النظام السوري يفقد السيطرة على البلاد "اكثر فاكثر" بحسب نائب لوزير الخارجية الروسي - swissinfo.ch أخ

    • النظام السوري يفقد السيطرة على البلاد "اكثر فاكثر" بحسب نائب لوزير الخارجية الروسي - swissinfo.ch أخ

      13 ديسمبر 2012 - آخر تحديث - 10:12
      التعليق على الصورة: الرئيس السوري بشار الاسد (يسار) مستقبلا نائب وزير الخارحية الروسي ميخائيل بوغدانوف في دمشق في 29 اب/اغسطس 2012 (afp_tickers)

      اثارت موسكو، حليفة النظام السوري، للمرة الاولى منذ بدء النزاع في سوريا قبل 21 شهرا احتمال انتصار المعارضة على نظام الرئيس بشار الاسد، فيما قتل اكثر من عشرين شخصا الخميس في انفجار سيارتين مفخختين في ريف دمشق غداة تفجير استهدف وزارة الداخلية في العاصمة واصيب فيه الوزير بجروح.
      في هذا الوقت، اكد مسؤول اميركي وضابط سوري منشق ان النظام السوري استخدم صواريخ ارض ارض من طراز "سكود" في النزاع الداخلي، الامر الذي سارعت دمشق الى نفيه "جملة وتفصيلا".
      واعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الخميس ان النظام السوري يفقد السيطرة على البلاد "اكثر فاكثر"، مشيرا الى انه لا يمكن استبعاد انتصار المعارضة في النزاع.
      الا انه قال ان "موسكو ستصر مع ذلك على تطبيق اتفاق جنيف والتوصل الى حل سلمي للنزاع".
      وكان بوغدانوف يشير الى الاتفاق حول مبادىء عملية انتقالية سياسية في سوريا تبنته مجموعة العمل حول سوريا في جنيف في 30 حزيران/يونيو.
      وحال الموقف الروسي الرافض لادانة النظام السوري او فرض عقوبات عليه دون صدور اي موقف حاسم عن مجلس الامن الدولي في الملف السوري، فيما تواصل موسكو تزويد دمشق بالاسلحة.
      في المقابل، صعد الاميركيون حملتهم على النظام باتهامه باستخدام صواريخ فتاكة ضد المدنيين.
      وقال مسؤول اميركي رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان النظام اطلق "صواريخ سكود" على الداخل السوري.
      وكانت وزارة الخارجية الاميركية اكدت الاربعاء ان النظام السوري استخدم "صواريخ" وقنابل حارقة ضد المعارضين المسلحين خلال الاسبوع الماضي.
      وقالت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند "ليس في وسعي ان اؤكد اي نوع من الصواريخ"، مشيرة الى "استخدام سلاح آخر رهيب، وهو نوع من قنبلة برميل حارقة".
      واعتبر المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ان "فكرة اطلاق النظام السوري صواريخ على شعبه داخل حدوده، هو تصعيد عسكري مذهل وغير متناسب ويعبر عن فقدان الامل".
      واكد ضابط سوري منشق خدم في كتيبة صواريخ ارض ارض في محافظة ريف دمشق لوكالة فرانس برس الخميس ان قوات النظام اطلقت صواريخ من طراز "سكود" قبل ثلاثة ايام في اتجاه مناطق يسيطر عليها المعارضون.
      وقال الملازم اول عرابة ادريس ان ضباطا وعناصر في الكتيبة 578 التابعة للواء 155 لا يزال على اتصال معهم رغم انشقاقه عن الجيش السوري قبل عشرة اشهر تقريبا، ابلغوه باطلاق خمسة صواريخ من طراز "سكود" للمرة الاولى الاثنين الماضي من موقعهم في الناصرية (على طريق حمص دمشق).
      واوضح الضابط الذي يتولى حاليا قيادة كتائب الحسن التابعة لقوات المغاوير في الجيش السوري الحر، ان "الصواريخ اطلقت في اتجاه شمال غرب"، ما يرجح سقوطها اما في منطقة حلب واما في ادلب.
      واوضح الضابط، وهو خبير في صواريخ ارض ارض، ان الصواريخ التي اطلقت من صنع روسي او هي روسية معدلة، ويطلق عليها اسم "جولان-1"، ويصل مداها الى حوالى 300 كلم.
      وافاد صحافي في وكالة فرانس برس في محافظة ادلب في شمال غرب سوريا انه سمع خلال الايام الثلاثة الماضية اصوات انفجارات قوية جدا مصدرها منطقة قاعدة الشيخ سليمان التي سيطر عليها مقاتلون اسلاميون معارضون للنظام الاسبوع الماضي والتي تتعرض منذ ذلك الوقت للقصف من القوات النظامية.
      ونقل عن قائد مجموعة في الجيش السوري الحر، ابو جلال، ان صاروخ ارض-ارض سقط على القاعدة التي تبعد ثلاثة كيلومترات من بلدة دارة عزة حيث مقره.
      وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان دانت الاربعاء قيام الجيش السوري بالقاء قنابل حارقة تتسبب بحروق بالغة ودعت الى وقف هذه الممارسات فورا.
      ونفت وزارة الخارجية السورية الخميس استخدام الجيش صواريخ سكود.
      ونقل التلفزيون عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية "نفيه جملة وتفصيلا ما تروج له الاوساط المغرضة والمتامرة على سورية حول قيام الجيش العربي السوري باستخدام صواريخ سكود في التصدي للمجموعات الارهابية المسلحة".
      واضاف المصدر "من المعروف ان صواريخ سكود استراتيجية وبعيدة المدى ولا تستخدم في مواجهة عصابات ارهابية مسلحة".
      على الارض، قتل 18 شخصا واصيب اكثر من عشرين آخرين بجروح الخميس في انفجار سيارة مفخخة في بلدة قطنا في ريف دمشق، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. فيما اشارت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" الى مقتل 16 شخصا.
      وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" ان "ارهابيين استهدفوا بسيارة مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات منطقة رأس النبع السكنية امام مدرسة ميخائيل سمعان فى قطنا".
      وذكر المرصد ان الانفجار استهدف مساكن عائلات العسكريين.
      وبعد ساعات، انفجرت سيارة مفخخة اخرى في بلدة جديدة عرطوز القريبة من قطنا ما تسبب بمقتل اربعة اشخاص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، وثمانية بحسب التلفزيون السوري الرسمي.
      ووقعت الاربعاء سلسلة تفجيرات في دمشق ومحيطها استهدفت ثلاثة منها وزارة الداخلية وقتل فيها 13 شخصا على الاقل فيما جرح العشرات، كما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
      وقال مصدر امني ان وزير الداخلية محمد ابراهيم الشعار اصيب بجروح في الانفجار نتيجة سقوط ركام على كتفه.
      وقتل 149 شخصا في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا الاربعاء، بحسب المرصد الذي يقول انه يعتمد للحصول على معلوماته، على شبكة من المندوبين والناشطين في كل انحاء سوريا وعلى مصادر طبية.
      في اليوم نفسه، اعترفت "مجموعة اصدقاء الشعب السوري" التي تتالف من حوالى ستين دولة بعد اجتماعها في مراكش الاربعاء، بالائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية "كممثل وحيد" للشعب السوري.
      afp_tickers
      الحفظ الاجتماعي للوصلات