رؤوف خليف: أداء "الأحمر" يشبه المنتخب الهولندي.. وينقصه التتويج بالبطولات - جديد جريدة الرؤية

    • رؤوف خليف: أداء "الأحمر" يشبه المنتخب الهولندي.. وينقصه التتويج بالبطولات - جديد جريدة الرؤية


      الرؤية- عادل البلوشي
      وصف المعلق الرياضي رؤوف خليف أحد أبرز معلقي قناة الجزيرة الرياضية منتخبنا الوطني بالمنتخب الهولندي؛ حيث يرى أنّ المنتخب العماني مميز من الناحية الكروية ويصل في بعض البطولات إلى الأدوار النهائية، إلا أنّ ما ينقصه هو التتويج بالبطولات، وهي ذات المشكلة التي يعاني منها المنتخب الهولندي.
      جاء ذلك خلال حديثه في المؤتمر الصحفي بمقر مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان، حيث تواجد رؤوف خليف في السلطنة الأسبوع الماضي، للمشاركة في اليوم الختامي لمشروع المعلق الصغير، والذي تمّ تنظيمه من قبل معهد الفنون للتدريب المسرحي والإعلامي، والذي اختتم مناشطه مساء الخميس الماضي برعاية السيّد خالد بن حمد البوسعيدي رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم. وأضاف خليف: "يمتلك المنتخب العماني جهازًا فنيًا من المدرسة الفرنسيّة في هذه الفترة وقبلها كانت المدرسة التشيكيّة من خلال المدرب ميلان ماتشالا، وعمومًا هذه المدارس الكروية لها باعها الطويل في ميادين التدريب، ويجب الآن على المنتخب العماني التفكير في الوصول إلى منصّات التتويج، فالامتاع الكروي بلا نتائج وأهداف لن يصل بالفريق إلى سكّة الإنجازات". وحول دخوله إلى عالم التعليق، قال خليف: "لم يكن دخولي عالم التعليق محض صدفة، فبالرغم من دراساتي الجامعية في مجال القانون، إلا أنني درست أيضًا في مجال الصحافة وعلوم الأخبار في الفترة المسائية أثناء دراساتي الجامعيّة، وكنت أقوم بإرسال مواد صحفية إلى بعض الصحف الفرنسيّة، ومن عالم الصحافة بدأت قصة غرامي مع عالم التعليق، وترشحت مع مجموعة من زملائي في المغرب العربي وتوجهنا إلى القنوات الفرنسية آنذاك، قبل أن أنتقل بعدها إلى قناة إيه آر تي وبعدها إلى قناة شوتايم لمدة موسم كامل وانتقلت عقبها إلى قناة الجزيرة الرياضية والتي أعمل بها الآن. وبسؤاله حول تعليق المشاركين بالمسابقة الخاصة لمشروع المعلق الصغير ومحاولة تقليد الغالبية منهم لصوت رؤوف خليف، قال: "هذه شهادة أعتز بها كثيرًا، وهذا يدل على إعجابهم، والأهم هو أننا نحاول لكي نسعد الناس ونوصل الصورة العامة لوقائع المباريات من خلال التعليق، وأؤكد لكم بأنني أؤيد مثل هذه الأفكار الخاصة بالاهتمام بالكوكبة من البراعم وتوفير البيئة السليمة لهم للدخول في مجال التعليق الرياضي، ولو كنت وزيرًا للتربية، لقمت بتخصيص مادة خاصة للتعليق الرياضي، كون أنّ التعليق يرتبط ارتباطًا وثيقا باللغة والسلامة اللغوية".
      وأشار رؤف خليف إلى شغفه الكبير بالدوري الإنجليزي حيث قال: "لو تمّ تجديد عقد الدوري الإنجليزي بقناة شو تايم لما انتقلت إلى الجزيرة الرياضية، حيث إن ارتباطي بالدوري الانجليزي هو ارتباط الأم بابنها، ويتميز الدوري الإنجليزي بأنه دوري خاص باللعب المباشر، إضافة إلى الاهتمام الكبير الذي تلقاه من قبل وسائل الإعلام".
      وردا على سؤال حول نجاح قناة الجزيرة الرياضية في الحصول على حقوق النقل التلفزيوني للدوري الإنجليزي، قال خليف: " إلى الآن لم يتم الإعلان عن القناة التي تمتلك حقوق البث، ولكن أود أن أؤكد لكم بأنّه من المحتمل بأن الموسم المقبل لن تكون الحقوق حصرية لقناة واحدة فقط، فمن الممكن بأن نشاهد أكثر من قناة تبث الدوري الإنجليزي، وسيتم الإعلان عن القنوات التي تبث الدوري الإنجليزي بعد 15 يومًا تقريبًا".
