زحام على رمي الجمرات في يوم التعجل ثاني أيام التشريق - الخليج أخبار عالمية

    • زحام على رمي الجمرات في يوم التعجل ثاني أيام التشريق - الخليج أخبار عالمية

      رمى مئات الآلاف من الحجاج المتعجلين أمس الأحد قبل غروب الشمس الجمرات للخروج من مشعر منى نحو المسجد الحرام وأداء طواف الوداع قبل المغادرة من دون تسجيل حوادث تذكر . وباستطاعة المتعجلين من الحجاج مغادرة منى ثاني أيام التشريق، بعد رمي الجمرات والانتقال إلى مكة لطواف الوداع استعدادا للعودة إلى بلادهم .
      وينتشر الآلاف من رجال الأمن لمراقبة الحشود المتدفقة تساندهم مئات الكاميرات في جسر الجمرات مما يسمح لمركز القيادة توجيه رجال الأمن لتفكيك التجمعات البشرية الكبيرة وإعادة التوازن في الأعداد المتجهة نحو الحرم المكي . وتعتمد خطط مراكز القيادة في عملية التفويج من منى إلى الحرم على تحويل الحجاج حال امتلاء الطواف إلى الدور الأرضي والأروقة وكذا الدور الثاني وسطح الحرم، وفي حال وجود كثافة يتم تحويلهم إلى السطح .
      وتحاول السلطات منع الافتراش داخل المسجد الحرام والساحات المحيطة . وشاهد مراسل فرانس برس عشرات آلاف من المفترشين في المشاعر رغم المناشدات التي يطلقها المسؤولون، وخصوصا رئيس لجنة الحج الأمير خالد الفيصل، للامتناع عن ذلك نظراً لما قد يسببه هذا الأمر من مخاطر التدافع والدهس .
      ورغم حرارة الشمس والزحام الشديد، إلا أن نحو ثمانين في المئة من الحجاج، وفقا لمسؤولين في الحملات، قرروا التعجل ورمي الجمرات ثم التوجه إلى المسجد الحرام لطواف الوداع .
      وقال محمد انثوني الذي يقود مجموعة من سبعين حاجاً اندونيسياً لفرانس برس “قررنا التعجل اليوم (أمس الأحد) ورمي الجمرات قبل الغروب، ثم التوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع”. وأضاف بينما كان يحاول تنظيم مجموعته ومنع تفرقها “جئنا عبر قطار المشاعر كما ترى، قد يكون هناك ازدحام شديد لكن الحركة مستمرة الحجاج حريصون على شراء الهدايا قبل العودة للديار لذلك تعجلنا”.
      لكن الاثيوبي سيد أحمد قال لفرانس برس “كنت أنوي التعجل لكنني بعد الزحام الشديد تراجعت لا يمكن تحمل ذلك سوف أعود إلى مخيمي وأرمي الجمرات بغد المغرب قبل أن أبيت في منى”.
      ويجادل السعودي عبد الرحمن (25 عاما) أخويه بهذا الشأن قائلا لفرانس برس “اعتقد ان باستطاعتنا المغادرة اليوم، الحج جهد ومشقة لذلك علينا تحمل الازدحام”. لكن أخاه صهيباً يرد “ليس هناك داع للتعجل، الافضل إكمال النسك والمبيت بمنى فنغادر منى لكل سهولة”.
      من جهة أخرى، قال الأمير خالد الفيصل أمير مكة المكرمة رئيس اللجنة المركزية للحج خلال مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول تسوير منطقة المشاعر، “يبدو ان هناك لبساً في كلمة “تسوير”فالمقصود بها هو التحكم في مداخل المشاعر المقدسة وهو جزء من مواجهة الافتراش والحج بدون تصريح”. وأضاف “اذا استطعنا أن نتحكم في مداخل منى وعرفات سوف تقل فرصة الحجاج غير النظاميين”.
      كما قال إن “الرسالة العظيمة التي توجه للعالم من هذه البقعة المباركة للأسف الشديد تهمش، وللأسف الشديد لا ينقل من هنا إلا السلبيات مثل أن هناك تزاحماً ونفايات لم تجمع لكن الإعلام العالمي أجمع لا يركز على رسالة الحج”. وحول مسيرات للحجاج السوريين في منطقة الجمرات، اوضح الفيصل “لم نسمع بمسيرات من هذا النوع”.
      وينتشر أفراد الشرطة والمرور على طول الطرقات التي سيتجه من خلالها الحجاج إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع وإكمال نسكهم . وكانت مصلحة الاحصاءات العامة اعلنت السبت ان عدد الحجاج بلغ اكثر من ثلاثة ملايين بينهم 75 .1 مليون من الخارج .
      وينتشر 168 ألفاً من قوى الأمن والدفاع المدني وجميع الأجهزة الأخرى لضمان أمن وسلامة الحجاج . بدورها، تواصل المروحيات طلعاتها في فضاء مشعر منى منذ ساعات الصباح الأولى لدعم جهود قوات الدفاع المدني والجهات الحكومية المعنية بخدمة الحجيج ومواجهة حالات الإخلاء الطبي للمرضى والمصابين .
      كما تقوم بمتابعة حركة الحجيج أثناء توجههم إلى المسجد الحرام من خلال تجهيزها بأحدث أنظمة الرؤية الليلية والكاميرات الحرارية التي تتيح تقديم معلومات دقيقة وتوجيه الوحدات الميدانية في حالات الطوارئ عبر إرشادها إلى أفضل الطرق .
      ورفعت السلطات الأمنية درجة جاهزيتها حول مداخل ومخارج جسر الجمرات تحوطا لمنع أي تصادم بين الحجاج نتيجة التزاحم المتوقع والناجم عن رغبة الكثيرين في اتمام عملية الرمي ومغادرة منى قبل غروب الشمس .
      بدورها أكدت المديرية العامة للدفاع المدني جاهزية قواتها لمواجهة جميع المخاطر المرتبطة بتحرك أعداد كبيرة الحجاج المتعجلين من مخيماتهم بمشعر منى إلى منشاة الجمرات ومنها إلى المسجد الحرام ووجود خطط بديلة للتعامل مع أي أحداث طارئة .******* (أ .ف .ب)