الإدارة الناجحة تبادر إلى تبني التغيير لتحقيق الأهداف.. وتطوير الأداء يقود إلى الابتكار أخبار عمان

    • الإدارة الناجحة تبادر إلى تبني التغيير لتحقيق الأهداف.. وتطوير الأداء يقود إلى الابتكار أخبار عمان

      استعراض قصص نجاح المؤسسات في إدارة التغيير -
      ناقشت الجلسة الأولى لمؤتمر " تخطيط النمو الاستراتيجي وادارة التغيير" قصص نجاح لمؤسسات لها تجربتها في إدارة التغيير وتخطيط النمو المستقبلي واستعرض فيها سعادة الدكتور إبراهيم بن أحمد الكندي – الرئيس التنفيذي لمؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان تجربة المؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان وتخطيط النمو باستخدام استراتيجية المحيط الأزرق وتجربة مجموعة يو سي اس أي " UCSI" ويشارك فيها داتو بيتر أنج رئيس مجلس إدارة ومؤسس مجموعة UCSI وادار الجلسة سيف بن سعود المحروقي رئيس تحرير جريدة عمان.
      واكد الدكتور ابراهيم الكندي في ورقة العمل التي عرضها انه من من خلال تجربة التغيير في مؤسسة عمان تبين انه عند العمل على تطبيق الخطط الاستراتيجية لابد من الاقتناع بأن التطور والتغيير أمر طبيعي وسنة كونية ولابد للمؤسسات أن تتكيف مع التغيير عليها أن تبدأ في ادارة التغيير والتطوير ادارة علمية وعلى عدة مستويات ولابد ايضا من الإيمان بالتغيير والتطوير المستمر وأنه عملية ليست فردية فحسب وإنما هي نتيجة جهد جماعي منظم وواعٍ وتطبيق مفهوم ادارة التغيير ومعرفة مبررات هذا التغيير وأهدافه والقطاعات المستهدفة بالإصلاح في المؤسسة و انتقاء الإدارات والشخصيات المؤهلة داخل المؤسسة لتكون مسْؤولة عن عمليّة التغيير ومتابعاتها و الإبداع.
      واضاف ان هناك ضرورة لاتباع الإدارة بالتفويض بمُساهمة ومشاركة جميع العاملين بالمؤسسة في عمليّة التطوير والتغيير ليشعروا بالحاجة إليه ويساهموا في تحقيق أهدافه وتقييم عملية إدارة التغيير باستمرار والسعي دائما لمعرفة ما اذا كان التغيير قد حقق النتائج المطلوبة منه؟
      الادارة الناجحة وتبني التغيير
      واوضح سعادة الدكتور إبراهيم بن أحمد الكندي – الرئيس التنفيذي لمؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان ان التغيير سمة الحياة تفرضه طبيعة حركتها المتجددة والحاجات المتنامية للأفراد والضغوطات على اختلافها ،وكل مؤسسة تعمل في إطار منظومة مجتمعية تسودها نظم اجتماعية وسياسية واقتصادية تؤثر وتتأثر بما حولها، والإدارة الناجحة هي التي تبادر إلى تبني التغيير من أجل التطور وتحقيق أهدافها لا أن يفرضه واقع محدد بظروف معينة فالتغيير المستهدف هو تطوير الأداء الذي يقود إلى تنشيط عملية الابتكار لإحداث النمو وايجاد بيئية وواقع جديدين كلما وجدت حاجة إليه؛ على أن يرافق ذلك تهيئة المؤسسات من خلال توضيح أسباب التغيير، لكن المهمة ليست بالسهلة كما يعتقد البعض.
      وانتقل سعادته للحديث عن تجربة مؤسسة عمان مشيرا الى أن الهدف المباشر من التغيير والتطوير في مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان هو (تطوير الأداء الوظيفي) و(زيادة الانتاج النوعي والكمي ) والتحول إلى مؤسسة تعمل بأسس تجارية.
      واكد سعادته انه منذ بداية التجربة كان لديه قناعة بان الارضية مواتية للتغيير وما ينقص فقط هو ارادة التغيير وتهيئة المناخ المناسب واكتشاف الامكانيات والمواهب.
