عقيدة اهل الحديث تجاه الصحابي الجليل معاوية بن ابي سفيان

    • عقيدة اهل الحديث تجاه الصحابي الجليل معاوية بن ابي سفيان

      عقيدة اهل الحديث تجاه الصحابي الجليل معاوية بن ابي سفيان

      إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا , من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له .

      واشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك لك .

      واشهد ان محمدا عبده ورسوله .

      اما بعد :

      فلا يخفى ما لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضل والمزايا لاختصاصهم بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصرته وتنويهه بفضلهم ومزاياهم وان احدا لو انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه . ومن هؤلاء الصحابه , الصحابي الجليل معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه ومع هذا فقد بالغ اهل البدع في بغضه وسبه ولعنه وافتراء الاكاذيب عليه وقد رد عليهم علماء الامه وبدعوهم بهذه المقاله الشنيعه وفسقوهم والفوا بذلك المؤلفات العديده في الرد عليهم مبينة عقيده اهل السنة والجماعة تجاه معاوية رضي الله عنه .

      وهذه ادلة فضائل الصحابي الجليل معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه .

      فأقول :

      فضائل معاوية رضي الله عنه ثابتة عموما وخصوصا .

      فأما عموما :

      فلما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا :

      لا تسبوا اصحابي , فلو أن احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه .

      وأهل العلم مجمعون قاطبة على أن معاوية من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , ولاشك انه داخل في عموم هذا النص , فمن سبه او طعن فيه لآثم بلا ريب , بل سب الصحابة رضي الله عنهم من الكبائر .

      قال الحافظ ابن حجر في مقدمة الاصابه : اتفق اهل السنة على ان الجميع عدول , ولم يخالف في ذلك الا شذوذ من المبتدعة .

      وأما خصوصا : فلحديثين :

      الاول :

      فما رواه الامام مسلم من حديث ابن عباس : قال : كنت العب مع الصبيان , فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فتواريت خلف باب , فجاء فحطأني حطاة , وقال : اذهب وادع لي معاوية ز قال : فجئت فقلت هو يأكل , قال : ثم قال لي : اذهب فأدع لي معاوية . قال : فجئت فقلت : هو يأكل , فقال : لا اشبع الله بطنه .

      قال الحافظ الذهبي : لعل هذه منقبة معاوية لقول النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم من لعنته او شتمته فأجعل ذلك له زكاة ورحمة .

      وقال الامام النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم : قد فهم مسلم رحمه الله من هذا الحديث ان معاوية لم يكن مستحقا للدعاء عليه , فلهذا ادخله في هذا الباب , وجعله غيره من مناقب معاوية , لانه في الحقيقة يصير دعاء له .


      الثاني :

      عن عبدالرحمن بن ابي عميرة المزني قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في معاوية بن ابي سفيان : اللهم اجعله هاديا مهديا واهده واهد به .


      وكذلك فمن فضائل معاوية رضي الله عنه :

      اتفاق عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما وهما من هما من الصحابة , ولهما المكان الاعلى والامثل من الورع والدين والتقى وسداد الرأي وحسن الفكر وتمام النظر على تأمير معاوية رضي الله عنه على الشام .

      حتى قال ابن عباس رضي الله عنه :

      ما رأيت رجلا كان اخلق للملك من معاوية , كان الناس يردون منه على ارجاء واد رحب , لم يكن بالضيق الحصر العصعص المتغضب .

      قال الامام الذهبي :

      حسبك بمن يؤمره عمر , ثم عثمان على اقليم - وهو ثغر - فيضبطه ويقوم به اتم قيام , ويرضى الناس بسخائه وحلمه , وإن كان بعضهم تألم مرة منه , وكذلك فليكن الملك , وإن كان غيره من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا منه بكثير , وافضل , واصلح , فهذا الرجل ساد , وساس العالم بكمال عقله , وفرط حلمه , وسعة نفسه , وقوة دهائه ورأيه , وله هنات وامور , والله الموعد .

      وكان محببا الى رعيته , عمل نيابة الشام عشرين سنة , والخلافة عشرين سنة , ولم يهجه احد في دولته , بل دانت له الامم , وحكم على العرب والعجم , وكان ملكه على الحرمين , ومصر , والشام , والعراق , وخرسان , وفارس , والجزيرة , واليمن , والمغرب وغير ذلك . انتهى كلامه رحمه الله .

      ووصفه ابن عباس بالفقه :

      فقد اخرج البخاري رحمه الله من حديث ابن ابي مليكة : ان ابن عباس قيل له : هل لك في امير المؤمنين معاوية , فإنه ما اوتر الا بواحدة , فقال : إنه فقيه .

      وهذه فتوى الامام احمد بن حنبل فيمن يطعن في معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه او يقول انه ليس بخال المؤمنين , وإنه ليس بكاتب الوحي , او يقدم احد التابعين عليه في الفضل .

      روى الخلال في ( السنة )

      عن ابا الحارث قال : وجهنا رقعة الى ابي عبدالله ( اي احمد بن حنبل ) ما تقول رحمك الله فيمن قال : لا اقول : إن معاوية كاتب الوحي , ولا اقول : إنه خال المؤمنين , فإنه اخذها بالسيف غصبا ؟

      قال ابو عبدالله : هذا قول سوء ردئ , يجانبون هؤلاء القوم ولا يجالسون , ونبين امرهم للناس .

      وسنده صحيح .

