
الرؤية- محمد حاردان
-
ألقى الدكتور عبد العزيز الحر الخبير التربوي والرئيس التنفيذي لأكاديمية قطر للمال والأعمال مساء أمس الأول محاضرة تربوية بقاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر بعنوان:(تحديات وآفاق التعليم في المجتمعات الخليجيّة) التي تأتي في إطار خطة النشاط الثقافي لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم
وقال الحر إنّ على دول الخليج الاهتمام بالتعليم لبناء جيل منتج كما شدد على دور الموقف السياسي لتعزيز القطاع التعليمي وضرب مثالا على اتخاذ المسار وإيجاد الرؤية الواضحة للتعليم بحكاية "أليس في بلاد العجائب" عندما وقفت على مفترق طرق واحتارت في الاختيار فسألت القط أي الطرق أسلك فرد عليها: أين وجهتك؟ ردت: لا أدري فقال لها لا يهم أي الطرق تسلكين طالما لم تكن لك وجهة.
وشدد الحر في محاضرته على ضرورة إيجاد الرؤية الواضحة والمسار الصحيح لضمان نتائج مثمرة وعرض الكثير من النماذج والتجارب التي واجهتها العديد من الصعوبات لكنها تكللت بالنجاح؛ ومن النماذج اليابان عندما قررت أن تكون أكبر وجهة صناعية في العالم عرضت فكرتها على بعض الدول لتفاجا بالرد عليها أنّ اليابان عبارة عن أرخبيل من الجزر والجغرافيا من أولى العوائق التي تواجهها ولكن اليابانيين أدركوا أنّ الحل في رؤوس اليابانيين والتعليم كفيل بذلك.
وأكّد الحر خلال محاضرته أنّ من التحديات التي تواجه التعليم في منطقة الخليج تبنى من خلال نظرة المسئول المعني بقطاع التعليم فكل ما يقدم إلى هذا القطاع ينظر إليه من فرضيات وليس من واقع يجب الإصلاح فيه فمثلا منهم من ينظر إلى إصلاح التعليم من خلال المعطيات الذي يراها في توفير المواد المكثفة، ومنهم من يأخذها من باب توفير الأجهزة الإلكترونية وآخر يعتقد بأنّ مصدر الإصلاح هي المناهج.
موضحًا أنّ توفير الأجهزة لدى المعلم يعطي بعدا آخر من حيث التطور الذي يشهده قطاع التعليم في المنطقة إلا أنّ السؤال الذي يفرض نفسه في أين تكمن المشكلة هل في المناهج أم التكنولوجيا أو في غيرها.
وأضاف أنّ أوضاع التعليم لابد أن يبنى على قاعدة متينة واضحة لدى المجتمع من خلال الرؤية التي ينظر إليها الفرد وليس من خلال نظرة واحدة أو من باب محدود، مشيرا إلى أننا نفتقر إلى ظاهرة الرؤية الواضحة التي تعكس واقع التعليم وليس جانب الاعتقاد من خلال التكنولوجيا أو منهج فلا بد أن يشمل على جميع الجوانب.
يذكر أنّ الدكتور عبدالعزيز الحر بدأ حياته المهنية أستاذا بقسم المناهج بجامعة قطر وعمل وكيلا مساعدًا للتخطيط التربوي والمناهج وأستاذا زائرًا بجامعة أكسفورد وله العديد من البحوث والدراسات.