كيف تخشع في صلاتك ؟؟ ... الجواب موجود

    • كيف تخشع في صلاتك ؟؟ ... الجواب موجود

      ( كيف تخشع في صلاتك )

      يجب عليك في البداية أن تعرف أنك بصلاتك الآن ستقابل الله سبحانه وتعالى ،، عندما تقول "الله أكبر" فإن الله مُقبلٌ عليك الآن ومتجه إليك وينظر إليك الآن وأنت تُصلي ..
      جاء في الحديث (( أن الرجل إذا صلى الصلاة فلم يُتم ركوعها ولا سجودها لُفت كما يُلف الثوب الخرق فتُلقى في وجهه تقول له ضيعك الله كما ضيعتني )) .
      فيا تُرى كم صلاة دعت علينا بالأمس وكم صلاة دعت علينا منذ أن وُلدنا إلى يومنا هذا فقالت: "ضيعك الله كما ضيعتني" ،، وكم صلاة دعت لنا فقالت: "حفظك الله كما حفظتني" .

      * فلنبدأ بتعلم الخشوع في الصلاة ،،

      سُئل حاتم الأصم ،، كيف تخشع في صلاتك ؟

      فقال : أخشع في صلاتيّ بأن أقوم فُأُكبر ،، وأتخيل أن الكعبة بين عيني ،، وأن الصراط تحت قدمي ،، والجنة عن يميني ،، والنار عن شمالي ،، وأن ملك الموت ورائي ،، وأن رسول الله يتأمل صلاتي ،، وأظنها آخر صلاة لي .


      السؤال : كيف أخشع ؟

      V

      V

      V

      V

      V

      V

      V



      V

      V

      V


      طيب خلاص أخيراً وصلنا للحل ،، وهو عباره عن عدة خطوات لازم نتبعها خطوه بخطوه ،، حتى يتم الخشوع في الصلاة بإذن الله تعالى وهي كالتالي :

      * تفهم حركات الصلاة الظاهرة ومعانيها ،، فكل حركه ظاهره لها إنعكاس على القلب ،، فأول حركه تفعلها للصلاة هي الوضوء فهل تتوضأ لتطهر جسمك فقط أم روحك أيضاً ،، فقد قال (صلى الله عليه وسلم) : (( إذا توضأ العبد فمضمض خرجت الخطايا من تحت أشفار عينيه ، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظافر يديه ، فإذا مسح رأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من تحت أُذنيه ، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظافر قدميه )) .

      إذاً فالهدف من الوضوء هو تطهير البدن والروح فعلينا ونحن نتوضأ أن نتذكر هذا الحديث وهو أول مدخل للخشوع .

