العولمه((((الحلقه الاخيره))))

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • العولمه((((الحلقه الاخيره))))

      : الدراسات السابقة :-
      تقدم ظاهرة العولمة اليوم - وكما يعتقد البعض- مثالا للتحولات الكبرى في التاريخ التي معها - وبها - تتداعى شبكة العلائق والدلالات للمعاني التي رسخت طويلا عن الأشياء فتحتاج إلى أن يعاد تعريفها وبناؤها في الوعي، في ضوء الحقائق الجديدة التي تكسب الأشياء تلك ، في سياقها "دلالات جديدة " بهذه الكلمات ، قدم د. خير الدين حسيب - المدير العام لمركز الوحدة العربية عام 1997 أن هناك فرصتين تحتاج كل منهما إلى إثبات حتى تستقر (4)
      * الحقيقة الأولى : إن العالم قد ولج حقبة من التطور تمثل قطيعة نوعية من سابقتها ومعنى ذلك انه مع هذا التحول الكوني الصاخب - " العولمة " - سينتهي العمل بكثير من التصورات والمعارف والمؤسسات التي أنجبتها لحظات تاريخية سابقة ، وستجري مراجعة شاملة لرصيد هائل من المعتقدات السياسية والاقتصادية والثقافية التي دانت لها البشرية منذ ميلاد الدولة الحديثة، قبل قرون مضت .
      * الحقيقة الثانية : تنطلق من أن القول بان التحول الكوني مهول إلى هذا الحد و إننا على أعقاب عالم جديد هو في حساب التحليل العلمي محض فرضية تحتاج إلى إثبات حتى تستقر الحقيقة ، ولذلك أضاف د. خير الدين حسيب - لعل ثمة - من المهتمين بما يجري بسياق العولمة من يعتقد انه من المبكر جدا الاطمئنان إلى حقيقة أننا على عتبة عالم جديد أو أننا على وشك أن نشهد نهاية المجال الوطني والسيادة في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة.
      يعترض السيد يبسين لتعريف العولمة باعتبارها ظاهرة جديدة مهيمنة ، فيركز على البعد الكوني الدولي المتزايد للعمليات السياسية والأحداث والأنشطة في عالم اليوم وبالتالي فالعولمة لها بعد مكاني ، لان السياسة والأنشطة الاجتماعية الأخرى تغطي اغلب الكوكب . ومن ناحية أخرى ، فهي تتضمن تعميقا في مستويات التفاعل والاعتماد المتبادل بين الدول والمجتمعات التي تشكل المجتمع العالمي ، وأيا ما كان الأمر ، يمكن القول أن جوهر عملية العولمة يتمثل في سهولة حركة الناس والمعلومات والسلع بين الدول على النطاق الكوني ، ومع ذلك يقدم السيد يبسين محفظتين :
      أولها :- أن العولمة ظاهرة غير مكتملة الملامح ، بل أننا نستطيع أن نقول أنها مستمرة تكشف كل يوم عن وجه جديد من وجوهها المتعددة .
      ثانيها :- أن عملية العولمة لا تسير على النطاق القومي بغير مقاومة ، حيث هناك صراع مستمر بين العولمة والمحلية .
      وفي تعقيب على دراسة السيد يبسين ذهب عمرو محي الدين إلى أن العولمة كما نشاهدها اليوم ، هي ظاهرة ارتبطت بنشوء الرأسمالية الصناعية ، وأنها تتخذ أشكالها وأنماطها بحسب درجة تطور الرأسمالية الصناعية العالمية ، أضافت أن العولمة - في الأدبيات العربية - تعرف بأنها " زيادة درجة الارتباط المتبادل بين المجتمعات الإنسانية من خلال عمليات انتقال السلع ورؤوس الأموال وتقنيات الإنتاج والأشخاص والمعلومات " وهو تعريف يقف موقفا محايدا من طبيعة هذا الارتباط المتبادل ، سواء أكان ناشئا عن علاقة متكافئة أو غير متكافئة ومن كيفية توزيع عائد عمليات الانتقال .
      - بينما يذهب جلال أمين إلى أن الظاهرة التي يشير إليها مفهوم العولمة ليست حديثة بالدرجة التي توحي بها حداثته فالعناصر الأساسية في فكرة العولمة أي ازدياد العلاقات المتبادلة بين الأمم ، سواء تبادل السلع والخدمات ، أو انتقال رؤوس الأموال ، أو انتشار المعلومات والأفكار ، أو تأثر أمة بقيم وعادات غيرها من الأمم - يعرفها العالم منذ خمسة قرون ، وعلى الأخص منذ الكشوف الجغرافية ،وبالتالي فهي ترتبط ارتباطا وثيقا بتقدم تقانة الاتصال والتجارة ، منذ اختراع البوصلة وحتى الأقمار الصناعية .




      اتمني أن يكون الموضوع قد حاز علي اعجابكم:o :( $$g;) :confused: