
بدأت الليلة ما قبل الماضية فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب لمشاركة المملكة في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الرابعة والأربعين الذي يقام تحت عنوان «مستقبل الهوية الثقافية العربية والإسلامية»، وشهد البرنامج أمس الأول محاضرة بعنوان «الهوية من منطق محافظة إلى منطلق نهوض» ألقاها أستاذ الثقافة الإسلامية الدكتور عبدالرحمن الزنيدي والذي تحدث عن دور الهوية والتمسك بها في النهوض بالمجتمع والأمم وتأكيده أنه ليس هناك نهضة دون التمسك بالهوية والحفاظ عليها.
كما شهد البرنامج الثقافي أمس الأول محاضرة أخرى بعنوان «الجهود السعودية في خدمة اللغة العربية.. مركز الملك عبدالله الدولي لخدمة العربية أنموذجًا» ألقاها وكيل جامعة الإمام للبحث العلمي سابقًا الدكتور محمد الربيّع أبرز فيها الدور الكبير والمجهودات التي قامت بها المملكة في خدمة اللغة العربية والحفاظ عليها.
من ناحية أخرى، أكد ممثلو معهد الإدارة العامة بالجناح السعودي في المعرض حرص المعهد على المشاركة الدورية والمستمرة في معرض القاهرة الدولي للكتاب من منطلق رسالته الأساسية وهي رفع كفاءة الموظفين وإعدادهم علميًا وعمليًا على نحو يكفل الارتفاع بمستوى الإدارة، وبيّنوا أن المعهد يشارك في المعرض بأكثر من 100 عنوان علمي ما بين بحوث علمية ومؤلفات وكتب مترجمة، وقال عضو هيئة التدريب ومدير إدارة النشر بالمعهد أسعد الشطيري: «نفتخر نحن -المشاركين السعوديين- بالجناح السعودي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب الذي يضم العديد من الجهات الحكومية والخاصة إلى جانب إقامة العديد من البرامج الثقافية المصاحبة لفعاليات المعرض»، وحول إقبال الزوار على الجناح السعودي، أكد الشطيري أن المعرض يشهد توافد العديد من الزائرين على الجناح حيث تتوفر فيه الإصدارات والمراجع العلمية والأكاديمية والدوريات العلمية المحكمة.
من جانب آخر، وضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، وفي ندوة أدارها الدكتور أحمد مجاهد رئيس الهيئة العامة للكتاب، التقى رواد المعرض مع صاحب «خالتى صفية» و»الدير» و»قالت ضحى» الأديب المصري الكبير بهاء طاهر والذى احتفل بعيد ميلاده الـ 78، وقال طاهر: «أزعم أن جيلنا هو من بشّر بهذه الثورة وأنا واحد من المؤسسين لحركة كفاية التي ناهضت حكم الرئيس السابق والتوريث ومع ذلك لم أكن أتوقع أن يقوم الشباب بثورة على هذه الدرجة من الوعي وهو ما يجعلني أشعر أنهم سبقونا وهو نتيجة استخدامهم لوسائل اتصالات لم تكن متاحة لجيلنا».
وحول الأزمة المصرية الحالية، قال: «المشكلة تكمن في أن كل فريق متمترس خلف آرائه السابقة، لا أحد ينتقد نفسه، وكل منهما يعتقد أنه يمتلك الحقيقة المطلقة، ورأيي أعبّر عنه يوميًا من خلال ما أكتبه من مقالات، وأنا أنتمي للتيار المدني الذي تكوّن منذ قرنين وأؤمن بأن الاتجاه المدني هو ما أنقذ مصر من كوارث كثيرة ومن أعطى الحق للمرأة.. أنا خصم فكري لتيار الإسلام السياسي ولكن لا يجب إغفال وجوده وقواعده التي لا نقبلها، وعليه هو أيضًا أن يعترف بوجودنا وقواعدنا ولا يرفضنا، وأتمنى أن يكون المستقبل للأفضل.. وأكرر: لا أعتقد أن كلا الطرفين سيحقق نصرًا كاسحًا على الآخر فلكل منهما جذور من الصعب اقتلاعها، ولا بد من تداول السلطة، مؤكدًا أنه ليس ضد وجود أحزاب مختلفة في نطاق الفكر العلماني أو الليبرالي فالاختلاف سنّة الكون، مشيرًا إلى أن الثورة لم تحقق أي شئ من أهدافها والأسباب متعددة».
أيضًا من ضمن ندوات معرض القاهرة للكتاب، أقيمت أمس الأول ندوة «الترجمة.. جسر الثقافات» وهى المحور الرئيس الذي تدور حوله لقاءات المائدة المستديرة فى دورة المعرض الحالية وشارك فيها كل من: المترجم طلعت الشايب والدكتور أحمد عتمان والدكتور أنور إبراهيم وأدارتها الدكتورة سهير المصادفة.