مسقط – الرؤية
ناقش الفريق المشكل لبحث موضوع الكسارات والمحاجر والمعادن بمجلس الشورى، كافة الجوانب المتعلقة بمشاكل الكسارات وأضرارها على المجتمع المحلي، وذلك خلال الاجتماع الذي عقده برئاسة سعادة علي بن خلفان القطيطي رئيس اللجنة. واستضاف الفريق سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة والصناعة الذي قدّم عرضًا مفصلا حول ما آلت إليه مشكلة الكسارات المخالفة، والحلول المقترحة لها. وأشار سعادة المهندس وكيل وزارة التجارة والصناعة إلى أنّه وبعد انتقال المديرية العامة للمعادن إلى هيكلة وزارة التجارة والصناعة، سعت الوزارة إلى تحسين آليات التعامل مع أصحاب المناجم والشركات التي تدير الكسارات وتفعيل دور المديرية. وفي هذا الإطار تمّ تشكيل لجنة فنية مشتركة تضم في عضويتها إلى جانب وزارة التجارة والصناعة كلا من وزارة الإسكان، ووزارة الداخلية ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، وممثل من وزارة السياحة، و وزارة التراث والثقافة، وممثل من وزارة الدفاع وشرطة عمان السلطانية. وأضاف سعادته أنّ الكسّارات تختلف عن تصاريح المناجم التي تقوم باستخراج المعادن من باطن الأرض مثل معدن المنجنيز، وقد لعبت الكسارات دورًا مهما وحيويا في دفع حركة التنمية والعمران إلى الأمام وتوفير مواد البناء المناسبة والأساسية، إلا أنّ العديد من تلك الشركات التي تدير الكسارات لا تلتزم بالضوابط والتصاريح المعتمدة. ولمتابعة تلك الشركات المخالفة فقد تم تشكيل لجنة متابعة قامت بزيارة كافة مواقع الكسارات بالسلطنة طوال ثلاثة أشهر، وخرجت بتقرير مفصل مفاده اكتشاف حوالي 169 شركة مخالفة تم تحويل أوراقها إلى الادعاء العام، الذي قام بإبداء الرأي حولها، وتم استدعاء تلك الشركات، حيث تمّ اثبات حوالي 70 مخالفة صريحة تجاوبت منها 20 شركة قامت بتصحيح أوضاعها.
وفي سؤال من أحد الأعضاء بالمجلس حول ماهيّة تلك المخالفات، أوضح سعادة المهندس وكيل الوزارة بأنّها تتنوع بين شركات تعمل بدون تصريح وشركات تعدت المساحة المصرح لها بالعمل في إطارها وشركات أخرى انتهت تصاريحها ولاتزال تواصل العمل. إضافة إلى شركات أخرى تعدت العمق المسموح لها.
وحول الأضرار المترتبة عن توقيف تلك الكسارات، أوضح الذيب بأنّه قد ترتب عن ذلك قلة في المعروض من مواد البناء الأساسية مما رفع أسعارها وذلك ما أثار حفيظة بعض المواطنين الذي طالبوا بتوفير تلك المادة الأساسية في البناء. وفي استفسار من أصحاب السعادة الأعضاء حول أسباب وقف طلبات التصاريح الجديدة ولماذا الحد منها، وكم يبلغ عددها حاليا، أوضح وكيل وزارة التجارة والصناعة، بأنّ هناك حوالي 1700 طلب جديد تركزت معظمها بين محافظتي شمال وجنوب الباطنة. وأنّه لا بد من وضع ضوابط جديدة لمنح تلك التصاريح فقط للجادين في العمل، حيث ظهرت هناك حالات رصدتها الوزارة بأن يقوم المستفيد من التصريح ببيعه أو تأجيره لجهة أخرى. فتمّت إضافة شرط بأهميّة وجود غطاء مالي مناسب لطالب التصريح، إضافة إلى ضرورة فتح مكتب في موقع العمل يتم فيه توظيف جيولوجي وتكون الأولوية للعمانيين في التوظيف، إضافة إلى شرط تخصيص ما نسبته 5% من أرباح الكسارات والمحاجر للمجتمع المحلي يتم ايداعها في صندوق يخصص بمكتب الوالي. وأضاف أن وزارة التجارة والصناعة ستدعم وبقوة التوجه بإعطاء أولوية التصاريح للشركات الأهلية الجادة، وما زالت الوزارة تنادي بتفعيل دور الشركات الأهلية، ومؤخرًا تقدم عدد من الشركات الأهلية في ولايات سمائل وقريات والحمراء بطلبها وستتم زيارة تلك المواقع المقترحة لدراسة إمكانيّة الموافقة على التصريح لها من قبل الفرق الفنية المشتركة.
وقد رحّب أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى في الفريق المشكلة لدراسة موضوع الكسّارات، بتوجّه وزارة التجارة والصناعة نحو تحديد مواقع لاستخراج تربة الردم المستخدمة في بناء المنازل للاستخدام الشخصي للأهالي على أن يتم تحديدها من قبل بلدية الولاية، وبعد موافقة وزارة الأسكان على الموقع المقترح، مؤكدين بأنّ تلك الخطوة ستساهم في تقليل الكلفة على المواطن الراغب في بناء منزل وردم الأساسات.
من جانب آخر آشار سعادة الوكيل إلى أنّ الوزارة تدرس حاليًا إمكانية إنشاء شركة حكومية لاستغلال المعادن النفيسة والاستثمار فيها.