احتج آلاف التونسيين، أمس السبت، ضد حركة “النهضة” الإسلامية ورئيس الوزراء الجديد علي العريض بعد يوم من تعيينه في تطور يكشف مدى حدة الصراع بين الإسلاميين والعلمانيين في تونس، بينما اتسمت تصريحات قياديين في إسلاميين بالمراوغة بخصوص تشكيلة الحكومة الجديدة التي أعلنت أحزاب المعارضة عدم التعامل معها .
وتأتي المظاهرة التي تمت الدعوة إليها عبر شبكات التواصل الاجتماعي وساندتها أحزاب معارضة . وتدفق المتظاهرون الذين بلغ عددهم حوالي ثلاثة آلاف إلى شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي بدعوات عبر موقع فيسبوك رافعين شعارات مناوئة لحركة النهضة الحاكمة وضد رئيس الوزراء الجديد .
ورفع المتظاهرون أعلام تونس ورددوا شعارات “إرحل يا عريض” و”الشعب يريد إسقاط النظام” و”لاخوف لا رعب السلطة ملك الشعب” و”من قتل شكري بلعيد؟”، منتقدين تعيين العريض رغم أن أداءه لم يكن مقنعا في وزارة الداخلية .
وأمس الأول الجمعة، جددت عائلة شكري بلعيد اتهامها لحركة “النهضة” باغتيال بلعيد . وقال عبد المجيد شقيق شكري بلعيد في مؤتمر صحافي عقد بعمادة المحامين “باسم العائلة نتهم حركة النهضة (باغتياله)”، لكن حركة “النهضة” نفت هذه الاتهامات ووصفتها ب”الكاذبة والمجانية” .
وفي الأثناء، استؤنفت المفاوضات بين الأحزاب السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة . ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن راشد الغنوشي رئيس حركة “النهضة” قوله إن الهدف من هذه المفاوضات هو توسيع الائتلاف الحكومي من “ثلاثي” إلى “خماسي” .
وشكلت “النهضة” بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011 تحالفاً حكومياً مع حزبين علمانيين صغيرين هما “المؤتمر” الذي ينتمي إليه الرئيس منصف المرزوقي، و”التكتل”
الذي يرأسه مصطفى بن جعفر الرئيس الحالي للمجلس الوطني التأسيسي .
وقال الغنوشي إن حزب “حركة وفاء” الذي يضم منشقين عن حزب المؤتمر، والممثل في المجلس التأسيسي، وكتلة برلمانية تطلق على نفسها اسم “الحرية والكرامة” وتضم شخصيات يقول مراقبون إنها ذات توجه إسلامي، سينضمان إلى الائتلاف الحكومي .
وأضاف الغنوشي “يجري التفاوض حالياً بين هذا الائتلاف الخماسي بخصوص تشكيل الحكومة القادمة وتحييد وزارات السيادة” وهي الداخلية، والخارجية، والعدل، وايكالها لشخصيات من خارج حركة “النهضة”، في حين يتولاها حاليا قياديون في “النهضة” .
وتصر المعارضة بالخصوص على تحييد وزارتي العدل والداخلية اللتين يتولاهما على التوالي نور الدين البحيري وعلي العريض . كما ان حزبي “المؤتمر” و”التكتل” اشترطا بدورهما تحييد الوزارتين مقابل المشاركة في الحكومة الجديدة .
وربط محمد بنور الناطق الرسمي باسم التكتل في تصريح لاذاعة “اكسبرس إف ام” الخاصة، مشاركة حزبه في الحكومة الجديدة ب”تحييد وزارات السيادة كلها” قائلا “هذه أول رسالة (مطمئنة) يمكن لعلي العريض أن يبعثها للرأي العام الداخلي والخارجي” .
وكان رئيس الحكومة المستقيل حمادي الجبالي وهو ايضا الامين العام لحركة “النهضة” تنحى من منصبه بعدما رفضت الحركة مقترحه تشكيل حكومة “تكنوقراط غير حزبية” لإخراج البلاد من أزمة سياسية أججها اغتيال بلعيد في السادس من الشهر الحالي .
