دار الأوبرا السلطانية تستهل عروض أكتوبر بإيقاعات "بين المشرق والمغرب" لفرقة ميونج - جديد جريدة الرؤي

    • دار الأوبرا السلطانية تستهل عروض أكتوبر بإيقاعات "بين المشرق والمغرب" لفرقة ميونج - جديد جريدة الرؤي





      مسقط - الرؤية
      -
      تستهل دار الأوبرا السلطانية أولى حفلات شهر أكتوبر الجاري، بحفلة متميزة تؤديها فرقة ميونخ الإيقاعية؛ وذلك بعد غدٍ الأربعاء الثالث من أكتوبر، لتقدم عرضاً استثنائياً فريداً بعنوان: "بين المشرق والمغرب"، وسيقود العرض المايسترو عادل شلبي، بمصاحبة العازفين المنفردين إيناس عبد الدايم، وعلى الفلوت، وحسن شرارة على الكمان.
      وبفضل شغفه الشديد بالموسيقى، يسعى قائد الفرقة الفنان عادل شلبي إلى مزج عناصر الثقافتين المصرية والأوروبية، لبناء جسر مفعم بالحياة من شأنه ربط التقاليد الغنية للثقافتين.
      وحاز المايسترو عادل شلبي العديد من الجوائز، بما في ذلك جائزة مسابقة القرع بجامعة فورتسبورج للموسيقى عام 1980، ومسابقة القرع الدولية في برشلونة عام 1981. وقد فاز الدارسون على يديه مؤخراً بأكثر من 25 جائزة محلية وعالمية مرموقة، بما في ذلك جائزة بافاريا للفنانين الناشئين.
      ومن المتوقع أيضاً أن يضم العرض فنانين من خلفيات موسيقية دولية متباينة، وهو مصمم بهدف إبراز وسائل جديدة لمد الجسور إلى الثقافات والأصوات البعيدة المنعزلة، ولا ينعكس ذلك على توزيع المقطوعات فحسب، بل أيضاً على المشاعر والطاقة والشغف الموسيقي الذي يعزف به الفنانون.
      وستنضم عازفة الفلوت إيناس عبد الدايم إلى عازف الكمان حسن شرارة الذي يشتهر بتقديم حفلاته الموسيقية في كل من مصر وأوروبا. وتعد إيناس عبد الدايم واحدة من أكثر النساء المصريات المبدعات خلال القرن، وقد حصلت في العام 2001 على جائزة الدولة التشجيعية للفنون من مصر. وتشغل حالياً منصب رئيس مجلس إدارة "الهيئة العامة للمركز الثقافي القومي" التابع لدار الأوبرا المصرية.
      موسم ناجح
      ومن جانبه، قال الأستاذ الدكتور عصام الملاح مستشار مجلس الإدارة للبرامج والفعاليات بدار الأوبرا السلطانية: "يعد حفل فرقة ميونخ الإيقاعية أول الفعاليات البارزة التي سيشهدها شهر أكتوبر خلال الموسم الثالث لدار الأوبرا السلطانية مسقط؛ حيث سيستمتع جمهورنا بصحبة ثلاثة من أبرع وأمهر الموسيقيين المصريين في سعيهم لسد الفجوة بين المشرق والمغرب والتقريب بينهما. وقد حقق الموسم الثالث نجاحاً هائلاً حتى الآن، وأنا على يقين من أن شهر أكتوبر سيحمل المتعة والسعادة للجميع منذ بدايته إلى نهايته".
      وتعكس الأعمال متعددة المجالات التي تقدمها دار الأوبرا السلطانية مسقط الإبداعات الفنية الغنية والمتنوعة للسلطنة، والمنطقة، والعالم ككل؛ وتتيح فرصاً للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية من خلال دعم الأفكار والأفعال؛ وتلهم الجماهير، وتشجع الإبداع بفضل برامجها المبتكرة؛ وتتبنى الأنشطة الثقافية وتطلق العنان للمواهب؛ وتشجع السياحة الثقافية؛ وتعمل على تفعيل دور الدبلوماسية الثقافية من خلال إحياء التعاون والتبادل العالمي متعدد المجالات.
