قصص لا بُدَّ منها: "من أَين قلت: اتفاق الأُمَّة؟"

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • قصص لا بُدَّ منها: "من أَين قلت: اتفاق الأُمَّة؟"

      بسم الله الرحمن الرحيم

      قال الربيع بن سليمان: كنا يوماً عند الشافعي، إذ جاء شيخ عليه ثياب صوف، وفي يده عُكَّازة, فقام الشافعي وسوَّى عليه ثيابه، وسلَّم على الشَّيخ، وجلس، وأخذ الشافعي ينظر إلى الشيخ هيبة له إذ؛
      قال الشيخ: أَسأَل؟.
      الشافعي: سَل.
      الشيخ: ما الحُجَّة في دين اللّه؟.
      الشافعي: كتاب اللّه.
      الشيخ: وماذا؟.
      الشافعي: سُنَّةُ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم.
      الشيخ: وماذا؟.
      الشافعي: اتّفاق الأُمَّة؟.
      الشيخ: من أين قُلت: اتفاق الأمة؟.

      فَتَدَبَّر الشَّافِعيُّ ساعةً،

      فقال الشيخ: قد أَجَّلْتُكَ ثلاثاً، فَإِنْ جئتَ بِحُجَّةٍ من كتاب اللّه، وأِلاَّ تُبْ إِلى اللّه تعالى.

      فتغيَّر لونُ الشَّافعيِّ، ثمَّ إِنَّه ذهبَ، فلم يخرج إِلى اليوم الثَّالث بين الظُّهر والعصر، وقد انْتَفَخَ وجهُهُ ويداه ورجلاه، وهو مِسْقَامٌ، فجلسَ، فلم يكن بأَسرع من أَن جاء الشَّيخ، فَسَلَّم، وجلس،

      فقال الشيخ: حاجتي؟.
      الشافعي: نعم.
      أَعوذ بِاللّه مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيم، قال اللّه تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسَولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبعُ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤُمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى}(النساء:115). فلا يُصْلِيهِ على خِلاف المؤمنين إِلاَّ وهو فَرْضٌ.
      الشيخ: صَدَقْتَ.

      وقام فَذَهَبَ.

      ثم قال الشَّافعيُّ لجلسائه: قرأْتُ القرآن في كلِّ يوم وليلةٍ ثلاث مرات، حتَّى وقفتُ عليه.

      * من كتاب: ديوان الإمام الشافعي، لأبو عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي. ترجمة الإمام الشافعي رضي اللّه تعالى عنه ص73-76.

      نقله أخوكم،

      أبو إبراهيم الرئيسي