الإبراهيمي يؤكد ضرورة تخفيف العنف وتثبيت الهدنة في سوريا - الخليج

    • الإبراهيمي يؤكد ضرورة تخفيف العنف وتثبيت الهدنة في سوريا - الخليج

      أكّد المبعوث الأممي العربي الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، أمس، ضرورة تخفيف العنف في سوريا وتثبيت الهدنة بمناسبة عيد الأضحى . وقال الإبراهيمي لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي، إنه سيبحث مع المسؤولين السوريين ضرورة تخفيف العنف الموجود، وإمكانية وقفه كلياً، وتثبيت الهدنة بمناسبة عيد الأضحى . وأشار إلى أنه سيبحث الوضع العام في سوريا مع الحكومة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني .
      ووصل الإبراهيمي إلى دمشق، في وقت سابق، قادماً من الأردن إثر جولة قادته إلى عدد من دول المنطقة لبحث إمكانية إرساء هدنة خلال عطلة عيد الأضحى . وهذه الزيارة الثانية له إلى دمشق بعد توليه مهمته خلفاً لكوفي عنان .
      من جهته، دعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى وقف إطلاق النار في سوريا في عيد الأضحى، وطلب من دمشق وقف هجماتها الجوية »على الفور« . وقال في مؤتمر صحفي في أنقرة »باسم الجمهورية التركية أدعو رسمياً كل الأطراف المقاتلة في سوريا إلى وقف مؤقت لإطلاق النار خلال عيد الأضحى، وإذا كان ممكنا لفترة أطول« . وأضاف »من المهم خصوصاً أن يوقف النظام السوري فوراً ومن دون شروط هجماته على السكان بالطائرات والمروحيات« . وأكد أنه يأمل أن »تصغي دمشق لهذه الدعوة من الأسرة الدولية«، وأنه يتوقع من المعارضة السورية أن »تحترم وقف إطلاق النار بالطريقة ذاتها« .
      واعتبرت فرنسا أن شروط وقف إطلاق النار »لم تتوافر بعد«، وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو في تصريح صحفي إن »الدعوة إلى وقف إطلاق نار فيما شهدنا لتونا هذا القصف وهذه الحصيلة الرهيبة، يظهر جيداً أن شروط وقف إطلاق نار وتطبيقه واحترامه غير متوافرة« . وأضاف »نأمل إمكانية تغير هذا الوضع« . ورداً على سؤال حول دعوة الإبراهيمي ومساعيه لوقف النار، قال »إنه هدف جدير بالثناء« . وأضاف »فلنأمل أن يتمكن من إقناع الطرفين« .
      ودعا الرئيس المصري محمد مرسي إلى وقف القتال الدائر في سوريا خلال عيد الأضحى من دون »مراوغة أو مناورة« . وقال بيان رئاسي إن »مصر، التي تبذل كل الجهود وعلى كل المستويات لحقن الدماء في سوريا، تواصل مساعيها الحثيثة لإيجاد مخرج سلمي للأزمة يحقق للشعب السوري الشقيق تطلعاته، ويحفظ لسوريا وحدتها وسلامتها الإقليمية« . وأضاف »وإيماناً من مصر بمسؤوليتها السياسية والإنسانية والتاريخية، تواصل تفاعلها الوثيق مع المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية، وتعكف على تفعيل مبادرتها الرباعية بغية حقن الدماء، ووقف العنف ورأب الصدع السوري« . وتابعت إن »مصر تعيد التأكيد أن هذه المبادرة ليست مغلقة وإنما منفتحة على الجميع، وتهدف إلى توحيد المعارضة وتنظيم عملية انتقال للسلطة، واستعادة السلم بحلول لا تنطوي على أي تدخل عسكري خارجي لن يُجدي، بل يزيد الوضع تعقيداً وتفاقماً« .
      وكان الرئيسان المصري محمد مرسي واليوناني كارلوس بابوليوس اتفقا على ضرورة عدم التدخل العسكري الخارجي في سوريا . وقال مرسي في مؤتمر صحفي مشترك إن هناك اتفاقاً بضرورة وقف نزيف الدماء، وأن يحدث تغيير حقيقي .
      وأكد وزير الخارجية الأسترالي بوب كار دعم بلاده لجهود التوصل إلى حل سياسي ووقف إطلاق النار في سوريا، مشيراً إلى أنه لا يتخيل بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة . وقال »إننا ندعم التوصل إلى وقف إطلاق النار وإجراء مفاوضات سياسية لإنهاء هذه الحرب الأهلية المأساوية التي تظهر كل يوم دلائل امتدادها إلى الدول المجاورة« . وأضاف »نود دعم خطتنا لتوفير الحماية وفق القانون الدولي لسيارات الإسعاف والمستشفيات والعاملين في المجال الطبي، وقد بحثت ذلك مع مسؤولي الأمم المتحدة« .
      وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبد اللهيان، إن إيران تعتبر أن أي وقف فوري لإطلاق النار هو خطوة مهمة للمساعدة بتوفير الهدوء . وأضاف أن »سوريا قطعت أشواطاً مهمة بمواجهتها للإرهاب والتدخلات الخارجية وتنفيذ الإصلاحات السياسية ودعم وتعزيز الأمن والاستقرار« . وأعرب عن اعتقاده أن المحور الأمريكي - »الإسرائيلي« يعمل »على* انهيار محور المقاومة« .
      إلى ذلك، أكد قادة دول الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم في بروكسل دعمهم لتركيا في نزاعها مع سوريا . وجاء في بيان إن »المجلس الأوروبي يدين بشدة القذائف التي أطلقتها القوات المسلحة السورية على الأراضي التركية« . وطالبت القمة »الأطراف كافة« بالحيلولة دون تصاعد الأزمة .
      وناشد قادة الاتحاد الأوروبي السلطات السورية »احترام سلامة واستقلال جميع الدول المجاورة من دون قيد« . وأعربوا عن »عميق قلقهم« إزاء الأوضاع في سوريا، متعهدين دعم المبعوث الخاص، وطالبوا أعضاء مجلس الأمن بالمثل .** (وكالات)