      عادل شلبي
      وعادل شلبي هو قائد موسيقي وُلد في القاهرة وأقام في ألمانيا أكثر من ثلاثين عاماً. ويعتبر فنانا يجسد اتحاد الثقافتين المصرية والأوروبية، حيث يعتبر بمثابة الجسر الواصل بين التقاليد الغنية لهاتين الثقافتين. بفضل شغفه الاستثنائي بالموسيقى، قام بتعليم عدة أجيال من الفنانين الشباب الموهوبين، ومنحهم الفرصة للظهور والتلألؤ في سماء عالم الفن. وكان احتكاكه الأول بالموسيقى مع آلات القرع في سن السادسة، ومنذ ذلك الحين ظل ينمو ويتطور في مجالات القرع، والقيادة الموسيقية، والتعليم.
      وبدأ شلبي يدرس القرع بحماس في القاهرة حتى تخرج بتميز. وظل يدرّس القرع في المعهد العالي للموسيقى بالقاهرة بين عامي 1975 و1979. ثم انتقل إلى ألمانيا وبدأ يدرّس في جامعة فورتسبورج للموسيقى بين عامي 1982 و1989. وبحلول عام 1986 كان الفاضل شلبي قد أتم دراساته في الصف الرئيسي بجامعة الموسيقى والفنون التعبيرية في ميونخ، التي ظل يدرّس فيها بداية من عام 1989.
      وفاز شلبي، بفضل مواهبه المتعددة، بالعديد من الجوائز، بما في ذلك جائزة مسابقة القرع بجامعة فورتسبورج للموسيقى عام 1980، ومسابقة القرع الدولية في برشلونة عام 1981.
      وقدم عادل شلبي عروضه بالاشتراك مع الفنانة العالمية الشهيرة كيكو آبي في العرض العالمي الأول لمعزوفة "ماترا" لأكيرا نيشيمورا، واعتلى المسرح بمصاحبة أوركسترا راديو شتوتجارت السيمفونية في "سيني نوميني سوبر نومينا" لفيرنر ياكوب. والمتابع لحفلاته العالمية على مدار مشواره الفني سيجدها موثقة في تسجيلات عديدة يتم بثها على نطاق واسع في الإذاعة التشيكية، وإذاعة جنوب غرب ألمانيا، وإذاعة شمال ألمانيا، والإذاعة البافارية، وفي التليفزيون المصري والألماني.
      ويشتهر المايسترو شلبي بوجه خاص بأنه معلم فريد من نوعه يبث الإلهام في من حوله. وقد حصل الدارسون على يديه مؤخراً على أكثر من 25 جائزة محلية وعالمية مرموقة، بما في ذلك جائزة بافاريا للفنانين الناشئين. كما يشغل الموسيقيون الذين تخرجوا على يديه مناصب رائدة في فرق الأوركسترا الشهيرة بمختلف أنحاء أوروبا.
      وبداية من العام 1990، قام عادل شلبي بتنظيم وقيادة ما يزيد على 200 حفل موسيقي يقدم مختلف الأنماط والآلات الموسيقية، مثل الحفلات الموسيقية السيمفونية، وحفلات الأوبرا، وعروض الباليه، وغيرها كثير، وكلها على مسرح الولاية بميدان جيرتنر في ميونخ، وفي دار الأوبرا المصرية بالقاهرة.
      وحصدت عروض وحفلات المايسترو عادل شلبي نجاحاً جماهيرياً ونقدياً واسعًا على مستوى العالم. ومن أبرز الفعاليات التي شارك فيها في الماضي الحفل الذي قدمه بمناسبة الذكرى الـ 850 لمدينة ميونخ، فضلاً عن حفل افتتاح "الأسبوع الثقافي الألماني" في القاهرة، والذي أشادت به الصحافة المصرية ووصفته بأنه "أحد أفضل العروض التي تقدمها دار الأوبرا المصرية".