      وروى الخلال : اخبرنا المروذي ,. قال : قلت لابي عبدالله ايما افضل : معاوية او عمر بن عبدالعزيز ؟
      فقال : معاوية افضل , لسنا نقيس بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم احدا .

      قال النبي صلى الله عليه وسلم : خير الناس قرني الذي بعثت فيهم .

      وسنده صحيح .

      ففي الفتوى الاولى رد على من نفى خؤولة معاوية للمؤمنين , وادعاء انه ليس من كتاب الوحي .

      وفي الثانية رد على من يقدم عمر بن عبدالعزيز عليه رضي الله عنه
    • [B]السلام عليكم
      سيدي شكرا على بذلك المجهود في سرد رأي أهل الحديث في شخص معاوية بن أبي سفيان ولكن أقول لك سيدي أن أهل الحديث ليسوا قرآنا منزلا وأن ليس كل حديث يؤخذ من غير تمحيص وأنه يجب اعمال العقل في الحديث

      سيدي الفاضل
      أتدري من معاوية هذا
      أقول لك عنه

      معاويه هذا من استحل الخلافة بغير رضى المسلمين ولا مشورتهم وإنما أجبروا عليه كرها فمن أين أتى معاوية باستحلال الخلافة وفي المدينة شيوخ وكبار الصحابة من هم أسبق منه للدخول في الإسلام ولم تنقصهم الحنكة في السياسة والدين

      2- معاوية هذا هو من نسب (زيادا) بأبيه ( أبي سفيان ) بدعوى أنه عاهر سمية وهي على فراش عبيد ، مستندا في ذلك إلى شهادة أبي مريم القواد الخمار مع قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " الولد للفراش وللعاهر الحجر "

      وقوله من حديث( ومن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو راد) ، وقوله تعالى : " أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله " وكان فعله هذا أول عمل جاهلي عمل به في الإسلام علانية

      3 معاوية هذا هو من أعطى الخلافة لولده يزيد من غير مشورة المسلمين وكأن الخلافة له وحده وليس للمسلمين حقا في اختيار خليفتهم ولو كان اختياره على أساس التقوى والورع لقلنا جزاه الله خيرا ولكن على أساس النسب وكان يزيدا هذا صبيا لا علم له بالدين أبعد من موطىء قدمه يلعب بالكلاب ويشرب الشراب
      فماذا فعل يزيد بالمسلمين أقول لك ولا الوم يزيد فمن قبله أباه والإبن سر أباه
      - استحل المدينة لجنده ثلاث أيام يفعلون فيها ما شاءوا فقتلوا وشردوا وسالت دماء طاهرة زكية في مدينة زرسول الله صلى الله عليه وسلم افتضت في هذه الثلاث أيام بكارة ألف عذراء وقتل من صحابة رسول الله وأهل بدر وأطفالهم ما يقرب من 1087 رجلا ، فيالله من عمل هو أشنع من هذا أن تنتهك حرمة نساء المسلمين من قادتهم ويقتل أهل بدر الأطهار ، ويقول يزيد بعدها عندما ألقوا جنده أمامه برؤوس أهل المدينة من أشياخهم وصحابتهم أشياخي أهل بدر كانوا هنا )
      - رمى المسجد الحرام في قتاله مع ابن الزبير بالمنجنيق وأحرق قسما من المسجد الحرام فيالله من قائد هذا شأنه والله لهو العار بعينه في تاريخ المسلمين .

      سيدي لا تقل لي أن معاوية لم يكن يعلم بحال ابنه وما سيفعل بالمسلمين من بعده أقول لك
      أخطاءت في كلامك فقد كان معاوية يرى كلاب ابنه يزيد وقروده وصقوره وفهوده ويطلع على خموره وفجوره ، ويشاهد الفظائع من كل أموره ويعاين لعبه من الغواني ويعرف خبثه بكل المعاني ، ويعلم أنه ممن لا يؤتمن على نقير ولا يولي أمر قطمير ، فكيف رفعه والحال هذه إلى أوج الخلافة وأحله عرش الملك والإمامة وملكه رقاب المسلمين وسلطه على أحكام الدنيا والدين ، فغش بذلك أمته ولم ينصح رعيته وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله فيما أخرجه البخاري في الورقة الأولى من كتاب الأحكام من صحيحه : ما من وال يلي رعية من المسلمين فيموت وهو غاش لهم إلا حرم الله عليه الجنة ).
      وقال صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه أحمد من حديث أبي بكر في الجزء الأول من مسنده : (من ولي من أمور المسلمين شيئا فأمر عليهم أحدا محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا حتى يدخله جهنم ).


      أقول لك سيدي معاوية نعم من الصحابة وما جئت به من أحاديث على فضل الصحابة ليس به شك ولكن أريدك أن تتأمل بعد هذا الكلام في حديث النبي عليه السلام حين يقول (يرد علي الحوض رجال من أصحابي ، فيحلؤون عنه ، فأقول : يا رب أصحابي . فيقول : إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى ) وهذا الحديث تجده في صحيح البخاري

      وأيضا ما أخرجه مسلم في صحيحه ، وأحمد بن حنبل في المسند وغيرهما عن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أنا فرطكم على الحوض ، ولأنازعن أقواما ثم لأغلبن عليهم ، فأقول : يا رب ، أصحابي أصحابي . فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك )


      هذا ما أحببت التنويه بشأنه واعذروني للإطالة

      والسلام[/B]