كيفية التعامل مع الشخص العنيد

    • كيفية التعامل مع الشخص العنيد

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      سؤال
      لطالما سألت نفسي كثير
      ولربما سأل الكثير من الناس نفس السؤال

      كيف أتعامل مع الشخص العنيد؟

      ولربما الكثيرين عندهم صفة العناد
      ويريدوا التخلص من هذه الصفه

      فبحثت عنها في النت

      فأحببت بأن أنقله لكم لتستفيدوا معي أيضا

      فمن هو القاسي؟ومن هو العنيد؟
      القسوة تقتل الخلق والإبداع. فالقاسي نفسه يعاني من ذلك، والذين يعاملون الغير بالقسوة يحصدون هذه النتيجة لأنفسهم.
      العنيد stubborn لا يرضى أن يغير رأيه بسهولة. وقد تناقشه الرأي، وتكشف له مشكلات عديدة، لكنه لا يغير فكره بسهولة. والعنيد لا يقبل توجيه اللوم إليه. ولا يستمع إلى صوت غيره، ولا يقبل إلا فكره هو. وقد يجني من وراء ذلك مخاطر عديدة.
      [TABLE='width: 10%, align: left']
      [TR]
      [TD]
      [/TD]
      [/TR]
      [/TABLE]
      أما القاسي فيعامل الناس على أنهم أشياء لا أشخاص، يعطي الأوامر والتعليمات، ولا يتشاور معهم، ولا يستمع إليهم، ومن لا ينفذ أوامره كما هي يحظى بمعاملة قاسية وشديدة منه.
      والعنيد البيروقراطي يحفظ اللوائح والقوانين عن ظهر قلب. فمتى حدث حوار معه في أي موضوع، فهو يلجأ إلى ذلك البند الخاص من اللائحة أو القانون الذي يمس الموضوع، فيتوقف أي تحرك.
      القاسي لا يتكيف مع المواقف والظروف، مما يضر بمصلحة الناس أو المؤسسات التي ترتبط بهؤلاء الناس. فلو كان هذا القاسي من النوع الذي يتطلب الكمال، فإنه لن يحقق شيء.
      العنيد، متى كان مخدوعًا، فهو لن يغير موقفه بسهولة، حتى يكتشف ذلك الخداع. والعنيد متى كان ماكرًا مخادعًا، فهو يسبب لغيره مشكلات خطيرة، ولكن المشاهدين للأحداث سوف لا يستمرون مخدوعين منه إلى النهاية.
      ومتى كان الاستغلالي عنيدًا، فهو يسبب مشكلات عديدة لمن يتعامل معهم.. ومتى ارتبط العناد بالقسوة، صار أسلوب صاحبه خاليًا من الإنسانية.
      والمشكلة أن العنيد والقاسي قد يعاند في الأمور الروحية نفسها! فقد يرفض صوت الله في قلبه بأن يتوب، أو يسد أذنيه عن سماع مشورة أهل المعرفة والدين..


      مشاعر القاسي والعنيد:
      يشعر العنيد أنه الأول. فلو كان رئيسًا أو مديرًا، فهو يهتم أن يقول لك: "أنا المدير"! فمركزه يأتي أولًا، ولابد من الخضوع لسلطته.
      القاسي العنيد لا يعطي اعتبارًا لمشاعر مَنْ يتعامل معه. فمهما تألم الإنسان نتيجة القسوة والعناد، فهو لا يتأثر، ولا يحس.
      في غالب الأحيان، يخفي القاسي مشاعره، ويظهرها، حسبما يرى الحاجة لذلك. مرات يظهر أنه يهتم بالضعيف، ومرات لا يعيره التفافًا.
      وعندنا تنبع القسوة من مشاعر الغضب والكراهية والمرارة، فإن القاسي ينفس عما يكنه في أعماقه. ويذكر سليمان الحكيم ذلك: "الرجل الرحيم يحسن إلى نفسه، والقاسي يكدر لحمه"
      والعنيد يهتم أولًا، وقبل كل شيء، بمصالحه الشخصية، وأحيانًا يخطئ في تقدير الموقف، فما يظن أنه مفيد له، سيكون غير مفيد! لكنه لا يرى ذلك، لذا فهو يهتم بما قاله، وباتجاهه الفكري، ويرفض التغيير، فهو لا يرى مصلحته سوى في اتجاه واحد.
      فالعنيد عادة يرفض تغيير رأيه، والقاسي لا يفكر في التغيير بأية صورة من الصور.