      إيناس عبدالدايم
      أما الفنانة عازفة الفلوت إيناس عبد الدايم، فقد حصلت على درجة الدكتوراه من المدرسة العليا للموسيقى في باريس عقب التخرج في المعهد العالي للموسيقى بالقاهرة، وحصلت على الجائزة الأولى من الاتحاد الوطني لمعاهد الموسيقى، ومن المسابقة العامة للموسيقى والفن الدرامي في فرنسا.
      وخلال فترة دراستها، حصلت على دبلومين عاليين في العزف المنفرد؛ هما على التوالي دبلوم العزف المنفرد في موسيقى الحجرة، ودبلوم العزف المنفرد في آلة الفلوت، وقد احتلت المرتبة الأولى في عروض موسيقى الحجرة، والعروض المنفردة لموسيقى الحجرة، والعروض المنفردة لآلة الفلوت. كما شاركت الفاضلة إيناس في العديد من الحفلات الموسيقية مع أوركسترا اليونسكو الدولي في فرنسا. وقدمت عروضها كعازفة فلوت منفردة مع أوركسترا المعهد العالي للموسيقى، وأوركسترا القاهرة السيمفوني، وأوركسترا موسيقى الحجرة بالقاهرة. هذا وقد سافرت في جولات فنية مكثفة بمختلف أنحاء أوروبا، وأفريقيا، والشرق الأوسط، وقدمت عروضها في الولايات المتحدة وآسيا. وتقديراً لجهودها فقد حصلت إيناس على شهادة تقدير من المسابقة العالمية للفلوت بمدينة كيبا في اليابان، وعلى جائزة أفضل عازفة فلوت في "مهرجان الفنون" بكوريا الجنوبية، وعلى جائزة الإبداع بأكاديمية الفنون من وزارة الثقافة المصرية.
      وإيناس عبد الدايم فنانة جليلة لا تشتهر بفضل تنوع مواهبها وإتقانها للعزف فحسب، بل لتواجدها الدائم أيضاً. فقد قامت بتقديم برامج تليفزيونية وإذاعية في فرنسا ومصر، كما أسهمت في تسجيل أعمال المؤلف المصري الشهير جمال عبد الرحيم، ومثّلت بلادها مصر في مهرجانات دولية لا حصر لها، بما في ذلك "مهرجان نانت للفنون"، و"مهرجان أوركسترا البحر الأبيض المتوسط" في فرنسا، و"مهرجان الرباط الدولي للفنون" في المغرب، و"مهرجان سالونيك للمرأة المبدعة" في اليونان. علاوة على ذلك، فقد تلقت إيناس دعوة لإلقاء دروس موسيقية رئيسية متقدمة في سوريا.
      ووضعت الفنانة إيناس عام 1999 برنامجاً لتعليم الأطفال العزف على الفلوت بدار الأوبرا المصرية. أما حالياً، فتعمل أستاذة في أكاديمية الفنون وتشغل منصب عازفة الفلوت الأولى في أوركسترا القاهرة السيمفوني. حازت لقب إحدى ابرز السيدات المبدعات في مصر خلال القرن، وحصلت في العام 2001 على جائزة الدولة التشجيعية للفنون من مصر. فضلاً عن ذلك، فإنها تشغل منصب المستشار الفني لأوركسترا "النور والأمل"، وهي فرقة أوركسترا لموسيقى الحجرة كل عضواتها من الكفيفات.
      علاوة على أنها أصبحت المدير الإداري لأوركسترا القاهرة السيمفوني، شغلت منصب عميد المعهد العالي للموسيقى بالقاهرة بين عامي 2004 و2010، ومنصب نائب رئيس أكاديمية الفنون بالقاهرة عامي 2010 و2011. أما حالياً فهي رئيسة دار الأوبرا المصرية.
