الساجواني: تحقيق الأمن الغذائي يتطلب التعاون الوثيق بين كافة الدول والهيئات المتخصصة - جديد جريدة ا

    • الساجواني: تحقيق الأمن الغذائي يتطلب التعاون الوثيق بين كافة الدول والهيئات المتخصصة - جديد جريدة ا











      السلطنة تشارك في الاحتفال بيوم الأغذية العالمي

      مسقط - الرؤية
      -
      شاركت السلطنة أمس دول العالم في الاحتفال بيوم الأغذية العالمي الذي يصادف 16 أكتوبر من كل عام، وبهذه المناسبة أكّد معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية أنّ مشكلة الغذاء اكتسبت أهميّة كبيرة على مستوى أنشطة وسياسات الحكومات والمنظمات الإقليميّة والدولية.. نظراً لما يصاحب نقص الغذاء من تعاظم لمشاكل سوء التغذية والجوع.. وما يسببه ذلك من تأثير سلبي على إنتاجية الفرد وتفاعله كأداة فاعلة في أسرته ومجتمعه ووطنه.. وقد اختارت منظمة الأغذية والزراعة شعار "التعاونيات الزراعية تغذي العالم" كموضوع للاحتفال بيوم الأغذية العالمي في الذكرى الثانية والثلاثين لهذه المناسبة.. والذي يتزامن في الوقت نفسه مع الذكرى السابعة والستين لإنشاء منظمة الأغذية والزراعة، وذلك تقديرًا للدور الذي تضطلع به التعاونيات وجمعيات واتحادات المزارعين والمنتجين وتحسين الأمن الغذائي والمساهمة في القضاء على الجوع، إنّ زيادة الإنتاج هي مفتاح الأمن الغذائي. وهو السبيل الوحيد لتحقيق المعادلة الصعبة للتخفيف من وطأة الفقر .. ومحاربة الجوع ، وإن العقود المقبلة تحمل في طياتها تحدياً كبيراً على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية .. فكيف يمكن أن يُنتج من قاعدة الموارد الطبيعية المحدودة والمتناقصة أغذية تكفي لسد حاجة وإطعام ما يزيد عن 9 مليارات نسمة في عام 2030م.. ومع أن التحدي هائل وكبير إلا أنه تحد يمكن مواجهته والتغلّب عليه.. فمن الثابت أنّ التوزيع غير المتكافىء للغذاء ماهو إلا تجسيد لانعدام الأمن الغذائي في أبسط صوره .. حيث إنّ ما ينتج من الغذاء على المستوى العالمي يكفي لإطعام كل سكان الكرة الأرضية.
      وأكّد معاليه أنّ تحقيق الأمن الغذائي في وقت الأزمات لا يمكن الوصول إليه بمعزل عن التعاون الوثيق بين كافة الدول والهيئات العالمية المتخصصة كما أنّه لا يتحقق إلا من خلال العمل الدؤوب الجاد والاستمرار في وضع وتنفيذ الخطط المناسبة للتنمية.
      وعن دور السلطنة في توفير الاحتياجات الغذائية قال: لقد أدركت السلطنة منذ بداية فجر النهضة المباركة بقيادة وتوجيه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – أهميّة توفير الاحتياجات الغذائية من الموارد والإمكانيات المتاحة وضرورة الاستغلال الأمثل لها.. فعملت منذ البداية من خلال الخطط والمشاريع التنموية على تشجيع المواطنين على الاستغلال الرشيد للأرض والمياه والمراعي والثروات المائية دون إهدار أو إسراف.. وقد بذلت الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة والثروة السمكية جهوداً كبيرة في دعم القطاع الزراعي والسمكي باعتباره المنتج الرئيسي للغذاء.. فاستكملت البنيات الأساسيّة للبحوث والإرشاد ونفذت المشاريع التنموية البرامج الإرشادية في مختلف المحافظات وقدمت العديد من الخدمات في مجالات مكافحة الآفات وتحديث وسائل وأساليب الإنتاج وقد ساعد ذلك في ارتفاع الإنتاج النباتي من حوالي 988,7 ألف طن عام 2005م إلى نحو 1473,6 ألف طن عام 2010م محققا معدل نمو 8,6% في المتوسط سنويًا، وزاد الإنتاج الحيواني خلال نفس الفترة من 91,6 ألف طن إلى 146ألف طن بمعدل نمو 11,5% في المتوسط سنويا. وارتفع الإنتاج السمكي من حوالي 157 ألف طن عام 2005م إلى 164 ألف طن عام 2010م محققًا معدل نمو 0,9% في المتوسط سنويًا. وقد أدت الزيادة المستمرة في قيمة الإنتاج الزراعي والسمكي بمعدلات تفوق معدلات نمو السكان إلى زيادة مساهمة القطاع في توفير الغذاء حيث وفّر نحو 33,5% من إجمالي قيمة استهلاك غذاء السلطنة في عام 2006م وارتفعت هذه النسبة إلى 34,5% في عام 2010م بمتوسط سنوي 34,8% وإذا ما استبعدت السلع الغذائية المصنعة فإنّ القطاع وفّر حوالي 65,4% من استهلاك السلطنة من المنتجات الغذائية الطازجة وانعكست الزيادة في الإنتاج الزراعي والسمكي على زيادة الصادرات حيث ارتفعت قيمة الصادرات الزراعية والسمكية من 125,9 مليون ريال عماني عام 2005م إلى 175,5 مليون ريال عماني عام 2010م بحيث بلغ متوسط معدل النمو السنوي لها خلال هذه الفترة 14,4%.