15 بحثا و26 ملصقا تعريفيا بمسابقة البحث العلمي بـ"الاختصاصات الطبية" - جديد جريدة الرؤية

    • 15 بحثا و26 ملصقا تعريفيا بمسابقة البحث العلمي بـ"الاختصاصات الطبية" - جديد جريدة الرؤية



      مسقط - الرؤية-
      احتفل المجلس العماني للاختصاصات الطبية (أمس) بمسابقة يوم البحث العلمي (الثالث) للأطباء المقيمين بالمجلس، وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور هلال بن علي الهنائي، أمين عام مجلس البحث العلمي، حيث انقسمت الاحتفالية إلى فئتين، الفئة الأولى تحوي عرض 15 بحثا والفئة الثانية تضم 26 ملصقا تعريفيا في مختلف المجالات الطبية المتخصصة، حيث تم في فترة سابقة تنظيم مسابقات للبحث العلمي تنافس فيه الأطباء المقيمين بالمجلس في مختلف سنوات تدريبهم لكل برنامج تخصصي والذي اشتمل على 16 برنامجا تدريبيا من ثم تم انتقاء وتأهيل البحوث الفائزة لتتاح لهم فرصة التنافس في هذه الاحتفالية، ويأتي ذلك من أجل تشجيع الأطباء المقيمين بالمجلس على البحث والاستقصاء وإثراء العلوم الطبية. علما بأن المسابقة أقيمت في قاعتي المؤتمرات والمعارض بجامعة السلطان قابوس.
      وضم حفل المسابقة كلمة ترحيبية قدمتها الدكتورة فريال بنت علي اللواتي، رئيسة لجنة تطوير المتدربين قالت فيها: يضم المجلس العماني للاختصاصات الطبية أكثر من 500 طبيب مقيم موزعين على 18 تخصصا. ويشترط لكل المقيمين عمل بحث علمي واحد على أقل تقدير لاجتياز فترة التدريب ، وهنالك الكثير من الأطباء المقيمين أجروا بحوثا كثيرة سواء كان للمشاركة في مسابقة البحث العلمي أو للرغبة في إثراء العلوم الطبية، والتي لابد من أن يشرف عليها أحد المختصين في تخصص معين. حيث قُدمت خلال عام 2012م ما مجموعه 223 بحثا طبيا. وقد لاحظ المشرفون على البحوث خلال السنوات الماضية أن مستواها يتطور عاما بعد عام.
      ويراعي المجلس العماني للاختصاصات الطبية منذ إنشائه بالطبيب المقيم من أجل إكسابه الكثير من المهارات العلمية والعملية، ومن بين تلك المهارات، تعريفه بكيفية عمل البحوث العلمية الممنهجة، التي تعتمد على الموضوعية والدقة والاتزان والإحاطة بكافة الجوانب والمقارنة وعمل الاستبانة واستخراج المعلومات ووضع الحلول المناسبة. وذلك من أجل تدريب الأطباء ليضيفوا إلى العلوم الطبية بدلا من أن يكونوا ناقلين للمعلومة فقط. وقد وضع المجلس العماني للاختصاصات الطبية العديد من البرامج التي تساعد الطبيب المقيم على عمل البحوث العلمية وذلك عن طريق تنظيم حلقات العمل، كحلقة عمل منهجية البحوث العلمية وكيفية الكتابة العلمية في الدوريات، وغيرها والتي تنظم بشكل دوري خلال العام الأكاديمي الواحد وذلك لكل من الهيئة التدريبية والأطباء المقيمين على حد سواء. بالإضافة إلى تشجيعه على كتابة الدراسات المختلفة في مجلة عمان الطبية بعد تدقيقها من قبل العديد من الخبراء، وهذا في حد ذاته يتيح فرصة التعرف أكثر على كيفية اتباع الطرق الصحيحة في عمل الدراسات والبحوث العلمية. وفيما يخص عدد المشاركين بكتابة الدراسات في مجلة عمان الطبية، فقد وصل عددهم إلى 3476 مشاركا منذ إنشاء المجلة عام 2008م حتى الآن. واستقبل المجلس 638 دراسة للنشر فقط منذ بداية شهر يناير من هذه السنة. مع العلم أن عام 2011م استقبلت المجلة 392 دراسة. مما يعني أن نسبة الراغبين في النشر يزداد سنويا وبنسبة مضاعفة. أما متوسط ما ينشر في المجلة يصل إلى 126 دراسة كل سنة في مختلف المجالات الطبية.