      حسن شرارة
      وبقراءة السيرة الذاتية لعازف الكمان حسن شرارة، يتبين أنه وُلد في العام 1949 وتلقى أولى دروسه في العزف على الكمان على يد والده الفنان عطية شرارة الذي كان عازف كمان ومؤلفاً موسيقياً مشهوراً (ومن بين أعماله "من قلبي"). وقد التحق شرارة بالمعهد العالي للموسيقى في القاهرة عام 1959، وظهر على المسرح لأول مرة في العام 1969. ثم تخرج في المعهد بامتياز بعد عامين، وتلقى منحة للدراسة في معهد تشايكوفسكي العالي للموسيقى في موسكو، حيث حصل على شهادة الدكتوراه في عام 1974. بعدها عاد للعمل في المعهد العالي للموسيقى بالقاهرة كأستاذ لعزف الكمان، وواصل العمل حتى أصبح رئيس قسم الوتريات.
      وشارك حسن شرارة في العديد من المسابقات الدولية على غرار مسابقة "إميلي آندرسون"، ومسابقة "جاك تيبو"، ومسابقة تشايكوفسكي، وقد حصل على جوائز عديدة فيها. كما يقدم حفلات موسيقية كثيرة في كل من مصر وأوروبا.
      وشغل الفنان حسن شرارة منصب قائد الفرقة الموسيقية بين عامي 1976 و1982 في أوركسترا القاهرة السيمفوني بالمعهد العالي للموسيقى، ثم أصبح لاحقاً قائد أوركسترا القاهرة السيمفوني. ومن المعروف أنه يقدم عروضه على الصعيد الدولي مع فرقة "سداسي شرارة" التي يضم سجل أعمالها معزوفات الموسيقى العربية.
      صامويل ووتون
      أما عازف الإيقاع المنفرد صامويل ووتون، فقد وُلد عام 1988 بمدينة فيلدرشتات في ألمانيا، وتلقى دروسه الأولى في عزف البيانو والفلوت في سن السادسة. حاز عدة جوائز في مسابقة "الموسيقيين الشباب"، وتلقى دروساً في العزف على آلة الأرغن وآلات القرع اللاتينية. لكنه بدأ في العام 2005 يركز اهتمامه على آلات القرع الكلاسيكية، فتأهل للالتحاق بجامعة الموسيقى والفنون التعبيرية في ميونخ عام 2009، ودرس الموسيقى على يد المايسترو عادل شلبي. ومنذ ذلك الحين وهو يعمل مع فرق الأوركسترا، وفرق موسيقى الحجرة، ويقدم بعض العروض المنفردة. أتيحت الفرصة لصامويل، كأحد أعضاء فرقة ميونخ الإيقاعية وأحد العاملين تحت قيادة الفاضل عادل شلبي، أن يسافر عدة مرات في جولات إلى مصر، حيث عزف بمصاحبة أوركسترا القاهرة السيمفوني، كما قدم عروضاً منفردة، وشارك في العزف في حفلات موسيقى الحجرة.
      وقدم ووتون عروضه كعازف إيقاعي لألوان مختلفة من الموسيقى، مثل تنويعات بين الجاز، والفانك، والهيب هوب، كما شارك في إنتاج عدة أسطوانات.
      وتلقى ووتون في عامي 2010 و2011 منحة دراسية من "أكاديمية أورف" التابعة لأوركسترا راديو ميونخ. وهو أيضاً عضو في أوركسترا مهرجان "أندكس"، وقد شارك بالعزف في حفلات موسيقية بمصاحبة أوركسترا راديو ميونخ.
      وفاز صامويل واتوون -ذلك العازف الشاب الموهوب- بالجائزة الأولى كعازف منفرد لهذا العام (2012) في مسابقة "مركز جاستيج الثقافي" في ميونخ.