      وردا على سؤال "الرؤية" عن أبرز الأمور الأساسية التي يركز عليها المعلق في تحضيره للمباراة خصوصا للفرق المغمورة والتي لا يملك عنها أية معلومات، أجاب خليف: "لابد للمعلق بأن يلتزم بالاطار العام للتعليق وهي المقدمة وجوهر الموضوع والخاتمة كباقي علوم الأدب، حيث لابد من ذكر الإطار المكاني والزماني للمباراة وتشكيلة الفريقين وقائمة الحكام الرباعي، حيث تجد أنّ العبض قد ينسى الحكم الرابع وهو أهم الحكام، إذ أنّه هو الذي يأمر بالوقت المحتسب بدل الضائع، كما أنّه هو الحكم الذي يسمح له بطرد أفراد الجهازين الفنّي والإداري لدكة البدلاء، ولابد من المعلق أن يذكره، إضافة إلى الطاقة الاستيعابية للملعب، وفي حالة الحضور الجماهيري الكثيف، يتم تداول خبر السوق السوداء والذي يكثر في الدول الأوروبية".
      وتابع خليف يقول: "التعليق هو الوصف بالصورة والصورة، إذ على المعلق الناجح أن يبدي الآراء والأحكام خصوصًا إنّ كان يملك الحس والقراءة الفنيّة للمباراة، حيث تجد بعض المعلقين يذكرون نتيجة المباراة قبل انطلاقة الشوط الثاني، وهذا دليل نجاحهم لقراءتهم الفنيّة الناجحة للمباراة، ويجب على المعلق أن يتحدث مع المدربين قبل المباراة ويعرف الخطط والتشكيلة التي يخوض بها اللقاء وهذا ما نسميه في عالم التعليق بالبحث الميداني، ولي قصة في ذلك، قمت بالتعليق على إحدى المواجهات بين نادي كويتي وتونسي في الكويت، وتحدثت مع المدرب الكويتي قبل المباراة عن أبرز الأسماء المشاركة في المباراة، وقال لي إنّ هناك غيابًا لأربعة لاعبين في الفريق بسبب توجههم إلى الحج، وعندما ذكرت هذه المعلومة على الهواء مباشرة، استغرب كثير من الإخوة الكويتيين وقالوا لي أنت لست تونسيا بل أنت كويتي، وهنا يجب على المعلق إيصال معلومات للمشاهد والمتابع حتى يكون على دراية بما يحدث في المباراة".
      وبسؤاله عن التصرف المناسب للمعلق بعد سماعه لخبر محزن قبل التعليق على مجريات المباراة بدقائق قليلة، أجاب رؤوف خليف: "لم أتعرض لهذا الموقف، ولكن عمومًا المعلق الناجح هو من يسيطر على آثار الصدمة خلال ربع الساعة الأولى، ويتدارك الوضع بعدها، لأنّه أمام مسؤولية كبيرة، ويستمع إلى صوته عدد كبير من البيوت العربية، ويجب أن يكون في مستواه". وأضاف: "يجب على المعلق في أن يكون في تركيز عالٍ أثناء تعليقه على المباراة، ويبتعد عن عادة التدخين لما لها من أثر سلبي على النفس والحنجرة، وعليه بشرب مياه دافئة وليست باردة قبل التعليق، وعليه أيضًا بتناول بعض السكريات بين الشوطين مثل فاكهة الموز، وهذا ما نشاهده عند لاعبي رياضة التنس عند تناولهم لفاكهة الموز بين الأشواط، وذلك لما له من فائدة غذائية عالية حيث يزود الجسم بالنشاط".
      وردًا على سؤال حول رأيه بالمعلقين العمانيين، قال رؤوف خليف: "فأجاني المعلق عبدالله المعمري بقدراته الرائعة في مجال التعليق، وألقبه بلقب "معلق الطوارئ"، حيث تمّ إسناد التعليق على إحدى المباريات للمعلق عبدالله المعمري قبل بدء المباراة بعشر دقائق، بعد اعتذار المعلق أحمد الطيب بسبب ظروف خاصة، ولكم أن تتخيّلوا أنّه لم يقم بالتحضير إطلاقًا للمباراة، ليقدم المعمري مباراة فيروتنيا وروما بالدوري الإيطالي، وقمت بمتابعة الإعادة للمباراة لأنني قمت بالتعليق على مباراة أخرى في ذات التوقيت".