      تسعى الحكومة الرشيدة منذ سنوات إلى تفعيل دور الباحثين على عمل البحوث العلمية في مختلف المجالات، وما مشروع مجلس البحث العلمي إلا تأكيدا على هذه الرعاية من قبل الحكومة والذي أفتتح في عام 2005م، تشجيعا للمؤسسات والباحثين للعناية القصوى بالبحوث العلمية. ونعرف جميعا أن الدول المتقدمة تخصص نسبة كبيرة من ميزانيتها في مجال عمل البحوث العلمية على خلاف الدول العربية. وهذا ما يميز تلك الدول في التقدم المستمر في مختلف المجالات. علما بأن الدول المتقدمة تزيد من تلك النسبة كل عام، لمعرفتهم أن البحث العلمي هو الطريق الأمثل في التطور والتقدم. وهذا ما نلمسه بشكل واضح من خلال استحداث الجديد في التقنيات والعلوم المختلفة بشكل متسارع كل دقيقة. ومن هذا المنطلق علينا أن لا نكتفي بما يقدمه لنا غيرنا من دراسات وبحوث، بل علينا أن نبتكر وأن نضيف إلى العلوم من أجل تقدم الإنسان العماني، ليستطيع حل مشكلاته بنفسه مستقبلا وأن يعتمد على نفسه في كافة المجالات؛ لأن ما يصرف الآن من نقل العلوم ومختلف كماليات الحياة والتقنيات الحديثة قد يكلفنا أكثر مما نتوقعه على المدى البعيد فيما لو استفدنا من إمكانياتنا في مجال البحوث العلمية وصنع مستقبلنا بأيدينا. ومن هذا المنطلق علينا أن نتعاون جميعا مؤسسات وأفراد على تشجيع الباحثين والمهتمين على عمل البحوث العلمية بشكل مضاعف.
      من ثم قدم الدكتور مرتضى بن خميس الخابوري، عضو في اللجنة العلمية لأمراض الدم محاضرة حول أهمية البحث العلمي، وكيفية إنشاء بحث علمي أثناء فترة التدريب. وبعد ذلك تم افتتاح المعرض المصاحب الذي يضم الملصقات التعريفية الذي احتوى على 26 ملصقا تعريفيا، من ثم عرضت البحوث المشاركة من قبل المتنافسين والتي بلغ عددها 15 بحثا علميا في مختلف التخصصات الطبية مع تعقيب لجنة التقييم. بعد ذلك وزعت الجوائز على النحو التالي: في فئة عروض البحوث فاز بالمركز الأول مناصفة الدكتور زينب الحوسنية، والدكتورة هاجر الغيثي من برنامج أمراض الدم، أما المركز الثاني فقد كانت من نصيب الدكتور منال الظهيرية، من برنامج العيون. والمركز الثالث من نصيب الدكتور أمل الجابرية، من برنامج الكيمياء الحيوية. والمركز الرابع من نصيب الدكتور فاطمة الهنائية، من قسم التخدير.
      أما بالنسبة للمصقات التعريفية فقد فاز بها في المركز الأول، الدكتورة إيمان العجمية ، من برنامج الأشعة. والمركز الثاني، للدكتور شريفة الفارسية من برنامج النساء والولادة . أما المركز الثالث فقد كان من نصيب، الدكتور ابراهيم الشحي وابراهيم الشبلي من برنامج الأسرة .
      كما تم كذلك توزيع عدد من الجوائز التشجيعية لأبرز البحوث المشاركة.