      * ثم أستقبل القبلة وإياك أن تستقبل القبلة بوجهك ولا تتحراها بقلبك

      *ثم النية لإقامة الصلاة ،، فتبدأ بالتكبير وإياك أن تقول "الله أكبر" بلسانك وقلبك غافل عنها ،، "فالله أكبر" من الدنيا ومن عليها،وعندما تقف للصلاة أجعل عينيك ورأسك في الأرض لأنك تقف بين يدي الله سبحانه وتعالى ،، وتذكر إنك ستقف نفس الوقفه يوم القيامه ،، وأجعل يدك اليمنى على اليسرى ،، فتقف بكل أدب لله سبحانه وتعالى ،، وتذكر أن الله تعالى ينظر إلى صلاتك فكيف ينظر الله تعالى إليك وأنت تنظر إلى غيره ،، وتذكّر وأنت تلتفت أن الله تعالى يقول لك : (( إلى خير مني ، أوجدت لك إله غيري )) ..
      * وبعد ذلك تقرأ الفاتحة ،، يقول الله سبحانه وتعالى : " قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي قسمين ، فإذا قال العبد "الحمد لله رب العالمين" قال الله تعالى "حمدني عبدي" ، فإذا قال العبد "الرحمن الرحيم" قال الله "مجّدني عبدي" ، فإذا قال العبد "مالك يوم الدين" قال الله "أثنى عليّ عبدي" .
      فعندما تقول "الحمد لله رب العالمين"أستشعر قوته وسيطرته وعندما تقول "الرحمن الرحيم" أستشعر رحمته ومغفرته ،، وبعد أن أستشعرت هذه الأمور أدع بأن تقول "اهدنا الصراط المستقيم" وإذا أكملت دُعائك قل "آميـــــــــن" قُلها بقلب مطمئن ،، لأن الملائكة تُؤمن على تأمينك ،، يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) :
      (( فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفر له )) ،،
      وبعد ذلك أقرأ آيات ،، ثم أركع وأحني ظهرك ولا تحنيه لغير الله سبحانه وقل "سبحان ربي العظيم" ،، ثم أرفع وأحمد الله أن جعل صلبك يستقيم ،، ثم أسجد وأستشعر ذلك لله سبحانه وقُل "سبحان ربي الإعلى" ثلاث مرات حتى تُحس أنه الأعلى ( ثُم أدع ) "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء" ،، ثم أرفع من السجود وأجلس ثم أسجد السجدة الثانية وهذه الحركة الوحيدة التي تتكرر مرتين حتى تُحس أنك ذليل لله سبحانه ،، ثم أقرأ التشهد وقُل "التحيات لله" وأستشعر عظمته وأنت تقول "التحيات لله والصلوات والطيبات" فتحس بفقرك وعزه ،، وبعد أن تُحيي الله سبحانه سلّم على نبينا "محمد" (عليه الصلاة والسلام) وقُل "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته" وأنتبه لا تُسّلم عليه وأنت غافل لأنه سيّرد عليك السلام ، لقوله (عليه الصلاة السلام) :
      (( ما من عبد يُصلي ويسلم عليّ إلا رّد الله عليّ روحي فأرد عليه السلام )) .. ثم سلم على نفسك وعلى العباد الصالحين لأنك لا تستطيع أن تعيش وحدك فأنت مُحتاج لصحبة الصالحين ،، ثم قُل "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله" تقولها بلسانك وترفع السبابه لماذا ؟ لأنه أكثر اصبع يمسك القلم ، فكأنك تقول أُُشهدك يا رب بكل ما أملك من أدوات الشهادة "اللسان الذي يتكلم والإصبع الذي يكتب أن "لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله" ثُم تذكر إنتمائك لإبراهيم وآل إبراهيم ولمحمد وآل محمد ،، وبعد ذلك "السلام عليكم ورحمة الله" وأنظر على يمينك كأنك تقول في نفسك لملك اليمين أكتب يا ملك اليمين الحسنات وأنظر لملك الشمال وكأنك تقول في نفسك يا ملك الشمال أمسح السيئات وبعد الإنتهاء من السلام ،،
      قُل "أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه" لماذا ؟ على التقصير الذي حصل في حقك يا رب في الصلاة ،، ثم قلُ "اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" لماذا أخترنا هذا الذكر ؟ لأن هذه الجملة سنقولها إن شاء الله تعالى عندما نرى ربنا في الجنة ،، عندما يُكشف الحجب ويقول الله سبحانه وتعالى : (( يا أهل الجنة السلام عليكم ، فيقولون اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام )) فأنت كُنت مع الله سبحانه وتعالى في الصلاة لذلك تقول هذا الذكر بعد أن تُسلم وتَذّكَر أنك ستقولها بإذن الله مره أُخرى في الجنه حتى تتعلق في الجنة وفي لقاء ربك سبحانه ،، ثم قُل "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك" لماذا ؟ حتى تكون الصلاة القادمة حلوة مثل الصلاة السابقه .

      وأخيراً : أتمنى أن أكون قد نقلت لكم ما هو مُفيد ،، وآسفه على الإطاله ،، دعواتكم الصالحه لي .

      أختكم روائع الذكريات