القوات النظامية تستعيد السيطرة على «بابا عمرو» في حمص - الدستور أخبار عالمية

    • القوات النظامية تستعيد السيطرة على «بابا عمرو» في حمص - الدستور أخبار عالمية

      عواصم - وكالات الأنباءاستعادت القوات النظامية السورية السيطرة على حي بابا عمرو في مدينة حمص (وسط) بعد اقل من ثلاثة اسابيع من دخول مقاتلي المعارضة اليه، حسبما افاد أمس المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما قتلت طفلة وجرح اخرون في سقوط قذائف على مجمع للمدارس يقع في وسط العاصمة السورية، بحسب وكالة الانباء الرسمية (سانا).
      وقال حلف شمال الاطلسي أمس انه لا يعتزم التدخل عسكريا في سوريا بعد أن ذكر المعارض السوري معاذ الخطيب أن على الولايات المتحدة استخدام صواريخ باتريوت لحماية المناطق الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة من الهجمات الجوية. وأضاف مسؤول من الحلف «حلف شمال الاطلسي ليست لديه نية التدخل عسكريا في سوريا». وأرسلت ثلاث دول أعضاء في الحلف بطاريات صواريخ باتريوت أرض/ جو الى تركيا لحماية مدنها من أي هجوم محتمل من سوريا.
      وذكر المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا «تمكنت القوات النظامية السورية من اعادة سيطرتها بشكل كامل على حي بابا عمرو وذلك بعد اكثر من اسبوعين من تمكن مقاتلين من عدة كتائب مقاتلة اقتحامه والسيطرة على حارات فيه». وكانت القوات النظامية سيطرت على الحي مرة اولى في الاول من آذار 2012 اثر قصف ومعارك استمرت نحو شهر جعلت بابا عمرو شهيرا في وسائل الاعلام العالمية، ودفعت في اتجاه عسكرة اكبر للازمة السورية. وشن مقاتلون معارضون هجوما مفاجئا على الحي في 10 آذار الجاري وتمكنوا من دخوله. ولم تهدأ المعارك في محيطه منذ ذلك الوقت. وتعرض الحي خلال الايام الماضية «لقصف عنيف من القوات النظامية التي استخدمت الطائرات الحربية وراجمات الصواريخ والدبابات». وتسيطر القوات النظامية على نحو 80 بالمئة من مدينة حمص التي يلقبها ناشطون بعاصمة الثورة السورية.
      في ريف المدينة، افاد المرصد عن العثور على جثامين 13 مواطنا بينهم أربعة اطفال وخمس نساء عند اطراف قرية آبل. واشار المرصد الى انهم «استشهدوا حرقا وذبحا بالسكاكين»، ونقل عن نشطاء من المنطقة «اتهامهم مسلحين تابعين للنظام بارتكاب هذه المجزرة». وبثت الهيئة العامة للثورة اللسورية شريطا مصورا بينت فيه صورا لعدد من الابنية في حمص مدمرة بالكامل، ومحال تجارية مهدمة.
      على صعيد آخر، نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري «ان وحدات من جيشنا الباسل تصدت لمحاولة مجموعات ارهابية مسلحة الاعتداء على سجن تدمر العسكري بريف حمص وأوقعت في صفوفها خسائر فادحة». واضاف المصدر «تم ايقاع معظم أفراد المجموعات الارهابية بين قتيل ومصاب وتدمير أدوات اجرامهم التي استخدموها في الاعتداء». واشار الى ان «وحدة من جيشنا الباسل تصدت لمجموعة ارهابية حاولت الاعتداء على الممتلكات العامة في الجهة الجنوبية الغربية من مدينة تدمر وبالقرب من المحطة الثانية لضخ النفط وأوقعت قتلى ومصابين فى صفوفها».
      وفي مناطق اخرى من البلاد، قامت القوات النظامية بقصف مدن داعل وجاسم وانخل في محافظة درعا (جنوب).وياتي ذلك غداة مقتل 122 شخصا خلال اعمال عنف في عدد من المناطق السورية، بينهم 41 مدنيا و44 مقاتلا معارضا و37 عنصرا من القوات النظامية.