      وقال إن تحديث الأداء الوظيفي أصبح يشغل المعنيين بالتنمية ، بعدما ظهرت قيم تتنافى مع أخلاقيات العمل ، ويعتقد الكثير من خبراء الإدارة أن عملية التحديث والتطوير وإن كانت تعني جميع العاملين في أجهزة الدولة فهي ضرورية بالدرجة الأولى لصانعي القرار، والذي يمثل المديرون جزءا هاما منه، ومن المتفق عليه أن القيادة هي العنصر المحوري في الإدارة، وحسن اختيارها يعتبر المدخل الأساسي للتطوير والتغيير الإداري وتجربة المؤسسة اعتمدت على أن التغيير يبدأ من الإدارة العليا التي تتبنى خطة التغيير والتطوير أو ما يسمى بالقيادة التحويلية .
      عوامل التغيير
      واوضح ان المؤسسات تسعى الى إحداث التغيير نتيجة عوامل كثيرة منها الأزمة أي أن المؤسسة يجب أن تسعى إلى التغيير وتنتقل من هذه المرحلة الى أخرى ثم هناك الرؤية اي رؤية أكثر وضوحا للمستقبل المراد الوصول إليه وتأتي بعد ذلك الفرصة اي وجود فرصة ذهبية يجب اغتنامها وقد يكون من بين العوامل التهديد اي وجود مؤشرات سلبية تستدعي التغيير الفوري .
      واضاف الدكتور ابراهيم الكندي انه بات من الثابت أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية لن تحقق غاياتها ما لم ترافقها تنمية إدارية شاملة وتسعى ورقة العمل هذه إلى البرهنة على مدى تحقق هدفين هما زيادة قدرة المؤسسة على التعامل و التكيف مع البيئة المحيطة بها وتحسين قدرتها على البقاء و النمو وزيادة مقدرة المؤسسة على التعاون مع مختلف المجموعات المتخصصة .
      وحدد سعادته الأهداف العامة للمؤسسة في مساعدة الأفراد في المؤسسة على تشخيص مشكلاتهم وحفزهم لإحداث التغيير و التطوير المطلوب وتشجيع الأفراد العاملين على تحقيق الأهداف التنظيمية و تحقيق الرضى الوظيفي لهم وبناء جو من الثقة والانفتاح بين الأفراد العاملين والمجموعات في المؤسسة.
      ومن بين الاهداف العامة ايضا تمكين المديرين من اتباع أسلوب الإدارة بالأهداف والمشروعات بدلاً من أساليب الإدارة التقليدية ومساعدة المؤسسة على حل المشاكل التي تواجهها من خلال تزويدها بالمعلومات عن العمليات والمنتجات والخدمات وتعزيز مفاهيم عمل ذات أسس مهنيه وفق الإدارة الحديثة ( العمل الجماعي – العمل المؤسسي- تحييد التكتلات – تراتبية المهام والاختصاصات – والفصل في العلاقات الشخصية وتفاعلات العلاقات العملية.
      تساؤلات واقعية
      واشار الى انه قبل محاولة الدفع بعملية التغيير والتطوير في مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان دارت في الأذهان عدة تساؤلات واقعية عن التوقعات وردود الأفعال وإيجابيات وسلبيات الإجراءات الناجمة عن عملية التغيير وهي: كيف نتعامل مع التغيير؟ وكيف نوجد الوعي بالتغيير والاقتناع بضرورته؟ وكيف نستطيع إفهام العاملين بمضامين التغيير ودوافعه ودواعيه وأسبابه؟ بحيث يدركون ويتفهمون الأسباب الحقيقية من ورائه؛ مما يقطع الشكوك والقلق، ويقطع سبل التكهنات والافتراضات الفردية. ورابع التساؤلات هو هل سننجح في إشعار العاملين بالأرباح والمكاسب التي يمكن أن تتحقق لهم من جراء التغيير؟ على اعتبار أنه عمل يراد منه الوصول بالجميع إلى الأفضل وخامس التساؤلات حول مَنْ هم الأفراد الذين يجب الاستعانة بهم في عملية إقناع العاملين بضرورة التغيير؟ وخاصة من الذين لهم تأثير فاعل على الآخرين، ولو من خارج المؤسسة أو من غير المعنيين لشرح التغيير وبيان دوافعه وأسبابه وفوائده. وسادس التساؤلات كيف نستطيع أن نشرك العاملين بكافّة مراحل التغيير ما أمكن؟ فالإنسان بطبيعته يتقبّل أكثر ما يُستشار فيه أو يوضع في صورته من أمور، فضلاً عما يشترك فيه من تخطيط وتنفيذ.
