
أعلنت رئيسة مجلس الحكم الاتحادي السويسري ووزيرة المالية إيفيلين فيدمرشلومبف، أمس، استعداد بلادها مواصلة المفاوضات مع ألمانيا للتوصل إلى حل وسط حول اتفاقية التعاون الضريبي بين البلدين، رغم رفض السلطات الالمانية اليوم المقترح السويسري.
ونقل بيان صادر عن وزارة المالية من العاصمة السويسرية برن عن فيدمرشلومبف استعداد بلادها لبحث النقاط الخلافية التي أفضت إلى رفض ألمانيا المقترح السويسري، رغم موافقة بعض الاطراف في الحكومة الألمانية عليه.
وأوضح البيان أن الصياغة الحالية تتيح حل مشكلة التهرب الضريبي لودائع الأثرياء الألمان في البنوك السويسرية على المدى البعيد، لاسيما وأن الصياغة المقترحة تعطي لكل ذي حق حقه إذ يضمن حصول السلطات الالمانية على الضرائب المستحقة على تلك الثروات وفي الوقت ذاته يحمي خصوصية المودعين.
ولفتت وزارة المالية السويسرية إلى أن اتفاقا مماثلا قد تم توقيعه مع كل من بريطانيا والنمسا وسيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من اول يناير المقبل، وأنه يتم التفاوض ايضا مع كل من ايطاليا واليونان لابرام اتفاق مشابه الى جانب دول اخرى خارج اوروبا مهتمة بتوقيع مثل تلك الاتفاقية.
وفي الوقت ذاته، طالب الحزب الاشتراكي السويسري -في أول رد فعلي له على القرار الالماني- بضرورة اتباع "سياسة المرونة" مع السلطات الالمانية للوصول الى اتفاق اذ رأى انه "من غير المنطقي ان تمنح سويسرا امتيازات واسعة للسلطات الامريكية وتمنعها عن الالمان".
في حين أعرب اتحاد اصحاب الاعمال المقرب من دوائر البنوك والمؤسسات المالية عن أسفه لفشل مشروع الاتفاقية بين البلدين.. معربا عن الامل في العثور على حل قريب للخروج من هذا المأزق.
وكانت سويسرا قد اعربت عن استعدادها لتحصيل الضرائب المستحقة على ثروات المودعين الالمان في بنوكها وتحويلها كمبالغ اجمالية الى السلطات الالمانية دون الافصاح عن تفاصيل هذه الودائع واسماء اصحابها، إلا أن السلطات الالمانية تطالب بالحصول على تفاصيل اكبر عن الودائع المتهربة من الضرائب في البنوك السويسرية على غرار ما قدمته سويسرا الى الولايات المتحدة الامريكية للافلات من المثول امام القضاء الامريكي.