      مشاعر مَنْ يتعامل مع القاسي والعنيد:
      عندما تتعامل مع القاسي أو مع العنيد، تحس بصفة عامة أنك تتعامل مع شخص فقد إنسانيته، ولا يعير اهتمامًا لآدميته.
      القاسي يتمسك باللوائح متى لزم، ويرفضها متى لزم. ينفذ الأوامر متى أراد ذلك، ويتجاهلها متى أراد. ولذلك فإنك تجد نفسك في حيرة. فهو إن فسر اللوائح يفسرها لصالحه، وإن تجاهلها يتجاهلها لصالحة. فأنت تتعامل مع شخص لا يهمه شيء قط إلا أن يبحث عن تحقيق مصالحه الشخصية، أو أوامره.
      ومن خلال الحوار الموضوعي، فأنت تحس بأنك تتعامل مع شخص يصعب عليك إقناعه بفكرتك. وقد تكون أنت على صواب، ولكنه لا يفهمك، وقد لا يريد أن يفهمك. وقد يكون له هدف خفي، لا يريد أن يخبرك به.
      فأنت تحس بالحيرة وأنت تتعامل مع شخص لا يريد أن يسمعك، أو يسمعك ولا يفكر فيما تقول. وقد يكون الدافع عندك أن تقول: "وأنا مالي"! هو يريد ذلك ليكن! دعه يرى نتيجة ما يُصِر عليه.
      والأفضل، أنك لا تسكت. فالضمير الحي لا يصمت على ما يرى أنه خطأ. فقد تقول له: لك رأيك، وما سيتم هو رأيك، لكني أريدك أن تسمع لوجهة نظر أخرى. فأنت ستستفيد أكثر لو حدث كذا.. وكذا.. وكذا.. أو أن الشركة ستحقق نجاحًا أكبر لو أننا عملنا هذا.. أو تقول له: فكرتك فيها جانب حسن، لكن الجانب الفلاني سيلحق بالشركة الضرر. ثم تشرح الضرر ما هو.

      كيف تعامل القاسي و العنيد؟
      كن هادئًا، اضبط أعصابك، لا تغضب. واترك العنيد يتحدث حتى ينتهي من كلامه.
      كن موضوعيًا، ولا تأخذ الكلمات القاسية على أنها إهانة شخصية. حدد هدفك، وحاول أن تتجه بفكرك، ثم بحوارك لتحقيقه.
      وعندما تتمكن من بدء الحوار، اشرح الفوائد المتبادلة، لكافة وجهات النظر، وقدِّم بدائل الحلول أو المسائل. قل لمَن تخاطبه: الاقتراح الذي أقدمه يعطيك الفوائد التالية: ...... واذكر الفوائد له.
      كن حريصًا أن كل ما تقدمه يكون مدروسًا بكل دقة. وأن تكون لديك البيانات الكافية للاقتراح. قل له: أنا واثق أنك ستوافق على هذا الاقتراح، لأنه يحل المشكلة الفلانية، ويعطي الفائدة الفلانية. قدم المستندات متى لزم الأمر، فالمستندات تجعل القاسي على استعداد للتفاهم، وتجعل العنيد يراجع عناده.
      ويمكن أن يكون اقتراحك على الورق، فمتى وافق اطلب اعتماده على الاقتراح المكتوب.

      كن واضحًا في أن اقتناع أحدكم برأي الآخر، لا يعني انتصار أحد على أحد.. فهذه ليست حربًا.. بل أنتم معًا في نفس السفينة، والقرار قد يؤثر عليكما معًا..
      ورغم أنه قاسي أو عنيد أو كليهما، فهو يحتاج لصديق. كن صديقًا.. واستخدم روح الدعابة متى أمكن.. وعاونه أن يرى روح الفكر أكثر من حرفية اللوائح.

