايا الشباب والأولويات العالمية المتمثلة في تعزيز القدرات في إفريقيا والمساواة بين الجنسين، والقضايا المتعلقة بالتعليم وأهميّته، وضرورة تسخير الإمكانات اللازمة له.

      تحديد الرؤى
      وعن أهميّة عقد مثل هذه المشاورات الإقليميّة ومدى مساهمتها في تحديد الأولويات في مشروع الإستراتيجية المتوسطة الأجل قال محمد بن سليم اليعقوبي أمين اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم: اللقاء فرصة للمنظمة والدول الأعضاء المنتسبة لها في المنطقة العربية لتحديد الرؤى والتطلعات التي ترغب الدول العربية تضمينها في البرنامج والإستراتيجيّة التي تقوم اليونسكو بإعدادها، كما أنّه تأكيد منها لأهميّة تلبية الاحتياجات الفعلية للدول الأعضاء فيما تحتاجه وتتطلع إليه من أعمال من أجل بلورة فكر يتماشى وتطلعات الدول الأعضاء.
      وفيما يتعلق بالموضوعات التي طرحتها السلطنة قال اليعقوبي: بطبيعة الحال ينبغي أن يكون هنالك انسجام بين جميع الأطروحات الواردة من السلطنة وباقي الدول العربية وما هو موجود في الوثائق المعروضة في هذا الاجتماع، فعلى سبيل المثال لدينا في السلطنة اهتمام واسع بجميع محاور العمل التي تعمل بها منظمة اليونسكووالتي من ضمنها التربية والثقافة والعلوم والاتصال، حيث أنجزت السلطنة الكثير في هذه المجالات، وشهدت تقدماً ملموساً فيها بما يتماشى مع التقدم الحاصل في منظمة اليونسكو في تنفيذ الأنشطة والمشروعات.
      تحديد الأولويات
      وقال عبد اللطيف أحمد أمين عام اللجنة الوطنية الكويتية: يثري هذا النوع من الاجتماعات العمل المشترك ما بين اللجان الوطنية ومنظمة اليونسكو وتحقيقًا لهذا المبتغى لابد من مناقشة الميزانية بشكل دقيق وشفاف؛ لإنجاح العمل وتطبيق البرامج بالمنطقة حتى تتم الفائدة المرجوة منها وحضورها عند تحديد الأولويات التي نسعى لتحقيقها خلال هذا الاجتماع، وخصوصا البرامج التي لم يتم تنفيذها ومنها ما يخدم المعلم والاتصال والتدريب المهني. ويؤيد عبد اللطيف أحمد وجود التطابق في وجهات النظر ويعزو سببه إلى وحدة الأهداف بالإضافة إلى العديد من العوامل المشتركة التي تجمع أبناء الوطن العربي.
      أزمة اقتصادية
      ويرى عبد الرحمن شهاب السعدون الأمين العام المساعد للجنة الوطنية السعودية أنّ اليونسكو دأبت دائمًا على إشراك الدول الأعضاء في كافة قراراتها نظرًا للأزمة الاقتصادية التي تواجهها المنظمة بالإضافة إلى حركة التطور الكبيرة التي تقوم بها معالي المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا فإنّ المنظمة تعمل حاليًا على دراسة مدى أهميّة الكثير من برامجها ومشاريعها، وما الذي تمّ تحقيقه وما الذي يجب أن يبقى وما الذي يجب أن يدمج، وإشراك الدول العربية في مشروع بهذا الحجم له من الأهمية بمكان؛ لتعبر الدول العربية عن آرائها وتقدم ما يتناسب مع طبيعة المنطقة واحتياجاتها.
      شريك أساسي
      ويقول محمود صفوت سالم أمين اللجنة الوطنية المصرية: أهميّة هذه المشاورات أنّها تصيغ المبادئ الرئيسية التي يقوم عليها مشروع الخطة الاستراتيجية ومشروع البرنامج والميزانية، فاللجان الوطنية لليونسكو من واقع ممارستها والخبرات المكتسبة بها تبدي الرأي فيما ينبغي أن يكون عليه الدور الذي تقوم به اليونسكو في المستقبل، وتستمع لآراء اللجنة الوطنية باهتمام كامل من واقع النظرة إلى أنّه شريك أساسي له، ويضيف: سعينا إلى إدخال بعض الأهداف التعليمية ضمن الأهداف الموجودة في الاستراتيجيّة قصيرة المدى وطويلة المدى منها ما يتعلق باحترام الأديان والمعتقدات.
      حماية الإرث الثقافي
      أمّا إسماعيل التلاوي أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم فقد تحدّث عن أهم المناقشات التي دارت في مجموعة دول الشرق الأوسط، قائلاً: تركّزت أهم المناقشات حول التأكيد على دور اليونسكو في حماية الممتلكات الثقافية، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتركيز على ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلية من انتهاكات ضد التراث الثقافي في فلسطين، خاصة وأنّ هذا التراث مسجل ضمن لائحة التراث العالمي؛ لذلك فهو معدود ضمن التراث الإنساني، وهذا يعني أنّه ملك للإنسانية بشكل عام، لذلك حرصنا في مناقشات المجموعة التأكيد على هذا الدور، والتركيز على تكثيف جهود المنظمة في إيجاد نوع من الآليات لإلزام مثل هذه الدول التي تتجاوز القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية بشأن حماية الممتلكات الثقافية، أمّا المحور الثاني فركّز على إدراج حوار الثقافات نظراً لدوره الكبير في التعرّف على تجربة الآخر، وتبادل الخبرات، والانفتاح على الثقافات، وهذا بدوره يعود بالفائدة على الشعوب في الحد من العنف والكراهية، ويوجد نوعًا من المحبة، والمساواة، بجانب التأكيد على مبدأ التعليم للجميع، والتركيز على دور اليونسكو في مسألة النازحين واللاجئين في المنطقة العربية، سواء كانوا لاجئين في بلادهم، أو خارجها من خلال تكثيف جهودها في توفير بيئة ملائمة لتوفير التعليم لهم.
