[h=5]قصة رائعة:
كنت عائداً الى مطار هيثرو في لندن حيث إقامتي، وحين الدخول أعطيت جواز سفري البريطاني إلى الموظفة ففتحته وقرأت مكان الولادة عمان ، فقالت: كيف عمان؟ فقلت بخير .. ونرجو الله أن تبقى بخير .
- منذ متى وأنت تعيش في انجلترا؟
- أنهيت لتوي السنة العشرين
- متى زرت عمان آخر مرة؟
- منذ 7 أعوام
فنظرت إلي وهي تبتسم وسألتني: من تحب أكثر عمان ام بريطانيا؟
فقلت لها: الفرق عندي بين عمان وهنا كالفرق بين الأم والزوجة .. فالزوجة أختارها .. أرغب بجمالها .. أحبها .. أعشقها .. لكن لا يمكن أن تنسيني أمي ..
الأم لا أختارها ولكني أجد نفسي ملكها .. لا أرتاح الا في أحضانها .. ولا أبكي إلا على صدرها .. وأرجو الله ألا أموت إلا على ترابٍ تحت قدميها .
فأغلقت جواز السفر ونظرت إلي باستغراب وقالت: لانسمع عن شي مميز بعمان فلماذا تحبها؟
قلت: تقصدين أمي؟
فابتسمت وقالت: لتكن أمك ..
فقلت: قد لا تملك أمي ثمن الدواء ولا أجرة الطبيب ، لكن حنان أحضانها وهي تضمني ولهفة قلبها حين أكون بين يديها تشفيني .
قالت: صف لي عمان
فقلت: هي ليست بالشقراء الجميلة ، لكنك ترتاحين اذا رأيت وجهها .. ليست بذات العيون الزرقاء ، لكنك تشعرين بالطمأنينة اذا نظرت اليها .. ثيابها بسيطة ، لكنها تحمل في ثناياها الطيبة والرحمة .. لا تتزين بالذهب والفضة ، لكن في عنقها عقداً من سنابل القمح تطعم به كل جائع .. سرقها اللصوص ولكنها ما زالت تبتسم ..!!
أعادت إلي جواز السفر وقالت لا ارئ عمان بتلفاز ولم اسمع عن ما وصفت لي ..!!
فقلت لها: أنا اأتحدث عن عمان التي تقع في أحشاء قلبي ..
- أرجو أن يكون وفاؤك لبريطانيا مثل وفائك عمان .. أقصد وفاؤك لزوجتك مثل وفائك لوالدتك
فقلت لها: بيني وبين بريطانيا وفاءٌ وعهد ، ولست بالذي لا يفي عهده ، وحبذا لو علمتِ أن هذا الوفاء هو ما علمتني إياه أمي .
[/h]
كنت عائداً الى مطار هيثرو في لندن حيث إقامتي، وحين الدخول أعطيت جواز سفري البريطاني إلى الموظفة ففتحته وقرأت مكان الولادة عمان ، فقالت: كيف عمان؟ فقلت بخير .. ونرجو الله أن تبقى بخير .
- منذ متى وأنت تعيش في انجلترا؟
- أنهيت لتوي السنة العشرين
- متى زرت عمان آخر مرة؟
- منذ 7 أعوام
فنظرت إلي وهي تبتسم وسألتني: من تحب أكثر عمان ام بريطانيا؟
فقلت لها: الفرق عندي بين عمان وهنا كالفرق بين الأم والزوجة .. فالزوجة أختارها .. أرغب بجمالها .. أحبها .. أعشقها .. لكن لا يمكن أن تنسيني أمي ..
الأم لا أختارها ولكني أجد نفسي ملكها .. لا أرتاح الا في أحضانها .. ولا أبكي إلا على صدرها .. وأرجو الله ألا أموت إلا على ترابٍ تحت قدميها .
فأغلقت جواز السفر ونظرت إلي باستغراب وقالت: لانسمع عن شي مميز بعمان فلماذا تحبها؟
قلت: تقصدين أمي؟
فابتسمت وقالت: لتكن أمك ..
فقلت: قد لا تملك أمي ثمن الدواء ولا أجرة الطبيب ، لكن حنان أحضانها وهي تضمني ولهفة قلبها حين أكون بين يديها تشفيني .
قالت: صف لي عمان
فقلت: هي ليست بالشقراء الجميلة ، لكنك ترتاحين اذا رأيت وجهها .. ليست بذات العيون الزرقاء ، لكنك تشعرين بالطمأنينة اذا نظرت اليها .. ثيابها بسيطة ، لكنها تحمل في ثناياها الطيبة والرحمة .. لا تتزين بالذهب والفضة ، لكن في عنقها عقداً من سنابل القمح تطعم به كل جائع .. سرقها اللصوص ولكنها ما زالت تبتسم ..!!
أعادت إلي جواز السفر وقالت لا ارئ عمان بتلفاز ولم اسمع عن ما وصفت لي ..!!
فقلت لها: أنا اأتحدث عن عمان التي تقع في أحشاء قلبي ..
- أرجو أن يكون وفاؤك لبريطانيا مثل وفائك عمان .. أقصد وفاؤك لزوجتك مثل وفائك لوالدتك
فقلت لها: بيني وبين بريطانيا وفاءٌ وعهد ، ولست بالذي لا يفي عهده ، وحبذا لو علمتِ أن هذا الوفاء هو ما علمتني إياه أمي .
[/h]
صغيرتي فلتعُد تلك الأيام الخالية بيننا..
ولنُحيي ما كان من قبلُ فينا..
فأيامي عِجافٌ بدون مائَك وظمآنٌ أنا..