      ويقوم المجلس العماني للاختصاصات الطبية بدور فاعل في تشجيع الأطباء للبحث من خلال حثه على الاستقصاء والبحث كلٌ في مجال تخصصه، حيث تعد من أساسيات المنهج المتبع في كل البرامج التدريبية، وقد وضع المجلس في كل مناهج البرامج التخصصية مشروع البحث العلمي ليتمكن الطبيب من اجتياز فترة التدريب بالشكل المطلوب وبشكل يجعله يمتكلك الكثير من المهارات المختلفة، ومن أجل إيجاد الوسائل التي تجعل الطبيب العماني المقيم قادرا على الإبداع، واكتشاف المشكلات، وحلها بنفسه. كما تعد هذه الاحتفالية تشجيعا للأطباء المقيمين وإثبات جدارتهم في المستقبل، والاعتناء بالمنهج العلمي بشكل أفضل أثناء تقديم بحوثهم المشاركة، وهذا في حد ذاته يتيح فرصة زيادة الخبرة، كما يتيح كذلك فرصة نشر البحوث الطبية في المجالات الطبية المتخصصة لتنتشر بشكل أوسع. علما بأن هذه المسابقة تقام بشكل سنوي.
      وقال الدكتور أحمد بن سعيد الكلباني، طبيب مقيم في برنامج الطب الباطني: يتكلم الملصق التعريفي عن دراسة أقيمت في المستشفى السلطاني، في مجال الأجهزة المنظمة للقلب، والتي امتدت هذه الدراسة من عام 2008 إلى عام 2010م على 350 مريضا، حيث ركبت أجهزة منظمة للقلب وتهدف هذه الدراسة إلى التعريف بهذه الأجهزة وزيادة الوعي بين الأطباء بأهمية هذه الأجهزة والأسباب الداعية لها. وتهدف كذلك إلى حث الحكومة إلى زيادة الدعم المادي لمثل هذه الأجهزة. وأرجو في المستقبل زيادة عدد البحوث سواء في هذا المجال أو المجال الطبي بشكل عام.
      أما الدكتور محمد بن ربيع التميمي، طبيب مقيم في برنامج التخدير أشار إلى أنه شارك في بحث تعريفي حول الاستفادة من الطب التقليدي للمحافظة على استقرار العلامات الحيوية في الجسم ممثلا في ضغط الدم ونبض القلب، حيث تأتي هذه الدراسة من أجل الاستفادة من الطب التقليدي وتطبيقه في الطب الحديث، سواء كان من الطب الهندي أو الصيني أو العربي. وفكرة البحث تتمثل في استخدام الإبر الصينية لاستقرار حالة الضغط ونبض القلب وذلك من خلال علامتين في اليد كعلامة تسمى بالنقطة 5 والنقطة 6 لإرسال إشارات كهربائية عن طريق الإبر المغروسة في اليد حيث تعتبر هذه الدراسة أولية تتبعها دراسات عدة متسلسلة للحصول على نتائج دولية. وكانت النتائج الأولية جيدة، حيث شملت 28 مريضا، وزعوا إلى مجموعتين كل مجموعة تضم 14 مريضا، وثبتت فعاليتها والحمد لله.
      والمجلس العماني للاختصاصات الطبية مؤسسة أكاديمية تعنى بتدريب الأطباء العمانيين ممن تخرجوا في جامعة السلطان قابوس أو كلية عمان الطبية أو أي كلية معترف بها لدى المجلس ليتم تدريبهم في أحد البرامج الطبية الـ 18 في مدة تتراوح من أربع إلى ست سنوات ليتخرج الطبيب العماني حاملاً شهادة الاختصاص من المجلس العماني للاختصاصات الطبية والتي تماثل شهادة الزمالة الدولية، ويأتي ذلك من أجل توفير المختصين من الأطباء العمانيين ورفع كفاءتهم وخبراتهم بالتعاون مع المؤسسات الدولية.