      صياغة إستراتيجيّة
      وحول أهميّة عقد مثل هذا اللقاء التشاوري الإقليمي قالت مكفولة أكاظ الأمينة العامة للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بالجمهورية الإسلامية الموريتانية: نتوجه بداية لحكومة السلطنة ولوزارة التربية والتعليم بالشكر الجزيل على استضافتها لهذا اللقاء التشاوري المهم الذي قامت معالي وزيرة التربية والتعليم بالسلطنة بافتتاح أعماله صباح أمس حيث تعد مثل هذه اللقاءات مهمة للدول الأعضاء في المنطقة العربية المنتسبة لمنظمة اليونسكو على غرار أهميّة اللقاءات التي تمّ عقدها بهذا الخصوص في دول أوروبا وأمريكا وآسيا والتي من خلالها تقوم دول المنطقة بتحديد أهم التحديات، والإجراءات التي ترغب تضمينها في استراتيجية منظمة اليونسكو، وعلى أساس هذه الاجتماعات يتم طرح ومناقشة العديد من المواضيع التي تسهم في صياغة خطط واستراتيجيات ترفع للمنظمة في مواضيع التربية والعلوم والثقافة، ونحن كدول المغرب العربي نشارك اليونسكو اهتمامها بالتعليم من خلال برنامج التعليم للجميع وهو برنامج مهم جدًا يتم التركيز من خلاله على نهضة التعليم، والعلو بمستوياته ومحاربة كل المعوقات التي قد تقف في مسيرته بجانب دعم الخبرات، والقدرات التعليمية، حيث يهتم المكتب الإقليمي بالرباط بدعم المؤسسات التعليمية، والكتاب المدرسي، ودعم قدرات الكادر التربوي ليكون قياسا لما هو موجود في دول العالم الأخرى.
      توثيق التعاون
      من جانبه أكد غازي عيسى المرزوق القائم بأعمال الأمين العام للجنة البحرين الوطنية للتربية والعلم والثقافة على أهمية انعقاد مثل هذا اللقاء لوضع استراتيجية المنظمة للعام 2021م، حيث ستبنى على هذه الاستراتيجية العديد من الأمور الهامة للمنطقة العربية، وتعزيز التعاون والعلاقة بين منظمة اليونسكو ودول العربية بما يخدم مصالح وتوجهات وأهداف هذه الدول، فيما يتعلق بالمجالات التي تضطلع بها المنظمة، ونحن نسعى في الوطن العربي للارتقاء للمستويات الدولية والتماشي مع التطور الحاصل في المنظومة العالمية، وأؤكّد على أهمية النقاط التي تفضّلت بها معالي وزيرة التربية والتعليم بالسلطنة في كلمتها الافتتاحية، والتي ذكرت بأنّ هذا الاجتماع فرصة سانحة للجان الوطنية في الوطن العربي لتعزيز أواصر الأخوة وتقويّة روابط التعاون بين اللجان والمنظمة، والاتفاق على تحديد البرامج والأولويات للفترة القادمة، والتأكيد على علاقة الشراكة بين اللجان الوطنيّة وبينها وبين منظمة اليونسكو في مختلف الاختصاصات، والاستفادة من هذا الاجتماع التشاوري لإثراء وتطوير العلاقات، وتفعيل أدوار اللجان الوطنية في الدول العربية، ونأمل أن يخرج اجتماع المشاورة مع الدول الأعضاء بالمنطقة العربية بتوصيات مهمة من شأنها أن تسهم في تحديد أهم التحديات العالمية والإقليميّة من منظور هذه الدول.
      خطة إصلاحية
      أمّا الدكتورة زهيدة درويش جبور، الأمينة العامة للجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو فقد تحدثت أنّ هذا اللقاء التشاوري يتّخذ أهميّته من منطلق أنّه يأتي في مناخ تحتاج فيه المنظمة لوضع خطة إصلاحيّة، وقد بدأت المديرة العامة بوضع هذه الخطة رغبة منها في مزيد من الديموقراطية في داخل المنظمة ومزيد من الشفافية، وكذلك في مزيد من الفاعلية؛ عن طريق تقليص عدد البرامج وتقليص عدد الأهداف لتكون الخطة الاستراتيجية خطة فاعلة أكثر، وأهمية المشاورات كذلك تأتي من منطلق عربي خاصة أنّ مجتمعاتنا العربية تمر اليوم بسلسلة من التحولات والتحديات سواء على الصعيد الاجتماعي أو الثقافي، وكان من الضروري عقد هذا الاجتماع التشاوري اليوم لإجراء جرد والنظر لما تحقق ولما يجب أن يتحقق وللصعوبات والعقبات التي اعترضت وصول الأهداف إلى غايتها الكاملة، كذلك تعمل اليونسكو على صعيد محو الأميّة ضمن خطة التنمية المستدامة، وتعلمون أنّ نسبة الأمية في الوطن العربي لا تزال مرتفعة، فمن رهانات اليونسكو كذلك العمل على تشجيع الشباب على الانخراط في برامج التنمية، ولعلّ ما يميز هذه الاجتماعات اليوم، التركيز على التفاعل والتعاون وعلى دور اللجان الوطنية وتعاونها مع المنظمة الأم، فهذه اللجان أدرى بمجتمعاتها، فإذا كان هناك ثمة خطط للمنظمة بشكل عام، فإنّ على اللجان الوطنيّة مواءمة التوجهات العامة مع أوضاع المجتمعات المحلية.