منافق افندي ..... !!!

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • منافق افندي ..... !!!

      يخاف عليك اكثر من نفسك ... يداريك كالعين المصابة بالرمد .. يهابك كانك سوط فوق رأسه ... يفرح لفرحك ويحزن لحزنك ... لو مشيت تحت الشمس لأصابه الدوار بالنيابة عنك .. لو هطل المطر عليك حملة المظلة ولو كان داخل غرفة محكمة الاغلاق ...
      خاشع ليس عن عبادة .. صامت ليس عن ثقل في اللسان .. مقشعر البدن دائم الرجفة ليس عن حمة وليس عن وهن في الاعصاب يبدو وكانه لايريد شيئا ... لو استطاع لاعطاك اياما بل سنوات من عمره ... ولو تمكن لوهبك البكر من اولاده ولولا خشية اغضاب ام البنين لوهبك صدر بيته كي تقيم به الشهور تلو الشهور .
      لو سخرته ميلا لسار معك ميلين .. تصافحه كالرجال فتكاد شفتاه ان تلثم يدك .. قبل ان يسمع اسمه تنطلق " النعم" ملعلعة على لسانه وما ان يشاهدك ينحني حتى السقوط والتهاوي عند قدميك يراك في حلمه فيهب واقفا مؤديا " تعظيم سلام " وفي يقظته انت الامر الناهي بالنسبة له ان طلبت منه ان يلقي بنفسه في البحر لنفذ دون تردد .. ولو احتجته لتنفيذ الصعب والمستحيل لاطاعك وهو معصوب العينين .. اشارة من اصبعك تكفي كي يفهم ما تريد وكذلك ما لاتريده غمزة من عينيك تدفعه كي يقرأ افكارك .. رغم انه لم يدخل مدارس في حياته ولم يمسك قلما منذ ولادته ..
      قبل سنوات كان امثاله اقلية .. وقبلها كانوا مثل العملة النادرة .. افرادا يعدون على اصابع اليد الواحدة . لكنهم اليوم تفشوا كالامراض السرطانية ... كرامتهم منسية ... عزة انفسه مفي اجازة .. كبرياؤهم قد تساوى مع التراب ... الدماء تجمدت في عروقهم وماء الحياء تبخر من وجوههم ... ناعمو الملمس كالقطط الاليفة .. خانعون كالكلاب المدللة ... نعاج بلا قرون وثيران لكنها مخصية ... شبهوا زورا بالرجال ... وانتموا بهتانا لعالم الادميين تلقاهم كالعادة في شوارعنا العربية ... ولا نتكبد أي مشقة في في العثور عليهم ... فكل مدير تحيط به شلة من امثالهم يحملون حقائب الوشاية والحسد .. وكل صاحب مؤسسة يتكاثرون على بابه كالذباب عندما يكتشف قطعة حلوى ...
      التقيت بأحدهم وكان لي معه هذا الحوار :
      الاسم : منافق افندي الصباغ
      - كيف حصلت على لقب الافندية ؟
      - الافندية ورثتها ابا عن جد ..فجد العائلة الاكبر كان مرافقا عسكريا لقائد عسكري .. وكان كلما هزم هذا القائد يصور له الهزيمة انتصارا ... وابنه أي جدي كان بواب لدى رئيس احدى الدول .. كان كان في الصباح والمساء يقول له ان كل شعبه يحبه بلا استثناء حتى صدقه واطمأن ذلك الرئيس .. حتى اتى اليوم الذي اطاح به انقلابا سحق رقبته ... اما ابي الاكبر لابد انك سمعت عنه انه متعهد ميكروفونات واذاعات وتلفزيونات ملونة واجهزة فيديو ومنابر... وكلما اراد زعيم او مسؤول القاء خطاب استنكار او يدلي ببيان شجب وتنديد فانه يستاجر المصفقين والهاتفين اصحاب الاصوات العالية والحناجر الرخيصة كي يهتفوا بحياة الخطيب ...
      - وانت ماذا تعمل حاليا ؟
      - معلق رياضي
      - صف لنا يومك كيف تقضيه ؟
      - في الصباح الباكر المح وجهر في المرآة ادق على الخشب كي لا احسد نفسي على النجاح الذي حققته .. واشرب القهوة مع زوجتي " صامتة " فاثني على جمال حديثها حتى ان كان شتيمة .. واوقظ ابنائي " محتال " و " مخادع " و " فشار " حيث اعلمهم اصول المهنة وقواعد النفاق والصباغة حتى عندما يكبرون يواصلون السير على درب والدهم واجدادهم .
      - ماهي اغنيتك المفضلة ؟
      - يعيش ... يايعيش .. يا ... يا ... يا ... يا .
      - حكمة تؤمن بها
      - اليد التي لاتستطيع ان تعضها قبلها وادع عليها بالكسر
      - حلمك وامنيتك في الحياة ؟
      - ان تكون كل اذان المسؤولين صاغية لما اقوله لهم