الأسواق تلتقط الأنفاس مع بدء تعافي الذهب.. رغم تقلب "الملاذ الآمن" - جديد جريدة الرؤية

    • الأسواق تلتقط الأنفاس مع بدء تعافي الذهب.. رغم تقلب "الملاذ الآمن" - جديد جريدة الرؤية

      عواصم- الرؤية- الوكالات
      تسببت الهزة العنيفة التي تعرض لها عرش الذهب في تغيرات كبيرة في موازين أطراف عديدة في المعادلة الاقتصادية العالمية، فقد أدى تهاوي أسعار أوقية الذهب إلى أدنى مستوى في أكثر من عامين عند نحو 1300 دولار في فقدان الثقة في وجود ملاذ آمن من الأزمات المفاجئة.
      ورغم تعافي أسعار المعدن الأصفر بنسبة 3.6 في المائة إلى 1401.24 دولار للأوقية أمس إلا أنّ شركات التعدين تأثرت بشدة؛ خاصة وهي تشكو من ارتفاع التكاليف، الأمر الذي قد يدفع بعض الشركات حسب رويترز إلى إعادة التفكير في إنفاقها الرأسمالي. وكانت أسهم شركات استخراج الذهب انخفضت بشدة يومي الإثنين والثلاثاء خاصة بعد توقعات مشتريات البنوك المركزية من المعدن والمخاوف من أن تقلص الولايات المتحدة برنامجها للتحفيز النقدي، ولا يعني ذلك أن تحقق شركات استخراج الذهب خسائر لكن تراجع الأسعار سيجعل أرباح شركات التعدين تتقلص خاصة مع تكلفة عمليات الاستحواذ الباهظة التي تمت في ذروة ارتفاع أسعار الذهب، وما تلاها من ابتعاد المستثمرين عن القطاع بعد تلك السلسلة من عمليات الاستحواذ المخيبة للآمال.
      ومن ناحية أخرى، كان التأثير على الأسهم الأمريكية معاكسًا فقد ازدهرت نوعًا ما الأسهم مع لجوء المستثمرين إليها كملاذ بعد فقدان الذهب عرشه لكنها لم تقاوم كثيرًا وبمجرد تعافي أسعار الذهب قليلا خطت بعكس اتجاه الذهب هابطة لأدنى مستوياتها في جلسة واحدة منذ نوفمبر بعد أن شهدت أسعار الذهب تعافيًا متواضعًا. أمّا عن أسباب تراجع أسعار الذهب فترتبط بعدة عوامل أهمها تعمد المستثمرين إلى بيع الذهب وسلع أولية أخرى مثل النفط والنحاس بعد نمو دون المتوقع للناتج المحلي الإجمالي الصيني في الربع الأول، مما ألقى بظلال من الشك على سلامة الاقتصاد العالمي، ويضاف إلى ذلك، مخاوف من إقبال مصارف مركزية أوروبية على البيع بعد اقتراح لبيع احتياطات الذهب القبرصي ومخاوف أخرى من انحسار التحفيز النقدي.