      ضرورات حتمية
      وفيما يتعلق بالإجراءات التنفيذية التي صاحبت ادارة التغيير في المؤسسة اشار الدكتور ابراهيم الكندي الى انه هناك ضرورات حتمية فرضت ضرورة التغيير حيث انه مطلب ضروري في بعده الزمني والتراكمي وضرورة خلق صورة جديدة عن المؤسسة في ذهن المجتمع بعد المطالب بتوجه اعلامي يواكب المتغيرات الحاصلة في المحيط الأمني والدولي وما أتت به الظروف من أزمات اقتصادية واجتماعية.
      ثم انتقل ابراهيم الكندي بعد ذلك لتحديد العوامل الخارجية التي دفعت للتغيير ومنها التغير الاقتصادي اي زيادة حدة المنافسة في أسواق الإعلان وتذبذب الأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية وظهور منافسين جدد على الحصة الاعلانية والطباعية للمؤسسة خاصة بعد انفتاح السلطنة وزيادة عدد المؤسسات الإعلامية الخاصة.
      ويندرج تحت عوامل التغيير الخارجية التغير التكنولوجي اي تكنولوجيا الإعلام والصحافة وصناعة الطباعة ومنافسة الصحافة الإلكترونية للصحافة المطبوعة المحيطة والتغيير الثقافي الذي يتضمن تغييرا في اهتمامات وميول القراء والجمهور نظرا لتغير حاجات الافراد الثقافية وتنافس الأجيال وتطلعات الشباب نتيجة تعدد وسائل الاعلام بعد انتشار الفضائيات وتكنولوجيا الاتصال الحديثة وإتاحة المعلومات على الهواتف ووسائل الاتصال المستحدثة.
      تطور الرؤية والرسالة
      اما العوامل الداخلية في المؤسسة التي جعلت التغيير ضرورة فهي تطور في الرؤية والرسالة نتيجة لتطور ثقافة المجتمع والنمو الاقتصادي والاجتماعي كان لابد من تطوير الرؤية والرسالة بما يتناسب مع هذا التطور حتى نتمكن من الوصول الى الجمهور بسلاسة ويسر فلكل زمن ومناسبة خطاب يتناسب معه ويحقق الطموح المستهدف.
      ومن العوامل الداخلية ايضا تطور الأهداف أي التحول الى مؤسسة حكومية تعمل على أسس تجارية وفق المرسوم السلطاني وتطور في الأنشطة فنظرا للتغير في اهتمامات الجمهور كان لابد من تطوير الانشطة وتقديم انشطة جديدة بما يحقق رغبات الجمهور ويحقق رسالة المؤسسة وهي نشر المعرفة وتنوير المجتمع بمحيطه والظروف المستجده حوله وتأثره بهذه التغييرات على مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والفكرية والثقافية وحول مراحل التغيير اوضح سعادته ان أي تغيير يحتاج الى وقت وجهد وموارد مالية وبشرية وتطوير في الانظمة واللوائح حتى نستطيع الانتقال من مرحلة الى أخرى فلا يمكن احداث تغيير أو تطوير دون موارد وتغيير في البنية القانونية والادارية من لوائح ادارية ومالية التي تدعم الأهداف الجديدة.
      مقاومة التغيير
      ومن واقع التجربة في مؤسسة عمان فإن عملية التطوير والتغيير تواجه تحديات كثيرة من أبرزها مقاومة التغيير وهو طبيعة انسانية لها أسباب تتمثل في تفضيل الاستقرار حيث يرى البعض أن التغيير يعني عملا أكثر وتحديات جديدة ونتائج غير مضمونة وهناك الخوف من المجهول اذ يرى البعض في التغيير تبديدا لجهوده وإنجازاته التي حققها على مدار سنوات عمره الوظيفي وتهديدا لمصالحه الشخصية ،لأن التغيير يستدعى إجراء مراجعات وتقييمات لأداء الأفراد قد تطال نتائجها بالضرر أشخاصا كثيرين ماديا أو معنويا.
      ومن المعوقات وجود فهم انتقائي لما سيحدث فمن طبع الإنسان أن يفهم فهما انتقائيا لما يحدث حوله وبالتالي قد يطلق أحكاما مسبقة عن أي تغيير جديد وهناك ايضا امكانية ان الموارد المالية غير كافية اذ تعمل المؤسسة على أسس تجارية ولذا فهي تتأثر بتقلبات السوق والمنافسة والعرض والطلب.