      والآن، وبعد ما فهمنا نفسية هذه الشخصيات، فقد فهمت نفسك إذا كنت عنيدًا.. وعرفت كيف ينظر لك الشخص الآخر، وكيف يجد صعوبة في التعامل معك.. وكما أقريت أنت بنفسك أنه سبب المشاكل لك.. فها هي بعض النصائح التي ربما تساعدك في طريق التخلص من هذا الأمر:
      نصائح للعنيد:

      ضع نفسك مكان الشخص الذي يحدثك، لتعرف وجهة نظره، وكيف يفكر، وماذا ستفعل إذا كنت أنت الذي تتعامل مع الشخص العنيد؟ هل كنت ستفضل أن يكف عن عناده الغير مبرر ويعترف بسهولة؟

      الاعتراف بالحق فضيلة كما يقول المثل الدارج، وليس ضعف كما تظن.. فشكلك أمام الآخرين عندما تعترف بالحق وتسير فيه أفضل بكثير من شكلك لو ظللت سائرًا في طريق الخطأ على الرغم من معرفتك به.. قد يُتهم الشخص الأول بالجهل.. أما الأخير فقد يوصَم بالغباء!

      ربحك في حالة الاعتراف بالأمر السليم بدون عناد، سيكون أكثر من ربحك إذا ظللت متشدد الرأي، صلب الرقبة.. ففي الحالة الأولى ربما تشعر بضيق قليل لأنك كنت على خطأ، ولكنك بالفعل بدأت تسير في الطريق السليم، وتجني ثماره. أما في الحالة الثانية، فضيقك يكون أكثر، لأنك تعاند لمجرد العند، والضيق سيستمر لأنك ستظل سائرًا في طريق الخطأ! مما يبعدك أكثر وأكثر عن الحق.

      ربما عنادك يكون سببه أنك لا تنظر إلى مصالح الناس الآخرين، مثلما تقدر مصلحتك الشخصية.. فيجب عليك أن تتدرب قليلا قليلًا أن تعطي الآخرين الأولوية في بعض الأمور.. حتى تتعود على أن تنظر إلى مصلحة الجماعة، ولا تضرب بها عرض الحائط في مقابل ذاتك فقط..

      ضع أمامك المواقف والأمور التي كنت عنيدًا بها، وكيف خسرت الكثير بسببها.. سواء خسرت آخرين، أو احترامهم لك، أو صورتك أمام ذاتك.. ثم ابدأ تأمل ماذا كان قد يحدث ويكون عليه الحال الآن، إذا لم تعاند، واعترف بالخطأ ببساطة، وبدأت تسير في الطريق الذي تعرف انه هو الطريق السليم؟

      من الأمور السيئة الأخرى، أن الآخرين سيتعودوا أنك تعاند لمجرد العناد، بدون أي تفكير أو تبصُّر بالأمور.. وهذا سيجعلهم لا يعتدون برأيك في كثير من الأحيان.. حيث يعرفون أنه ناتج عن مجرد فكرتك أن رأيك هو الرأي السليم فقط!

      كذلك لا تنسى أنك عندما تعاند.. فأنت تخسر في مقابل العناد! مثلًا طالب يطلب منه والديه أن يذاكر، فقد يعاند لمجرد العناد، وهو أول الخاسرين! أو أن ينصحك البعض بألا تخجل بأن تُطالِب بحقك.. ولكنك تصر على موقفك، ويضيع حقك..

      يفيدك أيضًا أن تعرف الرأي والرأي الآخر.. وتتفهم طبيعة الاختلاف.. وتحضرني هنا مقولة قالها المرحوم د. عادل أبو زهرة في أحد منتديات الحوار في مكتبة الإسكندرية، وهي مأخوذة من شخصية قديمة لا أتذكرها، قال: "إني مختلف معك تمامًا، ولكني على استعداد لأن أضحي بحياتي، في سبيل حريتك لأن تقول رأيك".

      فافهم أن الدنيا ليست تسير بطريقة واحدة، ولا كل الناس يرون الحق ذاته.. فقد تختلف وجهة نظرك أنت ذاتك من آن لآخر، فكيف لا تتقبل الاختلاف بين شخص وآخر؟! ولو كنا كلنا لنا نفس الرأي، لما تطورت الحياة خطوة واحدة..

      يجب فهم الحرية الدينية فلا أحقر من عقائد الآخرين لأسمو بديني، فهذا خطأ.. أنا مؤمن، ولكني أؤمن كذلك بحق الآخر في اختيار إيمانه.. ونقطة أنني أرى خطأ في دين آخر، أو بساطة في معتقد الآخر، لا يعطيني ذلك الحق أن أرفضه كشخص.. أرفض المعتقدات، ولكن الفرد ذاته أقدره، وأحترم اختياراته
      أتمنى الكل يستفيد من الموضوع
      :)

      تم تحرير الموضوع 1 مرة, آخر مرة بواسطة قلم رصـاص ().