      وقتلت طفلة وجرح اخرون أمس في سقوط قذائف على مجمع للمدارس يقع في وسط العاصمة السورية، بحسب وكالة الانباء الرسمية (سانا). وذكرت الوكالة «استشهدت طفلة واصيب عدد من الطلاب جراء سقوط قذائف هاون اطلقها ارهابيون على مجمع المدارس في منطقة البرامكة بدمشق».
      واوضحت الوكالة ان قذيفة هاون اصابت «مدرسة البرامكة المحدثة للاناث ما ادى الى استشهاد الطفلة». واضافت «ان قذائف سقطت على مدرستي المتفوقين وعلي خلوف في المنطقة ما ادى الى اصابة اربعة مواطنين بينهم معلمة والحاق اضرار في مبنيي المدرستين». وكان التلفزيون اشار في وقت سابق الى «اعتداء جديد على الاعلام السوري» تمثل باطلاق «ارهابيين قذائف هاون على منطقة البرامكة» سقطت احداها «في محيط الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) واسفرت عن وقوع اصابات». واكد المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته سقوط «عدة قذائف بالقرب من كلية الحقوق ووكالة سانا». واضاف المرصد «كما سقط عدد من الجرحى إثر سقوط قذائف على حي عش الورور الذي تقطنه اغلبية موالية للنظام»، مشيرا الى تجدد القصف من القوات النظامية على مناطق في حي جوبر في رشق العاصمة ما ادى الى سقوط عدد من الجرحى.
      وفي ريف دمشق، افاد المرصد عن تعرض بلدات ومدن زملكا وكفربطنا وعين ترما ودير العصافير «لقصف من قبل القوات النظامية مما ادى لمقتل طفل في بلدة كفربطنا وسقوط عدد من الجرحى، كما سقطت عدة قذائف على ضاحية جرمانا». وشهدت العاصمة مؤخرا استهدافا مكثفا بقذائف الهاون لاماكن حيوية بينها محيط مبنى الاركان ومحيط قصر تشرين الرئاسي (قصر الضيافة) ومدينة تشرين الرياضية في حي البرامكة (وسط).
      في سياق آخر، شدد نائب قائد الجيش الحر العقيد مالك الكردي أن هيئة أركان الجيش الحر لا تستطيع أن توجه أي اتهام في محاولة اغتيال مؤسس وقائد الجيش الحر رياض الأسعد سوى للنظام وعملائه. واستبعد الكردي من القاهرة أن يكون لجبهة النصرة أي دور في محاولة الاغتيال التي تعرض لها الأسعد مساء السبت الماضي بمحافظة دير الزور، وشدد «لا يوجد اتهام من قبلنا بذلك ومن الاحتمالات البعيدة جدا أن يكون لجبهة النصرة أي دور في تلك العملية». وردا على تساؤل حول كيفية استهداف النظام السوري للأسعد في منطقة لا تخضع لسيطرته العسكرية بقدر ما تخضع لسيطرة الكتائب المسلحة التابعة لكل من جبهة النصرة وهيئة أركان الجيش الحر بقيادة اللواء سليم إدريس، وهل يعني ذلك أن للنظام عملاء داخل صفوف القوات المعارضة المقاتلة، أجاب «لا أقول أنه يوجد هناك اختراق للجيش الحر .. هناك فقط مناطق متداخلة السيطرة بين الجيش الحر والنظام وبالتالي يمكن لعملاء النظام أن يتحركوا فيها ويقوموا بعمليات مضادة للجيش الحر والعكس أيضا». وأضاف «لا توجد بيننا كقيادة عسكرية للجيش الحر وجبهة النصرة أي خلافات .. ربما يكون للجبهة خلافات مع بعض الفصائل العسكرية الأخرى.. ونحن كجيش حر لا نعتبر أنفسنا على خلاف مع أي جبهة عسكرية معارضة على الأرض». وقال «هناك من يطلق البيانات باسم جبهة النصرة كالبيان الذي ظهر وادعى أن الجبهة تتبنى محاولة اغتيال الأسعد.. نعلم أن هناك من يريد تعميق الفجوة بيننا وبين النصرة ولكن الحقيقة أن النصرة توعدت من حاول اغتيال الأسعد».