      وقد يعوق التغيير وجود انظمة ولوائح لا تواكب التطوير و وجدنا أن الأنظمة واللوائح الحالية تمثل اكبر تحدٍ للتطوير لغياب المرونة وعدم مواكبتها للعمل التجاري، المساءلة – الثواب العقاب – الفصل – التوظيف النوعي – جدول الرواتب غير مغر ونظام المكافآت والحوافز محدود.
      ويندرج ايضا تحت المعوقات مركزية اتخاذ القرار: حيث تركزت سلطة القرار في يد الإدارة العليا ولم يكن هناك أدنى تشاركية بين العاملين والإدارة العليا وهناك الموروث الثقافي لانه تتكون لدى المنظومة المجتمعية مجموعة من القناعات والعادات المستمدة من التراث الثقافي للمجتمع والمؤسسات كجزء لا يتجزأ من المجتمع يتكون لدى افرادها قناعات مكتسبة من البيئة المحيطة (الداخلية أو الخارجية )،هذه القناعات تؤثر بدرجات مختلفة على أداء الافراد والمؤسسات .
      في الكثير من الأحيان تتكون لدى افراد المؤسسات مفاهيم غير صحيحة عن أخلاقيات العمل كنتيجة مباشرة لتأثير الأقران ولعل ابرز القناعات المتداولة في مجتمعاتنا امثلة واقوال ماثورة مثل قطع الأعناق ولا قطع الارزاق ومال عمك ما يهمك وعملت أو لا تعمل سوف تستلم راتبك.
      التهيئة للتغيير
      وحدد الدكتور ابراهيم الكندي بعد ذلك عناصر فلسفة ومنها التهيئة والإيمان بأن التغيير يلزمه تهيئة كافية من حيث الدراسة والموضوعية والتخطيط، ليأتي متوافقا والغاية المقصودة والشفافية اي الإيمان بضرورة تعميق الوعي بالتغيير لدى الموظفين وأن نشرح لهم الأهداف والقيم والأسباب الداعية إلى التغيير وإشعارهم بضرورة إعادة النظر في طريقة عمل المؤسسة حتى يجعلهم أكثر تقبلا لما سيحصل.
      ومن العناصر الإشراك والإيمان بضرورة تنمية شعور المشاركة من جانب كافة الموظفين في عملية التغيير وأن نزرع في نفوسهم الثقة وحسن الظن بالإجراءات المتخذة وهذا يقطع التكهنات والتأويلات والارتباكات التي قد يثيرها بعض المقاومين للتغيير والمكاسب أي إشعار الجميع وإقناعهم بأن (الكل رابح) والتغيير تكون أثاره أكثر إيجابية إذا شعر الجميع بالإنصاف وأن الرجل المناسب وضع في المكان المناسب؛ وأن آليات العمل المقترحة لا تضر بأحد من غير المقصرين.
      مراحل التغيير
      وفيما يتعلق بسياسة إدارة التغيير في مؤسسة عمان: فقد كانت المرحلة الأولى: جمع البيانات اللازمة وتحليلها اذ إن أي تخطيط يتطلب معرفة الواقع الحالي للمؤسسة لذا قمنا بجمع المعلومات عن الإشكالات التي تعاني منها المؤسسة والتعرف على التحديات من خلال إطلاق (سياسة الباب المفتوح) والاستماع إلى الجميع ودراسة مطالب الموظفين وإشراكهم في صنع القرار والبحث عن حلول جذرية وليست وقتية والاهتمام بالجوانب الإنسانية للمورد البشري هدف وصانع التنمية. وفي المرحلة الثانية تم صياغة أهداف استراتيجية جديدة مبنية على نتائج البيانات التي تم جمعها من المؤسسة والسوق المحلي.
      وقمنا بوضع (أهداف استراتيجية جديدة) تنحصر في خمسة محاور هي: تطوير الموارد البشرية: الموارد البشرية محور التغيير والتطوير والتحديث والانطلاق إلى مرحلة جديدة ،من خلال تنمية المورد البشري واعداده الاعداد الصحيح يعود بالفائدة على المجتمع وليس المؤسسة فقط وتطوير أهداف المؤسسة اذ ان مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان مؤسسة ربحية تعمل على أسس تجارية ،وعنه فإن مواكبة التطور واللحاق بالركب الصحفي المتطور يعد ضرورة حتى نستطيع الوفاء بمتطلبات المؤسسة المادية وثالث الاهداف تطوير الرسالة والتحول في السياسة الإعلامية من (صحافة حكومية) إلى (صحافة الدولة).