    • قرأت أغلب المقال ...

      مقال جميل ... لا بأس به ...

      ولكن ...

      ألا تعتقدي أختي طائر الأمل أن ... صفة العناد هي صفة موجودة في الجميع تقريبا ... ولكنها ربما تكون بدرجات متفاوته ....؟؟؟

      بمعنى ... عندما تكوني مقتنعاةبرأيك وتشعرين بأنه الرأي الصائب.... فهل سوف تتقبلين رأيا مناقضا لرأيك بسهوله ....؟؟؟

      أم أنك ستحاوري وتناقشي الطرف الآخر وبعدها تقرري....؟؟

      لا يمكننا تعميم صفة العناد بهذا السوء...

      فالعناد ليس سيئا في كل الأحوال

      أحيانا يحتاج الانسان لأن يكون عنيدا ليسلم ....
      سبحان الله وبحمد
    • بنت قابوس كتب:

      قرأت أغلب المقال ...

      مقال جميل ... لا بأس به ...

      ولكن ...

      ألا تعتقدي أختي طائر الأمل أن ... صفة العناد هي صفة موجودة في الجميع تقريبا ... ولكنها ربما تكون بدرجات متفاوته ....؟؟؟

      بمعنى ... عندما تكوني مقتنعاةبرأيك وتشعرين بأنه الرأي الصائب.... فهل سوف تتقبلين رأيا مناقضا لرأيك بسهوله ....؟؟؟

      أم أنك ستحاوري وتناقشي الطرف الآخر وبعدها تقرري....؟؟

      لا يمكننا تعميم صفة العناد بهذا السوء...

      فالعناد ليس سيئا في كل الأحوال

      أحيانا يحتاج الانسان لأن يكون عنيدا ليسلم ....

      لا صفة العناد ليس موجوده في الكل
      أنا بصراحه ما كنت أعاند أبدا بس بسب الضغوطات النفسيه صرت أعاند مثلا حد يقولي ما تشتغل يعني ما تنظف أسوي بو هيانه وأعاند وما أسوي شي أو يقالي بطيئه أعاند وأسوي الشي على أقل أقل من مهلي لأني عارفه نفسي زين أكثر منهم
      ولما أكون مقتنعه ومتمسكه برأيي أوضح لهم السبب ليش أنا متمسكه برأيي وعادي يقتنعوا بكلامي لما أوضح لهم قصدي
    • ابتسامة الحياة كتب:

      تسلم يمين طارح الموضوع
      موضوع قيم..
      و عنادي اني شو اسويبه$$t

      الله يسلمك من كل شر يا رب
      هههه قللي من عنادك أشوي ترا ما زين نوبا العناد واجد
    • طائر الأمل كتب:

      لا صفة العناد ليس موجوده في الكل
      أنا بصراحه ما كنت أعاند أبدا بس بسب الضغوطات النفسيه صرت أعاند مثلا حد يقولي ما تشتغل يعني ما تنظف أسوي بو هيانه وأعاند وما أسوي شي أو يقالي بطيئه أعاند وأسوي الشي على أقل أقل من مهلي لأني عارفه نفسي زين أكثر منهم
      ولما أكون مقتنعه ومتمسكه برأيي أوضح لهم السبب ليش أنا متمسكه برأيي وعادي يقتنعوا بكلامي لما أوضح لهم قصدي










      اضم صوتي لصوت مشرفتنا القديرة . بنت قابوس

      لان العناد موجود في جميع البشر : ويظهر عند التمسك بحقك بقوة وعدم التنازل عن حقك

      ولكن الاختلاف هنا يكون بين العناد المحمود والعناد الممقوت . العناد المتشدد العناد المدفوع بالانانية وعدم المبالاة بحقوق الاخرين

      فأنتي عندما تتمسكي بحقك تكوني في نظر الاخرين عنيده .





      just_f
      ( أ ) ( ح ) ( ب ) ( ك ) ( الله ) ( حطك ) ( بقلبي ) ( كلك ) لا للعنصرية لا للتفرد لا للزندقة إن هدف الإنسانية الحديثة هو انصهار الأمة البشرية في قالب تفاعلي موحد من اجل الرقي بالجنس البشري