دفاتر .. - جديد فشكول

    • دفاتر .. - جديد فشكول





      [h=3][/h][h=3]الآن لم يعد لكل تلك الدموع التي ذرفناها بحرقة ثمن، لم يعد لكل تلك الآلام التي عشتها يوماً وعاشتها مبرر ذهبت وكأنها لم تكن، ولم يبقى منها سوى ذكريات ستبقى غصة في الحنايا حتى يقبض الله الروح أو هكذا يبدو حتى الآن، غلقنا الدفاتر ورميناها في بئر خرب، بررنا لأنفسنا أن الأمور هكذا يجب أن تكون.[/h][h=3]
      وبعد أن يستبد بالخاطر حرارة الشوق، ومرارة الحرمان، وتنهك الروح من وطئ الذكريات، يسالني قلبي في خوف ووجل، يريد أن يطمأن على ساكنته التي عمرت جدرانه، وروت عروقه، كيف هي؟ هل هي على قيد الحياة؟ ما معنى السعادة بالنسبة لها الآن؟ ما معنى الحياة بالنسبة لها الآن ؟!
      [/h][h=3][/h][h=3]أذكر أني مرة قلت لها، ينبغي علينا أن نمضي بحياتنا قدماً، ظننت بفكري الرجولي، أن تلك مسألة برجماتية، فقط عليك أن تقرر ثم تتحمل بعض الألم لتجد أن كل شيء أصبح في مكانه بالضبط كيفما أردت، لكن الحقيقة أن الأمور العاطفية في غاية المطاطية، تعود عليك لتألمك أكثر وتصلي عظامك قبل لحمك من نار الوجد والفقد ما لا تحمل.[/h]
      [h=3][/h][h=3]أنتهت تلك القصة، نهاية حزينة، ليست سعيدة، ولم يكن بها من السعادة الشيء الكثيرأصلاً، حزين أني قلت ذلك، ولكن هذه هي الحقيقة التي في النهاية أقر بها، خرجت منها بكم من الذكريات، أما العبر التي تلقنتها ليست ذات جدوى، مبهمة غير مفهومة.[/h][h=3][/h][h=3]نعم إنتهت القصة .. هكذا وبكل بساطة، إنتهت، وبدأت تلك السحابة الضبابية التي تغطي على الذكريات القديمة تغطي وجهها الجميل في ذاكرتي، وشيئاً فشيئاً تذبل صورتها في قلبي، ويهبط الغبار غير ذي رحمة على كل ما يذكرني بها، من السخرية، إني إشتريت لها هدية ذات مرة .. ما أزال محتفظاً بها حتى الآن! [/h][h=3][/h][h=3]يؤلمني ذلك السؤال الذي تضج به نفسي كثيراً، هل هي بخير؟ .. هل هي بخير؟[/h]




      المصدر : فشكول