      ورابع الاهداف تغيير ثقافة العمل بالمؤسسة وطبيعة العلاقات التي تربط بين الموظفين والإدارة والعمل على بناء أسس عمل أخلاقية تعزيز قيم الانتماء والولاء المؤسسي لدى الموظفين من خلال تطوير بيئة العمل وتطوير الانظمة واللوائح الخاصة بالموظفين وتطوير فلسفة الإدارة اي التحول إلى اللامركزية في اتخاذ القرار الإداري والمالي بهدف اعداد كوادر بشرية قيادية، وتغليب المشاركة في اتخاذ القرار جماعياً من خلال اللجان المعنية.
      تفويض السلطات
      وضرب سعادة الكندي مثلا بتجربة عملية في تفويض السلطات فحتى يتحقق هذا الهدف كان لابد من عمل (تمرين إداري) في المسؤولية الإدارية نابع من فلسفة (التدريب على رأس العمل) حتى تكون الإدارة العليا قدوة للمسؤولين والموظفين في كافة دوائر وأقسام المؤسسة فقمنا بتفويض المسؤولين والموظفين للقيام ببعض المهام الإدارية من خلال توليهم الإشراف وادارة بعض المشاريع والهدف من التمرين اكتشاف المهارات والمواهب القيادية (الصف الثاني والثالث) واعدادهم لتولي المسؤولية كمساعدين للمسؤول الحالي واعدادهم لتولي المسؤولية بالمستقبل حتى لا يكون هناك فراغ اداري في حالة غياب المسؤول.
      رؤية شاملة
      وشملت المرحلة الثالثة بناء رؤية شاملة للعمل المؤسسي مبنية على خطة استراتيجية.
      وبالنسبة للفترة الزمنية فبينما قمنا ببناء (رؤية شاملة للعمل المؤسسي) تهدف إلى إحداث التغيير والتطوير والتحديث ننطلق في تحقيقها من عدة مبادئ هي وضع خطة استراتيجية جديدة تتوافق مع سياسة التغيير والتحديث والأهداف سابقة الذكر وإعادة بناء فلسفة العمل وفق (نظام المشاريع)، فالعمل وفق نظام المشاريع يساعد في انجاز العمل في وقت محدد كما يساعد في تنمية ثقافة العمل وفق نظام المجموعات ووضع انظمة ولوائح وقوانين تتناسب مع الاهداف الجديدة وتطويع اللوائح الحالية بما يخدم العمل بأسس تجارية وتنمية الموارد البشرية محور التغيير بالإيمان بأن العمليات الإدارية وحدها لا تُغيّر أو تُطوّر، ولكن الموظفين الذين يتدربون ويتعلمون هم الذين يستطيعون أن يغيّروا ويطوّروا لذا ركزنا في تأهيل وتدريب الكوادر البشرية لرفع كفاءتها وضخ دماء جديدة من الشباب العمانيين في جميع الدوائر والأقسام والإيمان بأن (قيادة وإدارة التغيير) عملية إدارية تعاونية تستوجب هندسة العلاقات الإنسانية كما تستوجب هندسة العمليات وأن تكون الإدارة العليا قدوة وإضافة الى نشر ثقافة التغيير والتطوير والتحديث.
      ومن الاهداف ايضا متابعة وتقييم القيادة الإدارية ودفعها إلى أن تتعلم وتتطور وتراجع خططها لتتوافق مع الاتجاهات والسياسات الجديدة والتقنيات الحديثة وإشراك الموظفين في صناعة القرار مع الاهتمام برفع كفاءتهم وبناء جسور من الثقة بين الموظفين والقائمين على الإدارة وتأهيلهم بما يتناسب مع الأهداف والسعي إلى تحقيقها وتفويض السلطات للموظفين والمختصين والمتخصصين وفي الإطار القانوني حتى يتم انجاز العمل بكفاءة أفضل وتوفيرا للوقت والجهد.