ويرى عدد من المراقبين والمحللين أن جبهة النصرة قد تكون صاحبة المصلحة الأولى من اغتيال الأسعد لأنها بذلك ستتخلص من منافسها في الحصول على المنح والمساعدات المالية والعسكرية الموجهة من دول عربية وغربية لدعم الثورة السورية خاصة مع تخوف العديد من الدول الغربية مؤخرا من توجهات النصرة المتشددة واعتبارها منظمة إرهابية. كما أستبعد كردي أن يكون هناك دور لهيئة أركان الجيش الحر في محاولة اغتيال الأسعد، وقال «إدريس قاد انقلابا عسكريا على قيادة الجيش الحر وشكل هيئة أركان الجيش الحر، وذلك بدافع وتحت سيطرة إحدى الدول الإقليمية، ولكننا لا نعتقد أن الخلاف بيننا يمكن أن يصل إلى هذا الحد». وتابع «نحن لا نكن له أي بُغض، وحاولنا أن نستوعب المرحلة حتى لا يقع تصادم يؤثر على قوة الثورة السورية.. ورغم كل المحاولات الرامية لإضعافنا فلم يصدر منا أي مواقف سلبية أو مضادة تجاه هيئة الأركان». وأكد «نحن لا نتهم أي فصيل معارض بمحاولة اغتيال الأسعد». يذكر أن الأسعد هو مؤسس الجيش الحر، ولكن دوره تراجع بعد تشكيل عدة مجالس عسكرية على الأرض بعيدا عن سيطرته، خاصة هيئة أركان الجيش السوري الحر بقيادة إدريس.إلى ذلك، طالب وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي الأمم المتحدة بإدانة استخدام السلاح الكيماوي من جانب المعارضة السورية. وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) أن صالحي بعث برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أدان فيها استخدام المعارضة السورية للسلاح الكيماوي ضد أبناء الشعب السوري. ودعا المسؤول الإيراني المنظمة الدولية إلى أن تتخذ إجراءات وقائية للحيلولة دون تكرار «الجريمة». وذكر التقرير أن صالحي بعث بنسخة من الرسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي وقال «إن الجريمة التي ارتكبتها المعارضة السورية تعد تهديدا صارخا للأمن والسلام الدوليين والقرارات الدولية وخاصه معاهدة حظر استخدام الأسلحة الكيماوية». وقال صالحي إن طهران تدعو إلى إجراء تحقيق محايد حول «الجريمة» لمعرفة الجهات التي زودت «الإرهابيين» بالأسلحة والمواد الكيماوية السامة وإنزال العقاب بحقها.
      في سياق آخر، اعتبر عضو هيئة كبار العلماء في السعودية الشيخ عبدالله المنيع أنه «لا جهاد في الحروب الأهلية وأن ما يحصل في سورية وبلاد الثورات ما هو إلا حروب أهلية لا جهاد بها». واستنكر المنيع، في تصريح لصحيفة «الرياض» السعودية على موقعها الإلكتروني أمس، «الفتاوى التي تستثير شباب المملكة للقتال في سورية تحت مسمى الجهاد». وقال إن «من أركان الجهاد موافقة ولي الأمر والدولة لم تأذن بالجهاد.. ينبغي للإنسان في مثل هذه الحروب أن لا يتصرف إلا في إطار رأي ولي الأمر وكون أنه يستقل في نفسه ورأيه هذا لا يجوز شرعا». وأضاف أن «الفرد لا يستطيع تقدير المصلحة العامة كالدولة والحكومة فلا ينبغي ولا يجوز للإنسان أن يستقل بنفسه ورأيه مما يسبب إحراجاً لدولته وإزهاقاً لروحه إلى جانب أنه لا يجوز الدخول في الحروب الأهلية لما فيها من الآثار السلبية وإشعال الفتن والشرع يسعى لإخماد الفتن».