ويقول مراقبون إن مهام العريض لن تكون يسيرة لأن عليه التوفيق في آن واحد بين “ضغوطات” الجناح المتشدد داخل حزبه الذي يرفض التفريط في السلطة، وبين مطالب شركاء حزبه في الحكم وطلبات المعارضة العلمانية .**** (وكالات)
وتأتي المظاهرة التي تمت الدعوة إليها عبر شبكات التواصل الاجتماعي وساندتها أحزاب معارضة . وتدفق المتظاهرون الذين بلغ عددهم حوالي ثلاثة آلاف إلى شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي بدعوات عبر موقع فيسبوك رافعين شعارات مناوئة لحركة النهضة الحاكمة وضد رئيس الوزراء الجديد .
ورفع المتظاهرون أعلام تونس ورددوا شعارات “إرحل يا عريض” و”الشعب يريد إسقاط النظام” و”لاخوف لا رعب السلطة ملك الشعب” و”من قتل شكري بلعيد؟”، منتقدين تعيين العريض رغم أن أداءه لم يكن مقنعا في وزارة الداخلية .
وأمس الأول الجمعة، جددت عائلة شكري بلعيد اتهامها لحركة “النهضة” باغتيال بلعيد . وقال عبد المجيد شقيق شكري بلعيد في مؤتمر صحافي عقد بعمادة المحامين “باسم العائلة نتهم حركة النهضة (باغتياله)”، لكن حركة “النهضة” نفت هذه الاتهامات ووصفتها ب”الكاذبة والمجانية” .
وفي الأثناء، استؤنفت المفاوضات بين الأحزاب السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة . ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن راشد الغنوشي رئيس حركة “النهضة” قوله إن الهدف من هذه المفاوضات هو توسيع الائتلاف الحكومي من “ثلاثي” إلى “خماسي” .
وشكلت “النهضة” بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011 تحالفاً حكومياً مع حزبين علمانيين صغيرين هما “المؤتمر” الذي ينتمي إليه الرئيس منصف المرزوقي، و”التكتل”
الذي يرأسه مصطفى بن جعفر الرئيس الحالي للمجلس الوطني التأسيسي .
وقال الغنوشي إن حزب “حركة وفاء” الذي يضم منشقين عن حزب المؤتمر، والممثل في المجلس التأسيسي، وكتلة برلمانية تطلق على نفسها اسم “الحرية والكرامة” وتضم شخصيات يقول مراقبون إنها ذات توجه إسلامي، سينضمان إلى الائتلاف الحكومي .
وأضاف الغنوشي “يجري التفاوض حالياً بين هذا الائتلاف الخماسي بخصوص تشكيل الحكومة القادمة وتحييد وزارات السيادة” وهي الداخلية، والخارجية، والعدل، وايكالها لشخصيات من خارج حركة “النهضة”، في حين يتولاها حاليا قياديون في “النهضة” .
وتصر المعارضة بالخصوص على تحييد وزارتي العدل والداخلية اللتين يتولاهما على التوالي نور الدين البحيري وعلي العريض . كما ان حزبي “المؤتمر” و”التكتل” اشترطا بدورهما تحييد الوزارتين مقابل المشاركة في الحكومة الجديدة .
وربط محمد بنور الناطق الرسمي باسم التكتل في تصريح لاذاعة “اكسبرس إف ام” الخاصة، مشاركة حزبه في الحكومة الجديدة ب”تحييد وزارات السيادة كلها” قائلا “هذه أول رسالة (مطمئنة) يمكن لعلي العريض أن يبعثها للرأي العام الداخلي والخارجي” .
وكان رئيس الحكومة المستقيل حمادي الجبالي وهو ايضا الامين العام لحركة “النهضة” تنحى من منصبه بعدما رفضت الحركة مقترحه تشكيل حكومة “تكنوقراط غير حزبية” لإخراج البلاد من أزمة سياسية أججها اغتيال بلعيد في السادس من الشهر الحالي .
ويقول مراقبون إن مهام العريض لن تكون يسيرة لأن عليه التوفيق في آن واحد بين “ضغوطات” الجناح المتشدد داخل حزبه الذي يرفض التفريط في السلطة، وبين مطالب شركاء حزبه في الحكم وطلبات المعارضة العلمانية .**** (وكالات)