      تحقيق رضا وظيفي
      وحول النتائج والتأثيرات المباشرة للسياسة والرؤية الجديدة اشار سعاد الدكتور ابراهيم الكندي الى تحقيق نوع من الرضا الوظيفي نتيجة توفير المؤسسة المتطلبات الأساسية اللازمة لأداء العمل وحل مشكلات الموظفين ومشاركتهم في صناعة القرار والتحفيز لتحسين الأداء من خلال مكافأة الموظفين المجيدين على الأداء المتميز بمنحهم مكافأت وحوافز والتدريب النوعي واكتشاف كفاءات جديدة وشابة من خلال الادارة بالمشاريع ووضع اللبنات الأولى لتوظيف كفاءات متخصصة وفقا للخطة الاستراتيجية والبدء في مشروع تبنى المواهب والكفاءات ايمانا بدورنا بإعداد جيل متخصص وتفعيل دور التدريب في تأهيل الكوادر البشرية وتعزيز مهاراتهم من خلال زيادة المشاركات الخارجية للفنيين والمحررين والاداريين و تنفيذ خطة تأهيل الموظفين في مجال الدراسات العليا والدراسات التخصصية والدورات الداخلية والخارجية فقد تم ارسال 94 موظفا خلال سته أشهر الماضية أي ما يقارب الثلث من موظفي المؤسسة. الى جانب الكثير من المشاركات الخارجية والزيارات التبادلية للمؤسسات المتخصصة في مجال الصحافة والنشر والاعلان والتوزيع .
      وكان من بين نتائج التغيير ظهور ابتكارات نوعية في أداء الأعمال الفنية والتنظيمية والتوسع في الأنشطة :فتح مكاتب في محافظات السلطنة (محافظة شمال الباطنة ،محافظة شمال الشرقية ،مكتب في الدقم، توسيع مكاتب محافظة الداخلية في نزوى ومحافظة ظفار في صلالة) وإنشاء مركز الدراسات والبحوث التي تقدم خدمات بحثية واستشارية للمؤسسات والبدء في مشروع هندسة الإجراءات ووضع دليل لكل عمل ونشاط لضبط الجودة والابتعاد عن الارتجال في انجاز العمل والبدء في تأسيس بيئة عمل صحية مهنية تعزز من الولاء المؤسسي وتحسن الانتاج من خلال عدة مشاريع (مقهى - مسجد- مخازن – تطوير بيئة العمل في المكاتب ومواقع العمل على اسس السلامة المهنية ).
      صناعة اسواق جديدة
      ثم قدم داتو بيتر انج رئيس مجلس ادارة ومؤسس المركز الإقليمي لاستراتيجية "المحيط الأزرق" (UCSI) عرضا تعريفيا وتطبيقيا لهذه الاستراتيجية التي عرفها بأنها استراتيجية ممارسة مدروسة للسوق الجديدة ولآلية ابتكار الطلب على المنتجات من خلال المتابعة المتزامنة للقيمة العالية والتكلفة المنخفضة . وتركز "استراتيجية المحيط الأزرق" على دخول المنافسة من خلال صناعة أسواق جديدة لا يكون فيها مجال للمواجهة مع الخصم وقال ان انه من اهم ما تعنيه هذه الاستراتيجية هي ايجاد مساحات الأسواق الجديدة وللمحافظة على الأداء العالي في المستقبل على الشركات الالمام بكيفية التنافس الفعال في ساحات الأسواق المعروفة (المحيطات الحمراء) وعليها ابتكار مساحات سوقية جديدة (محيطات زرقاء) .
      تطوير ادوات
      واضاف انه تم تطوير مجموعة من الأدوات والأطر للمساعدة في صياغة استراتيجية "المحيط الأزرق" صياغة منطقية وقابلة للتطبيق شبيهة بآليات التنافس في المياه الحمراء الخاصة بمساحة الأسواق المعروفة.
      ويتبع صانعو المحيطات الزرقاء منطقا استراتيجيا يعرف بـ "ابتكار القيمة" بدلا من التسابق في عرض حلول أفضل لمشكلة معروفة هذه الاستراتيجية تهدف لاعادة تعريف المشكلة نفسها .
      ثم انتقل بعد ذلك الى معادلة النمو الرابح حيث تقوم المعادلة على ابتكار القيمة بالمواءمة بين "التكلفة" و"القيمة المخصصة للمشتري" وهو ما يوجد المزايا القابلة للتحقيق ومنها التوفير في التكلفة من خلال ازالة أو تخفيض مخصصات القيمة والتميز في خفض التكاليف الذي يتحقق بتطبيق اقتصاديات كثرة الانتاج وعرض أسعار تناسب أكبر شريحة من السوق ومن المزايا التفوق في القيمة ويتحقق هذا برفع القيم وابتكار مخصصات للقيمة تكون فعلا ذات أهمية لدى جمهور المشترين .